الطعن رقم 77 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-1-24
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحراسة على اموال الرعايا الايطاليين
⚖️ تقرير الطعن
⚖️ ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد العروسى وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماعه التقرير الذى تلاه السيد المستشا المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 4934 سنة 1949 القاهرة الابتدائية على الحراسة العامة على اموال الرعايا الايطاليين بمصر وعلى المطعون عليها طلب فيها الحكم بالزامهما متضامنين بان تدفعا له مبلغ 7770 ج و 14 م قيمة نصف ما حصلت عليه الحراسة كاجر من الاموال التى تحت ادارتها حتى نهاية 1945 مضافا اليه نصف ما حصلت عليه الحراسة من اجر من اول يناير سنة 1946 حتى انمتهاء الحراسة على المنشآت الايطالية التى ادارها الطاعن الى تاريخ انتهاء الحراسة فى يوليو سنة 1948 وفوائد هذا المبلغ من تاريخ المطالبة الرسمية - واسس الطاعن دعواه على انه انتدب فى اول يناير سنة 1941 لرياسة المكتب الفنى بالادارة العامة للحراسة وقدرت له مكافاة مقابل ذلم بلغت 50% من مرتبه الحكومى - وفى آخر مارس سنة 1952 عهد اليه بالاضافة الى عمله السابق مراجعة بعض ميزانيات كما عهد اليه ايضا ادارة بعض منشآت بينها فى صحيفة الدعوى ولكن ادارة الحراسة العامة لم تصرف له اجره عن ادارة هذه المنشىت رغم انها صرفت اجره عن مراجعة الميزانيات التى كلف بها - وبنى الطاعن تقديره للمبلغ المطالب به على اساس ان الحراسة استولت فعلا على مبلغ 15540 ج و 28 م من اموال المنشآت التى ادارها حتى نهاية سنة 1945 مقابل ادارتها لتلك المنشآت ولما كانت ادارة الحراسة العامة قد اقتصر عملها على المراجعة فان المبلغ الذى حصلته او تحصله يجب ان يقسم مناصفة بينه وبينه - دفعت المطعون عليها الدوى اولا - ببطلان صحيفتها . ثانيا - بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية لان المبلغ المطالب به اجرة مما تختص به المحكمة الجزئية . ثالثا - بعدم اختصاص المحاكم لخروج الدعوى عن ولاية القثضاء . رابعا - بعدم جواز سماع الدعوى عملا بالقانون رقم 127 سنة 1947 . خامسا - بعدم اختصاص المحكمة لتعلق الدعوى بامر من اوامر السيادة . ادسا- بعدم وجود صلة بينها وبين الطاعن . ولما انتهت الحراسة نزل الطاعن عن مخاصمتها وقصر طلباته قبيل المطعون عليها . وبتاريخ 24 من ابريل سنة 1951 حكمت محكمة اول درجة برفض جميع الدفوع وبالزام المطعون عليها بان تدفع للطاعن مبلغ الفين من الجنيهات ..... استأنفت المطعون عيلها هذا الحكم وطلبت الغاءه ورفض دعوى الطاعن وقيد استئنافها برقم 553 سنة 68 ق القاهرة كما استأنفه الطاعن وقيد استئنافه برقم 867 سنة 68 ق القاهرة طالبا تعديله والحكم له بما طلب فى صحيفة افتتاح الدعوى . ومحكمة استئناف القاهرة ضمت الاستئنافين وحكمت فى 25 من مايو سنة 1952 بقبول الاستئنافين شكلا وبالغاء الحكم المستانف وبعد جواز سماع الدعوى " واسست قضاءها على ان عدم صرف المطعون عليها للطاعن الاجر الذى طالب به وموقفها منه موقفا سلبيا يعتبر فى ذاته تصرفا منن التصرفات التى يحميها القانون رقم 127 سنة 1947 الذى قصد به تغطية تصرفات وزير المالية والحراسة العامة حتى لا تكون مثار نقاش او نزاع امام المحاكم ولان القانون المذكور لم يفرق بين انواع التدابير او الاوامر أو الاجراءات او التصرفات وما اليها مما نص عليه بل اراد ان يكون حكمه شاملا لجميعها وبذلك يكون لكل ما صدر عن الحراس او وزير المالة فيما يتصل باموال الاعداء سواء فى ادارتها او توزيعها او بيعها او شئون موظفيها بمناجة من تدخل القضاء . فطعن الطاعن فىهذا الحكم بطريق النقض . ودفعت المطعون عليها بعدم قبول الطعن شكلا للتقرير به بعد الميعاد وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وقررت دائرة الفحص بجلسة 12 من ديسمبر سنة 1956 احالة الطعن على الدائرة المدينة لجلسة 3 من يناير سنة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها .
ومن حيث ان المطعون عليها دفعت بعدم قبول الطعن شكلا للتقرير به بعد المعاد تأسيسا على ان الحكم المطعون فيه قد تم اعلانه فى 15 من فبراير سنة 1953 ولم يقرر بالطعن فى الحكم الا فى 23 من مارس سنة 1953 اى بعد الميعاد المحدد فى المادة 428 من قانون المرافعات .
وحيث ان هذا الدفع مردود بانه يبين من الاوراق ان المطعون عليها لم تعلن الحكم المطعون فيه للطاعن وان اعلان الحكم الذى تم فى15 من فبراير سنة 1953 كان بناء على طلب قلم كتاب محكمة القاهرة . ولما كان الاعلان الذى يبدأ من تاريخ ميعاد الطعن هو الذى يصدر من احد طرفى الخصومة فى الدعوى على ما جرى به قضاء هذه المحكمة فان الدفع يكون متعين الرفض .
ومن حيث ان الط
عن قد استوفى اوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
ومن حيث ان الطعن اقيم على سببين يتحصل اولهما فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تفسير القانون رقم 127 سنة 1947 وتاويله اذ يتضح من الاعمال التحضيرية لذلك القانون ان المشرع قصد باصداره مجرد منع اصحاب الاموال التى وضعت تحت الحراسة من الرجوع على الحكومة بطلب الحساب عن تصرفات الحراسة سواء اكانت امرا أو تدبيرا او تصرفا او اعلانا الى غير ذلك مما بينه القانون ولم يقصد المشرع جعل تصرفات الحراسة كافة وبالنسبة للجميع بمنجاة من تدخل القضاء فيها وانه مكهما يكن من عموم نص المادة الاولى من القانون رقم 127 لسنة 1947 فانه يجب تفسيرها فى نطاق هذا الغرض وحده والا كانت تصرفات الحراسة مع الافراد من غير اصحاب الاموال التى فرضت عليها الحراسة تتمتع بحصانة لا يسيغها القانون وانه لو صح ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من حماية القانون لجميع تصرفات الحراسة سواء بالنسبة لاصحاب الاموال التى وضعت تحت الحراسة او بالنسبة لغيرهم من الافراد الذين يتعاملون معها لامتنع التعامل مع الحراسة باعتبار ان القانون وضع تصرفاتها فوق القانون تحترم او لا تحترم تعهداتها حسب هواها وهى نتاج تنبو عن منطق العقل ومفهوم القانون ومن ثم يكون النهى الذى اتى به ذلك القانون مقصورا على ما يرفع الى القضاء من دعاوى اصحاب الاموال الموضوعة تحت الحراسة دون غيرها .
ومن حيثان هذ1 النعى مردود بان المادة الاولى من القانون رقم 127 سنة 1947 تنص على انه " لا تسمع امام اية جهة قضائية أية دعوى او طلب او دفع كون الغرض منه الطعن فى اى امر او تصرف او تدبير او اعلان و قرار او بوجه عام اى عمل صدر ابتداء من تاريخ العمل بالمرسوم بقانون 114 سنة 1945 من وزير المالية او احد الحراس العاملين او مندوبهم او مدير مكتب البلاد المكحتلة والخاضعة للرقابة فى ظل النظام المقرر بالمرسوم بقانون رقم 103 سنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 104 سنة 1945 حتى نهاية العمل بهذا النظام - ولا تسرى هذه الاحكام على الدعاوى التى ترفع مدنية كانت او جنائية بناء على طلب وزير المالية عن تصرفات الحراس فى خصاص اعمالهم " كما تنص على ان " تعطى اتعاب الحراس ومرتبات الموظفين وكذلك مصروفات الحراسة بأخذ نسبة مئوية على الاموال الموضوعة فى الحراسة ويحدد وزيرل المالية قيمة وشروط تلك الاتعاب والمرتبات والمصاريف " وهذا الامر قد استبقى العمل باحكامه فيما يتعلق بنظام الحراسة بعد الغاء الاحكام العرفية بمقتضى المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 103 سنة 1945 - ويبين من نص المادة الاولى من القانون رقم 127 سنة 1947 ان حكمها جاء عاما مطلقا قصد يه على ما جاء بالمذكرة الاياضحية " درء المسئولية عن كل ما خالط انشاء نظام الحراسة وكل عمل او تدبير اتخذ فى ظل هذا النظام " وليس فى الاعمال التحضيرية لهذا القانون ما يشير الى ان القصد منه حماية وزير المالية او الحراس من المسئولية تجاه اصحاب الاموال الموضوعة تحت الحراسة وحدهم على ما يذهب اليه الطاعن - ويؤكد هذا المعنى من عموم النص واطلاقه الاستثناء الوحيد الذى ورد بالفقرة الاخيرة من المادة الاولى من ذلك القانون والذى يقضى بعدم سريان احكامها على الدعاوى مدنة كانت او جنائية التى ترفع بناء على طلب وزير المالية عن تصرفات الحراس فى خصائص اعمالهم اذ دل هذا الاستثناء على قصد المشرع فى حماية اى امر او تصرف او تدبير اة اعلان او قرار وبوجه عام اى عمل صدر من وزير المالية او احدا الحراس العاملين او مندوبيهم او مدير مكتب البلاد المحتلة من ان تسمع بشانه اى دعوى او طلب او دفع - ولما كان تحديد اتعاب ومرتبات الحراس ومندوبيهم والموظفين بالحراسات من الحقوق التى خول وزير المالية حق البت فيها عملا بالمادة التاسعة من الامر العسكرى رقم 158 فان قراره فى شان تحديدها وهو يستند الى القانون يتمتع بالحماية التى فرضتها المادة الاولى من القانون رقم 127 سنة 1947 وسكوت وزير المالية عن الرد على ما طلبه الطاعن من اجر زيادة على ما صرف له لا يخرج عن ان يكون تصرفا من التصرفات التى قصد القانون المذكور الى منع الطعن فيها - ولما كان الحكم المطعون فيه قد اسس قضاءه بعدم جواز سماع الدعوى على " ان عدم صرف المطعون عليها للطاعن الاجر الذى طالب به وموقفها منه موقفا سليبا يعتبر فى ذاته تصرفا من التصرفات التى يحيمها القانون رقم 127 لسنة 1947 الذى قصد به تغطية تصرفات وزير المالية والحراسة العامة حتى لا تكون مثار نقاش او نزاع امام المحاكم ولان القانون المذكور لم يفرق بين انواع التدابير او حكمه شاملا لجميعها وبذلك يكون كل ما صدر عن الحراس او وزير المالية فيما يتصل باموال الاعداء سواء فى ادارتها او بيعها او شؤون موظفيها بمنجاة من تدخل القضاء " فانه لا يكون قد اخطا فى تفسير القانون " .
وحيث ان السبب الآخر من اسباب الطعن يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فه بقصور فى اسبابه ذلك ان الطاعن ابدى دفاعا مفصلا ردا على الدفع بعدم جواز سماع الدعوى من المطعون عليها وضمن مذكرته المقدمة لمحكمة اول درجة هذا الدفاع المفصل ولكن الحكم المطعون فيه انتهى الى اعتبار رفض المطعون عليها لتظلم الطاعن لعدم ايفائه ما طلبه من اجر تصرفا سلبيا يحيمه القانون رقم 127 سنة 1947 دون ان يعنى بالرد على ما ورد من دفاع فى مذكرته سالفة الذكر .
ومن حيث ان هذا النعى مشوب بالغموض اذ لم يبين الطاعن فى تقرير الطعن اوجه الدفاع التى يقول ان الحكم المطعون فيه قصر فى الرد عليها ولا محل للتحدى بما اورده الطاعن عن هذا السبب فى المذكرة الشارحة لان العبرة فى بيان وجه الطعن بما يرد فى التقرير على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ومن ثم يكون هذا النعى فى غير محله .
ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحديد أتعاب الحراس و مندوبيهم و الموظفين بالحراسات هو من الحقوق التي خوّل وزير المالية حق البت فيها عملا بالمادة التاسعة من الأمر العسكري رقم 158 سنة 1941، وقراره في شأن تحديدها وهو يستند إلى القانون يتمتع بالحماية التي فرضتها المادة الأولى من القانون رقم 127 سنة 1947 فلا تسمع بشأنه أية دعوى أو طلب أو دفع، فإذا كان وزير المالية قد سكت عن الرد على ما طلبه أحد موظفي الحراسة العامة على أموال الرعايا الإيطاليين بمصر من أجر زيادة على ما صرف له فإن هذا السكوت لا يخرج عن أن يكون تصرفا من التصرفات التي قصد القانون إلى منع الطعن فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإعلان الذي يبدأ من تاريخه ميعاد الطعن هو الذي يصدر من أحد طرفي الخصومة في الدعوى ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ فإذا تبين من الأوراق أن المطعون عليه لم يعلن الحكم المطعون فيه للطاعن وإن الإعلان الذي تم كان بناء على طلب قلم كتاب المحكمة فإنه يتعين رفض الدفع بعدم قبول الطعن شكلا للتقرير به بعد الميعاد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن لم يبين في تقرير الطعن أوجه الدفاع التي يقول أن الحكم المطعون فيه قصر في الرد عليها، فإن النعي على الحكم بعدم الرد على هذا الدفاع يكون مشوبا بالغموض ولا محل للتحدي بما يورده الطاعن عن هذا النعي في المذكرة الشارحة لأن العبرة في بيان وجه الطعن بما يرد في التقرير ـ على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة.