الطعن رقم 4257 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1993-12-29
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات - تصرف الشخص فى امواله بعد صدور امر المدعى العام الاشتراكى بمنعه - هبة الاموال المستقبلة
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى تطبيق القانون - ما يعد كذلك
⚖️ تحديد موضوع العقد - تفسير العقد
⚖️ تحديد موضوع العقد - تكييف العقد
⚖️ زوال العقد - بطلان العقد وابطاله
⚖️ من انواع العقود - عقد الهبة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تكييف الدعوى
⚖️ هبة الاموال المستقبلة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكرى نواب رئيس المحكمة وسعيد فهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وبيانا لذلك يقول إنه لئن كان لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص نية المتعاقدين وما انعقد عليه اتفاقهما إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الاستخلاص سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر للعقد كما لا يجوز لها في سبيل التعرف على إرادتهما الانحراف عن الأخذ بالعبارات الواضحة، وإذ كان الثابت من عبارات عقد الاتفاق المبرم بينه وبين المطعون ضده بصفته والمؤرخ 13/10/1986 أن محله مال مستقبل هو حق الانتفاع بشقة بالعقار المزمع إنشائه لم يتحقق وجودها بعد فإن الحكم إذ ذهب في تكييفه لهذا العقد بأنه عقد هة كاملة غير مباشرة لحق الانتفاع بها واقام قضاءه على هذا الأساس - فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التعرف على ما عناه المتعاقدان فى العقد هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع إلا أن التكييف القانونى الصحيح لقصدهما وإنزال حكم القانون عليه هو مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المناط فى تكييف العقد هو بالوقوف على نيتها المشتركة دون الإعتداء بما أطلقوه عليه من أوصاف أو ما ضمنوه من عبارات إذا ماتبين أن هذه الأوصاف والعبارات تخالف حقيقة التعاقد وما قصده المتعاقدان منه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا أجازت المادة 131 من القانون المدنى أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا إلا أن المشرع لاعتبارات خاصة قد حرم ضروبا من التعامل فى الشىء المستقبل الذى لم يتحقق وجوده تضمنها نص المادة 492 من القانون المدنى ورتب على ذلك بطلانها بما نص عليه فيها من أنه تقع هبةالأموال المستقبلة باطلة وجعل هذا البطلان متعلقا بالنظام العام لا تلحقه الإجازة والمرجع فى ذلك هو ما تنطوى عليه هبة هذا النوع من الأموال من خطر إذ يندفع الواهب إلى هبة مال مستقبل أكثر مما يندفع إلى هبة مال تحقق وجوده مما حدا بالمشرع إلى حمايته من هذا الإندفاع بإبطال هبته وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون سالف الذكر باعتبار ذلك تطبيقا لأحكام الشريعة الإسلامية التى تستلزم لصحة الهبة أن يكون الشىء الموهوب موجودا وقت العقد ومن ثم تعتبر هبة المعدوم غير صحيحة ومثل المعدوم ما هو فى حكمه ومنها الأموال المستقبلة فتقع الهبة الواردة عليها باطلة بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن العقد الذى يحكم واقعة الدعوى المؤرخ 1986/10/13 تبرع الطاعن بمقتضاه للمطعون ضده بصفته بحق الإنتفاع بشقة فى العقار الذى سيتم تشييده مستقبلا على الأرض المملوكة له أى أن إرادته انصرفت لهبة حق انتفاع وارد على مال مستقبل لم يتحقق وجوده بعد مما يصيبه بالبطلان الذى لا تلحقه الإجازة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكيف هذا العقد على أنه هبة غير مباشرة لمال تحقق وجوده وقضى بتأييد الحكم الإبتدائى فيما قضى به من صحته ونفاذه والتسليم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.