الطعن رقم 5578 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1995-11-28
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى المؤمن له قبل شركة التأمين - تقادمها - بدئه ووقفه وانقطاعه
⚖️ بدء التقادم - فى دعوى المؤمن له قبل المؤمن
⚖️ وقف التقادم
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى المضرور مدنيا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد زكىغرابه نائب رئيس المحكة وعضوية شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز وسعيد فهيم وعلى جمجوم نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبب واحد تنعي به الشركة الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وفي بيانه تقول انه لما كانت مدة تقادم دعوى المؤمن له قبل المؤمن تبدأ من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض باعتبار ان تلك المطالبة هي الواقعة التي يسري بحدوثها التقادم المسقط وان ادعاء المضرور مدنيا بتحقيقات النيابة يرتب احتساب مدة التقادم من تاريخ هذا الادعاء وكان المضرورون قد ادعوا مدنيا قبل المطعون ضدهما في قضية الجنحة رقم 2810 لسنة 1985 جنح السيدة زينب والتي قضي فيها بادانة الطاعن الثاني وبالزام المطعون ضدهما بالتعويض المؤقت وتايد الحكم استئنافيا بجلسة 19/11/1986 فانه من هذا التاريخ يبدأ احتساب مدة التقادم الثلاثي لدعوى الضمان الفرعية المقامة من المطعون ضده الاول قبلها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب بداية سريان مدة تقادم هذه الدعوى من تاريخ رفع المضرورين دعوى التعويض النهائي وقضي لذلك برفض الدفع المبدي منها بسقوط حق المطعون ضده الاول في الرجوع عليها بالتقادم فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت المادة الخامسة من القانون رقم652لسنة1955بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات قد نصت على التزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أى إصابة بدنية تلحق أى شخص من حوادث السارات وأن يكون هذا الالتزام بقيمة ما يحكم به قضائيا من تعويض مهما بلغت قيمته بما مؤداه أن يكون للمؤمن له حق الرجوع على المؤمن تنفيذا لعقد التأمين، إلا أنه لما كانت المادة1/752من القانون المدنى تنص على أن"تسقط بالتقادم الدعوى الناشئة عن عقد التأمين بإنقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التى تولدت عنها هذه الدعاوى وكانت مطالبة المضرور المؤمن له بالتعويض وديا أو قضائيا ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هى الواقعة التى يسرى بحدوثها التقادم المسقط بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن" وهذا التقادم تسرى فى شأنه القواعد العامة بخصوص وقف مدته وانقطاعه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الواقعة التى يستند إليها المؤمن له فى دعواه قبل المؤمن جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن فعلهم، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له يقف طوال المدة التى تستغرقها المحاكمة الجنائية، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر، لأنه إذا رفع دعواه على المؤمن أمام المحكمة المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية كان مصيرها الحتمي هو وقف السير فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية لأن مسئولية المؤمن قبل المؤمن له لا تقوم إلا بثبوت مسئولية المؤمن له قبل المضرور، فإذا كانت هذه المسئولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التى رفعت عنها الدعوى الجنائية فإنها تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية التى رفعها المؤمن له على المؤمن ولازمة للفصل فى كليهما فيتحتم على المحكمة المدنية أن توقف دعوى المؤمن له حتى يفصل نهائيا فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملا بقاعدة أن الجنائي يوقف المدنى والتزاما بما تقضى به المادة102من قانون الإثبات من وجوب تقيد القاضي المدنى بالحكم الجنائي فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً وما تقضى به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائي نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها تكون له قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائياً. فإذا رفع المؤمن له دعواه أمام المحكمة المدنية كان رفعها فى هذا الوقت عقيماً إذ لا يمكن النظر فيها إلا بعد أن يفصل نهائياً فى تلك الدعوى الجنائية لأن رفع الدعوى الجنائية فى هذه الحالة يكون مانعاً قانونياً يتعذر معه على المؤمن له مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة382من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما دام المانع قائماً وبالتالي يقف سريان التقادم بالنسبة إلى دعوى المؤمن له قبل المؤمن طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية فإذا انتهت المحاكمة الجنائية بصدور حكم فيها أو لأى سبب من أسباب انقضاء الدعوى الجنائية فمن هذا التاريخ يتعين احتساب مدة التقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الأوراق أن المضرورين إدعوا مدنيا قبل المطعون ضده الأول المؤمن له وقبل المطعون ضده الثانى مرتكب الحادث فى الجمحة رقم___وقضى بادانة الأخير بإلزام المطعون ضدهما بالتعويض المؤقت فاستأنفه المتهم بالاستئناف رقم__وقضى بجلسة1986/11/19حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريمه مائتى جنيه وتأييده فيما عدا ذلك فمن هذا التاريخ الأخير يبدأ إحتساب مدة تقادم دعوى المطعون ضده الأول المؤمن له قبل الشركة الطاعنة، إذ كان ذلك وكان المطعون ضده الأول لم ريفع دعوى الضمان الفرعية قبل الشركة الطاعنة إلا بتاريخ 1991/1/28بعد أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى وصيرورته باتا فإن حقه فى الرجوع على الشركة الطاعنة بدعوى الضمان يكون قد سقط بالتقادم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب بدء سريان التقادم من تاريخ إقامة المضرورين دعوى التعويض الكامل بتاريخ1989/11/14اعتبارا بأنها الواقعة التى تولدت عنها دعوى الضمان والتفت عن المطالبة الحاصلة بالادعاء المدنى فى الجنحة سالفة الذكر ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع المبدى من الشركة الطاعنة بسقوط دعوى الضمان بالتقادم فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون.