⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1296 لسنة 57 قضائية

النقض المدني 1995-12-26 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: هبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ الرجوع فى الهبة - اثر الرجوع فى الهبة
⚖️ الرجوع فى الهبة - التراضى
⚖️ الرجوع فى الهبة - من موانع الرجوع - الهبة لذى رحم محرم - هبة الوالد لولده

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد الزواوى وأنور العاصى وسعيد شعله والسيد حشيش نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعمن ينعى بالسببين الأول والثانى على الحكم المطعون فيه أنه تمسك أن البيع الصادر لأولاده المطعون ضدهم الثلاثة الأول يستر هبة ودلل على ذلك بما ورد بإقرارهم من أن الثمن وإقامة البناء كانا من ماله الخاص، ومن أن له الحق في الريع مدى حياته وليس لهم التصرف خلال ذلك الأجل، ورغم ذلك نفى الحكم الصلة بين الإقرار والهبة واعتبره مجرد إتفاق على استغلال العقار ثم عاد وأخذ بأسباب الحكم المستأنف الذى اعتبر الإقرار مظهراً لنية التبرع فإنه يكون معيباً بالتناقض مما يستوجبه نقضه. وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والخطأ في تطبيق القانون ذلك ان المطعون ضده الثالث مثل امام محكمة الاستئناف بجلسة 3/1/1987 وسلم بطلبات الطاعن بما يفيد قبوله الرجوع في الهبة الا ان الحكم المطعون فيه لم يعمل اثر ذلك الاقرار وقضي بتاييد الحكم المستانف مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يجوز للواهب طبقا لنص المادة 500 من القانون المدنى الرجوع فى الهبة إذا تراضى على ذلك مع الموهوب له أو أستند إلى عذر يقبله القاضي إلا إذا وجد مانع من الرجوع فى الهبة، وكانت المادة 502 من القانون ذاته قد عددت موانع الرجوع فى الهبة ومن بينها ما نصت عليه الفقرة هـ إذا كانت الهبة لذي رحم محرم، وقد جاء النص عاماً بغير تخصيص، مطلقاً بغير قيد فيسرى على جميع الهبات التى تربط الواهب فيها بالموهوب له قرابة الرحم والمحرمة ومنها هبة الوالد لولده إذ هى هبات لازمة لتحقق غرض الواهب منها وهو صلة الرحم بصدور الهبة ذاتها فلا يجوز للواهب الرجوع فيها بغير التراضي مع الموهوب له، أما القول بأن نص المادة 501 من القانون المدنى حدد الأعذار المقبولة للرجوع فى الهبة وجاء عاماً فلا يخصص بما تضمنه نص المادة 502 من القانون ذاته من موانع الرجوع فى الهبة فإنه يكون تقييدا لمطلق نص المادة 500 من القانون المدنى بدون قيد وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أنه لا يجوز للطاعن الرجوع فى الهبة لقيام مانع من موانع الرجوع المنصوص عليها فى المادة 502 / هـ من القانون المدنى ولو قام لدية عذر مقبول، وهى دعامة كافية لحمل قضائه، ولا يؤثر فى الحكم ما تزيد فيه من أن الإقرار الصادر من المطعون ضدهم الثلاثة الأُول يفيد أن الهبة اقتصرت على الثمن وإنه اتفاق مستقل بشأن استغلال العقار، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالتناقض يكون غير منتج ولا جدوى فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد الفقرة الأولى من المادتين 500, 503 من القانون المدنى أنه إذا أراد الواهب الرجوع فى الهبة وتراضى معه الموهوب له على هذا الرجوع، فإن هذا يكون إقالة من الهبة تمت بإيجاب وقبول جديدين، غير أن الإقالة _ بنص القانون _ لها أثر رجعى فتعتبر الهبة كأن لم تكن، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد أقام دعواه بطلب الرجوع فى الهبة الصادرة منه للمطعون ضدهم الثلاثة الأول ومثل المطعون ضده الثالث أمام محكمة الاستئناف وسلم بطلبات الطاعن فقد تم التراضي بينهما على الرجوع فى الهبة فتعتبر كأن لم تكن بالنسبة له وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه أثر ذلك التراضي فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون.