⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 71 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-1-24 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: افلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم برفض التصديق على الصلح
⚖️ تأسيس الحكم على دعامة صحيحة تكفى لاقامته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الترير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تخلص كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 135 سنة 1951 افلاس القاهرة على الطاعنين بوصفهما صاحبى ومديرى شركة .......... وشركاه بطلب اخلاء باشهار افلاسهما واعتبارهما متوقفين عن الدفع ابتداء من 21 من ابريل سنة 1951 - واثناء نظر الدعوى تدخل دائنون آخرون منضمين الى المطعون عليه الاول فى طلباته وفى 8 من ديسمبر سنة 1951 حكمت محكمة الدرجة الاولى بالطلبات المذكورة وبتعيين مامور للتفليسة ووكيل للدائنين . وبعد صدور الحكم تصالح الطاعنان مع جماعة من الدائنين . وفى 26 من ابريل سنة 1952 تمك التوصيب على هذا الصلح امام مامور التفليسة ثم احيل الى المحكمة للتصديق عليه فى مواجهة وكيل الدائنين والمطعون عليها الاولين اللذين كانا من المعارضيتن فى الصلح وفى 10 مكن مايو سنة 1952 حكمت محكمة الدرجة الاولى برفض الصلح وباعادة الاوراق الى مامور التفليسة . فاستأنف الطاعنان هذا الحكم الاخير وقيد الاستئناف برقم 303 سنة 69 ق تجارى استئناف القاهرة . وفى 4 من سبتمبر سنة 1952 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وقبل الفصل فى الموضوع بفتح باب المرافعة لحضور وكيل الدائنين لمناقشته فيما ورد باسباب حكمها فى مواجهة طرفى الخصومة وبعد المناقشة حكمت المحكمة فى 2 من ديسمبر سنة 1952 برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف وفى 19 من مارس سنة 1953 برفض الاستئناف وبتأييد الحكم فعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 19 من ديسمبر سنة 1956 فقررت احالته على هذه الدائرة وقد قدم المطعون عليه الثانى مذكرة طلب فيها رفض الطعن ورات النيابة بمذكرتها التى صممت عليها رفض الطعن . ومن حيث ان الطاعنين بنيا طعنهما على سببين نعيا باولهما على الحكم المطعون فيه قصور التسبيب اذ بنى على وقائع تخالف الثابت فى الاوراق من اربعة أوجه ( الوجه الاول) ان اسباب الحكم على ما شابها من غموض وابهام يمكن أن يستخلص منها ان المحكمة فهمت ان متجمد مال التفليسة لا يكفى لوفاء 25% من الديون مع ان الواقعة الصحيحة الثانية من اوراق القضية وتقرير وكيل الدائنين ومناقشته بالجلسة هى ان ديون التفليسة التى تم تحقيقها 16272 جنيها و 657 مليما وان بعض الدائنين تنازلوا بعد تحقق هذه الديون عن مبلغ 3574 جنيها و 305 مليما وبذلك اصبح صافى الديون المطلوبة من اتفليسة مبلغ 12698 جنيها و 370 مليما والثابت ايضا ان موجودات التفليسة هو مبلغ 3513 جنيها وهذا المبلغ يكفى لسداد نسبة الديون المتفق عليها فى الصلح وهى 25% ( الوجهى الثانى) ان الحكم اعتبر فى اسبابه ان المطعون علها الثانية كانت من المعارضين فى الصلح المنصوص عليه فى المادة 322 من قانون التجارة وبذلك اصبح الصلح غير قابل للطعن وصالحا للتصديق عليه من المحكمة ( الوجه الثالث) استندت المحكمة فى اسباب حكمها المطعون فيه الى ان الدائنين الذين حضورا امامها بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1952 ووافقوا على الصلح كانوا اقلية ولا يملكون النيابة عن باقى الدائنين فى حن ان حضور هؤلاء الدائنين فى الجلسة كان عرضيا ولم يكن قد صدر من المحكمة قرار باستدعاء الدائنين لمناقشتهم كما ان الثابت من اوراق الدعوى ان الدائنين الذين قبلوا الصلح كان عددهم 18 وبلغت ديونهم 12601 جنها و 316 مليما بينما بلغ عدد من لم يقبلوه 11 ومجموع ديونهم 2671 جنيها و 359 مليما مما لا يدع مجالا للقول بان الصلح ضار بالدائنين . ( الوجه الرابع) اثبت الحكم فى اسبابه ان الطاعن الاول قام بتهريب 53 صندوقا من الشاى ومن مال التفليسة الى شخص يدعى ..........وان الطاعن الاول باع فى 18 من اكتوبر سنة 1951 وبعد رفع دعوى الافلا س سيارة الى .......... وكان قد تعهد امام وكيل الدائنين بتسليم السيارة لدائنيه كما اثبت الحكم المطعون فيه ايضا انه وجدت بضائع اخرى فى حيازة تجار آخرين . وهذه الوقائع الثلاث التى اثبتها الحكم لا اساس لها من الاوراق ولم تبين المحكمة هذه البضائع المول بتهريبها ولا من اخفيت عندهم كما ان السيارة كانت مملوكة للطاعن الاول شخصيا ولم تكن مملوكة للشركة وقد باعها بعد فشل موضوع البتسوية الودية وبعد غلق محله تفاديا من زيادة نفقاته ولم يثبت من تقرير وكيل الدائنين ان بيع السيارة كان باطلا او مخالفا للقانون او كان له اثر على موجودات التفليسة واما واقع الامر فى خصوص صناديق الشاى فهو أن الطاعنين كانا قبل اتخاذ اى اجراء خاص بدعوى الافلاس قد اصتلا بالدائنين وعملا على تسوية ودية واجتمع الدائنون ووافقوا على التسوية ووقعوا على مشروع الصلح وانابوا .......... بحضور الدائنين وبقيت وموجوداتها فى حيازته الى ان رفعت دعوى الافلاس وحكم فيه فقام بتسليمها الى وكيل الدائنين عند تعينه بموجب اوراق سلمت اليه اشار اليها فى تقريره كما نعى الطاعنان على الحكم المطعون فه بالبب الآخر من سببى الطعن الخطا فى تطبيق القانون من وجوه ثلاثة : (الوجه الاول) اذ اعتبر ان تمثيل الدائنين فى جمعية الصلح كان تمثيلا غير صحيح لانه مثلهم هو المفلسون محام واحد مع تعارض الصالح مع ان هذا التعارض غير قائم لانه كان تم التوقيع على الصلح وكان فى صالح الجميع التصديق عليه حتى يتمكن الدائنون من الحصول على النسبة من الديون المتصالح عليها . (الوجه الثانى) ان الحكم المطعون فيه قرر ان انسجاب الكفيلين كان له تأثير على الصلح فى حين ان القانون لا يجيز للكفيلين فسخ الكفالة من تلقاء نفسيهما لانها من عقود التراضى فلا تفسخ الا بحكم ولسبب من اسباب الفسخ القانونية . (الوجه الثاث) ان الحكم قرر انه لم يؤخذ ؤاى الدائنين فى امكان الاستمرار فى عمل الصلح بعد انسحاب الضامنين من ضمانتهما مع انه كان يتعين على المحكمة ان تستكمل هذا النقض بنفسها فتستدعى الدائنين وتناقشهم لكى تعرف على وجه اليقين موقفهم من هذا الصلح لانه وان كانت سلطة المحكمة فى قبول الصلح او رفضه مطلقة الا انها ليست استبدادية بل اساها المصلحة العامة ومصلحة الدائنين ( مادة 327 تجارى) والحكم لم يقم على اساس من ذلك ولانه لم يقف فى سبيل الصلح سوى المطعون عليهما الاول والثانى ودينهما 825 جنيها وهو دين تافه بالنسبة لديون التفليسة البالغ مقدارها 16272 جنيها و820 مليما . ومن حيث ان هذا النعى الوارد فى السبب الاول مردود بانه لم كانت الديون التى يقوم الصلح على اساسها انما هى : (1) الديون التى اعتمدت وتحققت قبل اقفال اجراءات التحقيق . (2) الديون التى بلت قوبلا مؤقتا أو قدرت تقديرا مؤقتا كذلك بسبب المنازعة فيها . (3) الديون التى حصلت منازعة فى صحتها وصدرت احكام انتهائية بها ولكن قبل جلسة التصويت على الصلح . (4) الديون التى لم يتقدم اصحابها بها ولكن حجزوا وفاء لها تح يد وكيل الدائنين وحكم نهائيا بها - وبذلك خرج غيرها من الدون كالديون التى لم تتأيد ولم تحقق والتى حصلت المنازعة فيها ولم يحكم بها او لم تقدر أو تقبل مؤقتا قبل جلسة التصويت على الصلح كما تستنزل الديون التى حصل التنازل عنها اذ انها لم تعد مستحقة على المفلس وذلك كله كما يستفاد من بيان اغلبيية الدئانين والدون الواردة فى القانون كما انها لما كانت اموال التفليسة التى يجب اعتبارها اساسا ب=لتغطية النسبة المتصالح عليها انما هى الاموال الموجودة حقيقة والتى تكون محققة التحصيل وبذلك تخرج الذممات مادام امر تحصيلها احتماليا وليس مؤكدا ولما كانت مصاريف التفليسة واتعاب وكيل الدائنين هى من الحقوق الممتازة على مال التفليسة فيجب خصمها من مال البتفليسة - ولما كان يبين مما اثبته الحكم بعد الرجوع الى تقرير وكيل الدائنين ومناقشته امام محكمة الاستئناف ان ما تأيد وتحقق من الديون تبلغ قيمته 16272 جنيها و 675 مليما وان المتنازل عنه هو 3574 جنيها فبذلك تعتبر جملة الديون التى تتخذ اساسا فى المقارنة 12698 جنيها و 675 مليما ولما كانت اموال التفليسة بعد استبعاد الذممات غير محققة التحصيل ومقدارها 2000 جنيه تبلغ جملتها 3530 جنيها 382 مليما وانه باستنزال مقابل مصاريف واتعاب وكيل الدائنين فى حدود 600 جنيه التى قدرها وطالب بها فيكون جملة اموال التفليسة المحقق ان يسند بها بعد اغفال ما هو احتمالى ايجابا وسلبا لذمة التفليسة 2930 جنيها و 282 مليما وهى لا تكفى لتغطية هذه الديون البالغة 12698 جنيها و 675 مليما فى حدود 25% الواردة بالصلح ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه فيما انتهى اليه من تأييد حكم محكطمة اول درجة القاضى برفض التصديق على الصلح اعتمادا على ان الموجودات لا تكفى لتغطية الديون بالنسبة المتفق عليها وبعد اغفاله ما يعد احتماليا من الديون والذممات التى للتفليسة وعليها لان حق الدائنين يجب ان يعلق بما هو محقق لا بما هو مشكوك فيه قد اسس على دعامة صحيحة تكفى لاقامته دون حاجة لاى اساس آخر . ولذلك يكون ما نعى به الطاعنان بباقى اوجه الطعن فى سببه غير منتج مادام الحكم قد اقيم على دعامة صحيحة تقيمه دون حاجة لبقاى ما ورد به . ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين مما أثبته الحكم بعد الرجوع إلى تقرير وكيل الدائنين عن الصلح الذي تم بين المفلس والدائنين أن جملة أموال التفليسة المحقق أن يستد بها ـ بعد استبعاد الذممات غير المحققة التحصيل وخصم مقابل مصاريف وأتعاب وكيل الدائنين ـ لا تكفي لتغطية ما تأيد وتحقق من الديون بعد استنزال المتنازل عنه منها في حدود النسبة المتصالح عليها فإن الحكم يكون قد أسس على دعامة صحيحة إذ قضى برفض التصديق على الصلح اعتمادا على أن الموجودات لا تكفي لتغطية الديون بالنسبة المتفق عليها وبعد إغفاله ما يعد احتماليا من الديون والذممات التي للتفليسة وعليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد أسس على دعامة صحيحة تكفي لإقامته دون حاجة لأي أساس آخر فإنه يكون غير منتج النعي عليه في باقي ما ورد به.