الطعن رقم 257 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1995-11-20
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحجر
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاختصاص بالدعوى
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ الجنون والعته
⚖️ بطلان الاحكام - من حالاته
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان الوصية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة - عدم كفاية المصلحة النظرية
⚖️ تدخل النيابة العامة فى الدعاوى
⚖️ انعقاد الوصية وشروط صحتها - شروط صحة الوصية بالنسبة الى الموصى
⚖️ رجوع الموصى عن الوصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود السيد يوسف وسعيد غريانى وحسين السيد متولى وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة اسباب ينعى الطاعنون بأولها على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك يقولون إنه لما كانت الدعوى بالرجوع عن الوصية - من قضايا الأحوال الشخصية التى أوجب المشرع على النيابة العامة أن تتدخل فيها وإلا كان الحكم باطلاً فإن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بإثبات رجوع مورث المطعون ضدهم عن وصيته دون إبداء النيابة الرأى بشأنها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولون، إنه لما كانوا قد تقدموا بطلب لتوقيع الحجر على المرحوم/....... مورث المطعون ضدهم فإنه كان يتعين على المحكمة أن تقضى بوقف دعواه بالرجوع عن وصيته لهم حتى يفصل في طلب الحجر وإذ توفى الموصى قبل توقيع الحجر عليه ولم يبحث الحكم المطعون فيه ما إذا كان قد ألم به عارض من عوارض الأهلية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون انه لما كانت الوصية لا تبطل بالحجر علي الوصي للسفة او الغفلة ولا يعتبر حجرها رجوعا عنها وان الرجوع عن الوصية شرطه ان يصدر من الموصي شخصيا وهو كامل الاهلية فان الحكم المطعون فيه اذ قضي رغم ذلك باثبات رجوع مورث المطعون ضدهم عن وصيته دون ان يكون هذا الرجوع ثابتا بالكتابة وكانت صحيفة دعواه لا تصلح دليلا علي هذا الرجوع دلالة فان الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الدعوى قد رفعت بطلب إثبات رجوع الموصى عن وصيته، وكان الفصل فيها يتطلب أن تتحقق المحكمة من رجوع المورث عنها طبقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانون الوصية رقم71 لسنة 1946وهو ما كان يدخل فى اختصاص المحاكم الشرعية وإذ كان الاختصاص بنظرها ينعقد وفقا للقانون رقم462 لسنة1955للمحاكم الابتدائية ومن ثم تكون من الدعاوى التى أوجب المشرع على النيابة العامة أن تتدخل فيها بموجب نص المادة الأولى من القانون رقم 628لسنة1955وإلا كان الحكم باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة قد تدخلت فى الدعوى وأبدت رأيها فى مرحلة الاستئناف وبذلك يتحقق ما ابتغاه المشرع من وجوب تدخل النيابة العامة فى الدعوى بما يغدو معه تمسك الطاعنين بالبطلان لعدم تدخل النيابة فى الدعوى أمام محكمة أول درجة ليس من شأنه أن يحقق لهم سوى مصلحة نظرية بحتة لا تصلح أساسا للطعن ويكون النعى غير منتج ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد المادة الخامسة من قانون الوصية رقم 71لسنة 1946أنه يشترط فى الموصى أن يكون أهلا للتبرع وأن يكون بالغا عاقلا رشيدا فلا تصح وصية المجنون والمعتوه إذ لا إرادة لهما وإذ كان العقل شرطا لصحة الوصية عند إنشائها فهو شرط أيضا لبقائها على فرض أن الموصى كان مصابا بآفة عقلية استمرت حتى وفاته فإن الوصية الصادرة عنه تكون باطلة إذ ان العقل شرط لبقائها كما هو شرط لإنشائها وهذا البطلان يرتب ذات الأثر الذى يرتبه الرجوع عن الوصية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان توقيع الحجرعلى شخص يعتبر إجراء تحفظيا يستهدف منه منعه من إساءة التصرف فى أمواله فإذا توفى الشخص استحال عليه ان يتصرف فى تلك الأموال ويزول مقتضى الحجر عليه وطالما كان أمر توقيع الحجر معروضا على القضاء ولم يصدر حكم حائز لقوة الأمر المقضى فإن الدعوى به تنتهى بوفاة المطلوب الحجر عليه وعلى أنه إذا انتهت شخصية المطلوب الحجر عليه بموته إستحال الحكم بالحجر لصيرورته غير ذى محل فضلا عن أن امواله تورث عنه وتنتهى بالتالى ولاية المحكمة المعروض أمامها طلب الحجر لنظره.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادتين2،18من قانون الوصية رقم71لسنة1946أن الوصية بحسب الأصل تصرف غير لازم ولا تنفذ إلا بعد الوفاه ولا يترتب عليها أى حق قبلها فيجوز للموصى الرجوع عنها ص3راحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها ما دام أن خيار الرجوع الصريح يكون بأية عبارة ينطقها الموصى أو يكتبها تدل بوضوح عى أنه غير راغب فى الإبقاء على الوصية، أما الرجوع دلالة فيصح بأى فعل أو تصرف يصدر من الموصى بعد الوصية ينبئ عنه وتقوم القرينة أو العرف على أنه أراد بالفعل نقض الوصية أو يتضمن الفعل من تلقاء نفسه نقضها.