⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 140 لسنة 59 قضائية

النقض المدني 1991-12-31 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى البطلان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين محمد حسن صقر ومحمد عبد القادر سمير نائبى رئيس المحكمة وعبد المنعم الشهاوى وعبد السيد الحلفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الطاعنه بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع والخطا فى فهم الواقع فى الدعوى والخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وذلك من سته وجوه تقول فى الوجه الاول والرابع والخامس منها ان مفهوم الضرر الذى يجيز للزوجة طلب التطليق للزواج عليها باخرى وفق ما جاء بالمذكرة الايضاحية لمشروع القانون 100 لسنة 1985 فى التعليق على المادة 11/2 مكررا يشمل كافة صورة سواء كان ماديا او ادبيا او نفسيا والضرر النفسى هو الذى يصيب الشخص فى عاطفته وشعوره واذ قدمت لمحكمة الموضوع تقريرا فنيا مؤرخا 27/1/1986 تدليلا على ما اصابها من ضرر معنوى من جراء زواج المطعون ضده باخرى وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اغفل دلالة هذا المستند وقضى برفض الدعوى بقوله " ان الضرر الادبى الذى يلحق الزوجة نتيجة الزواج عليها باخرى لا يقاس بالعاطفة او الشعور من الزوجة طالبة التطليق " فانه يكون معيبا ذلك ان المقصود بالضرر هو الذى تتأذى منه الزوجه ولا عبره بالباعث على الزواج كما ان النشوز غير مانع من طلب التطليق للضرر وتقول الطاعنه فى الوجهين الثانى والثالث ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى بالنسبة لطلب التطليق للضرر وفقا للمادة السادسة من القانون 25 لسنة 1929 على سند من بينة المطعون ضده فى حين ان اقوال الشاهد الثانى سماعية فضلا عن ان محكمة ثان درجة لم تقل كلمتها فى تلك البينة اعمالا للاثر الناقل للاستئناف وعملا بالمادة 317 من اللائحة وتقول فى الوجه السادس ان الضرر يجوز اثباته بالقرائن باعتبار القضاء فهم ومنها ما هو اقوى من الاقرار او البينه لانهما خبران يتطرق اليهما الصدق والكذب واذ ساقت العديد من القرائن وتمسكت بدلالتها على ثبوت الضرر المبرر لطلب التطليق منها ان المطعون ضده ابلغ ضدها النيابة العامة وانذرها اكثر من مرة للدخول فى طاعته واستصدر امرا بمنعها من السفر وتحصل على حكم بنشوزها واسقاط نفقتها وحضانتها لاولادها ثم تزوج باخرى اقامت فى مسكن الزوجية نكاية فيها واضرارا بها بما يستحيل معه دوام العشرة بينهما . ولما كان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اغفل دلالة هذه القرائن وقضى برفض الدعوى تأسيسا على اخفاقها فىاثبات دعواها فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الثاني علي الحكم الممطعون فيه مخالفة القانون وفي بيانه تقول انها دفعت بعدم اختصاص القضاء المصري ولائيا بالنسبة للدعوى الفرعية التي وجهها اليها المطعون ضده بشان بطلان حكم التطليق الصادر لصالحها من الدائرة 308 بمحكمة هاريس بولاية تكساس الامريكية تاسيسا علي ان هذا الحكم صدر من محكمة اجنبية ولا يدخل ضمن تنفيذ الاحكام المنصوص عليها في المواد 296 و 297 و 298 من قانون المرافعات فضلا عن انه لا محل لاعمال احكام تنازع القوانين من حيث المكان اذ ان طرفي النزاع مصريان الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع بمقولة انه صدر من قاض غير مسلم لا ولاية له شرعا كما انه لم يطبق قوانين الاحوال الشخصية للمصريين المسلمين عملا بالمادتين 13/2 ، 14 من القانون المدني مما يعيبه ويوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929أنه كى يحكم القاضى بالتطبيق يتعين أن يكون الضرر أو الاذى واقعا من الزوج دون الزوجة، وأن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة11 مكررا من القانون رقم 100لسنة1985 أنه يجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى وقد اشترط الشارع فى الحالتين أن تثبيت الزوجة أضرار الزوج بما يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا سبيل لإهدار الأحكام بدعوى بطلان أصلية لمساس ذلك بحجيتها إلا إذا تجردت هذه الأحكام من أركانها الأساسية، وإنه ولئن كان قانون الدولة التى يراد التمسك فيها بالحكم هو القانون الواجب التطبيق ماهية الحكم وبيان ما يعتبر حكما يصدر الأمر بتنفيذه، إلا أنه بالنسبة لبنيان الحكم فى مفهوم أحكام القانون الدولى الخاص فإن قانون القاضى الذى أصدره يكون وحده الذى يحدد بنيانه مما يجعله مستوفيا الشكل الصحيح، وإن خالف هذا البنيان ما هو متواضع عليه فى مصر، وإذ كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر من الدائرة 308 بمحكمة هاريس بولاية تكساس الأمريكية هو حكم أجنبى فإن قانون القاضى الذى أصدره يكون وحده الذى يحدد بنيانه حتى ولو خالف هذا البنيان ماهو متعارف عليه فى مصر وذلك آخذا بمفهوم أحكام القانون الدولى ولا سبيل لإهداره بدعوى بطلانه طالما انه صدر من جهة ذات ولاية بإصداره بحسب قانونها وبحسب قواعد القانون الدولى الخاص ذلك لأنه ليس له أثر ايجابى إلا إذا منح الصيغة التنفيذية وفقا للاوضاع والشروط التى حددها المشرع المصرى فى المواد 296، 297، 298 من قانون المرافعات فإن تخلفت تلك الشروط التى حددها المشرع لتنفيذ الحكم الأجنبى أو الأمر الأجنبى فإن ولاية القاضى المصرى تقتصر على رفض تذليل الحكم أو الأمر الأجنبى بالصيغة التنفيذية ولا يمتد عمل القاضى إلى الحكم بالبطلان إذ القول بغير ذلك مؤداه ولاية القاضى المصرى على أحكام المحاكم الأجنبية وهو ما لا يجوز.