الطعن رقم 2479 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1993-12-23
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق - حكم الاحالة الى التحقيق - بياناته
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة - من الحالات التى يصح فيها الاثبات بالبينة - الاحتيال على القانون
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة - من الحالات التى يصح فيها الاثبات بالبينة - قيام المانع من الحصول على الكتابة - من موانع الشهادة - تقدير اقوال الشهود
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف - ماهيته
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الاحكام - ما لا يؤدى الى بطلان الاحكام
⚖️ بطلان التصرفات - تصرف الشخص فى امواله بعد صدور امر المدعى العام الاشتراكى بمنعه من ذلك - بطلان عقد البيع لمخالفته الحظر المقرر بالقانون 81 لسنة 1976
⚖️ بطلان البيع وابطاله
⚖️ صورية البيع
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - الرد الضمنى
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما يعد كذلك
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ من انواع الصورية - الصورية النسبية - الصورية بطريق التستر او التسخير
⚖️ زوال العقد - بطلان العقد وابطاله
⚖️ صورية العقد
⚖️ التحايل على القانون
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود نبيل البناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد الشافعى ومحمد محمد محمود نائبى رئيس المحكمة وعلى شلتوت وأحمد عبد الرازق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السببين الأول والثانى على الحكم المطعون فيه القصور والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بعقد البيع محل النزع المؤرخ 29/7/198 بغير الكتابة أو ما يقوم مقامها طالما أن المطعون ضده الرابع مدعى الصورية لا يعتبر غيراً بالنسبة لهذا العقد فضلاً عن أن هذا العقد وقد ابرم قبل قيام علاقة الزوجية في 21/8/1982 فقد انتفت قالة وجود المانع الأدبى من الحصول على دليل كتابى بشأن العقد المستتر، وكذا التحايل على أحكام القانون، وإذ لم يتناول الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع، وهو دفاع جوهرى من شأن تحققه تغير وجه الرأى في الدعوى وأجاز الإثبات بالبينة يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجهين الثانى والثالث من السبب الأول وبالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم استند في استدلاله على صورية عقد البيع محل النزاع إلى ما خلص إليه من أقوال الشهود الذى سمعوا بناء على حكم الإثبات الصادر بتاريخ 26/6/1987 والذى صدر باطلا لتضمنه إثبات الصورية المطلقة والصورية النسبية في آن واحد بما يبطل الدليل المستمد منه، كما أنه استند إلى قرائن فاسدة لإثبات الصورية كالخطابات المرسلة منها للمطعون ضده الرابع بطلب مبالغ نقدية، وإنها ليست ذات مال يمكنها من شراء تلك الشقة، وكذلك الإقرار الكتابى المقدم من البائع بأن المطعون ضده هو الذى اشترى الشقة ودفع ثمنها من ماله الخاص وهى لا تؤدى إلى ما خلص إليه وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الرابع من السبب الأول وبالوجه الثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أن عقد البيع محل النزاع بافتراض صوريته فإنه يكون ساتراً لهبه وهو أمر جائز قانوناً طالما أن العقد قد توافرت له أركان أنعقاده وشروط صحته باعتباره بيعا إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهرى بشأن تكييف هذا العقد في مواجهة الإدعاء بالصورية - والذى من شأن تحقيقه تغير وجه الرأى في الدعوى - وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الخامس من السبب الأول والرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه بالقصور وفي بيان ذلك تقول إنها دفعت بعدم جواز الاستئناف رقم 1257 سنة 43 ق المقام من المطعون ضده الرابع بالنسبة للشق الخاص بطلب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لصالحه بشأن صورية عقد البيع محل النزاع باعتبار أنه محكوم لصالحه في هذا الشق، كما دفعت بعدم قبوله بالنسبة لشقة الخاص بطلب ثبوت ملكيته للمنقولات والأثاث باعتبار أن طلبه تأييد الحكم يتضمن قبولا للحكم فيكون استئناف هذا الشق غير مقبول وإذ التفت الحكم عن الرد عن هذين الدفعين وهما من الدفوع المتصلة بشكل الاستئناف المتعلق بالنظام العام فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه السادس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه اقام قضاءه تثبيت ملكية المطعون ضده الرابع للمنقولات والأثاث على ما أورده من أن الطاعنة لم تكن إلا اسما مستعاراً عند شرائها لها لمصلحته ومن ثم لا يقوم الحظر في جانب المستأنف "المطعون ضده الرابع" مما تقضى له المحكمة بالملكية بشأنها إذ الحظر قائم بالنسبة للعقارات فقط دون المنقولات وأن هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه يتعارض مع القرينة التى في جانب الزوجة "الطاعنة" من أنها المالكة لمنقولات وأثاث شقة الزوجة حتى يقدم الدليل على عكسها وقد خلت الأوراق مما ينقض هذه القرينة أو ثمة دلائل تفيد ملكية المطعون ضده الرابع لها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه التناقض من وجهين وفي بيان أولهما تقول إن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1257 سنة 43ق قضى بإلغاء الحكم المستأنف وهو ما مؤده إلغاء الحكم الإبتدائى الصادر في دعوى المطعون ضده الرابع رقم 4266 سنة 43ق والذى قضى بصورية عقد البيع، وإذ عاد الحكم المطعون فيه إلى الحكم بتثبيت مليكة المطعون ضده الرابع للمنقولات كما قضى في الاستئناف الآخر رقم 1279 سنة 43ق بتأييد قضاء الحكم الإبتدائى بصورية عقد البيع يكون معيبا بالتناقض، وفي بيان الوجه الثانى تقول الطاعنة أن قضاء الحكم المطعون فيه بصورية عقد البيع صورية نسبية بطريق التسخير مؤده أن يكون العقد المستتر صحيحاً ونافذاً بين عاقديه وإذ عاد الحكم المطعون فيه إلى القضاء ببطلان هذا العقد يكون معيباً بالتناقض بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت الصورية مبناها الإحتيال على القانون يجوز لمن كان الإحتيال موجها ضد مصلحته أن يثبت العقد المستتر أو ينفىالثابت بالعقد الظاهر بكافة طرق الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة71من قانون الإثبات على أن "يجب أن يبين فى منطوق الحكم الذى يأمر بالإثبات بشهادة الشهود كل واقعة من الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان باطلا _." يدل علىأن الشارع قد قصر ما يجب بيانه فى حكم الإحالة إلى تحقيق علىالوقائع التى رأىالحكم إثباتها ثم رتب علىإغفالها بطلان الحكم، ولم يوجب بيان الوصف القانونى لهذه الوقائع وبالتالى فإن إيراد هذا الوصف والخطأ فيه لايترتب بطلان هذا الحكم أوالدليل المستمد من التحقيق الذى أجرى بمقتضاه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقديرأقوال الشهود والإطمئنان إليها إستخلاص الواقع منها هو مما تستقل له محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استخلاصها سائغا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقررفى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالا مادام فى قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
نطاق الإستئناف يتحدد بما يطلبه المستأنف إلغاءه من قضاء الحكم المستأنف فيخرج من هذا النطاق ما يقبله المستأنف من قضاء الحكم المستأنف إما صراحة بطلب تأييد الحكم فيه وإما ضمنا يترك إدراجه ضمن طلبات الإلغاء وكانت طلبات المطعون ضده الرابع فى استئنافه رقم1257لسنة43ق فد تحددت فى طلب تأييد الحكم المستأنف بالنسبة لما قضى به من صوريةعقد البيع وطلب إلغائه فيما قضى به من رفض تثبيت ملكيته للشقة والمنقولات والحكم بتثبيت ملكيته لها، فإن نطاق استئنافه يكون محددا بهذا الطلب الأخير وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لقاضى الموضوع السلطة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وحسبه أن يبين الحقيقة إلى اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله ولاعليه بعد ذلك أن يتعقب الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد استقلال على كل قول أو حجة أوطلب أثاروه مادام فى قيام الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لما عداها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التناقض الذى يبطل الحكم هوالتهاترالذى يعترى الأسباب بحيث لا يفهم منها على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به وليس من التناقض أن يكون فى عبارات الحكم ما يوهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها مع بعض، مادام قصد هذا المحكمة ظاهر ورأيها واضحا.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الصورية التسببة بطريق التسخير تردعلىأطراف العقد دون موضوعه بحيث يقتصر العقد المستترعلى بيان أطراف العقد الحقيقين فإن القضاء بهذه الصورية لايحول دون بحث موضوع العقد لبيان مدى صحته أو بطلانه، وبالتالى فإن قضاء الحكم المطعون فيه بصورية عقد البيع صورية نسبية بطريق التسخير وبأن المطعون ضده الرابع-دون الطاعنة-هو المشترى الحقيقى فى هذا العقد لا يتعارض مع قضائه من بعد ببطلان هذا العقد لمخالفة البيع للحظر المقرر بالقانون رقم81لسنة1976.