الطعن رقم 4080 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1993-12-26
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المشروعات المؤممة
⚖️ اثر التأميم
⚖️ تقييم المنشآت المؤممة
⚖️ لجان التقييم
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم - مالا يعد مانعا
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وحسين نعمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال إذ اعتبر قرار لجنة التقييم الصادر بتاريخ 21/6/1965 نفاذاً للقانون رقم 72 لسنة 1963 تأميم النصف الثانى لشركة أخون كوتاريللى فيما تضمنه من إضافة المبلغ المطالب به إلى خصوم الشركة المطعون عليها مانعاً ماديا يحول دون رفع الدعوى للمطالبة بهذا الدين أو الاستمرار في الدعوى المقامة به فعلا بقالة أن إدراج الدين المذكور وقيده ضمن خصوم الشركة من شأنه أن يرتب خصمه من التعويض المستحق للطاعن ومورثيه فيعتبر منقضيا، في حين أن الشركة المطعون عليها وهى أحدى شركات القطاع العام لها شخصيتها المستقلة وذمتها المالية المنفصلة عن الدولة التى يوؤل إليها وحدها صافى تقييم الشركات المؤممة - ومنها الشركة المطعون عليها - كما وأن التعويض المستحق لأصحابها هو التزام على الدولة تكون بموجبة مدنية دون غيرها بقيمته لهم ومن ثم لا يعتبر إدارج دين الشركة المطعون عليها في قرار التقييم مسقطا للمديونية قانونا يحول دون المطالبة به ولا يعد مانعا في حكم المادة 382/1 من القانون المدنى، هذا إلى أن الثابت بالأوراق أن المطالبة بالدين كانت قد تمت فعلا بالدعوى رقم 889 سنة 1962 مدنى الإسكندرية الإبتدائية وقبل صدور قرار التقييم واستمرت هذه المطالبة حتى صدور هذا القرار وبعد صدوره ولم يمنع صدوره المطعون عليها من مباشر دعواها، كما أنه لما قضى بانقطع سير الخصومة فيها بتاريخ 30/5/1966 لزوال صفة الحراسة في تمثيل الطعن ومورثيه إعمالا للقانون رقم 150 لسنة 1964 عجلت المطعون عليها السير فيها واختصمتهم واستمر سيرها حتى قضى بترك المطعون عليها للخصومة بتاريخ 4/11/1968 وكل ذلك دون أن يكون لقرار التقييم الثانى الذى أرسى عليه الحكم قضاءه أثر على مباشرتها تلك الدعوى، وإذ ترتب على الحكم بترك الخصومة فيها زوال كل أثر لها في قطع التقادم وكان المانع المادى الذى قال به الحكم لا يستقيم مع قيام تلك المطالب بالدين ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعن بسقوط حق المطعون عليها بالتقادم يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق الذى يعتبر سببا لوقف التقادم طبقا للمادة 1/382 من القانون المدنى هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع إلا أنها إن هى أوردت أسبابا لقيام هذا المانع أو نفيه فإن رقابة محكمة النقض تمتد إلى هذه الأسباب إذا كانت تنطوى على مخالفة للقانون، أولا يكون من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها، أو تكون الأدلة التى استندت إليها غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء النقض على أن التأميم بنقل ملكية المشروع الخاص كله أوبعضه إلى الملكية الجماعية ممثلة فى الدولة ويرجع فى شأن تعيين المشروع المؤمم وتحديد العناصر التى ينصب عليها إلى قانون التأميم مباشرة، أما تقيم المنشأة المؤممة فيقصد به تقدير قيمتها وقت التأميم توصلا لتحديد التعويض الذى يستحقه أصحاب المنشأة مقابل نقل ملكيتها إلى الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
انتقال أموال وحقوق المنشأت المؤممة إلى الدولة يتم تبعا لذلك بقوة القانون الصادر بالتأميم وليس بمقتضى القرار الصادر من لجنة التقييم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادتين الثانية والرابعة من القانون72لسنة1963الصادر بتأميم بعض الشركات والمنشأت-ومن بينهما شركة __..ـ على أن تتحول أسهم الشركات ورؤس أموال المنشأت المشار إليها إلى سندات إسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4%سنويا __ مفادة أن الدولة هى المسئولة عن وفاء تلك السندات لمستحقيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حق الشخص المعنوى الذى يقوم مقام المنشأة المؤممة فى مطالبة أصحاب تلك المنشأة السابقين بما قد يكون عليهم لها من ديون قبل تأميمها وذلك بإعتبار أن شخصية الدولة مستقلة عن الشخصية الإعتبارية للشركة المطعون عليها التى قامت على أنقاض المنشأة المؤممة، كما أن لها ذمتها المالية المستقلةعن شخصية وذمة الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قرار لجنة التقييم بقيد مديونيات الملاك السابقين للمنشأة ضمن أصول المطعون عليها لايؤدى إلى إندماج مستحقاتهم قبل الدولة فى أصول الشخص المعنوى الذى قام على عناصر المنشأة المؤممة ولايفيد إنقضاء هذا الدين وبالتالى لايعتبر مانعا ماديا يحول دون مطالبة هؤلاء الملاك بما عليهم من مديونيات للمنشأة المؤممة إذ أنه ليس من حالات المقاصة القانونية بين هؤلاء الملاك والشخص المعنوى فى حدود ما لهم من سندات على الدولة ولا نوعا من إتحاد الذمة ولايتوافر به أى سبب من الأسباب القانونية التى من شأنها إنقضاء الدين والتى تتعذر معها المطالبة له فى حكم المادة1/382من القانون المدنى هذا إلى أن الثابت من الأوراق وبما لاخلاف عليه بين طرفى الخصومة ـ أن المطعون عليها كانت قد ـ أقامت بالفعل الدعوى رقم889لسنة1962مدنى الأسكندرية الإبتدائية تطالب بهذا المبلغ قبل صدور قرار لجنة التقييم فى1965/6/21وواصلت السير فيها حتى صدر ذلك القرار وإستطال تداولها إلى ما بعد صدوره وحتى قضى فيها بتاريخ1968/11/14بترك المطعون عليها الخصومة فيها بما لامحل معه للقول بأن قيد المبلغ موضوع التداعى بقرار التقييم المشار إليه ضمن خصوم الشركة المؤممة وخصمه من التعويض المستحق كان مانعا حال دون المطالبة به، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر قرار لجنة التقييم الصادر فى 1965/6/21فيما تضمنه من إضافة المبلغ المطالب له إلى خصوم الشركة المطعون عليها مانعا ماديا يحول دون رفع الدعوى للمطالبة بهذا الدين أو الإستمرار فى السير فى الدعوى رقم889لسنة1962مدنى كلى الأسكندرية المقامة به فعلا قبل صدور ذلك القرار والتى زال أثرها فى قطع تقادم هذا الدين بترك المطعون عليها الخصومة فيها، ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعن ومورثيه بسقوط حق المطعون عليها بالتقادم وبإلزامهم بأن يدفعوا لها المبلغ المطالب به فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.