الطعن رقم 32 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-1-24
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - حكم - تسبيب معيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد العروسى وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الترير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع تخلص كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان .............. ( مورث الطاعنين ) اقام الدعوى رقم 4627 سنة 58 ق الاسكندرية الابتدائية المختلطة على خليل خورى ( مورث المطعون عليهم الاربعة الاولين ) بصحيفة معلنة فى 12 من ابريل سنة 1933 قال فيما انه يملك قطعة ارض مساحتها 7580 ذراعا مربعا بناحية السيوف رمل الاسكندرية وان خلل خورى اغتصب منها 7310ذراعا مربعا . وطلب الحكم بتثبيت ملكيته لهذا المقدار وتسليمه اله مع الزام المدعى عليه بالمصروفات . ولوفاة مورث المطعون عليهم الاربعة الاولين اوقفت الدعوى الى ان حركها مورث الطاعنين ضد المطعون عليهم الاربعة الاولين بتاريخ 26 من يناير سنة 1939 ثم اوقفت ثانمية لوفاة مورث الطاعنين وفى فترة الايقاف نزعت ملكية ورثة خليل خورى من ارض مملوكة لهم بناحية السيوف ورسا مزادها على المطعون عليهما الاخيرين اللذين شرعا فى تسوير الارض . فرفع الطاعنون دعوى فصل حدود وطلبوا من محكمة اسكندرية المختلطة الجزئية ندب خبير لذلك . وقضت المحكمة بندب خبير لاداء هذه المامورية واثناء مباشرة الخبير مأموريته تعرضت له مصلحة الاملاك و.............. و.............. فادخلهم الطاعنون فى دعوى فصل الحدود . وطلبوا من المحكمة منع تعرضهم للخبير وان يمكنوه من اداء عمله فدفعت مصلحة الاملاك بعدم قبول الدعوى لوجود نزاع على الملك وعند ذلك تركوا الخصومة فى مذكرتهم الختامية ان تقضى بندب خبير للبحث عن حقيقى موقع ما يملكه كل من الخصوم واجراء مقاصى وتحديه ووضع علامات الحدود الفاصلة ثم بيان من منهم المغتصب لقطعة الارض المرفوع بشانها الدعوزى . وبتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1948 قضت محكمة اول درجة برفض الدعوى . فاستانف الطاعنون هذا الحكم بصحيفة اعلنت فى 13 من يناير سنة 1949 وقيد الاستئناف برقم 950 سنة 5 ق اسكندرية وبجلسة 2 من مايو سنة 1950 حكمت محكمة الاستئناف اولا باثبات نزول المستأنفين عن مخاصمة المستأنف عليهم الثلاثة الاخيرين . ثانا - بندب الخبير الهندسى.............. للاطلاع على مستندات الطرفين وتطبيقها على الطبيعة واجراء مقاسها ولبيان ما اذا كان هناك اغتصاب واقع عليها من ورثة خلل خورى او خلفائهم .............. و.............. ومقدار هذا الاغتصاب اذا ثبت حصوله وتقديم تقرير بما ظهر من نتيجة هذه المامورية وصرحت للخبير بمساع اقوال الخصوم وملاحظاتهم وشهودهم بغير يمين واجراءا كل ما يوصل الى الحقيقة فباشر الخبير المامورية وقدم تقريره . وبتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1952 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف والزمت الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ 20 ج مقابل اعتاب المحامة . فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض طعنهم على دائرة فحص الطعون بجلسة 12 من ديسمبر سنة 1956 فقررت احالته على هذه الدائرة وقد قدم المطعون عليهما الاخيران مذكرة طلبا فيها رفض الطعن كما قدمت النيابة مذكرة رات فيها نقض الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه فى السبب الاول الخطا فى الاسناد اذ استند الى الخبير المنتدب فى الدعوى انه اثبت ان الارض المتنازع عليها تقع ضمن اطيان المطعون عليهم بحسب عقود تملكيهم المسجلة من سنة 1905 حتى وقت التقرير وانهم يضعون يدهم عليها ضمن الاطيان البالغ مساحتها 7 ف و 17 ط و 7 س وان من تلقى الطاعنون الملك عنه سبق له منازعة من نقلوا الملك الى المطعون عليهم فقضى برفض دعواه وبالملكية للآخرين كما اشار الحكم الى ما ورد فى تقرير الخبير الذى بين ان ارض الطاعنين تقع فى حوض الجنينة بعيدا عن ارض النزاع الواقعة فى حوض القضابى والشعيرة الواردة بمستندات ومكلفات المطعون عليهم - وهذا الذى اسنده الحكم الى تقرير الخبير المودعة صورته الرسمية ضمن اوراق الطعن يخالف ما جاء به اذ الواقع ان مستندات الطاعنين تنطبق تمام على ارض النزاع من حيث الحدود الواردة بها ولا عبرة بما ورد بتلك المستندات من ان الارض تقع بحوض الجنينة مع انها بحسب الحدود الثابتة فى الاوراق تقع بحوض القضابى والشعيرة والفرق كبير بين الثابت بالحكم عن الخبيرمن انه قال ان مستندات المطعون عليهم وحدهم هى التى تنطبق على الارض المتنازع عليها وبين ما اورده الخبير نفه من ان مستندات الطاعنين على الارض من حيث الحدود كما ان الآنسة كومبو - ولا صلة لها بمورث الطاعنين ولا البائعين كانت قد رفعت دعوى استرداد ضد مورث المطعون عليهم خليل خورى ورفضت دعواها ومع ان الخبير اورد ذلك فى تقريره الا ان الحكم المطعون فه اثبت ان المدعى .......... كان المالك الاصلى بالنسبة لمروث الطاعنين .
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه على " ان تقرير الخبير اثبت ان قطعة الارض المتنازع عليها والتى بينها تحت حرف (ب) فى الرسومات المودعة فى الملف تقع ضمن اطيان المستانف عليهم بحسب عقود تمليكهم المجلة من سنة 1905 وانهم واضعون يدهم عليها ضمن باقى ارضهم البالغ مساحتها حاليا 7 ف و 17 ط و 37 س بعد ان اغتصب اهالى المنطقة منهم 2 ف و 6 ط و 17 س " وان الخبير اثبت ايضا " ان من تلقى المستانفون عنهم الملك سبق لهم منازعة من تلقى المستانف ضدهم عنهم الملك ورفضت دعوى الاولين وقضى بالملكية للآخرين " كما رد الحكم المطعون فيه على اعتراضات الطاعنين بقوله بسلامة الاسس التى بنى عليها التقرير وان الطاعنين مدعون ويقع علهم عبء الثابات ولما كان يبين من الاطلاع على تقرير الخبير القمدمة صورته الرسمية من الطاعنين والذى اقام الحكم المطعون فيه قضاءه على اساس انه اورد " وبما ان النزاع مصحور فى القطعةB وجب أن نحصر البحث والفحص والتطبيق فيها - هذا العقد صادر من هنريت خبير وحسن سيف الى الدكتور نيقولا كالاميرى وهو لا حق لعقد سبق وتحرر من المذكورين البائعين الى المشترى فى 26/10/1918 عن 7580 ذراعا كائنة بالسيوف ضواحى الاسكندرية بالموقع المعروف بحوض الجنينة وقد جاء بالبند 5 ان المشترى استلم الارض ووضع عليها علامات بناء فى حدود الارض المذكورة وقد فحص العمدة هذه الحدود " ثم جاء بالبند السابع تحديد لها يطابق الحدود الحالية لنقطة النزاع صحيفة 7 من صورة التقرير المقدمة كما جاء بالصحيقة 11 منه " انتهينا من فحص مستندات .............. المستانفين ولم نجد فيها مستندا واحدا يشير الى وجود املاك لهم فى هذه المنطقة كلية ولو ان الحدود بالعقود منطبقة على هذه القطعة "كما اشار الخبير الى ان مستندات الطاعنين ورد فيها ان ارضهم تقع بحوض الجنينة وان الارض المتنازع عليها تقع بحوض القضابى والشعيرة وانه لم يعلق كثيرا على الخلاف الواقع فى اسم الحوض الا انه يرجح مستندات ملكية المطعون عليهم وانه يرى ان ملكية الطاعنين انما هى ملكية ورقية وقد اعتمد الحكم فى قضائه على تقرير الخبير ولما كان الثابت من تقرير الخبير ان ارض النزاع تنطبق عليها عقود الطاعنين فيكون الحكم المطعون فيه اذ استند الى تقرير الخبير انه ثبت منه ان ارض النزاع لا تدخل فى مستندات الطاعنين فانه يكون قد اخطا فى الاسناد - ولما كان الحكم المطعون فيه قد اورد فى اسباب رفضه دعوى الطاعنين ان من تلقوا الملك عنه سبق ان نازع من تلقى المطعون عليهم ...........فرفضت دعوى الطاعنين - ولما كان الطاعنون تلقوا الملك عن.............. بموجب حكم مرسى مزاد فى 19 من نوفمبر سنة 1930 ون المنزوع ملكيته سبق ان تلقى .......... عن .......... و.......... بعقد مسجل سنة 1923 . ولما كانت الدعوى السابق رفعها ورفضها هى الدعوى رقم 646 سنة 53 ق ورقن 683 سنة 54 ق التى رفعت من الآنسة.............. وقضى برفضها فى 17 من يونيه سنة 1930 ولم تكن الآنسة.............. ممن تلقى الطاعنون الملك عنهم حتى يكون الحكم الصادر ضدها حجة على الطاعنين . اما الدعوى التى رفعت من ورثة .............. فقد قضى فيها بالشطب فلا تأثير للحكم المذكور فى اثبات الملكية او نفيها . لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ ىاخذ بتقرير الخبير فى هذا الشان يكون مشوبا بالخطا فى الاسناد . ولما كان مما اورد الخبير فى تقريره الذى استند اليه الحكم المطعون فيه فى سبيل نفى ملكية الطاعنين رغم انطباق مستنداتهم على عين النزاع ان ملكيتهم هى ملكية ورقية . ولما كانت المفاضلة بين سندات الملكية التى يعتمد عليها احد الطرفين وبين سندات ملكية الطرف الىخر والتى صدرت لاثبات تصرفات قانونية هى احدى المسائل القانونية التى يتعين على المحكمة ان تقول كلمتها فيها ولا يغنى عن ذلك اعتماد المحكمة على ما ورد بتقرير الخبير فى هذا الخصوص اذ ان ماموريته مقصورة على اثبات الواقع فى الدعوى وزتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة وكان الحكم قد اغفل التعرض لبحث هذه المستندات والمفاضلة بينها لما كان ذلك فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب مما يتعين معه نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المفاضلة بين سندات الملكية التي يعتمد عليها أحد طرفي النزاع وبين سندات ملكية الطرف الآخر والتي صدرت لإثبات تصرفات قانونية هي من المسائل القانونية التي يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها فإذا كان الحكم قد أغفل التعرض لبحث هذه المستندات والمفاضلة بينها فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب ـ ولا يغني عن ذلك اعتماد المحكمة في هذا الخصوص على ما ورد بتقرير الخبير المنتدب لإثبات الواقع في الدعوى وتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة.