الطعن رقم 2845 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1995-11-23
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ بعض صور التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - التعويض الناشئ عن الخطأ الشخصى - التعويض عن اساءة استعمال الحق
⚖️ نظام التأديب فى القطاع العام
⚖️ قوة الامر المقضى تعلو اعتبارات النظام العام
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية التقصيرية - فى الخطأ التقصيرى
⚖️ المسئولية التقصيرية - أركانها - الخطأ
⚖️ من صور المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الأعمال الشخصية - المسئولية عن اساءة استعمال الحق
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بولاية المحاكم
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد القادر سمير وإبراهيم الضهيرى وحسين دياب وفتحى قرمة نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون - وفي بيان ذلك تقول أنها دفعت بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى تأسيساً على أن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث ان حاصل النعي بالسبب الثاني ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون - وفي بيان ذلك تقول الطاعنة ان مؤدي نص المادة 163 من القانون المدني - المنطبق علي وقائع الدعوى - هو ثبوت الخطأ في جانب المدعي عليه والمقصود بذلك هو اخلاله بواجب قانوني - واذ كان الثابت بالاوراق ان الطاعنة لم تخل باي التزام قانوني نحو المطعون ضده ولم يقم الدليل علي تعسفها معه وانما اقتصر دورها بالنسبة له علي احالة مذكرة مديرة عام المبيعات لديها والتي تضمنت حصر المخالفات المنسويبة للمطعون ضده الي النيابة الادارية التي انتهت الي ثبوتها في حقه واوصت بمجازاته اداريا عنها ثم اصدرت الطاعنة قرار الجزاء فانها لا تكون قد تعسفت في استعمال حقها ومن ثم لا يتوافر في جانبها الخطأ الموجب للمسئولية المدنية واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما تثيره الطاعنة من عدم اختصاص القضاء العادى ولائيا بنظر دعوى التعويض عند إلغاء القرار التأديبى من الجهة المختصة، أيا ما كان وجه الرأى فيه، فإن الحكم الابتدائى الذى قضى برفض الدفع المبدى منها فى هذا الخصوص هو حكم حائز لقوة الأمر المقضى لعدم استئنافه من الطاعنة إذ اقتصر استئنافها على ما قضى به الحكم المستأنف فى موضوع الدعوى لما كان ذلك وكان نطاق الطعن لا يتسع لغير الخصومة التى كانت مطروحة على محكمة الاستئناف فإن هذا النعى يكون قد انصب على الحكم الابتدائى ومن ثم فهو مقبول ولا يغير من ذلك أن يكون هذا الاختصاص من النظام العام إذ أن قوة الأمر المقضى تعلو على اعتبارات النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل حسبما تقضى به المادة 4من القانون المدنى أن "من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر"باعتبار أن مناط المسئولية عن تعويض الضرر هو وقوع الخطأ وأنه لا خطأ فى استعمال صاحب الحق لحقه فى جلب المنفعة المشروعة التى يتيحها له هذا الحق وكان خروج هذا الاستعمال عن دائرة المشروعية إنما هو استثناء من ذلك الأصل وحددت المادة 5 من ذلك القانون حالاته على سبيل الحصر__وكان يبين من استقراء تلك الصور أنه يجمع بينها ضابط مشترك هو نية الإضرار سواء على نحو إيجابى بتعمد السيرإلى مضارة الغير دون نفع يجنيه صاحب الحق من ذلك أو على نحو سلبى بالاستهانة المقصودة بما يصيب الغير من ضرر من إستعمال صاحب الحق لحقه استعمالا هو إلى الترف أقرب مما سواه مما يكاد يبلغ قصد الإضرار العمدى وكان من المقررأن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاه فى هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادى قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر إلى الظروف الشخصية للمنتفع أو المضرور يسرا أو عسرا إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعى الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة على إقرار التوازن بين الحق والواجب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف الفعل المؤسس عليه التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة80من القانون رقم 48لسنة1978بنظام العاملين بالقطاع العام"__"يدل على أن حق التأديب المقرر لجهة العمل على العاملين بها حق اصيل يهدف إلى حسن سير العمل ومن ثم فلا تقوم المسئولية المدنية على تلك الجهة بمجرد إلغاء الجزاء التأديبى الصادر منها بل يتعين أن يقيم العامل الدليل على انحرافها فى استعمال هذا الحق.