الطعن رقم 64 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-2-28
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - طلب الاحالة الى التحقيق
⚖️ فضالة
⚖️ التوكيل فى الطعن
⚖️ تقرير الطعن
⚖️ عرض
⚖️ اثبات - اجارة
⚖️ اثبات - قواعد الاثبات
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 353 سنة 1946 كلى القاهرة ........مورث الطاعنين طلب فيها الحكم بالزامه بمبلغ 243 جنيها و 200 مليم قيمة اجرة ماكينة لكبس تبن القمح بواقع 140 قرشا يوميا من تاريخ بدء الانتفاع فى 9 من يناير سنة 1945 كنص عقد الايجار وبما يستجد من الاجرة على هذا الاساس حتى نهاية انتفاع مورث الطاعنين بالماكينة . وخلال نظر الدعوى ادخل مورث الطاعنين المطعون عليه الثانى ضامنا وطلب ان يقضى عله اصليا ومباشرة للمطعون عليه الاول واحتياطيا ان يقضى عليه بما عسى ان يقضى به عليه هو - وفى 23 فبراير سنة 1947 قضت المحكمة حضوريا بالزام مورث الطاعنين بان يدفع للمطعون عليه الاول مبلغ 1076 جنيها و 200 مليم قيمة الاجرة المستحقة من 9/1/1945 لحين صدور الحكم والزام المطعون عليه الثانى بان يدفع لمورث الطاعنين مبلغ 414 جنيها و 400 مليم وشملت الحكم بالنفاذ فاستانف المطعون عليه الثانى هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 474 سنة 64 استئناف القاهرة ، كما استانفه مورث الطاعنين وقيد استئنافه برقم 477 سنة 64 ق وبجلسة 6/4/1947 قررت المحكمة ضم الاستئناف الاول الى الاستئناف الثانى وفى 18 من مايو سنة 1947 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وبرفض استئناف مورث الطاعنين وبقبول استئناف المطعون عليه الثانى والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به فى دعوى الضمان ورفض دعوى مورث الطاعنين فى تلك الدعوى ... فطعن مورث الطاعنين فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم 133 سنة 17 ق . وفى 24 من فبراير سنة 1949 نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه واحالت الدعوى على محكمة استئناف مصر - بعد ذلك عجلت الدعوى امام محكمة الاحالة وطلب كل من مورث الطاعنين والمطعون عليه الثانى الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من شمول الحكم بالنفاذ . وفى 22 من مايو سنة 1949 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفيما يتعلق باستئناف مورث الطعنين بالغاء الحكم المستانف فيما قى به من الشمول بالنفاذ فيما زاد على 980 قرشا وفيما يتعلق باستئناف المطعون عليه الثانى بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من الشمول بالنفاذ .... وفى 4 من يناير سنة 1953 قضت المحكمة فى موضوع الاستئنافين . اولا- فى استئناف مورث الطاعنين بتعديل الحكم المستأنف والزام المورث المذكور بان يدفع للمطعون عليه الاول مبلغ 908 جنيهات و 200 مليم . وثانيا - فى استئناف المطعون عليه الثانى بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به عليه وبرفض دعوى مورث الطاعنين قبله . وفى 9 من مارس سنة 1953 قرر المحامى عن مورث الطاعنين الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وذكر فى تقرير المطعون عليهما دفاعهما واودعت النابة مذكرتها عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وطلبت النيابة امامها رفض الطعن وقررت الدائرة بجلسة 23 من يناير سنة 1957 احالة الطعن على الدائرة المدنية لجلة 14 من فبراير سنة 1957 وفيما صممت النيابة على رايها برفض الطعن .
وحيث ان النابة لاحظت فى مذكرتها ان تقرير الطعن قد رفع باسم مورث الطاعنين بتوكيل سبق صدوره منه لمحاميه الذى قرر بالطعن وانه اشير فى التقرير الى وفاة الطاعن وحلول ورثته محله بعبارة اضيفت الى التقرير جاءت خالية من بيان تاريخ الوفاة او تاريخ تدوين تلك العبارة كما خلت اوراق الطعن من بيان تاريخ الوفاة وان كان يستدل من اعلان تقرير الطعن بناء على طلب ورثة الطاعن فى 17 من مارس سنة 1953 ان الوفاة سابقة على حصول هذا الاعلان ولكن لا يمكن الجزم بما اذا كان الطعن قد رفع من المورث قبل وفاته او رفع باسمه بعد وفاته وانتهت النيابة الى انها - حملا على الظاهر الذى لم يدع المطعون عليهما خلافه - ترى ان الطاعن توفى بعد التقرير بالطعن وقبل اعلانه للمطعون عليهما ومن ثم تكون اجراءات الطعن قد تمت وفق القانون .
وحيث أنه يبين من تقرير الطعن انه قرر به من المحامى عن مورث الطاعنين بمقتضى التوكيل المشار اليه فى التقرير ثم اشر على تقرير الطعن وصورته التى اعلنت الى المطعون عليهما بعد ذكر اسم الطاعن بعبارة " توزفى وحل محله ورثته" بالقلم الكوبيا الازرق - ثم اعلن تقريرل الطعن الى المطعون عليهما بناء على طلب ورثة الطاعن فى 17 من مارس سنة 1953 . وقد خلت العبارة المؤشر بها على تقرير الاوراق ما ينفى ان الطعن قرر به فى قلم كتاب هذه المحكمة فى حياة الطاعن وكان المطعون عليهما من ناحيتهما لم يدعيا عكس ذلك فانه اخذا بظاهر الاوراق يكون الطعن قرر به فى حياة الطاعن . ومن ثم فان الطعن 0 وقد استوفى اوضاعه الشكلية- يكون مقبولا شكلا .
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب يتحصل اولها فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون اذ اعتمد فى ثبوت وكطالة ...............عن مورث المطعون فى ابرام العقد الخاص باستئجار الماكينة من المطعون عليه الاول المحرر فى 9 من يناير سنة 1945 على اقرارات صدرت من المورث المذكور فى دفاعه امام محكمة اول درجة من انه استأجر الماكينة ولم ينكر امام تلك المحكمة ان ...............وقع على العقد بصفته وكيلا عنه والى ما ذكره ............... فى تحقيق شكوى ادارية من انه استاجر الماكينة نيابة عن المورث وان فى هذا الذى اعتمد عليه الحكم مخالفة للقانون لان قيمة العقد تزيد على عشرة جنيهات وكان يجب ان تثبت هذه الوكالة بالكتابة قبل ابرام العقد وان الاقرارات التى صدرت من مورث الطاعنين والتى اوردها الحكم المطعون فيه لا تؤدى الى اكثر من ان ............... كان فضوليا فى تعاقده مع المطعون عليه الااول وتأسيسا على ذلك لا يلتزم المورث نتيجة لهذا العقد الا بقدر ما استفاد .
وحيث ان هذا النعى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص حيث قال : " وحيث ان المستأنف ............... اثار فى صحيفة استئنافه وفى دفاعه انه غير مقيد بهذا الاتفاق السابق بيانه لانه موقع عليه من شخص ليس له صفة النيابة والتاجير عنه . ولكن هذا القول مردود اذ ان هذا الاتفاق وان كان المستأنف لم يوقع عله حقيقة ولكنه اقره واعتمده اذ قرر فى مذكرة دفاعه المقدمة لجلسة 23 من فبراير سنة 1947 اتمام محكمة اول درجة العبارات الآتية : ( رفع المدعى ............... هذه الدعوى يطالبنا بمبلغ 243ج و 200م ايجار ماكينة ديرنج لكبس التبن الابيض استلمنها منه فى 9 من ينايرلا سنة 1945 بموجب شروط محررة بيننا وبينه لمدة ثلاثة شهور قابلة للتجديد باجرة قدرها 140 قرشا يوميا وهذا المبلغ الذى يطالبنا به هو ايجار الماكينة لغاية 16 من يوليه سنة 1945 اى 6 شهور و 8 ايام واقتصر دفاعه فى هذه المذكرة على دعوى الضمان ولم ينكر ان ............... تعاقد على استئجار الماكينة بصفته وكيلا عنه وفضلا عن ذلك فانه ظاهر من الصورة الرسمية من الشكوى الادارية رقم 1066 سنة 1947 بنى مزار المقدمة ضمن حافظة مستندات المستانف ان ........ قدم بتاريخ 12/3/1947 بلا غا الى مامور مركز بنى مزار يقول فيه ان المستانف كلفه باستئجار هذه الماكينة وكذلك ظاهر من الصورة الرسمية للشكوى الادارية رقم 1168 سنة 1947 بنى مزار المقدمة ايضا بحافظة المستانف ان محاميه الاستاذ عبد الحليم عبد الحق قدم بلاغا بتاريخ 12/3/1947 يذكر فيه صراحة ان المستانف استأجر بتاريخ 9/1/1945 ماكينة كبس تبن ديرنج من مالكها - كل ذلك يدحض ما يثيره المستأنف خاصا بهذا العقد ومحاولته التنصل منه ومن شروطه اذ ان ........ بتوقيعه على عقد ايجار الماكينة انما كان يتعاقد بصفته نائبا عن المستانف محمود خليل ابراهيم وكيلا عنه وعلى ذلك فان ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يجب اضافتها الى هذا الحكم لا مخالفة فيه للقانون - ذلك انه وان كان عقد الوكالة لا يجوز اثباته الا بالكتابة اذا زاد موضوع التصرف محل الوكالة على عشرة جنيهات الا انه لما كان مورث الطاعنين لم يتمسك بهذا الدفاع امام محكمة الموضوع فانه لا يملك التحدى به امام هذه المحكمة الا ما كان معروضا على محكمة الموضوع من اوجه الدفاع- كما ان استناد الحكم الى اقرارات مورث الطاعنين سواء فى دفاعه امام محكمة اول درجة او فى الشكوى الادارية رقم 1168 سنة 1947 بنى مزار باستئجار الماكينة والى اقوال ........ فى الشكوى 1066 سنة 1947 بنى مزار من انه استأجر الماكينة لحساب مورث الطاعنين لا مخالفة فيه للقانون لان تنفيذ الوكالة او الاقرار بها صراحة او ضمنا من الادلة التى يجزيها القانون لاثبات الوكالة او لاعفاء خمه من تقديم الدليل عليها - وفضلا عن هذا فانه اذ اعتبر عقد 9 من يناير سنة 1945 عقد فضالة فان اقرار مورث الطاعنين له يرتب عليه جميع آثار الوكالة على ما تقضى بذلك المكادة 190 من القانون المدنى الجديد التى قننت ما استقر عليه الفقه والقضاء فى عهد القانون المدنى الملغى والذى تم التعاق فى ظله .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى النعى على الحكم بمخالفة قواعد الثابات ذلك ان مورث الطاعنين دفع امام محكمة ثانى درجة بان الماكينة المؤجرة تعطلت عن العمل لعيب اصاب آلتها ولكن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفاع بان المورث لم يبده امام محكمة اول درجة واخذ من قصر دفاعه امام هذه المحكمة الاخيرة على توجيه دعو الضمان تنازله عن الدفاع المؤسس على تعطل الماكينة مع ان القانون يبيح له ابداء ما فاته من اوجه الدفاع امام محكمة اول درجة فى الاستئناف - كما ان الحكم المطعون فيه قرر ان خطاب محامى المطعون عليه الاول المؤرخ فى 27/6/1945 الذى اقر فيه بتعطيل الماكينة لا تؤدى عباراته الى هذا المعنى وزاد على ذلك انه كان فى مكنة مورث الطاعنين ان يتخذ الاجراءات القضائية التى تكفل اثبات ما يريد مع ان واقعة تعطل الماكينة واقعة مادية يمكن اثباتها بالبينة .
وحيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه فى خصوص ما داعاه مورث الطاعنين من تعطل الماكينة وانه لم ينتفع بها الا سبعة ايام على ان الدعوى وجهت من المطعون عليه الاول الى المورث وذكمر فى صحيفتها ان المورث انتفع بالماكينة ستة شهور وثمانية ايام قبل رفع الدعوى وطولب فى تلك الصحيفة بالاجرة كاملة عن هذه المادة فاقتصر دفاع المورث امام محكمة الدرجة الاولى على توجيه دعوى الضمان الى المطعون عليه الثانى وانه لو كان ما يديعه امام محكمة الاستئناف عن تعطل الماكينة وعدم انتفاعه بها عدا السبعة ايام التى ذكرها صحيحا لبادر الى تقديم هذا الدفاع منذ اللحظة الاولى - كما اورد الحكم نص الخطاب الذى بعث به محامى المطعون عليه الاول الى مورث الطاعنين فى 27 من يونيه سنة 1945 والذى ورد فيه " اما ادعاؤكم بان الماكينة كانت معطلة واحتاجت لتصليح فهو ادعاء حديث لم يقولوا به الا بعد ان طالبناكم بسداد الاجرة ...." واستخلص الحكم من هذه العبارة انها لا تؤدى الى ما ذكؤه مورث الطاعنين من اقرار محامى المطعون عليه الاول بتعطيل الماكينة . ثم اورد الحكم ما جاء بتحقيقات الجنحة رقم 582 سنة 1946 بنى مزار والشكويين 1066 ، 1186 سنة 1947 بنى مزار ونقل اقوال من سمعوا فيها وخلص منها الى عدم صحة ما ادعاه مورث الطاعنين من تعطل الماكينة الذى لم يتخذ المروث اى اجراء قانونى لاثبات حالته وانتهى الحكم الى عدم اجابة ما طلبه المورث من احالة الدعوى الى التحقيق استنادا الى ان الدلائل التى اوردها كافية لبيان وجه الحق فى الدعوى - وهذا الذى استخلصه الحكم واقام عليه قضاءه استخلاص سائغ يكفى لحمله ولم تكنه المحكمة ملزمة باجابة طلب الاحالة الى التحقيق مادام انها استبانت وجه الحق فى المسالة المتنازع عليها من الدلائل التى استعرضتها فى حكمها واقامت عليها قضاءها - كما ان النعى على الحكم باهدار دفاع مورث الطاعنين استنادا الى عدم ابدائه امام محكمة اول درجة مزود بان الحكم اقام قضاءه على عدم صحة الواقعة المدعاة من الدلائل التى ساقها وما جاء بالحكم عن عدم تمسك مورث الطاعنين بهذا الدفاع امام محكمة اول درجة لا ينطوى على خطا فى القانونبل هو تقدير موضوعى لقيمة الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا على المحكمة ان تعتبر عدم التحدى بهذا الادعاء دليلا مضافا الى الادلة الاخرى مؤديا الى عدم جدية هذا الادعاء .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى تعييب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى فهم الواقع والخطا فى تطبيق القانون استنادا الى ان الحكم لم يستنزل من قيمة الاجرةمبلغ 980 قرشا كان مورث الطاعنين قد عرضه على المطعون عليه الاول ولما رفض الاخير استلامه اودعه المورث خزينة المحكمة وصرح بصرفه بدون قيد او شرط وان محكمة الاستئناف عند ما عرض عليها طلب الغاء الحكم المستانف فيما اشتمل عليه من شموله بالنفاذ اصدرت حكمها بالغاء وصف النفاذ فيما زاد على هذا المبلغ - كما ان محكمة الجيزة قضت بصفة مستعجلة ببراءة ذمة مورث الطاعنين ورفضت الحجز استنادا الى سبق عرض هذا المبلغ وايداعه - وفوق هذا فان الحكم المطعون فيه لم يأخذ باقوال اسطى الماكينة ........فى قضية الجنحة رقم 582سنة 1946 بنى مزار لمناسبة اتهامه فيها بتبديد بعض ادوات اشتراها بسبب تعطل الماكينة استنادا الى ان مورث الطاعنين شهد لصالحه فى تلك القضية التى قضى فيها بالبراءة مع ان مورث الطاعنين لم يؤد الشهادة فى تلك القضية وان الذى شهد فيها شخص آخر يدعى محمود خليل الميكانيكى وبذلك يكون الحكم قد شابه فساد فى الاستدلال - كما اخطا الحكم اذ اخذ على مورث الطاعنين عدم قيامه بتسليم الماكينة للمطعون عليه الاول بدليل عدم حصوله على مستند كتابى منه باستردادها ولم يقم من ناحية اخرى بعرض الماكينة على المطعون عليه الاول عرضا رسيما ليبرىء ذمته من الالتزام بتسليمها - ذلك ان المستاجر غير ملزم بتسليم الشىء المؤجر فى محل المؤجر كما أنه لا يلتزم بعرض ذلك الشىء على المؤجر لان الاصل ان يكون الوفاء فى محل المدين .
وحيث ان هذا النعى مردود فى جميع وجوهه - ذلك ان مورث الطاعنين لما عرض على المطعون عليه الاول مبلغ 980 قرشا شفعه بانه عرض مبرىء لذمته مع التزامه كاملا بالاجرة ولما رفضه المطعون عليه الاول اودعه المورث خزينة المحكمة ولم يقدم الطاعنون ما يدل على ان مورثهم طلب امام محكمة الاستئناف خصم هذا المبلغ من الاجرة بل ان مذكرة المورث التى قدمها لمحكمة الاستئناف قد ذكر بها انه عرض هذا المبلغ واودعه براءة لذمته من كامل الالتزام بالاجرة ولم كن المطعون عليه الاول ملزما بقبول هذا العرض الناقص - اما ما ذكره الطاعنون عن حكم محكمة الجيزة فانه فضلا عن انهم لم يقدموا ما يدل على تمسكهم به امام محكمة الاستئناف فان الثابت من ذلك الحكم انه قضى بعدم الاعتداد نفاذا للحكم الصادر فى هذه الدعوى من محكمة اول درجة استنادا الى ما قضت به محكمة الاستئناف فى الاستئناف الوصفى بتاريخ 22 من ماو سنة 1949 من الغاء ذلك الحكم فيما قضى به من الشمول بالنفاذ فيما زاد على 980 قرشا ثم اودعه خزينة المحكمة بعد رفض قبوله وبذلك انعدم موجب الحجز - وهذا الذى اورده حكم محكمة بندر الجيزة فى الدعوى 637 سنة 1949 لا يؤدى الى براءة ذمة مورث الطاعنين من مبلغ ال 980 قرشا واما ما ينعاه الطاعنون على الحكم فى خصوص عدم اخذه باقوال ........استنادا الى ان من ادى الشهادة لصالحه فى دعوى الجنحة 582 سنة 1946 بنى مزار شخص آخر غير مورث الطاعنين فمردود بانه نعى عار عن الدليل اذ ليس فى اوراق تلك الدعوى ما يدل على ان ............. شاهد النفى فيها شخص آخر غير مورث الطاعنين - كما ان ما ينعاه الطاعنون على الحكم فيما اورده عن عدم قيام مورثهم بتسليم الماكينة الى المطعون عليه الاوةل او عرضها عليه عرضا رسميا مردود بان الحكم لم يتعرض الى المكان الذى كانت يجب ان يتم فيه التسليم ولكن الحكم لم يأخذ بدفاع مورث الطاعنين من انه سلم الماكينة الى المطعون عليه الاول فى 28 من اغسطس سنة 1945 لعدم الاطمئنان الى الادلة التى ساقها المورث تأييدا لهذا الدفاع .
وحيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان تعييب الحكم المطعون فيه بالاخلال بحق الدفاع والتخاذل فى الاسباب والاستناد الى ادلة تشكيكية استنادا الى ان مورث الطاعنين طلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات واقعة تعطل الماكينة فرفضت المحكمة اجابة طلبه بحجة ان الدلائل فى الدعوى كافية لبيان وجه الحق فيها مع ان العبرة فى التحقيق هى بما تجريه المحكمة التى لا يجوز لها ان تعتمد على اقوال شهود لم تسمعهم ولم يحلفوا اليمين كما ذكرت المحكمة انها لم تخرج من التحقيقات السابقة بنتيجة يمكن الاطمئنان اليها فكان عليها ان تسمع الشهود ولتنتهى الى ما يمكن الاطمئنان اليه .
وحيث ان هذا النعى مردود بان محكمة الموضوع ليست ملزمة باجابة طلب الاحالة الى التحقيق مادامت قد وجدت فى الدعوى من الادلة ما يكفى لتكوين اعتقادها وانه لا يعيب المحكمة اعتمادها على اقوال شهود سمعوا فى غير مجلس القضاء لان المرجع فى تقدير تلك الاقوال كقرينة قضائية هو اقتناع قاضى الموضوع - على ان المجادلة فى هذا الخصوص تتعلق بتقدير الدليل فى الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع .
وحيث ان السبب الخامس يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطا فى فهم القانون والخطا فى فهم واقعة المائة جنيه تأسيسا على ان محكمة النقض فى حكمها فى الطعن 133 سنة 17 ق قررت ان ما ذكره الحكم المطعون فيه فى ذلك الطعن من ان الطاعن لم يدفع مبلغ المائة جنيه الذى اشترط الا يكون مستحقا الا بعد الفصل فى الدعوى بورقة المحاسبة المحررة فى 12 من يناير سنة 1946 ليس من شانه ان يؤدى الى اعتار المطعون عله الثانى فى حل من التزامه بموجب اتفاق اول نوفمبر سنة 1945 متى كان هذا المبلغ قد اندمج فى المحاسبه سالفة الذكر واتفق فيها على كيفية وفائه وشروط استحقاقه - ولكن الحكم المطعون فيه عاد فردد ما سبق ان اورده الحكم المنقوض فى هذا الخصوص - واضاف الطاعنون ان الحكم المطعون فيه اخطا فهم واقعة المائة جنيه وذكروا انهم سيبينون وجه هذا الخطا فى مذكرتهم الشارحة وقد خلت تلك المذكرة من التحدث عن هذا الوجه .
وحيث ان هذا النعى بشقيه مردود ذلك انه يبين من حكم هذه المحكمة فى الطعن 133 سنة 17 ق انها اوردت فى خصوص دعوى الضمان ان الحكم المنقوض " استند فى رفض دعوى الضمان الى القول بان الطاعن لم يدفع مبلغ المائة جنيه الى المطعون عله الثانى مستدلا على ذلك بما اسفرت عنه محاسبة 12 من يناير سنة 1946 من مديونية الاول للثانى دون ان يتعرض الحكم لشروط استحقاق الدين الناتج من هذه المحابة ومنها انه لا يكون الا بعد الفصل فى هذه القضية ، لما كان عدم دفع الطاعن مبلغ المائة جنيه ليس من شانه ان يؤدى الى اعتبار المطعون عليه الثانى فى حل من التزامه بموجب اتفاق اول نوفمبر سنة 1945 متى كان هذا المبلغ قد اندمج فى المحاسبة سالفة الذكر واتفق فيها على كيفية وفائه وشروط استحقاقه- لما كان ذلك وكان الواجب على المحكمة ان تتحدث عن حكم شروط استحقاق مبلغ المائة جنيه التى اقامت على عدم دفعه قضاءها برفض دعوى الضمان " - فى حين ان الحكم المطعون فيه اورد نص اتفاق اول نوفمبر سنة 1945 الذى دلت عبارته على ان المطعون عليه الثانى لم يتسلم مبلغ المئاة جنيه من مورث الطاعنين ثم ايد الحكم ذلك بعبارة الاتفاق الذى عقد بين الطرفين فى يوم تحرير ورقة المحاسبة المؤرخة 12 من يناير سنة 1946 والذى لم ينازع فيه مورث الطاعنين وحصل الحكم من هذا الاتفاق الاخير الذى يبين من عبارته انه حرر بعد وفى يوم تحرير ورقة 12 من يناير سنة 1946 ان مبلغ المائة جنيه موضوع اتفاق اول نوفمبر سنة 1945 كان اجرا على توسط المطعون عليه الثانى بين مورث الطاعنين والمطعون عليه الاول وان هذا المبلغ لم يدفع الى المطعون عليه الاول ولم يندمج فى ورقة المحاسبة المحررة فى 12 كمن يناير سنة 1946 - ويبين من هذا اختلاف وجهة الحكم المطعون فيه فى خصوص دعوى الضمان عن وجهة الحكم المنقوض - ومنه ثم يكون تعييب الحكم المطعون فه بالسبب الذى نقثض من اجله الحكم فى الطعن 133 سنة 17 ق غير صحيح - اما تعيين الحكم المطعون فيه بالخطا فى فهم واقعة المائة جنيه فان تقرير الطعن قد خلا من بيان وجه النعى على الحكم فى خصوصه ومن ثم يكون هذا الشق من سبب الطعن مجهلا .
وحيث انه لكل ذلك يتعن رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان عقد الوكالة لا يجوز إثباته إلا بالكتابة إذا زاد موضوع التصرف محل الوكالة على عشرة جنيهات إلا أنه إذا كان الموكل لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فإنه لا يملك التحدي به أمام هذه المحكمة لأول مرة لأن قواعد الإثبات ليست من النظام العام ولأنه لا يجوز أن يثار أمام هذه المحكمة إلا ما كان معروضاً على محكمة الموضوع من أوجه الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم قد استند في إثبات الوكالة في التأجير إلى إقرارات الموكل سواء في دفاعه أمام محكمة الموضوع أو في شكوى إدارية وإلى أقوال الوكيل في شكوى إدارية من أنه استأجر ماكينة لحساب الموكل فإن هذا الاستناد لا مخالفة فيه للقانون لأن تنفيذ الوكالة أو الإقرار بها صراحة أو ضمناً من الأدلة التي يجيزها القانون لإثبات الوكالة أو لإعفاء الخصم من تقديم الدليل عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإقرار بعقد الفضالة يرتب عليه جميع آثار الوكالة على ما تقضى بذلك المادة 190 من القانون المدني الجديد التي قننت ما استقر عليه الفقه والقضاء في عهد القانون المدني الملغي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان المستأجر لما عرض على المؤجر مبلغاً معيناً شفعه بأنه عرض مبرئ لذمته من التزامه كاملاً بالأجرة ولما رفض هذا العرض أودعه خزينة المحكمة ولم يقدم ما يدل على أن المستأجر طلب أمام محكمة الموضوع خصم هذا المبلغ من الأجرة بل ذكر في مذكرته التي قدمها لمحكمة الموضوع أنه عرض هذا المبلغ وأودعه براءة لذمته من كامل الالتزام بالأجرة فإن المؤجر لا يكون ملزماً بقبول هذا العرض الناقص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
محكمة الموضوع ليست ملزمة بإجابة طلب الإحالة إلى التحقيق مادامت قد وجدت في الدعوى من الأدلة ما يكفي لتكوين اعتقادها ولا يعيب المحكمة اعتمادها على أقوال شهود سمعوا في غير مجلس القضاء لأن المرجع في تقدير تلك الأقوال كقرينة قضائية هو اقتناع قاضي الموضوع ـ على أن المجادلة في هذا الخصوص تتعلق بتقدير الدليل في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان تقرير الطعن قد خلا من بيان وجه النعي على الحكم في خصوص الخطأ في فهم واقعة من الوقائع فإن سبب الطعن يكون مجهلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى تبين من تقرير الطعن أنه قرر به من المحامي عن مورث الطاعنين بمقتضى توكيل سبق صدوره منه لهذا المحامي ثم أشر على تقرير الطعن وصورته التي أعلنت إلى المطعون عليه بعد ذكر اسم الطاعن بما يفيد وفاته وحلول ورثته محله ثم أعلن تقرير الطعن إلى المطعون عليه بناء على طلب ورثة الطاعن وقد خلت الأوراق من بيان تاريخ وفاة الطاعن كما تبين أنه ليس في الأوراق ما ينفي أن الطعن قرر به في قلم كتاب هذه المحكمة في حياة الطاعن ولم يدع المطعون عليه عكس ذلك فإنه أخذا بظاهر الأوراق يكون الطعن قد قرر به في حياة الطاعن.