⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 74 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-2-21 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: فسخ

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فسخ - الشرط الفاسخ الضمنى
⚖️ فسخ - هلاك الشئ المبيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى انه بتاريخ 11/3/1949 اتفقت الشركة الطاعنة على ان تبيع للشركة المطعون عليها 11 طنا من الحديد المبطط بسعر الطن 45 جنيها تسليم مخازن الطاعنة بالاسكندرية على ان تاشحن البضاعة بمعرفة البائعة الى محطة رملة بولاق لحساب المشترية ولم يحدد الاتفاق ميعاد للتسليم كما لم يحدد طريقة معينة الا انه بتاريخ 21/3/1949 وافقت المطعون علها ان يكون الشحن بالسيارة على حسابها بسعر الطن 160 قرشا وتنفيذا لذلك تسلمت المطعون عليها فى 14/4/1949 للاسراع فى الستلام ثم عادت الى اخطارها بذلك مرة اخرى لاستلام ال65 طنا الباقية خلال مدة لا تتجاوز آخر شهر مايو سنة 1949 والا كانت الطاعنة غير مسئولة عن هذا التاخير وكانت المطعون عليها ملزمة بمصاريف التخزين والتامين والفوائد ولما لم تحظ الطاعنة يرد من المطعون عليها اعذرتها بالاستلام فى 6/6/1949 منذرة باتخاذ الاجراءات القضائية ان لم تستلم فى خلال عشرة ايام وبتاريخ 14/6/1949 وردت المطعون عليها بشحن باقى الكمية المبيعة عن طريق شركة مصر للملاحة النهرية فردت الطاعنة بالقبول ثم عادت فابلغت المطعون فى 10/8/1949 يتعذر الشحن عن هذا الطريق لقلة المياه فى قناة المحمودية ولانشغال وحدات شركة مصر النهرية فى اعمال النقل لوزارة التموين وطلبت اختيار طريقة اخرى للشحن ثم عادت فشحنت الحديد فعلا فى 12/8/1949 بمقولة انها تمكنت من تذليل صعوبة الشحن واخطرت المطعون عليها بذلك فى 16/8/1949 الا ان المطعون عليها رفضت الاستلام لانها كانت قد ارسلت خطابا للطاعنة فى 15/8/1949 تخطرها فيه بانها تعتبر العقد مفسوخا لتاخير الطاعنة فى الشحن مدة شهرين لا تستسيغها المعاملات التجارية وردت الطاعنة فى 17/8/1949 بان التاخير يرجع الى اختيار المطعون عليها الشحن بالطريق النهرى الذى تعذر استعماله فى هذه المدة لقوة قاهرة وبناء على ذلك رفعت الطاعنة ضد المطعون عليها الدعوى رقم 2017 تجارى كلى مصر طالبة الزامها بان تدفع الها مبلغ 2726 جنيها و 504 مليمات وهو ثمن الكمية الباقية طبقا للسعر المتفق عليه فى العقد بعد خصم 233 جنيها و 18 مليما قيمة العربون المذفوعة مقدما فارسلت المطعون عليها الى الطاعنة انذارا فى 24/10/1949 عرلاضت فيه استعدادها لدفع ثمن هذه الكمية طبقا للتسعير الجبرى الذى كان قد تحدد فى اغسطس سنة 1949 وجملة الثمن على هذا الاساس 2077 جنيها و 90 مليما بعد خصم رصيد الشركة المطعون عليها لدى الطاعنة وعرضت هذا المبلغ بشيك على بنك باركليز ثم عادت فارسلت الطاعنة انذارا آخر فى 4/1/1980 تعرض فيه استلام الحديد ودفع الثمن حسب التسعير الجبرى على ان يترك للقضاء الفصل فى امر الفرق المختلف عليه وبجلسة 26/1/1950 امام محكمة الدرجة الاولى قبلت الطاعنة هذا العرض ولكن المطعون عليها اشترطت رفع الحجز الموقع على اموالها تحت يد البنك ولم تقبل الطاعنة ذلك وفشل العرض واودع البنك المحجوز لديه مبلغ 2946 جنيها للطاعنة ذلك وفشل العرض واودع البنك المحجوز لديه مبلغ 2964 جنيها و 504 مليمات فى خزانة المحكمة ثم رفعت المطعون عليها ضد الطاعنة الدعوى رقم 859 سنة 1950 تجارى كلى مصر وطلبت فيها الحكم بفسخ عقد البيع المحرر بتاريخ 11/3/1949 بالنسبة لكمية الحديد الباقية والزام الطاعنة بان تفدع لها مبلغ 233 جنيها و 18 مليما والفوائد مع تعويض قدره 1500 جنيه وتقرر ضم الدعويين وفى خلال ذلك رفعت الطاعنة الدعوى رقم 540 سنة 1950 مستعجل مصر طلبت فيها تعيين حارس لبيع الحديد خشية تعرضه للتلف وقضى بذلك وبيع الحديد فعلا وبلغت حصيلة ثمنه 1204 جنيهات و 960 مليما تسلمتها الطاعنة ولذا عدلت طلباتها الى مبلغ 1521 جنيها و 814 مليما وبتاريخ 26/5/1951 قضت محكمة الدرجة الاولى اولا - فى دعوى المطعون عليها رقم 859 سنة 1950 برفضها والزامها بمصاريفها - ثانيا - فى الدعوى رقم 2017 سنة 1949 تجارى كلى مصر بالزام المطعون عليها بان تدفع للطاعنة مبلغ 1288 جنيها و 726 مليما والفوائد بواقع 5 % من تاريخ المطالبة الر سمية الحاصلة فى 10/10/1949 حتى السداد والمصاريف بما فى ذلك ماريف الدعوى المستعجلة و 500 قرش مقابل اتعاب المحامة فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم بالقضية رقم 474 سنة 68 ق محكمة استئناف القاهرة كما استأنفته الطاعنة استئنافا مقابلا قيد برقم 637 سنة 69 ق بالنسبة لمبلغ 233 جنيها و 18 مليما التى خصمها الحكم الابتدائى رغم ان هذا الخصم كان قد اجرى فعلا بواسطة الطاعنة . وبتاريخ 9/12/1952 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع اولا - برفض استئناف الطاعنة والزامها بمصروفاته - ثانيا - فى استئناف المطعون عليها بالغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعنة والزامها بمصروفاتها عن الدرجتين وبالزامها بان تدفع للمطعون عليها مبلغ 233 جنيها و 18 مليما والفوايد 6% من تاريخ المطالبة الحاصلة فى 24/10/1949 حتى السداد والمصاريف المناسبة عن الدرجتين فقررت الطاعنة بالطعن فى الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فخحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وابدت النيابة العامة رايها برفض الطعن . وحيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اعتبر ان مجرد تأخير الطاعنة فى شحن الحديد المبيع الى المطعون عليها موجب لفسخ عقد البيع فى حين ان الفسخ لا يقع بمجرد عدم تنفيذ الالتزام بل يتعين ان يسبقه اعذارا من الدائن للمدين يكلفه فيه رسميا بالوفاء بالتزامه والا قضى بفسخه والثابت فى واقعة الدعوى ان المطعون علبيها لم تعذر الطاعنة بالتسليم بل انها قد تجاوزت عن التاخير فى الشحن وطلبت بانذاريها المؤرخين 24/10/1949 و 14/1/1950 استلام الحديد ونازعت فقد فى قيمة الثمن طالبة احتسابه على اساس العسر الجبرى الذى تحدد بعد تاريخ الاتفاق لا على اساس السعر المتفق عليه فى عقد البيع هذا الى ان الحكم قد اخطا ايضا فى القانون اذ اعتبر ان عقد البيع قد انفسخ لمجرد ان الحديد قد بيع بامر القضاء المستعجل ذلك ان الفسخ لا يقع الا بالتراضى او بحكم القضاء اما حكم القضاء المستعجل ببيع الحديد خشية التلف فلا يعتبر قضاء بالفسخ كما ان واقع البيع المادية لا تعتبر فى ذاتها موجبة للفسخ . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان عقد البع فى ظل القانون المدنى القديم والجديد على السسواء لا يعتبر مفسوخا اعمالا للشرؤط الفاسخ الضمنى بمجرد تخلف البائع او المشترى عن القيام بالتزامه بل تعين لكى تقضى الكمحكمة باجابة من يطلب الفسخ الى طلبه ان يكون قد نبه على الطرف الآخر بالوفاء اى باعذاره وان يظل هذا الاخير متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم النهائى فاذا قام المدين بتنفيذ التزامه قبل الحكم الابتدائى ودلت عله المستندات المقدمة من الطاعنة ان المطعون عليهعا وان تمسكت بتاخير الطعنة فى شحن الحديد المبيع عن طريق شركة مصر للملاحة النهرية مدة شهرين وكتبت اليها فى 15/8/1949 تقول بانها تعتبر العقد مفسوخا لهذا التاخير الا ان الطاعنة كانت قد شحنت البضاعة فعلا فى 12/8/1949 قبل الدعوى ضدها فقبلت بانذارها المؤرخ 24/10/1949 استلام البضاعة بثمن التسعير الجبرى الذى تحدد بعد تاريخ الاتفاق وقدمت هذا الثمن بموجب شيك على بنك باركليز ثم عادت فكررت هذا العرض بانذارها المؤرخ 4/1/1950 طالبة استلام الحديد مقابل الثمن المعروض مع ترك امر الخلاف على الثمن للقضاء ., ولما رفض هذا العرض بجلسة 26/1/1950 امام محكمة الدرجة الاولى بسبب اشتراطها رفع الحجز الموقع على اموالها تحت يد البنك طلبت المطعون عليها الفسخ بدعواها رقم 859 سنة 1950 تجارى كلى مصر التى ضمت لدعوى الطاعنة ومؤدى ذلك ان الطاعنة وقد شحنت الحديد ووضعته تحت تصرف المطعون عليها لاستلامه مقابل دفع الثمن المتفق عليه فى العقد وان المطعون عليها وقد قبلت الاستلام فعلا وانها نازعت فى الثمن بمقولة انه جب ان يكون على اساس التعسير الجبرى الذى تحدد فى خلال مدة التاخير فى الشحن يكون الطرفان فى الواقع قد اعملا العقد اى ان البائعة قامت بالتسليم قبل الحكم بالفسخ وقبلت المشترية الاستلام وانما انحصر النزاع بين الطرفين فيمن يتحمل فرق السعر اهى الطاعنة باعتبارها مسئولة عن تعويض الخسارة الناشئة عن تقصيرها فى هذه الخسارة فى موعد مناسب كما تقول المطعون عليها ام هى المطعون عليها التى تتحمل هذه الخسارة باعتبار ان التاخير فى الشحن كان بسب اختيارها طريق الملاحة النهرية وما اعترضها من عقبات قهرية على حد قول الطاعنة ويبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه بعد ان ذهب الى ان الشركة البائعة هى التى تسببت فى هذه الخسارة بعملها الذى انته مخالفا للقانون وهو عدم الشحن فى الوقت المناسب بغير عذر مقبول وعليها وحدها تقع تبعة ذلك .... عاد فتنكب النتيجة اللازمة لهذه المقدمة على فرض صحتها وهى الزام الطاعنة بتعويض الخسارة والقضاء لها بباقى الثمن اذ تخطى هذه النتيجة الى القول بانه على هدى ما تقدم تكون دعوى شركة التسليفات التجارية بكامل اجزائها على غير اساس .... وانه عن الرصيد فلا نزاع من جانب الشركة البائعة فى ترتب هذا المبلغ فى ذمتها .... وانه لا خلاف كذلك فى ان عقد البيع قد انفسخ ببيع البضاعة المتعاقد عليها بمقتضى حكم قاضى الامور المستعجلة بناء على طلب الشركة البائعة واستحال النزاع بعد ذلك على الثمن ولا ترى هذه المحكمة محلا للبحث فى اثر كتاب 15 من اغسطس سنة 1949 الذى بعث به المشترى للشركة البائعة يخطرها بفسخ التعاقد لتأخرها فى ارسال البضاعة ثم فى قبول الصلح بعد ذلك على اساس الاستلام ودفع الثمن الذى حدده التسعير الجبرى الجديد وما اذا كان يجوز له اولا ولا يجوز ان يطلب اعتبار العقد مفسوخا ببيع البضاعة وانتعهت العلاقة القانونية بين الطرفين وهذا الذى قرره الحكم مخالف للقانون ذلك ان الفسخ الذى قضى به ليست له مسوغاته القانونية من تنبيه بالوفاء واصرار على عدم الوفاء حتى صدور ااحكم النهائى بالفسخ على ما سلف بيانه كما ان بيع البضاعة المتعاقد عليها بامر من القضاء المستعجل خشية تلفها حتى يفصل فى النزاع القائم بين الطرفين لا يؤدى الى انفساخ العقد ولا يسوغ فى ذاته الفسخ اذ ان بيع البضاعة على هذا الوجه لا يقاس عليها بهلاك الشىء المبيع الموجب لانفساخ عقد البيع على ما تقول المطعون عليها بذلك ان الهلاك الذى نصت عليه المادة 297 من القانون المدنى القديم المقابلة لمادة 437 من القانون الجديد هو زوال الشىء المبيع من الوجود بمقوماته الطبيعة بسبب آفة سماوية او حادث مادى بفعل انسان اما بيع الشىء بامر القضاء المستعجل خشية التلف فهو اجراء وقتى قصد به صيانة الشىء المبيع من الهلاك وحفظ قيمته لحساب من يقضى بالتسليم اليه ونقل النزاع الذى كان دائر حول عين معينة بذاتها الى بديلها وهو الثمن المتحصل من بيعها وهو الذى ينصرف اليه اثر عقد البيع . وحيث انه لما تقدم يكون الحكم قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين لذلك نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يعتبر عقد البيع ـ في ظل القانون المدني القديم والجديد على السواء ـ مفسوخا إعمالا للشرط الفاسخ الضمني بمجرد تخلف البائع أو المشتري عن القيام بالتزامه بل يتعين لكي تقضي المحكمة بإجابة من يطلب الفسخ إلى طلبه أن يكون قد نبه على الطرف الآخر بالوفاء أي بإعذاره وأن يظل هذا الأخير متخلفاً عن الوفاء حتى صدور الحكم النهائي. فإذا قام المدين بتنفيذ التزامه قبل ذلك أمتنع قانوناً جواز الحكم بالفسخ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بيع البضاعة المتعاقد عليها بأمر من القضاء المستعجل خشية تلفها حتى يفصل في النزاع القائم بين الطرفين بشأن البيع الصادر بينهما لا يؤدي إلى انفساخ هذا العقد ولا يسوغ في ذاته الفسخ إذ أن بيع البضاعة على هذا الوجه لا يقاس بهلاك الشيء المبيع الموجب لانفساخ عقد البيع ذلك أن الهلاك الذي نصت عليه المادة 297 من القانون المدني القديم المقابلة للمادة 437 من القانون الجديد هو زوال الشيء المبيع من الوجود بمقوماته الطبيعية بسبب آفة سماوية أو حادث مادي بفعل إنسان، أما بيع الشيء بأمر القضاء المستعجل خشية التلف فهو إجراء وقتي قصد به صيانة الشيء المبيع من الهلاك وحفظ قيمته لحساب من يقضي بالتسليم إليه ونقل النزاع الذي كان دائراً حول عين معينة إلى بديلها وهو الثمن المتحصل من بيعها وهو الذي ينصرف إليه أثر عقد البيع.