الطعن رقم 196 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1957-3-21
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التوقيع على ورقة مجملة ذكر بها ان رصيد الحساب السابق مبلغ معين
⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ عدم التزام المحكمة بتعقب الخصوم فى شتى مناحى دفاعهم
⚖️ بطلانه
⚖️ اهلية - مسئولية - هبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى اقامت الدعوى 1076 سنة 1936 كلى مصر على الطاعن طلبت فيها الحكم بالزامه بتقديم حساب عن وكالته عن المرحومة والدتهما من تاريخ وفاة والدهما فى 5 من اكتوبر سنة 1921 الى تاريخ وفاة والدتهما فى 6 من مايو سنة 1929 وتدخلت المطعون عليها الثانية فى الدعوى منضمة للمطعون عليها الاولى وطالبتا بتقديم الحساب حتى تاريخ تقديمه والحكم لهما على الطاعن بما يظهر من نتيجة فحص الحساب - دفع الطاعن بانه قدم الحساب الى تاريخ وفاة موكلته التى اعتمدت الحساب الى الشهر السابق على وفاتها وتأسيسا على ذلك وعلى ان حق المطعون عليهما مستمد من المورثة فلا يجوز لها مناقشة هذا الحساب او الطعن فيه - وقد ردت المطعون عليهما بان المورثة كانت عند اصدار التوكيل الى الطاعن لا نعى ولا تدرك سهلة الانقياد والنخداع لضعف قواها العقلية واستندتا فى ذلك الى التوكيل الصادر منها الى الطاعن فى 15 من سبتمبر سنة 1952 تاكيدا للتوكيل الاول الصادر منها اليه فى 17 اكتوبر سنة 1921 اذ حرمت المورثة نفسها من التصرف الا بموافقة الطاعن وان ذلك بمثابة حجز غير قضائى اوقعته المورثة على نفسها والى ان احكاما عدة صدرت من القضاءين الوطنى والمختلط تؤيد وجهة نظرهما عن حالة المورثة العقلية - وفى 11 من نوفمبر سنة 1937 قضت محكمة القاهرة الابتدائية تمهيديا بندب خبير زراعى لمناقشة الحساب تفصيلا واقامت قضاءها على ان دفاع الطاعن من حيث عدم مناقشة الحساب اجمالا او من حيث تصرفاته كالهبة التى يدعى تمامها بالقبض كل هذا على غير اساس ولا يعتبر رضاء المورثة صحيحا بسبب حالتها العقلية استانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 462 سنة 58 ق مصر . وفى 21 من ديسمبر سنة 1941 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف للاسباب التى استند ايلها واضافت اليها ان محكمة الاستئناف المختلط قد اعتبرت بحق فى حكمها الصادر فى 12/2/1930 ان المورثة حجرت على نفسها بنفسها حجرا فعليا بمقتضى التوكيل الصادر منها الى الطاعن فى 15 من سبتمبر سنة 1925 وذكرت محكمة الاستئناف المختلطة فى حكمها المذكور ان السند موضوع الدعوى التى حكمت فيها بلا سبب له وانه سببب تقدم المورثة فى السن والتأثير الادبى الذى وقع عليها من بعض اولادها انتزع منها توقيعا على ذلك السند - كما اضافت محكمة استئناف القاهرة ان محكمة مصر الابتدائية اصدرت فى 15 من يونيو سنة 1928 حكما ببطلان سند صادر من المورثة الى ابنها اسنى وجاء باسباب الحكم الذى تأييد استئنافيا ان المورثة كانت طاعنة فى السن ضعيفة الارادة وان الطاعن اعترف بصدور هذا الحكم فى مذكرته وانه جاء بمذكرة المطعون عليهما ان الطاعن نفسه فى تلك الدعوى طعن على سند انسى بالبطلان باعتبار انه اخذ من المورثة بطريق الاستهواء والاستغواء وانها كانت طاعنة فى السن - وزادت محكمة استئناف القاهرة بان الحساب الذى قدمه الطاعن والذى يقول ان المورثة اعتمدته قد ذكرت فيه الايرادات مجملة - ثم عرضت المحكمة - لما اثاره الطاعن من ان المطعون عليها الثانية صادقت على الحساب فقررت ان الطاعن لم يقدم على ذلك دليلا . وان المطعون عليها الثانية ذكرت انها وقعت على ورقة مجملة ذكر فيها ان رصيد الحساب لغاية فبراير سنة 1929 382 جنيها و 99 مليما وان هذه الورقة لا يصح اعتبارها مصادقة على الحساب من سنة 1921 الى سنة 1929 وانه اذا كان الطاعن قد وضع براس هذه الورقة عبارة اجمالى الرصيد السابق فان هذا لا يدل على ان المطعون عليها الثانية اطلعت على الحسابات السابقة . ثم استطردت المحكمة فذكرت ان الطاعن استند الى المستند رقم 6 بالحافظة الاولى وانها لم تجد هذا المستند اذ سحبت المستندات التى كانت مودعة بتلك الحافظة ، واوردت المحكمة ما ثبت بفهرس الحافظة عن هذه المستندات وعن المستند رقم 4 من نفس الحافظة ، وخلصت من هذا البيان الى صحة دفاع المطعون عليها الثانية فى خصوص من ان الورثة بما فيهم المطعون عليهما قد عاملوا المورثة معاملة السيدة الصحيحة الرشيدة لا تأثير له على دعوى الحساب وليس من شان المحكمة البحث فيه - وفى خلال ذلك كان الخبير المنتدب فى الدعوى 1076 سنة 1936 كلى مصر قد قدم تقريره واقترح فيه فسخ عقد بيع وفائى صادر من المورثة الى الطاعن فى 2 من اكتوبر سنة 1925 ومحاسبة الطاعن عن ايرادها كما اثبت فى تقريره ان من المصروفات التى تضمنتها كشوف الحساب مبلغ 4397 جنيها و 495 مليما ذكر انه هبات وقروض من المورثة لبعض اولادها ومن بينهم الطاعن وللغير وفوض الخبير الراى فى شان تلك الهبات والقروض - وفى 16 من يناير سنة 1943 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض الدعوى واقامت قضاءها على انه لا محل لما اقترحه الخبير عن عقد البيع الوفائى لما ثبت لها من المستندات من ان الطاعن اوفى ثمن هذه الصفقة بموجب شيكات حولتها الطاعنة ابنها انسى على سبيل التبرع وانه لا محل لمسائلة الطاعن عن الهبات والقروض لانها تبقى حيحة حتى يقضى ببطلانها للمطعون عليهما اذا اردنا ابطالها مقاضاة الموهوب لهم والمقترضين . استأنفت المطعون عيلهما هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 802/60 ق استئناف مصر . وفى 5 من مايو سنة 1946 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليهما مبلغ 175 جنيها و 814 مليما وفائده من تاريخ رفع الدعوى . فطعنت المطعون عليهما فى الحكم بطريق النقض . وفى 13 من مايو سنة 1948 نقضت المحكمة الحكم فى خصوص ريع 13 فدانا و 3 قراريط و 15 سهما موضوع عقد البيع الوفائى وفى خصوص مبالغ الهبات والقروض واقامت قضاءها فى خصوص عقد البيع الوفائى على ان المطعون عليهما تمسكنا ببطلانه لسببين اولهما عدم اهلية البائعة والآخر صدوره من البائعة الى وكيلها وان ما اورده الحكم المطعون فيه من ان : " المحكمة تقرر محكمة اول درجة فيما ذهبت اليه من اقرار هذا التصرف للاسباب التى ذكرتها خصوصا بعد ان تبينت ان ثمن الاطيان المبيعة قد دفع فعلا بموجب تحاويل على البنك " لا يصلح ردا على الدفع المؤسس على السببين السالف ذكرهما مما يعيبه بالقصور . كما اقامت قضاءها فى خصوص الهبات والقروض على ان المطعون عليهما طلبتا من محكمتى اول وثانى درجة استبعاد هذه المبالغ برمتها لان الحكم الصادر من محكمة اول درجة فى 11 من نوفمبر سنة 1937 المؤيد استئنافيا قضى فى شطره القطعى بان الهبات والقروض المدعى بها لا اساس لها ولا يعتبر رضاء المورثة به صحيحا وقد حاز قضاءه فى هذا الخصوص قوة الامر المقضى ولان المورثة لم تكن تعقل معنى الهبة ولا معنى اى تصرف آخر وان الطاعن فوق هذا لم يقدم المستندات الدالة على صحتها وان ما اورده الحكم المطعون فيه من " ان الطاعن قد بين المناسبات التى حصلت فيها معظم تلك التبرعات والمستندات الدالة على صحتها ولا ترى المحكمة ما يدل على صوريتها وليس فى تصرف المورثة بهبة القليل من مالها لابنائها لمناسبات خاصة او للجهات الخيرية شىء من الذوذ او منافاة العرف والمنطق وكذلك الحال بالنسبة للقروض " لا يصلح ردا على دفاع المطعون عليهما الذى لو صح لتغيرر وجه الحكم فى الدعوى - بعد ذلك عجلت المطعون عليهما الدعوى امام محكمة الاحالة . وفى 6 من ابريل سنة 1952 قضت محكمة استئناف القاهرةأولا : " الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة لنصيب المطعون عليهما من مبلغ الهباتع والقروض وبالزام الطاعن بان يدفع لهما مناصفة مبلغ 635 ج و 900م . ثانيا - بندب مكتب الخبراء لمعانية الاطيان الواردة فى عقد 2 من اكتوبر سنة 1925 وتقدير صافى ريعها وبيان حصة المطعون عليهما فيها....." واقامت المحكمة قضاءها فى خصوص مبالغ الهبات وزالقروض على " ان حكم محكمة اول درجة الصادر فى 11 من نومفبر سنة 1937 والذى تأيد استئنافيا فى 21 من ديسمبر سنة 1941 قد قضى فى شطره القطعى بان هذه الهبات لا قيمة لها لانه لم تصدر عن رضاء صحيح فحار قضاؤه فى هذا الخصوص قوة الامر المقضى ولا محل لما دفع به الطاعن من ان الحكم التمهيدى حجة عليه فى منطوقه فقط اما الاسباب فليست مرتبطة بالمنطوق ولا تحوز قوة الشىء المحكوم فيه وذلك لان هذا الحكم المؤيد استئنافيا قد تولى الرد على ما تمسك به الطاعن من صحة هذه الهبات والقروض وانتهى الى بطلانها لانعدام الرضاء فيها ثم قضى بندب خبير لفحص الحساب على هذا الاساس مما يجعل الاسباب مرتبطة بالمنطوق وتحوز قوة الشىء المحكوم فيه " - كما اقامت قضاءها فى الشق التمهديى من الحكم والخاص بتقدير ريع الاطيان المبينة بعقد 2 من اكتوبر سنة 1925 انه تبين لها ان التصرف بالبيع الوفائى الصادر من المورثة الى الطاعن فى 2 من اكتوبر سنة 1925 فى وقت معاصر للسند المحرر لمصلحة اخيه انسى وللتوكيل الثانى الصادر منها الى الطاعن صدر عن ارادة مشوبة وان السيدة الذمكورة كانت طاعنة فى السن ضعيفة الارادة فوقعت تحت تأثير ولديها واحدهما الطاعن يستكتبها كل منهما ما يشاء ويتعين لهذا بطلان هذا العقد وانه لامحل لبحث الوجه الآخر المبنى على المادة 258 من القانون المدنى القديم ، وانه مادام قد قضى ببطلان العقد فان المطعون عليهما تكونان محقتين فى طلب نصيبهما فى ريع الاطيان موضوع العقد ورات لهذا ندب خبير زراعى لتقدير الريع . وقد طعن الطاعن فى هذا الحكم فى خصوص ما قضى به عن موضوع الهبات والقروض كما طعن كذلك فى الحكم الاستئنافى التمهيدى الصادر فى الاستئناف رقم 462/58 ق بتقرير فى قلم كتاب هذه المحكمة فى 22 من مايو سنة 1952 وذكر فى التقرير ان كلا الحكمين لم يعلنا اليه . وقيد هذا الطعن
برقم 196/22ق . وفى 14 من ديسمبر سنة 1952 حكمت محكمة استئناف القاهرة فى خصوص ريع الاطيان الواردة بعقد 2 اكتوبر سنة 1925 بعد ان قدم الخبير المنتدب تقريره بالغاء الحكم المستانف والزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليهما مناصفة بينهما مبلغ 591 ج و 673 م والمصروفات المناسبة عن الدرجتين ......." فطعن الطاعن فى هذا الحكم وفى الحكم التمهيدى الصادر فى الاستئناف رقم 462 سنة 58 ق بتقرير فى 28 من فبراير سنة 1952 ذكر فيه ان حكم 14 من ديسمبر سنة 1952 اعلن اليه فى اول فبراير سنة 1953 وقيد هذا الطعن برقم 55 سنة 23 ق ، وعرض هذا الطعن الاخير على دائرة فحص الطعون وطلبت النيابة ضمه الى الطعن رقم 196 سنة 22 ق وابدت رايها برفضه وقررت دائرة فحص الطعون بجلسة 27 من فبراير سنة 1957 احالة الطعن الى الدائرة المدنية لجلسة 7 من مارس سنة 1957 وفيها نظر الطاعنان وقررت المحكمة ضم الطعن 55 سنة 23 ق الى الطعن 196 سنة 22 ق وصممت النيابة على رايها الذى ابدته من عدم جواز الطعن فى الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 462 سنة 58 ق وبرفض الطعنين موضوعا .
وحيث ان المطعون عليهما دفعتا بعدم جواز الطعن فى الحكم التمهيدى الاستئنافى الصادر فى الاستئناف رقم 462 سنة 58 ق القاهرة استناد الى ان الطاعن قبل هذا الحكم قبولا يمنعه من الطعن فيه اعمالا لنص المادة 377 من قانون المرافعات وقد انضمت اليهما النيابة فى هذا الدفع واستندت المطعون عليهما ومعهما النيابة فى التدليل على قبول الطاعن لهذا الحكم الى ان الحكم المذكور ايد حكم محكمة اول درجة الصادر فى 11 من نوفمبر سنة 1937 لاسبابه ولما ذكره من اسباب جديدة وان هذه الاسباب وتلك قد حسمت مسألتين اولاهما خاصة بتوقيع المورثة على كشوف الحساب والثانية خاصة بتوقيع المطعون عليها الثانية على واحد من تلك الكشوف وخلص الحكم بهذه الاسباب الى عدم الاعتداد بتوقيع المورثة على كشوف الحساب لما ثبت للمحكمة من ضعف قوى المورثة العقلية ومن ان كشوف الحساب جاءت مجملة دون بيان المفردات والتفصيلات كما خلص الحكم الى عدم الاعتداد بتوقيع المطعون عليها الثانية على الكشف الاخير لما ثبت للمحكمة من ان عبارة عن ورقة مجملة لا تفصيل فيها وان التوقيع على تلك الورقة لا يدل على اطلاع من وقعت على حسابات السنين السابقة والتصديق عليها - وان الطاعن بعد صدور الحكم التهميدى المستانف رقم 462 سنة 58 ق قدم مذكرة الى محكمة الاستئناف حاول فيها ان يثير الجدل من جديد حول حجية توقيع المورثة وتوقيع المطعون عليها الثانية على كشوف الحساب فنبهت المطعون عليهما فى مذكرة لهما الى عدم جواز قبول هذا الجدل احتراما لحجية الامر المقضى فقدم الطاعن بعد ذلك مذكرتين الى محكمة الاستئناف اقر فيهما اقرار صحيحا بانه يجب تمشيا مع حجية الحكم فى هذا الخصوص ان يجرى البحث على اساس عدم وجود تصديق صحيح من المورثة او المطعون عليها الثانية على الحساب ولم يقترن هذا الاقرار من جانبه باى تحفظ او اعتراض . ثم قدم الطاعن مذكرة ثالثة امام محكمة الاحالة ردد فيها ما اورده فى مذكرتيه السابقتين واضافت المطعون عليهما الى ذلك انه كان من الآثار التى ترتبت على تنفيذ الطاعن للحكم رقم 462 سنة 58 ق وقبوله قبولا صريحا ان محكمة الاستئناف فى حكم 5 من مايو سنة 1946 حين قضت بالزام الطاعن بان يرد الى التركة اكثر من 900 جنيه لم تتقيد فى ذلك بما كان يديعه الطاعن قبل حكم 462 سنة 58 ق من تصديق المورثة والمطعون عليها الثانية على الحساب . وان الطاعن لم يطعن على حكم 5 من مايو سنة 1946 بطريق النقض .
وحيث انه يبن من صورة مذكرة الطاعن التى قدمت منه الى محكمة الاستئناف بجلسة 7 من اكتوبر سنة 1950 " مستند 4 حافظة الطاعن الاول " ان الطاعن اورد فيها ردا على الدفع الذى تقدمت به المطعون عليهما من التمسك بقوة الامر المقضى بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 462 ينة 58 ق ما ياتى : " تطعن المستأنفتان فى المبالغ التى تبرعت بها المورثة لاولادها بحجة انها لم تكن فى حالة اهلية ..... ان الحكم التمهيدى الصادر من محكمة اول درجة بتاريخ 11 من نوفمبر سنة 1937 والذى تأييد استئنافيا بتاريخ 21/12/1941 هو حجة علنا فى منطوقه فقط اما الاسباب فليست مرتبطة بالمنطوق وليس لها قوة الشىء المحكوم به ولا هى مقيدة للمحكمة فى حكمها القطعى...... على ان المناقشة فى سلامة التصرفات الصادرة من المورثة كانت بعيدة عن الحكم التمهيدى منطوقا واسباب بدليل ان محكمة الاستئناف حين قضت بتاييد الحكم التمهيدى قالت فى ختام اسبابها : 1- ان قول المستأنف ان الورثة بما فيهم المستانف عليهم قد عاملوا المورثة معاملة السيدة الصحيحة الرشيدة فان هذا لا تأثير له على ما تقدم بصدد دعوى الحساب وليس من شان هذه المحكمة البحث فيه - فالمحكمة الاستئنافية قطعت بان الحكم التمهيدى لم يتعرض لهذه التصرفات ولا يمكن القول بعد ذلك بان لهذا الحكم حجية ما فى هذا الصدد وكل ما له من حجية هو جواز المناقشة فى الحساب وعدم تقيد المستأنفين بتصديق المورثة عليه .... فنفترضه اذن حسابا جديدا قمدما لهما وعليهما ان يبينا مطاعنهما الجدية الصحيحة على هذا الحساب - ان هذا المعنى هو ما ورد فى الحكم القطعى الابتدائى الصادر فى الدعوى الحالية فقد ذكر ما ياتى عن الحكم التمهيدى : انه خرج من ذلك الى اطراح تصديق المورثة وتصديق المدعية الثانية من بعدها على الحساب ...... وقال فى موضع آخر - ولا سبيل للمحكمة والحالة هذه الى الرجوع فيما قضت به من استبعاد تصديق المورثة والمدعية الثانية على حساب المدعى عليه - وقد اعتمدت المستأنفتان هذه الاسباب واقرتاها فى مذكرتهما الاستئنافية الاولى وعدتا هذا الجزء من الحكم الابتدائى بحثا قيما فى اثر الحكم التمهيدى - فاثره اذ مقصور على حق المستأنفين فى مناقشة الحساب وعدم تقيدهما بتوقيع المورثة وبتوقيع احداهما " ثم عاد الطاعن وردد هذا المعنى فى مذكرتيه المقدمتين لمحكمة الاستئناف بجلسة 12 من مارس سنة 1944 و 17 من مارس سنة 1945 " المستندتين المودعين تحت رقم 4 حافظة 6 " ويبين من هذا الذى اورده الطاعن فى تحدقه عن الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 462 سنة 58 ق انه ناقش اثر هذا الحكم وحجيته فيما قرره من عدم الاعتداد بتوقيع المورثة ، والمطعون عليها الثانية على كشوف الحساب وسلم بحجية الحكم فى هذا الخصوص وليس فى هذا الذى اورده الطاعن ما يدل على قبوله للحكم ورضائه به لان الرضاء بالحكم المانع من حق الطعن فيه يجب ان يكون صريحا او ان تكون تصرفات او اقوال من ينسب اليه الرضاء بالحكم دالة بشكل واضح على حصول هذا الرضاء اما مناقشة آثار الحكم وبيان مدى حجيته فامر لا يدل على الرضاء بالحكم - كما ان تراخى الطاعن فى الطعن على الحكم لا يدل على رضائه به مادام ان الحكم لم يعلن اليه وكان من حق الطاعن ان يتريث حتى يقضى فى موضوع الخصومة ولما كان موضوع الخصومة قد قضى فيه لمصلحة الطاعن فى خصوص مبالغ الهبات والقروض وريع الارض الت اشتمل عليها عقد 2 من اكتوبر سنة 1925 بالحكم الذى نقضته هذه المحكمة فان سكوت الطاعن عن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض لا يمكن اعتباره رضاء بالحكم التمهيدى الصادر فى الاستئناف رقنم 462 سنة 58 ق 0 ومن ثم يكون هذا الدفع متعين الرفض - لما كان هذا وكان الطعنان قد استوفيا اوضاعهما الشكلية فانهما يكونان مقبولان شكلا .
وحيث ان الطاعن اقام الطعن رقم 196 سنة 22 ق على خمسة اسباب . كما اقام الطعن رقم 55 سنة 23 ق على خمسة اسباب اتحدت اربعة منها هى الاسباب الاول والثانى والثالث والخامس فى لفظها مع الاسباب المقابلة لها فى الطعن الاول وانفرد كل من الطعنين بالسبب الرابع وترى المحكمة لهذا التحدث عن الاسباب المشتركة فى كلا الطعنين ثم التحدث عن السبب الرابع فى كل من الطعنين على حدة .
وحيث ان السبب الاول فى الطعنين يتحصل فى النعى على الحكم التمهيدى الصادر فى الاستئناف رقم 462 سنة 58 بالخطا فى تطبيق القانون فيما انتهى اليه من استبعاد مصادقة المطعون عليها الثانية على الحساب وبقصور البيان ذلك ان الطاعن دفع امام محكمتى أول درجة والاستئناف بعدم احقية المطعون عليها الثانية فى الرجوع فى الحساب لانها اعتمدته وقبضت نصيبها من رصيده وان المطعون عليها الثانية ردت على هذا الدفاع بان تصديقها انما كان على ان رصيد حساب المورثة لغاية فبراير سنة 1929 هو مبلغ 382 جنسها و 99 مليما- ويضيف الطاعن ان اقرارها بالتصديق والقبض يمنعانها من الرجوع فى الحساب وان ما اورده الحكم فى غالرد على دفاعه يجافى القانون من اهدار مصادقة المطعون عليها الثانية كما شاب اسباب الحكم فى هذا الخصوص غموض وقصور فى البيان .
وحيث ان هذا النعى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص حيث قال : " وحيث أنه عن قول المستأنف ان المستأنف عليها الثانية صادقت على الحساب فانه لم يقدم ما يدل على ذلك وقالت المستانف عليها المذكورة انها وقعت على ورقة مجملة ذكر فيها فقط ان الرصيد لغاية فبراير سنة 1929 هو مبلغ 382 جنيها و 99 مليما فلا يصح اعتبار هذه الورقة مصادقة على الحساب من سنة 1921 الى 1929 ولم يقصد بها الا ايراد الحساب المبين بها من تاريخ 3 من مارس سنة 1929 الى 31 منه فان كان المستأنف قد وضع براس هذا الكشف عبارة اجمالى الرصيد السابق فان هذا لا يدل على الاطلاع على الحسابات السابقة .
واستند المستانف فى مذكرته المقدمة لجلسة 18/10/1941 على المستند رقم 6 حافظة اولى رقم 34 من ملف الدعوى الابتدائية . وبالبحث وجد ان مستندات هذه الحافظزة مسحوبة ولم تقدم لهذه المحكمة على ان المستانف لم ينكر على المستأنف عليها الثانية ذلك القول وقال فى مذكرته هذه ان اقراراها بان رصيد الحساب البسابق لغاية آخر فبراير سنة 1929 وهو 382 جنيها و 99 مليما هو التصديق الذى يمنعها من الرجوع فى هذا الحساب ، وقد ورد ذلك فى الكشف رقم 4 حافظة اولى وتسلسل الحساب بعده فى ذات الكشف لغاية آخر مارس 1929 - وقد وجدته المحكمة انه مذكور فى فهرست الحافظة ان المستند رقم 6 هو كشف حساب تركة المورثة ابتداء من 6 مايو سنة 1929 يوم الوفاة وقد اعتمده الورثة جميعا بما فيهم الست صوفية وان المستند رقم 4 هو كشف حساب ما للست المورثة وما عليها من آخر فبراير سنة 1929 لغاية آخر مارس سنة 1929 وموقع عليه من الورثة ويؤخذ من هذين البيانين وذلك القول صحة قول السمتانف عليها الثانية " ويبين من هذا ان الحكم اقام قضاءه على ان المطعون عليها الثانية ذكرت انها وقعت على ورقة مجملة وعلى ان الطاعن لم ينكر ذلك وعلى ما حصله مما هو ثابت فى فهرست حافظة الطاعن عن المستندين اللذين ركن اليهما الطاعن . وهذا الذى اورده الحكم واقام قضاءه عليه لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه القصور - ذلك انه لكى يؤخذ من وقع على كشف الحساب باقراره يجب أن يثبت انه كان عالما بتفصيلات الحساب وليس فى توقيع المطعون عليها الثانية على ورقة مجملة ذكر بها ان رصيد الحساب السابق مبلغ ما يدل على انها المت بالحسابات السابقة على اثبات هذا الرصيد - اما النعى على الحكم بالقصور فمردود بان الحكم اورد دفاع المطعون عليها الثانية عله ونقل ما هو ثابت بفهرست حافظة الطاعن عن المستندات التى ركن اليها ثم خلص من ذلك الى النتيجة التى انتهى اليها وهى صحة دفاع المطعوةن عليها الثانية فى هذا الخصوص - ولا محل بعد هذا لما اثاره المطعون عليهما فى مذكرتهما من الدفع ببطلان الطعن فى خصوص هذا السبب لانه فضلا عن عدم الجدوزى من هذا الدفع فانه يبين من تقرير الطعن ان الطاعن اورد هذا السبب ما يكفى لتوضيح ما ينعاه على الحكم المطعون فيه .
وحيث ان السبب الثانى فى الطعنين يتحصل فى النعى على الحكم التمهيدى الصادر فى الاستئناف رقم 462 سنة 58 ق بالخطا فى الاسناد بمقولة ان الطاعن استند فى دعواه ضمن ما استند الى كشف الحاسب الموقع عليه من المطعون عليها الثانية والذى كان مودعا تحت رقم 6 بالحافظة الاولى رقم 34 من ملف الدعوى الابتدائية وان الحكم المطعون فيه ذكر فى اسبابه ان المحكمة تبين لها ان مستندات تلك الحافظة قد سحبت مع ان المستندات المذكورة لم تسحب الا فى 12 من يونيو سنة 1944 اى بعد ذدور الحكم المطعون فيه . واستند الطاعن فى اثبات هذا النعى الى الصورة الرمية لهذه الحافظة والت اودعها تحت رقم 2 بحافظته الاولى فى الطعن رقم 196 سنة 22 ق وخلص الطاعن الى ان هذا الخطا فى الاسناد دلي على ان المحكمة اصدرت حكمها دون ان تطلع على السمتندات وان ذلك ينظوى على بطلان جوهرى يعيب الحكم ز
وحيث ان هذا النعى مردود بانه نعى يعوزه الدليل المقنع لان التاشير على حافظة السمتندات بتاريخ سحبها لا ينهض دليلا كافيا على عدم صحة ما اورده الحكم عن سبق سحب المستندات فى تاريخ سابق بدليل ان الحكم نقل عن فهرست الحافظة ملخص تلك المستندات مما ينقطع بان الحفاظة كانت تحت نظر المحكمة وان المستندات لم تكن بها وقت صدور الحكم - وفضلا عن ذلك فان هذا النعى غير منتج لان المحكمة نقلت تلخيص الطاعن للمستندين اللذين ركن اليهما والمدون على حافظته ثم ناقشت ما ذكره الطاعن عن السمتند رقم 6 فى مذكرته وخلصت من هذا البيان ومن قول الطاعن الى النتيجة النى انتهت اليها - وفوق هذا فان الطاعن لم يدع ان المستندين المشار اليهما كانا يحويان من البيانات غير ما اثبته الحكم عنهما .
وحيث ان السبب الثالث من اسباب الطعن فى الطعنين يتحصل فى ان الحكم رقم 462 سنة 58 ق استئناف القاهرة مشوبا بالغموض وقصور البيان اذ لم يوضح الحكم مراده فى خصوص مناقشة الحساب ومدى حجيته فى هذا الشان وهل اراد اهدار مدلول كل ورقة صدرت من المورثة ام انه اراد فقط اجازة مناقشة الحساب فى مجموعه - وان هذا الغموض قد ادى الى تبليل فى فهم المراد من الحكم اذ فهمته محكمة اول درجة على انه استبعد تصديق المورثة على الحساب القمدم من الطاعن فى حين ان الحكم القطعى المطعون فيه فى هذا الطعن قد اهدر كل تصرف وكل ورقة صدرت من المورثة ابتداء من تاريخ التوكيل الثانى الصادر منها الى الطاعن ز
وحيث أن هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه قد اورد فى خصوص ما تنازعه طرفا الخصومة عن قيمة توقيع المورثة على كشوف الحساب " ان حكم محكمة اول درجة فى محله لانه وان كان التوكيل الاول المؤرخ فى 17/10/1921 المقدم من المستأنف اخيرا توكيل عادى للادارة لا يدل على ضعف او استلام او عدم ادراك فان التوكيل الثانى الحاصل فى 15 سبتمبر سنة 1925 يدل على كل ذلك اذ قد جاء فى هذا التوكيل بعد ان صادقت الموكلة على اعمال المستانف عن المدة الماضية انها تقبل ادارته واعماله فى المستقبل باوسع سلطة وتعطيه حق التصرف فى جميع اعيانها المنقولة وحقوقها اشلخصية وانها طاللما كان المستانف متمتعا بتلك السلطة المتقدمة الذكر لا يصح لها ان تتصرف هى باى تصرف فى املاكها المنقولة او الثابتة او غير ذلك سواء بمقبل او بغير مقابل الا اذا صادق على ذلك المستأنف كما لا يصح لها ان تقوم باى عمل من اعمال الادارة وانه بما ان الوكالة مجانية لا يسأل المستانف عن اى خطا سواء كان يسيرا او جسيما وان المستانف لا يعزل من الوكالة الا بكتاب مظروف موصى عليه مكتوب بخط يد الموكلة وموقع عليه منها بامضائها . وقد اعتبرت محكمة الاستئناف المختلطة بحق فى حكمها الصادر فى 12/2/1930 فى استئناف لنفس المستانف وباقى اخوته عدا الاخح الذى ليس بين المستانفين - ان الموكلة والدة المستانفين حجرت على نفسها بنفسها حجرا فعليا بمقتضى ذلك التوكيل الصادر منها للمستانف فى 15 من سبتمبر سنة 1925 وقد جاء فى هذا الحكم الاستئنافى المختلط وكان موضوع الدعوى مطالبة بيريزا صهر انسى للمولكة بمبلغ 2000 جنيه بمقتضى سند مؤرخ فى 5 من سبتمبر سنة 1925 انه ثبت للمحكمة ان الدين لا سبب له اونه بسبب تقدم الموكلة فى السن والتأثير الادبى الذى وقع عليها من بعض اولادها انتزع منها توقيعها على ذلك السند خدمة لوالدها انسى وان توقيعها على السند مرة اخرى لاطالة اجل الدفع دل على ضعف ارداتها وقد حصل هذا التوقيع بعد التوكيل الصادر منها لابنها المستانف فى 15 من سبتمبر سنة 1925 الذى وضعت به نفسها تحت الحجز الفعلى وعارض انسى كامل تويج فى هذا الحكم ورفضت معارضته وتأيد الحكم فى 27 من يناير سنة 1930 ورفع بيريزا عنه التماسا ورفض فى 27 من مايو سنة 1931 - وحيث انه فضلا عن ذلك فان المستانف عليهما قالتا ايضا ان محكمة مصر الابتدائية الاهلية حكمت فى 25 من ابريل سنة 1933 ببطلان سند دين آخر صادر من الموكلة الى ابنها انسى بمبلغ 3000 جنيه 15 من يونيه سنة 1928 وانه جاء فى هذا الحكم انه لا نزاع فى ان الموكله كانت طاعنة فى السن وانها كانت شعيفة الارادة وان هذا ثابت من اقرار نفس المورثة وان هذا الحكم قد تأيد استئنافيا . وانه وان كان المستانف عليهما لم تقدما ما يدل على ذلك فقد اعترف المستأنف بصدور هذا الحكم فى مذكرته قائلا ان سنده وسند الحكم المختلط لم يظهرا فى عالم الوجود الا فى سنة 1929 بعد وفاة الموكلة وحكم فى شانهما بعد ذلك فلا يدلان على ان الموكلة كانت مسلوبة الارداة منذ سنة 1921 وليس لهما قوة الشىء المحكوم به الا فيما فصل فيه بالذات - وهذا القول غير كاف فى دحض دلالة الحكمين على حالة الموكلة وقد كان المستانف ممثلا فى الدعوى ومن ضمن الورثة بل ان مذكرة المستانف عليها تقول انه جاء فى حكم محكمة مصر الاهلية السالف الذكر ان المستانف نفسه طعن فى السند بالبطلان باعتبار انه اخذ من المورثة بطريق الاستهواء والتسغواء وانها كانت طاعنة فى السن وكان من السهل جدا على اى انسان ان يستكتبها سندا بما يزيد لضعف قواها العقلية وان المستانف استند على الحكم المختعلط الذى سبقت الاشارة اليه وحيث انه فضلا عن ذلك فان الحساب الذى قدمه المستانف قائلا ان الموكلة اعتمدته قبل وفاتها قد ذكرت فيه ايرادات المنازل والاطيان على الخصوص مجملة دون بيان الايراد والمنصرف " - ثم اورد الحكم بعد ذلك ما سبقت الاشارة اليه . وحيث أنه فضلا عن ذلك فان الحساب الذى قدمه المستانف قائلا ان الموكلة اعتمدته قبل وفاتها قد ذكرت فيه ايرادات المنازل والاطيان على الخصوص مجملة دون بيان الايراد والمنصرف " ثم اورد الحكم بعد ذلك ما سبق بيانه فى الرد على السبب الاول فى خصوص توقيع المطعون عليها الثانية على كشف الحساب وخلص الحكم من كل ذلك الى صحة دفاع المطعون عليهما فيما تنازعه الطرفان فى هذا الشان - وهذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه لا يشوبه غموض لان الحكم اقيم على عدم الاعتداد بتوقيع المورثة وتوقيع المطعون عليها الثانية على كشوف الحساب استنادا الى سببين اولهما ان تلك الكشوف مجملة غير منفصلة وثانيهما انه فيما يختص بتوقيع المورثة فان ذلك التوقيع لا يعتد به اذ كانت المورثة مسلوبة الارداة سهلة الانقياد لضعف قواها العقلية وتقدمها فى السن وهو عيب من شانه ان يفسد اراداتها ويبطل جميع تصرفاتها - كما انه لا تناقض بين ما فهمه الحكم الابتدائى القطعى وما فهمه الحكم الاستئنافى القطعى المطعون فيه من مدلول الحكم 462 سنة 58 ق لان الحكمين يلتقيان عند عدم الاعتداد بتوقيع المورثة وتوقيع المطعون عليها الثانية على كشوف الحساب وكان من الاسس التى اعتمد عليها الحكمان فيما انتهيا اليه من عدم الاعتداد بتوقيع المورثة ما ورد بهما عن حالة المورثة العقلية .
وحيث أن السبب الخامس من اسباب الطعنين يتحصل فى النعى على الحكم البصادر بتاريخ 6 من ابريل سنة 1952 بالقصور تأسيسا على ان الطاعن دفع بان الورثة بما فيهم المطعون عليهماقد عاملوا المورثة معاملة السيدة الصحيحة واورد الادلة التى يستند اليها فى مذكرته امام محكمة الاستئناف ولكن الحكم المطعون فيه اغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى .
وحيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه اذ تحدث عن حالة المورثة الفعلية قد اعتمد على قوة الامر المقضى المستفادة من حكم محكمة الاستئناف المختلطة وحكم محكمة القاهرة الابتدائية الصادر فى 25 من ابريل سنة 1933 المؤيد استئنافيا وما اورده الحكم 462/58 ق فى الشق القطعى الذى فصل فيه وهو عدم الاعتداد بتوقيع المورثة على كشوف الحساب لضعف قواها العقلية وهذه الاسانيد التى اعتمد عليها الحكم المطعون فيه فيما انتهى اليه من اهدار توقيع المورثة على كشوف الحساب واهدار التصرفات المسندة اليها سواء عن الهبة او عن القرض - كان لحمله ولا على المحكمة اذا هى لم ترد على كل ما يثيره الخصوم من اوجه الدفاع مادام انها اقامت قضاءها على ما يحمله .
وحيث ان السبب الرابع فى الطعن 196 سنة 22 ق يتحصل فى النعى على الحكم الصادر فى 6 من ابريل سنة 1952 بالخطا فى تطبيق القانون وبالقصور فى البيان استنادا الى القضاء ببطلان هبات وقروض بدعوى انها صدرتا من ناقص الاهلية يؤدى قانونا الى الزام الموهوب لهم والمقترضين بردها لا الى الزام الوكيل بهذا لرد - كما ان الطاعن دفع امام محكمة الاستئناف بانه من الواجب فى حالة الطعن فى الهبات والقروض ادخالهم والمقترضين فى الدعوى - وان الطاعن دفع ايضا بان المطعوةن عليهما اعترفتا بهذه الهبات والقروزض فى قضية السند التى كان قد اقامها انسى كامل تويج عليهما وعلى باقى الورثة وضمن مذكرته هذا الدفاع بشقيه وساق الادلة على الدفاع الاخير ولكن الحكم المطعون فيه اغفل الرد على كل ما اثاره فى هذا الخصوص .
وحيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه اورد وجهة نظر المطعون عليهما فى شان الهبات والقروض كما اورد ما جاء باسباب الحكم التمهيدى الصادر من محكمة اول درجة فى 11 من نوفمبر سنة 1937 وما جاء باسباب الحكم التمهيدى الاستئنافى الصادر فى الاستئناف رقم 462 سنة 58 ق واستخلص ان هذين الحكمين قد انتهيا فى شطرهما القطعى الى ان هذه الهبات والقروض لا قيمة لها لانها لم تصدر عن رضاء صحيح وان قضاء الحكمين فى هذا الخصوص قد حاز قوة الامر المقضى - واضاف الحكم الى ذلك ان المورثة لم تكن تعقل الهبة ولا اى تصرف آخر استنادا الى ما جاء بحكم محكمة الاستئناف المختلطة وحكم محكمة القاهرة الابتدائية الصادر فى 25 من ابريل سنة 1933 المؤيد استئنافيا - عن حاللة المورثة العقلية وخلص من كل ذلك الى النتيجة التى انتهى اليها من ان تلك الهبات والقروض لم تصدر من المورثة التى لم تكن تعقل معنى الهبة او اى تصرف آخر ورتب الحكم على ذلك النتيجة الحتمية لما انتهى اليه وهى مسئولية الطاعن الذى كان يتولى ادارة اموال المورثة عن تلك المبالغ وزهذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه لا مخالفة فيه للقانون لانه مادام ان الحكم قد انتهى الى ان حالة المورثة العقلية لم تكن تسمح لها بان تاتى او تعقل معنى اى تصرف استنادا الى الاسباب السائغة التى اوردها وان تلك الهبات والقروض لم تصدر من المورثة وبالتالى يتحمل الطاعن وهو المتصرف فى اموالها المسئولية عنها . كما ان ما اورده الحكم فى هذا الخصوص لا يعتوره قصور اذ لم يكن الحكم فى حاجة الى الرد على ما اثاره الطاعن عن طلب ادخال الموهوب لهم والمقترضين ولا على ما اثاره من القول باعتراف المطعون عليهما بهذه الهبات والقروض مادام انه اقام قضاءه على ان تلك الهبات والقروض لم تصدر من المورثة وبحسب الحكم وذلك ولا على المحكمة اذا هى لم تتعقب ما يثيره الخصوم من شتى مناحى الدفاع مادام قضاؤها يقوم على ما يحمله .
وحيث أن السبب الرابع فى الطعن رقم 55 سنة 23 ق يتحصل فى النعى على الحكم الصادر فى 14 من ديسمبر سنة 1952 بالخطا فى تطبيق القانون استنادا الى ان الحكم قضى باليرع فى دعوى حساب على اعتبار ان عقد البيع الصادر من المورثة الى الطاعن فى 2 من اكتوبر سنة 1925 باطل دون ان ترفع دعوى ببطلان هذا العق او فسخه فى مواجهة جميع الورثة فضلا عن ان المطعون عليهما لم تدفعا ببطلان هذا العقد امام محكمة الموضوع .
وحيث ان هذا النعى مردود بما اورده الحكم الصادر فى 6 من ابريل سنة 1952 من ان المطعون عليهما دفعتا ببطلان عقد البيع كما ان الحكم الصادر من هذه المحكمة فى 13 من مايو سنة 1948 فى الطعن رقم 137 سنة 16 ق اورد ان المطعون عليهما دفعتا ببطلان ذلك العقد لسببين وان ما اورده الحكم المطعون فيه فى ذلك الطعن لا يصلح ردا على الدفع ببطلان العقد وفى هذا الرد الكافى على ما يثيره الطاعن من ان المطعون عليهما لم تدفعا ببطلان عقد البيع - وليس فى القانون ما يمنع من التمسك ببطلان عقد فى صورة دفع من الدفوع الموضوعية دون حاجة الى رفع دعوى مستقلة بطلب الحكم بهذا البطلان .
وحيث انه لكل ذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لكي يؤخذ من وقع على كشف حساب بإقراره يجب أن يثبت أنه كان عالماً بتفصيلات الحساب، فإذا كان التوقيع على ورقة مجملة ذكر بها أن رصيد الحساب السابق مبلغ معين فليس في هذا ما يدل على أن الموقع كان ملماً بالحسابات السابقة على إثبات هذا الرصيد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد انتهى إلى أن حالة مورثة الخصوم العقلية لم تكن تسمح لها بأن تأتى أو تعقل معنى أي تصرف استناداً إلى الأسباب السائغة التي أوردها وأن الهبات والقروض المقول بصدورها من المورثة لم تصدر منها عن رضاء صحيح وبالتالي يتحمل المسئولية عنها من كان يتولى إدارة أموالها والمتصرف فيها فإنه لا مخالفة في ذلك للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس في القانون ما يمنع من التمسك ببطلان عقد في صورة دفع من الدفوع الموضوعية دون حاجة إلى رفع دعوى مستقلة بطلب الحكم بهذا البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الرضاء بالحكم المانع من حق الطعن فيه يجب أن يكون صريحاً أو أن تكون تصرفات أو أقوال من ينسب إليه هذا الرضاء دالة بشكل واضح على حصوله. أما مناقشة آثار الحكم وبيان مدى حجيته فأمر لا يدل بذاته على الرضاء بالحكم، كما أن تراخي الطاعن في الطعن على الحكم لا يدل على ذلك الرضاء مادام أن الحكم لم يعلن إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا على المحكمة إذا هي لم تتعقب ما يثيره الخصوم من شتى مناحي الدفاع ما دام قضاؤها يقوم على ما يحمله.