الطعن رقم 3229 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1992-11-19
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص القضاء الادارى
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - بعض صور التعويض - التعويض عن اعمال الادارة المادية
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - بعض صور التعويض - التعويض عن القرارات الادارية
⚖️ اثر انقضاء مدة التقادم المسقط
⚖️ اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ دستورية القوانين - اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ اختصاص القضاء العادى بالتعويض عن القرار الادارى المنعدم
⚖️ التزام محكمة الموضوع بإعطاء القرارات الادارية وصفها القانونى
⚖️ التعويض عن القرار الادارى
⚖️ ماهيته
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن اعطاء القرارات الادارية وصفها القانونى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بكر غالى وعبد العال السمان ومحمد محمود نواب رئيس المحكمة وعلى شلتوت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان القرار الإدارى هو إفصاح جهة الإدارة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن إدارتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكنا ابتغاء مصلحة عامة، وتختص محاكم مجلس الدولة دون سواها بطلب التعويض عنه عملا بالمادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنه 1972 بتنظيم مجلس الدولة، إلا أنه لما كان القانون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لم يعرف القرارات الإدارية ولم يبين الخصائص التى تميزها والتى يهتدى بها فى القول بتوافر الشروط اللازمة لها ولحصانتها من تعرض السلطة القضائية العادية لها بتعطيل أو تأويل أو نظر طلب تعويض عنها، فإن وظيفة المحاكم المدنية أن تعطى هذا القرار وصفه القانونىلا على هدى حكمة التشريع ومبدأ الفصل بين السلطات وحماية الأفراد وحقوقهم توصلا إلى تحديد اختصاصها للفصل فى النزاع المطروح عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المقرر وفقا لما تقضى به المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسة إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا وكان البين من قرار اعتقال المطعون ضده الصادر بتاريخ 29 من أغسطس سنه 1965 - والمودع صورته الرسمية ضمن حافظة مستندات الطاعنين المرافقة بالملف الابتدائى المنضم - أنه صدر من رئيس الجمهورية وأفصح عن سنده التشريعى فى الإصدار بأنه القانون رقم 119 لسنه 1964 بشأن بعض التدابير الخاصة بأمن الدولة والذى تضمن النص فى مادته الأولى على أنه " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية القبض على الأشخاص الأتى ذكرهم وحجزهم فى مكان أمين _" وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ الأول من أبريل سنه 1978 فى القضية رقم 5 لسنه 7 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 119 لسنه 1964 سالفة الذكر، لما كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص من قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم إلا أن عدم تطبيق النص- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينحسب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم وإذ كان الاستئناف من تطبيق الأثر الرجعى للحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 119 لسنه 1964 سالفة الذكر غير متحقق فى خصوص الدعوى الراهنة بعد أن خلت أوراقها من دليل على سقوطها بالتقادم أو استقرار الحقوق فيها بحكم نهائى عند صدوره وينبنى على ذلك عدم جواز تطبيق هذا النص بشأن واقعة اعتقال المطعون ضده الأول ويصبح قرار رئيس الجمهورية باعتقاله بمثابة قرار فردى لا يستند فيه مصدره إلى قانون بما يجعل الأمر فى هذا الخصوص غبر قائم على أساس من الشرعية ومتسما بمخالفة صارخة للقانون ومشوبا بعيب جسيم ينحدر به إلى مرتبه الفعل المادى المعدوم الأثر قانونا لما ينطوى عليه من اعتداء على الحرية الشخصية، فيصبح متجردا من صفته الإدارية وتسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية ويختص بالتالى القضاء العادى برفع ما نتج عن هذا الإجراء المادى من آثار.