الطعن رقم 84 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-1-31
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حجز
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الايجار من الباطن
⚖️ حق المحجوز عليه فى مطالبة المحجوز لديه بما فى ذمته
⚖️ اعتراض الؤجر امام محكمة االموضوع على تقدير لخبير المنتدب
⚖️ اجارة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه كان يستأجر قطعة ارض تابعة لوقف ........" باشا" الاهلى المشمول بنظر الطاعنة . ولتأخر المطعون عليه فى داد الاجرة استصدرت الطاعنة فى 19 من نوفمبر سنة 1924 امرا بتوقيع الحجز التحفظى على ما يوجد بالعين المؤجرة من منقولات وفاء لمبلغ 1342 جنيها ، 30 جنيها نظير المصروفات الاحتمالية ونفذ هذا الحجز فى اول ديسمبر سنة 1924 ثم اقامت الطاعنة الدعوى رقم 511 سنة 1925 كلى مصر طلبت فيها الحكم بالزام المطعون عليه فى مواجهة المستاجرين من الباطان بان يدفع لها مبلغ 1343 جنيها وما يستجد من الاجرة من اول ديسمبر سنة 1924 حتى الاخلاء واخلاء العين المؤجرة وتثبيت التحجز التحفظى وجعله نافذا وفى اثناء نظر الدعوى تظلم المطعون عليه من امر الحجز فقضى برفض التظلم ز وفى 24 من يناير سنة 1926 حكمت المحكمة باعتبار ان الاجرة الواجب على المطعون عليه دفعها هى 20 جنيها شهريا ابتداء من 21 اكتوبر سنة 1920 مع الزامه بان يدفع للطاعنة 192 جنيها فرق الاجرة من 21/10/1920 حتى 20/10/1922 مع ما يستجد من هذا التاريخ حتى التنفيذ وباحقية الطاعنة فى صرف ما يكون قد اودعه المطعون عليه على ذمتها مع تثبيت الحجز التحفظى تحت يد المستأجرين من الباطن - استانف المطعون عليه هذا الحكم وطلب اعتبار الاجرة الشهرية 12 جنيها والغاء الحجز التحفظى واستأنفت الطاعنة فرعيا وطلبت القضاء بما لم يحكم لها وقيد الاستئنافين برقمى 1383 سنة 1943 ، 328 سنة 1944 ومحكمة الاستئناف حكمت فى 18 من ابريل سنة 1929 بالزام المطعون عليه باخلاء العين المؤجرة فى مدى ثلاثة شهور من اعلانه بالحكم وبالزام الطاعنة بان تدفع للمطعون عليه مبلغ 250 جنيها مقابل المبانى التى اقامها فى العين المؤجرة وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . رفع المطعون عليه التماسا عن هذا الحكم وطلب الغاؤه تأسيسا على ان الطاعنة ادخلت الغش على المحكمة وعلى ان الطاعنة طلبت تثبيت الحجز التحفظى على منقولات المستاجرين على اعتبارا انه حجز ما للمدن لدى الغير . وفى 5 من مايو سنة 1930 حكمت المحكمة برفض الالتماس استنادا الى " ان عبارة الحكم فى النص على تثبيت الحجز تحت يد المستاجرين مفادها تثبيت ما للمدين لدى الغير " - وبتاريخ 22 من مارس سنة 1941 اقام المطعون عليه الدعوى رقم 717 سنة 1941 كلى مصر على الطاعنة طلب فيها الحكم ببراءة ذمته من الدين المحكوم عليه به فى الدعوى 511 سنة 1927 كلى مصر والغاء الحجز المتوقع على استحقاقه فى وقف محمد رضا باشا ثم عدل طلباته الى طلب الزام الطاعنة بتقديم حساب عن المبالغ الملطوبة منه وما تسدد منها واصدرت المحكمة حكمها تمهيدا بندب خبير لتصفية الحساب وقدم الخبير تقريرا انتهى فيه الى ان ذمة المطعون عليه لازالت مدينة بمبلغ 52 جنيها و 547 مليما واعترضت الطاعنة على تقرير الخبير وندبت المحكمة خبيرا آخر انتهى فى تقريره الى ان الباقى بذمة المطعون عليه 93 جنيها و 739 مليما وفى 28 من فبراير سنة 1949 حكمت المحكمة برفض الدعوى تأسيسا على ان ذمة المطعون عليه لا تزال مشغفولة بجزء من الدين . فاستانف المطعون عليه الحكم امام محكمة استئناف القاهرةن وقيد الاستئناف برقم 1201 سنة 66 ق وطلب ىالغاؤه وتحديد الدين المستحق فى ذمته . وفى 10 من ديسمبر سنة 1950 حكمت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المتانف وباعتماد تقرير الخبير واعتبار الباقى فى ذمة المطعون عليه 93 جنيها و 537 مليما - فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى 7 من ابريل سنة 1953 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت البنابة رايها باحالته على الدائرة المدنية . وقررت دائرة الفحص احالة الطعن على الدائرة المدنية لجلسة 17 من يناير سنة 1957 وفيها ابدت النيابة رايها بنقض الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه قد مسخ مستندات الطاعنة مسخا ترتب عليه وقوعه فى خطا قانونى . ذلك ان الطاعنة اوقعت حجزا تحفظيا على منقولات المستاجرين من باطن المطعون عليه وطلبت فى الدعوى وما يستجد منها مع الاخلاء والتسليم وذلك فى مواجهة المستاجرين من الباطن فقضت لها المحكمة بما طلبت فرفع المطعون عليه التماسا عن هذا الحكم قيد برقم 343 سنة 47 ق اخذ فيه على المحكمة انها قضت بتثبيت الحجز التحفظى على انه حجز ما للمدين لدى الغير وهو ما لم تطلبه الطاعنة فقضت المحكمة برفض الالتماس وقررت فى اسباب حكمها ان عبارة الحكم تقيد تثبيت الحجز التحفظى على منقولات المستاجرين من الباطن ولا تنصرف الى اعتبار الحجز حجز ما للمدين لدى الغير وان الخبير الذى ندب فى الدعوى الحالية لتصفية الحساب بين طرفى الخصومة ذهب الى ان الحجز الذى اوقعته الطاعنة هو حجز ما للمدن لدى الغير ورتب على ذلك ان يد المطعون عليه شلت عن مطالبة المستاجرين من الباطن بالاجرة من تاريخ توقيع الحجز من اول ديسمبر سنة 1924 حتى سنة 1929 وراى لذلك عدم مساءلة المطعون عليه عن الاجرة عن هذه المدة - وان الحكم المطعون اعتمد تقرير الخبير واتخذه اساسا لاسبابه فخالف بذلك الثابت فى محضر الحجز وفى الحكم فى التلماس رقم 243 سنة 47 ق - كما ترتب على مسخ مستندات الطاعنة على النحو السابق بيانه ان وقع الحكم المطعون فيه فى خطا قانونى ذلك انه تعرض لبحث واقعة قضى فيها بحكم نهائى حائز لقوة الامر المقضى لان الحكم فى التماس رقم 243 سنة 47 ق قد قط فى ان الحجز الذى تم فى اول ديسمبر 1924 هو حجز تحفظى على منقولات المستاجرين من الباطن - وهذا الحجز ليس من شانه على يد المطعون عليه عن مطالبة المستاجرين بالاجرة المستحقة له فى ذمتهم كما ان هذا الحجز لا يعطى الطاعنة اى حق فى مطالبة المستأجرين المذكورين بالاجرة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اخطأ اذ حمل الطاعنة مسئولية عدم تحصيل تلك الاجرة - وان قبول الطاعنة لمبالغ من بعض المستاجرين لم يكن نفاذا للحجز ولكنه قبول لبعض دينها فى ذمة المطعون عليه من الغير وهو ما يبيحه لها القانون - هذا فضلا عن ان الحكم المطعون فيه قد اخطا بتعرضه لبحث مسئولية المطعون عليه عن الاجرة من تاريخ توقيع الحجز لان هذه الاجرة كان قد قضى فى امرها وبمسئولية المطعون عليه عنها بحكم نهائى حائز لقوة الامر المقضى فى الاستئنافين رقم 1383 سنة 43 ق ، 328 سنة 44 ق فى 18 من ابريل سنة 1929 .
وحيث ان الحكم المطعوزن فيه قد استند فغيما انتهى اليه على تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى واخذ بوجهة نظره فاورد فى اسبابه " وحيث انه عن الحجز التحفظى الواقع بناء على طلب وزارة الاوقاف بتاريخ اول ديسمبر سنة 1924 والذى قضى بتثبيته ابتدائيا واستئنافيا فى القضية 511 سنة 1925 كلى مصر فقد تبين ان وزارة الاوقاف حصلت بتاريخ 6/9/1928 على مبلغ سبعين جنيها من الشيخ ........احد المستاجرين ومبلغ 82 جنيها و 145 مليما من ........و...........وقد قال الخبير الحكومى فى تقريره ان المستانف " المطعون عليه" كان غير مسورو له الحصول على مبالغ من المستأجرين بعد هذا الحجز لان يده اصبحت مغلولة بالنسبة اليهم وهذا تراه المحكمة متفقا مع الواقع ونفس الامر وهذه المبالغ على .............. احد المستأجرين من الباطن قبل توقيع الحجز لانه كان يمكن للمستانف " المطعون عليه " تحصيلها وبذلك تصبح هذه المبالغ مقدراها 1133ج و 500م يخصم منها المبالغ التى حصلتها الوزارة من الشيخ ........و........ومجموعها 152ج و 145 م والفرق بين المبلغين ومقداره 981 و 355 م لا ترى هذه المحكمة سبيلا الى ملزوميه المستانف به وتاخذ بما ارتآه الخبير الحكومى بشانه من ان الوزارة هى المتسببه فى عدم الحصول عليه ولا تاخذ المحكم باعتراض وزارة الاوقاف على وجهة هذا النظر " - وهذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه غير صحيح - ذلك ان الحجز الذى اوقعته الطاعنة فى اول ديسمبر سنة 1924 على ما يبين من محضر الحجز ومما قضى به فى الالتماس رقم 243 سنة 47 ق هو حجز تحفظى على منقولات المستاجرين من الباطن وليس من شان هذا الحجز الذى تم فى ظل قانون المرافعات القديم وعملا باحكامه ان يد المطعون عليه عن مطالبة المستاجرين من باطنه بالاجرة فى ذمتهم على انه حتى حجز ما للمدين لدى الغير - الذى يعطى المحجوز لديه الحق فى عدم الوفاء للمحجوز عليه بما فى ذمته فى حدود المبلغ المحجوز من اجله - لا يحول دون حق المحجوز عليه فى مطابلة المحجوز لديه بما فى ذمته على ان يكون الوفاء فى هذه الحالة بالايداع فى خزينة المحكمة عملا بالمادة 421 من قانون المرافعات القديم - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف الثابت فى الاوراق واخطا فهم الواقع من امر الحجز الذى اوقعته الطاعنة واعتبره حجز ما للمدين لدى الغير ورتب على ذلك نتيجة غير سليمة هى عدم مساءلة المطعون عليه عن الاجرة المستحقة فى ذمته من تاريخ توقيع الحجز فخالف بذلك حكم القانون - كما ان الثابت ان الطاعن تمسكت امام محكمة الاستئناف بالحكم الصادر فى الالتماس رقم 243 سنة 47 ق الذى قضى بان الحجز هو حجز تحفظى على ما بالعين المؤجرة ويكون الحكم المطعون فيه اذ اعتبر ان الحجز ما للمدين لدى الغير قد قضى على خلاف حكم سابق حائز لقوة الامر المقضى - كذلك اخطا الحكم اذ قضى فى خصوص حكم سابق حائز لقوة الامر المقضى فى الاستئنافين رقمى 1383 سنة 43 و 328 سنة 44 ق لان الحكم فى هذين الاستئنافين قضى للطاعنة بالاجرة الى تاريخ صدوره فى 18 من ابريل سنة 1929 وحتى يتم الاخلاء والمبالغ المتنازع على مسئولية المطعون عليه عنها فى هذه الدعوى هى الاجرة المستحقة فى ذمته عن المدة السابقة والتى قضى فيها هذا الحكم - ولما كانت الطاعنة قد تمسكت بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف فى مذكرتها المقدمة لجلسة 18 من فبراير سنة 1950 فان الحكم المطعون فيه اذ نفى عن المطعون عليه المسئولية عن تلك الاجرة يكون قد قضى على خلاف حكم سابق حائز لقوة الامر المقضى ويكون بذلك قد خالف القانون .
وحيث ان حاصل السبب الآخر من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه عاره قصور فى التسبيب . ذلك ان الطاعنة بينت اصل الدين الثابت لها فى ذمة المطعون عليه بالحكم رقم 511 سنة 1925 كلى مصر والحكم الصادر فى الاستئنافين المرفوعين عنه رقمى 1383 سنة 43 و 328 سنة 44 ق والمصاريف ورسوم الاجراءات التى اتخذتها لاتستيفاء دينها الا ان الخبير المنتدب فى الدعوى استبعد من هذه المبالغ 12 جنيها و 380 مليما من ضمن رسوم التنفيذ كما اعتمد للمطعون عليه عشرة جنيهات قال الخبير انها مستمدة من شخص يدعى .............. و 24 جنيها و 800 مليم قال الخبير انها مصاريف تلزم بها الطاعنة - ورغم ان الطاعنة اعترضت على تقرير الخبير فى خصوص هذه المبالغ امام محكمة الاستئناف وقدمت السمتندات الدالة على احقيتها للمبلغ الاول وذكرت ان المبلغ المسدد من .............. هو دين شخصى على من سدده ولا صلة له بالمطعون عليه كما بينت ان حساب مصروفات التقاضى على ما هو مبين بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 511 سنة 1925 كلى مصر والحكم الصادر فى الاستئنافين المرفوعين عنه يؤيد حقها فى المبلغ الاخير -0 الا ان الحكم المطعون فيه اخذ بتقرير الخبير على علاته وسكت عن الرد على الاعتراضات التى تقدمت بها الطاعنة .
وحيث انه يبين من مذكرة الطاعنة التى قدمتها الى محكمة الاستئناف لجلسة 18 من فبراير سنة 1950 ان الطاعنة اعترضت على تقرير الخبير فى خصوص المبالغ الثلاثة الواردة بهذا السبب من اسباب الطعن واستدلت على وجة نظرها فى هذا الاعتراض بما ذكرته ويبين من الحكم المطعون فيه انه لم يشر الى هذا الدفاع وسكت عن الرد عليه وبذلك يكون الحكم قد شابه فى هذا الخصوص قصور يبطله .
وحيث انه لذلك يتعين نقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحجز الذي أوقعه المؤجر على ما بالعين المؤجرة هو حجز تحفظي على منقولات للمستأجر من الباطن تم في ظل قانون المرافعات القديم فإنه ليس من شأن هذا الحجز أن يغل يد المستأجر الأصلي عن مطالبة المستأجر من باطنه بالأجرة المستحقة في ذمته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حجز ما للمدين لدى الغير ـ الذي يعطي المحجوز لديه الحق في عدم الوفاء للمحجوز عليه بما في ذمته في حدود المبلغ المحجوز من أجله ـ لا يحول دون حق المحجوز عليه في مطالبة المحجوز لديه بما في ذمته على أن يكون الوفاء في هذه الحالة بالإيداع في خزينة المحكمة عملا بالمادة 421 مرافعات قديم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان المؤجر قد تمسك أمام محكمة الموضوع بالحكم النهائي السابق الذي قضى بأن الحجز الذي أوقعه هو حجز تحفظي على ما بالعين المؤجرة وكان الحكم قد اعتبر أن الحجز هو حجز ما للمدين لدى الغير فانه يكون قد قضى على خلاف حكم سابق حائز قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان قد قضى نهائيا للمؤجر بالأجرة المستحقة في ذمة المستأجر مدة معينة وتمسك المؤجر بذلك أمام محكمة الموضوع فان الحكم إذا نفى عن المستأجر المسئولية عن تلك الأجرة يكون قد قضى على خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي ويكون بذلك قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان المؤجر قد اعترض أمام محكمة الموضوع على تقرير الخبير المنتدب لتصفية الحساب بينه وبين المستأجر في خصوص مبالغ معينة استبعدها الخبير واستدل المؤجر على وجهة نظره في هذا الاعتراض بما قدمه من مستندات ولم يشر الحكم إلى هذا الدفاع وسكت عن الرد عليه فانه يكون قد شابه في هذا الخصوص قصور يبطله.