الطعن رقم 78 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-1-24
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد - تفسيره
⚖️ فسخ
⚖️ عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد عبد الرحمن يوسف واحمد قوشة ومحمد متولى وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
.... من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول رفع الدعوى رقم 357 سنة 46 كلى الجيزة على الطاعن وباقى المطعون عليهم طالبا الحكم بصحة ونفاذ الاتفاق المؤرخ فى 4 من اغسطس سنة 1942 والمحرر بينه وبين الطاعن وتسليم وابور الطحين المشار اليه فى ذلك العقد اليه مع الزام الطاعن والمطعون عليه الثانى متضامنين بان يدفعا له مبلغ 3776 جنيها على سبيل التعويض مع حفظ حقه فى التعويض عما لحقه من ضرر بعد شهر ابريل سنة 1947 وقال شرحا لذلك انه اتفق مع الطاعن بمقتضى 4 من اغسطس سنة 1942 سالف الذكر على ان يستخدم مطحنا له بالجيزة فى طحن غلال وحبوب اخرى يتراوح مقدارها بين سبعين وثمانين اردبا يوميا فى نظير أجر مقداره 12 قرشا على الاردب الواحد وكان المطحن وقتئذ غير صالح للعمل فى آلاته فدفع الى الاعن مبلغ مائتى جنيه ليقوم باصلاحه الا ان الطاعن لم ينفذ هذا الالتزام فاضطر الى ان يرفع عليه دعوى بوضع المطحن تحت الحراسة القضائية لاجراء الاصلاح المطلوب وادارة المطحن فتقضى له بما طلب ثم رفعت الحراسة بعد ذلك وسلم المطحن الى الطاعن ليقوم هو يتنفيذ ما التزم به بمقتضى عقد الاتفاق وكانت وزارة التموين وقتئذ تسلم اذونات صرف الغلال الى المطعون عليه الاولى فسعى الطاعن لدى وزارة التموين بعد صدور الحكم برفع الحراسة وتسليم المطحن اليه وتمكن من استلام الاذونات فعلا ثم قام بعد ذلك فى 5 من يوليه سنة 1947 بتأجير المطحن الى المطعون عليه الثانى فخالف بذلك ما تقضى به نصوص الاتفاق المعقود بينهما فى 4 من اغسطس سنة 1942 من استمرار العمل بذلك العقد حتى ينتهى نظام التموين المقرر وفى 17 من مارس سنة 1949 قضى بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه الاول مبلغ 952 ج و 650 م ورفض ما عدا ذلك من الطلبات استنادا الى ان عقد الاتفاق المعقود بينهما هو عقد استصناع يحق فيه لصاحب العمل ان يلغيه قبل انقضاء مدته على ان يلتزم بالتعويض ومن ثم فلا محل للحكم بتسليم المطحن الى المدعى - المطعون عليه الاول - اما عن التعويض الذى يستحقه هذا الاخير فقد قدرته المحكمة على اساس الفرق بين اجرة طحن الاردب المتفق عليه بينهما وهى 12 قرشا والاجرة التى اتفق عليها الطاعن مع المطعون عليه الثانى فى 5 من يوليه سنة 1949
وهى 18 قرشا مضروبا فى متوسط عدد الارادب التى كان يقوم الطاعن عليه الاول بطحنها فعلا وهى 5/43 اردبا على ما جاء بكشوف الحساب التى قدمها وجملة ذلك هو المبلغ المحكوم به استانف الطاعن هذا الحكم - وقيد استئنافه برقم 130 سنة 67 ق استئناف القاهرة - طالبا الحكم بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى . كما استأنفه المطعون عليه الاول - وقيد استئنافه برقم 46 سنة 67 ق استئناف القاهرة - طالبا الحكم بتعديل الحكم المستأنف والقضاء له بطلباته التى طلبها امام محكمة اول درجة فضمت المحكمة الاستئنافين وقضت فى 23 من ديسمبر سنة 1952 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف مستندة فى ذلك الى ان عقد 4 من اغسطس سنة 1942 ليس عقد استصناع على ما ذهبت اليه محكمة اول درجة بل هو عقد ايجار محدد المدة ينتهى بانتهاء نظام التموين فلا يحق للطاعن الانفراد بفسخه اما وقد فعل وعمد الى الاخلال بتعاقده اذ سعى لدى وزارة التموين فحصل على اذونات صرف الحبوب وقد كانت من حق المستانف عليه الاول - المطعون عليه الاول - كما ادخل بهذا التعاقد اذ قام بتأجير المطحن الى المستانف عليه الثانى - المطعون عليه الثانى - فانه يكون مسئولا عن التعويض وقد اقر الحكم المطعون فيه مكحكمة الدرجة الاولى على وجهة نظرها فى تقديره والحكم به ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فطلب الحاضر عن الطاعن احالته على الدائرة المدنية وصممت النابة على ما جاء بمذكرتها طالبة الحالته كذلك ، فققرت المحكمة احالته الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 10 من يناير سنة 1957 وصممت النيابة امام هذه الهيئة على طلبها بقبول الطعن ونقض الحكم .
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسببين الاول والثانى منها اخلالا بحق الدفاع ذلك ان دفاعه كان يقوم على انه عندما تعاقد مع المطعون عليه الاول فى 4 من اغسطس سنة 1942 انصرفت نيتها وقتئذ الى تحدد مدة العقد بانها المدة التى يقتضيها طحن 20 ألف اردب من الغلال ذلك انه نص فى الند الخامس من بنود العقد على ان الدين البالغ مقدراه مائتى جنيه الذى دفعه المطعون عليه الاول لحساب اصلاح آلات المطحن يسدد عن طريق خصم قرش واحد من اجر طحن كل اردب يطحن اى ان الدين يستهلك باكمله عندما يتم طحن 20 ألف اردب ، ونص فى البند الثامن على انه اذا انتهى نظام التموين الحالى فى خلال مدة قريبة فلا يتمكن الطرف الثانى - المطعون عليه الاول - من اتمام عملية الطحن واستهلاك الدين فان الطرف الاول - الطاعن - يلتزم بدفع الباقى عليه من الدين نقدا ، وفى ذلك ما يدل على انه والمطعون عليه الاول كانا يقدران سلفا ان نظام التموين المعمول به وقت التعاقد هو نظام استثنائى قد ينتهى قبل استهلاك الدين فقصد الى تحديد مدة التعاقد باستهلاك الدين اى بطحن 20 الفا اردب كتى كان نظام التموين قائما بظروفه وطحن ذلك المقدار ممكنا فالعقد تلك الظروف اعتبرت المدة منتهية وحق لكل من المتعاقدين ان ينهى العقد بدون تنبيه او انذار للطرف الآخر وقد تغيرت ظروف ذلك النظام فعلا بما ادخل عليه من تعديلات اضافت اعباء جديدة على كاهل الطاعن فمن ذلك زيادة اجر الطحن من 12 قرشا الى 18 قرشا وصدور اوامر عسكرية تزيد اجور العمال عما كانت عليه ومن ثم فقد اصبح من حقه ان يعتبر العقد منتهيا يقول الطاعن انه ابدى هذا الدفاع امام محكمة الدرجة الثانية وطلب اليها ان تفسر العقد بما يتفق وهذا النظر ولكنها لم تستجب الى طلبه ولم يعن الحكم المطعون فيه بالرد على دفاعه كما انه لم يبين متى ينتهى نظام التموين فجاء الحكم مشوبا بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون فضلا عن اخلاله بحق الدفاع .
وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى خصوص ما ينعاه الطاعن بهذين السببين على ان العقد المؤرخ فى 4 من اغسطس سنة 1942 المعقود بينه وبين المطعون عليه الاول ليس عقد استصناع على ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الاولى بل هو عقد ايجار اشياء تنطبق عليه احكام المواد 362 وما بعدها من مواد القانون المدنى القديم ومنها المادة 388 التى تنص على ان عقد الايجار ينفسخ لعدم وفاء احد المتعاقدين بما التزم به الآخر .... بغير اخلال بالتضمينات التى يستحقها كل منهما قبل الآخر ثم رتب الحكم على ذلك ان الطاعن قد اخل بالتزاماته قبل المطعون عليه الاول منذ تاريخ التعاقد اذ لم ينفذ ما قضى به البند الثالث من بنود العقد وهو الخاص باصلاح المطحن واعداه لطحن الحبوب المتفق بينهما على طحنها مما اداى بالطعون عليه الاول الى رفع دعوى الحراسة رقم 103 سنة 43 فقضى فيها باقامة حارس قضائى على المطحن فرفع الطاعن دعوى بانهاء الحراسة لم يقض فيها بانهائها الا بتاريخ 23 من يوليه سنة 1945 بعد ان اقر الطاعن بانه " مستعد لتنفيذ العقد عينا" ثم قام بتنفيذ العقد حتى 25 من ابريل سنة 1946 حيث تنكر له فقد طلبا الى مراقب التموين طلب فيه تسليم اذونات صرف الحبوب اليه بدلا من المطعونم عليه الاول مستندا فى ذلك الى ان حكم انهاء الحراسة يخوله هذا الحق وسلمت اليه الاذونات على الرغم من اعتراض المطعون عليه الاول بانذار وجهه الى مراقب التموين وانتهى الحكم المطعون فيه من ذلك الى قوله " وحيث ان هذه المحكمة ترى ان حكم انهاء الحراسة المذكور لا يتعارض مطلقا مع وجوب قيام محمد الليثى الحكيم - الطاعن - بتنفيذ عقد الايجار المحرر بينه وبين ........ - المطعون عله الاول - طوال مدة قيام نظام التموين كما هو مشترط فى العقد اذ ان هذا الحكم انما هو رجوع الى الحالة السابقة على الحراسة التى كانت فى الواقع اجراءا لجأ اليه ........ ازاء عدم تنفيذ البند الثالث من العقد ..... هذا وبمقتضى البند الثالث من العقد وبمقتضى الشرط المذيل به قد تعهد .......... للطرف الثانى ..........بان جميع اذونات صرف الغلال والحبوب وخلافه الصادرة من وزارة التموين باسم .......... هى من حق الطرف الثانى كما تعهد الطرف الاول بانه لا يشرك اى شخص آخر فى كل هذه العمليات .... ومع صراحة هذه الشروط ومع تسليم محمد الليثى الحكيم بها وبالعقد وتنفيذه شروطه حتى بعد حكم انهاء الحراسة عند تسليم المطحن اليه كما تدل على ذلك ايصالات قبضه اجرة طحن الغلال المشترطة فى العقد من .......... فى المدة من 10 من اغسطس سنة 1945 حتى 25 من ابريل سنة 1946 فانه قد عمد الى الاخلال بشروط العقد بالحصول من وزارة التموين على اذونات صرف الغلال لنفسه مخالفا فى ذلك تعهده فى العقد بتركها لكل محمد على ثم قام بتأجير المطحن الى المستانف عليه ............... - المطعون عليه الثانى - بتارخ 5 من يوليه سنة 1946 مما ادى الى رفع هذه الدعوى " ....
وحيث انه يبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه قد عنى بتكييف عقد 4 من اغسطس سنة 1942 المتنازع على تكييفه بين الطاعن والمطعون عليه الاول فانتهى من ذلك الى انه عقد ايجار اشياء ثم قام بتفسير النصوص المتعلقة بمدته والتى اختلفا على تفسيرها فانتهى من ذلك الى ان هذه المدة هى مدة قيام نظام التموين بمعناها العام وليست المدة اللازمة لطحن عدد معين من الارادب على ما ذهب الطاعن فى دفاعه امام المحكمة ثم رتب الحكم على ذلك ان الطاعن اخل بالتزاماته التى التزم بها قبل المطعون عليه الاول وقد نهج الحكم فى تكييف العقد نهجا صحيحا لا مخالفة فيه للقانون كما لم يخرج فى تفسيره عما تحتمله نصوصه - اذ استخلص ان نيه المتعاقدين قد انصرفت عند التعاقد الى استمرار العقد مدة قيام نظام التموين للاعتبارات التى تضمنتها اسباب الحكم وهى اعتبارات واقعية تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ولا رقابة لهذه المحكمة عليها ولا يعيب الحكم بعد ذلك انه لم يتعقب فى جزئيات دفاعه امام المحكمة فيرد على كل جزئية منها اذ فيما تضمنته اسبابه من الرد جملة غناء عن الرد على تلك الجزئيات ، ويخلص من ذلك ان النعى على الحكم المطعون فيه بهذين السببين فى غير محله .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على دفاع جوهرى آخر للطاعن ذلك ان الطاعن قال امام المحكمة انه لو صح ان مدة العقد لم تنته فانه كان من حقه فسخ العقد لان المطعون عليه الاول قد استغل المطحن لحسابه الخاص دون مراعاة لصالح الطاعن فقد تجاوزت كمية الغلال المطحون المقدار المتفق عليه فتجاوزت هذه الكمية 1221 اردبا فى مدة 21 يوما بواقع 84 اردبا يوميا فى حين ان المتفق على طحنه هو 80 اردبا فقط - كما يدل على ذلك المستند الذى قدمه للمحكمة - ولكن الحكم المطعون فيه قال انه لم يقدم دليلا على ان ........ - المطعون عليه الاول - كان يطحن اكثر من 80 اردبا فى اليوم ، وقال الطاعن فى دفاعه ايضا ان المطعون عليه الاول اخل بالتزامه اذ انه عندما زادت وزارة التموين اجرة المطحن من 12 قرشا الى 18 قرشا استولى على الفرق لنفسه مع ان الزيادة فى اجرة كان ملحوظا فيها زيادة المصروفات فترتب على ذلك عجز الطاعن عن قيامه بالتزامته فبلغت خسارته مبلغ اربعة آلاف جنيه رفع به دعوى على المطعون عليه الاول قضى برفضها استنادا الى ان الطاعن لا يستفيد من نظرية الظروف الطارئة . فاستانف هذا الحكم وطلب من المحكمة ان توقف الدعوى الحالية حتى يفصل فى تلك الدعوى اذ يتوقف على الفصل فيها اعفاؤه من التعويض ولكن المحكمة لم تستجيب الى هذا الطلب كما انها لم ترد على باقى دفاعه .
وحيث ان هذا النعى مردود بانه لا يعيب الحكم المطعون فيه اغفاله الرد على هذا الدفاع ذلك انه لم يكن يحق للطاعن ان ينفرد بفسخ العقد استنادا الى ما زعمه من اخلال المطعون عليه الاول بالتزامه اذ لا يكون الفسخ الا نتيجة لاتفاق المتعاقدين عليه او لصدور حكم به وفقا لنص المادة 117 من القانون المدنى القديم الذى يحكم واقعة الدعوى ومن ثم فقول الطاعن بقيام اسباب هى فى نظره مبررة للفسخ لا يشفع له فى الانفراد بالفسخ وبالتالى فلا جدوى له من النعى على الحكم بعدم الرد على دفاع المستند الى هذا الاساس .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع ان الحكم وهو بصدد بيان الاساس الذى بنى عليه التعويض التفت عن دفاعه المستند الى ان زيادة اجر الطحن من 12 قرشا 18 قرشا كان بسبب زيادة المصروفات التى يتحملها وان المستفاد من شهادة وزارة التموين التى قدمها للمحكمة ان اجرة الطحن وقد زيدت بعد ذلك الى 20 قرشا ليس فيها من ربح لصاحب المطحن سوى اربعة قروش وبذلك يكون قد خسر قرشين فى كل اردب عند ما قبل تأجير المطحن الى المطعون عليه الثانى على اساس اجرة طحن الاردب 18 قرشا ولكن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع وقضت بالزامه بالتعويض على اساس ان المطعون عليه الاول خسر ستة قروش عن كل اردب وهى الفرق بين الاجر المتفق عليه بينهما والاجر المتفق عليه بين الطاعن والمطعون عليه الثانى وبذلك يكون الحكم قد اخطأ فى تقدير واقعة من وقائع الدعوى .
وحيث ان هذا النعى مردود بان اجرة الطحن قد تحددت فى التعاقد الحاصل بين الطاعن والمطعون عليه الاول باثنى عشر قرشا اجرا لطحن الاردب من الغلال فهما ملتزمان بهذا الاتفاق ولا يسوغ للطاعن ان يتخذه ذريعة لفسخ العقد بارادته بحجة ان وزارة التموين قررت زيادة الاجر او ان ظروفا طرات جعلت تنفيذ العقد مرهقا له ومن ثم لا يكون الحكم قد اخطا فى شىء اذ قرر مسئولية الطاعن عن التعويض استنادا الى هذا الاساس .
وحيث ان السبب الخامس يتحصل فيما ينعاه الطاعن من ان الحكم المطعون فيه نسب له وقائع غير صحيحة حين قال انه استمر فى تنفيذ العقد بعد تعهده دون ان يشير الحكم الى الحفظ الذى اقترن به هذا التعهد وهو انه سيتخذ الاجراءات للمحافظة على حقه وهذا النعى مردود بما سبق الرد به من ان الطاعن ما كان يحق له على اية حال ان يستقل بفسخ العقد ولا يجديه القول بعد ذلك بان الحكم قد اغفل تحفظه اذ لا عبرة بهذا التحفظ ولا محل للرد عليه طالما ان اللجوء الى القضاء للحكم بفسخ العقد كان واجبا لم ياتزمه الطاعن ويترتب على اهماه تقرير مسئوليته ومن ثم يتعين رفض هذا السبب ايضا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد نهج في تكييف عقد إيجار مطحن من المطاحن تكييفاً صحيحاً ولم يخرج في تفسيره عما تحتمله نصوصه فأستخلص لاعتبارات واقعية أن نية المتعاقدين قد انصرفت عند التعاقد إلى استمرار العقد مدة قيام نظام التموين فإن تلك الاعتبارات مما تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فسخ العقد لا يكون إلا نتيجة لاتفاق المتعاقدين عليه أو لصدور حكم به وفقاً لنص المادة 117 من القانون المدني القديم، ولا يشفع لأحد المتعاقدين في الإنفراد بالفسخ قوله بقيام أسباب هي في نظره مبررة للفسخ وبالتالي فلا جدوى له من النعي على الحكم بعدم الرد على دفاعه المستند إلى هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت أجرة الطحن قد تحددت في التعاقد بمبلغ معين لطحن الأردب من الغلال فإن الطرفين يكونان ملتزمين بهذا الاتفاق ولا يسوغ للمؤجر أن يتخذ ذريعة لفسخ العقد بإرادته أن وزارة التموين قررت زيادة الأجر أو أن ظروفا طرأت جعلت تنفيذ العقد مرهقاً له.