الطعن رقم 851 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-2-4
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - انقضاء الالتزام بتنفيذه عينا - الوفاء
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء لعدم سداد الأجرة - التزام المستأجر بالوفاء بالأجرة بعملة أجنبية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الدفاع فى الدعوى وتقديم المستندات والمذكرات - الدفاع الجوهرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بكر غالى ومحمد محمد محمود نائبى رئيس المحكمة وعبد الملك نصار وعلى شلتوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه استند في دعواه إلى بطلان الشرط الوارد في عقد الإيجار بإلزامه بالوفاء بالأجرة بالعملة الأجنبية "الدولار الأمريكى"، وإذ خلص الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إلى أنه يستند في ذلك إلى بطلان العقد لمخالفته للنظام العام فإنه يكون قد أخطأ في فهم دفاعه ورتب على ذلك رفض دعواه مستنداً إلى أن القانون 43 سنة 1974 قد أباح تحصيل القيمة الإيجارية للمساكن المنشأة وفقا لأحكامه بالعملة الأجنبية في حين إن إباحة تحصيل الأجرة بالعملة الأجنبية تبعا لإباحة تداولها لا يعنى بالضرورة إلزام المستأجر بالوفاء بها، إذ يظل له الحق في الوفاء بالأجرة بالعملة الوطنية إعمالاً لقوة الإبراء غير المحدودة لها والتى تعد من النظام العام إذ درجت كافة القوانين بما في ذلك القانون رقم 97 سنة 1976 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبى على تحريم شرط الوفاء بالعملة الأجنبية بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بأسباب الاستئناف بحدوث تعديل على شروط العقد بسداد القيمة الإيجارية المتعاقد عليها بالجنية المصرى واستدل على ذلك بموافقة الشركة المطعون ضدها على سداده للقيمة الإيجارية المستحقة عن عام 1985 بالعملة الوطنية، ولم تنكر الشركة هذا الاتفاق إلا أنها قصرته على ذلك العام فقط وقد أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه كان ضحية عقد إذعان وواقعاً تحت تأثير إكراه عند طلبه تجديد العقد بتاريخ 28/7/1984 إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الإبتدائى انتهى إلى أن الظروف التى طرأت وأدت إلى رفع سعر الدولار الأمريكى كانت قائمة وقت تجديد العقد في نهاية عام 1984 دون أن يبين بأسباب سائغة حقيقة هذه الظروف وأبعادها، ومدى الارتفاع الذى طرأ على سعر صرف الدولار الأمريكى عند إبرام العقد وعند تجديده وما إذا كان في وسع الشخص العادى توقعها بما يرهقه ويسبب له خسارة فادحة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم المستأنف لأسبابه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى الالتزام بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية إلا أنه متى أجاز الشارع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات الأجنبية فإن هذا الالتزام لايلحقه البطلان لما كان ذلك وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم97لسنة1976بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى يدل على أن المشرع أجاز التعامل فى النقد الأجنبى سواء كان ذلك فى داخل البلاد أو فى خارجها، مما مفاده أن التزام المدين بالوفاء بدينه بعملة أجنبية معينة هو التزام صحيح وأنه ولئن كان النص قد وضع قيدا على كيفية إبراء المدين لذمته من هذا الدين بأن أوجب الوفاء به عن طريق أحد المصارف أو الجهات الأخرى المرخص لها بلتعامل فى النقد الأجنبى إلا أن هذا القيد لا أثر له على صحة التزام المدين ويقع عليه عبء تدبير العملة الأجنبية والحصول عليها من إحدى تلك الجهات للوفاء بالتزامه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقررـ فى قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الذى تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه هو لدفاع الجوهرى المنتج فى الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقررـ فى قضاء هذه المحكمةـ أن من خصائص عقود الاذعان أنها تتعلق بسلع أو مرافق تعتبر من الضروريات بالنسبة للمستهلكين أو المنتفعين ويكون فيها إحتكارا قانونيا أو فعليا أو تكون سيطرته عليها من شأنها أن تجعل المنافسة فيها محدودة النطاق وأن يكون صدور الأيجاب منه إلى الناس كافة وبشروط واحدة ولمدةغير محدودة، والسلع الضروريةهى التى لا غنى للناس عنها والتى لاتستقيم مصالحهم بدونها بحيث يكونون فى وضع يضطرهم إلى التعاقد بشأنها، ولا يمكنهم رفض الشروط التى يصنعها الموجب ولو كانت جائرة وشديدة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه يشترط فى الدفاع الجوهرى الذى تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون جوهريا وأن يكون مع جوهريته يشهد له الواقع ويسانده فإذا كان عاريا عن دليله وكان الواقع يدحضه فإن المحكمة تكون فى حل من الإلتفات عنه دون أن تتناول الرد عليه فى حكمها ولا يعتبر سكوتها عن ذلك إخلالا بحق الدفاع ولا قصورا فى حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائى لاسبابه دون أن يضيف إليها أسبابا أخرى وكان وجه النعى منصبا على أسباب الحكم الابتدائى وخلت الأوراق مما يدل على أن الطاعن قد عرض هذا الدفاع على محكمة الدرجة الثانية فإنه ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.