الطعن رقم 6278 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1995-11-27
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الالتزام - تنفيذ الالتزام - التنفيذ العينى
⚖️ انقضاء الالتزام - انقضاء الالتزام بتنفيذه عينا - الوفاء
⚖️ انقضاء الالتزام بغير الوفاء - استحالة التنفيذ بسبب اجنبى
⚖️ انواع من الالتزام - الالتزام بتحقيق غاية
⚖️ دعوى التعويض - الحكم فيها
⚖️ من صور التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدى - فى عقد نقل البضائع - عقد النقل البحرى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تقدير السبب الأجنبى الذى تنقضى به المسئولية العقدية
⚖️ المسئولية العقدية - من صورها - المسئولية الناشئة عن عقد نقل البضائع - عقد النقل البحرى
⚖️ دعاوى المسئولية - التقصيرية والعقدية - الحكم فيها
⚖️ النقل البحرى - مسئولية الناقل البحرى فى حالة فقد أو تلف البضاعة
⚖️ النقل البحرى - نظام فيو
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية على بدوى نائب رئيس المحكمة وعبد العزيز محمد ومنير الصاوى وزهير بسيونى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن اقيم على خمسة أسباب حاصل النعى بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم قضى بإلزامه بالتعويض أخذاً بتقارير الخبرة المقدمة من المطعون ضدها وتقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة وإذ كانت الأسباب التى أوردها لا تؤدى إلى النتيجة التى استخلصها فقد قال إن الناقل أقر في سند الشحن بسلامة البضاعة المشحونة وأصدر سند شحن خال من التحفظات رغم أن هذا السند تضمن عبارة "Fios" وعارة تستيف فوب وهو ما يعنى أن رسالة التداعى تم تستيفها بمعرفة الشاحن كما أن الثابت من التقارير المشار غليها عدم كفاية التغليف وسوء الرص والتستيف وأن الرسالة تم شحنها بملاحظات "أن بعض الأحزمة مكسورة" وأن السفينة تعرضت لظروف جوية سيئة خلال الرحلة البحرية ومن ثم فإن التلف المدعى به يكون راجعاً إلى خطأ الشاحن والعيب الذاتى بالبضاعة مما يعتبر سبباً أجنبياً تنتفى معه مسئولية الناقل البحرى.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسببين الثانى والخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن التعويض يتعين احتسابه وفقاً للمادة الثانية من بروتوكول تعديل معاهدة بروكسل لسندات الشحن لسنة 1968 بمبلغ لا يزيد على ما يعادل عشرة آلاف فرنك عن كل طرد أو وحدة أو ثلاثين فرنك عن كل كيلو من الوزن القائم للبضاعة المفقودة أو التالفة أيهما أكبر، ولما كانت قيمة الفرنك المشار إليه فى الفقرة (د) من المادة سالفة الذكر تعادل بالعملة المصرية 23.1 مليماً فإن أقصى تعويض تستحقه المطعون ضدها على أساس الطرد أو الوحدة هو مبلغ 61677 ج وعلى أساس الوزن هو ملغ 274898.54ج غير أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الرأى في الدعوى واحتسب التعويض بالمخالفة لأحكام البروتوكول المذكور، وجاء قضاءه قائم على فكرة مبهمة وغامضة بخصوص احتساب تحديد المسئولية بمبلغ 773788.45 دولار كما جاء به بشأن الحد الأقصى للمسئولية أن قيمة الفرنك البونكارية هى 0.98021 دولار ثم أجرى القسمة على 15.057 فرنك بونكاريه في حين أن أساس هذا التحديد ليس له أصل في الواقع أو القانون مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث ان الطاعن ينعي بالسببين الثالث والرابع علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم قضي بالتعويض بالعملة الاجنبية في حين انه يمتنع قانونا الوفاء في مصر بغير العملة المصرية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التزام الناقل البحرى هو التزام بتحقيق غاية هى تسليم البضاعة المشحونة كاملة وسليمة إلى المرسل إليه فى ميناء الوصول أيا كانت الطريقة المتفق عليها فى العقد لهذا التسليم وكان عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدى يعتبر خطأ يرتب مسئوليته التى لا يدرؤها عنه إلا إذا أثبت السبب الأجنبى الذى تنتفى به علاقة السببية وهذا السبب قد يكون حادثا فجائيا أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو من الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض على أن لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر سببا أجنبيا ينتفى به الالتزام وتنتفى به المسئولية متى أقدمت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سند شحن البضاعة تضمن عبارة "fio"يعنى أن الناقل وهو المؤجر فى مشارطات الايجار لا يتحمل مصروفات الشحن والتفريغ فحسب، ولا شأن لهذا النظام بمسئولية الناقل عن تسليم البضاعة المشحونة كاملة وسليمة إلى المرسل إليه فى ميناء الوصول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادة الثانية من بروتوكول بروكسل سنة1968الخاص بتعديل الاتفاقية الدولية لتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن الموقعة فى بروكسل عام 1924المنطبق على واقعة النزاع ـ أن التحديد القانونى لمسئولية الناقل البحرى فى حالة عدم بيان جنس البضاعة أو قيمتها فى سند الشحن يعتبر حدا أقصى للمسئولية القانونية لما يمكن أن يحكم به عليه وهو مبلغ لا يزيد على ما يعادل عشرة آلاف فرنك عن كل طرد أو وحدة أو ثلاثين فرنك عن كل كيلو من الوزن القائم للبضاعة المفقودة أو التالفة أيهما أكبر، والفرنك يعتبر وحدة مكونة من5, 65ملليجرام من الذهب بدرجة نقاؤه عيار900فى الألف، ولما كان القانون185لسنة1951قد حدد وزن الذهب الخالص فى الجنيه بمقدار55187, 2جرام ابتداء من 1949/9/19، وكان من مقتضى الأمر العالى الصادر فى1914/8/2، أن يكون للجنيه الورق نفس القيمة الفعلية التى للجنيه الذهب، فإن ما يلزم به الناقل البحرى وفقا لنص المادة الثانية من بروتوكول بروكسل سنة1968هو عدد من الجنيهات الورقية مساو لعدد الجنيهات الذهبية المشتملة على ذهب يعادل وزن الذهب الذى يشمل عليه30فرنكا فرنسيا عن كل كيلو جرام وذلك على أساس أن وزن الذهب فى الجنيه الواحد هو ما حدده القانون رقم185لسنة1951، لما كان ذلك وكان لا جدل بين الطرفين فى أن وزن البضاعة التالفة 396676كيلو فإن التعويض المستحق عنها هو مبلغ7, 2749جنيه، ولما كانت القيمة الفعلية للضرر أقل من المبلغ المقدر عن تحديد المسئولية فإنه يتعين إلزام الناقل بقيمة الضرر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى الإلزام قضاء بأداء كبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعن بأداء قيمة التعويض بالدولار الامريكى دون أن يكون هناك اتفاق بين الخصوم على أداء التعويض بالعملة الأجنبية قد أخطأ فى تطبيق القانون.