الطعن رقم 6206 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1995-12-11
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
افلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التنازل عن حكم الافلاس
⚖️ التوقف عن الدفع والمنازعة فى الدين
⚖️ من له طلب الحكم بالافلاس
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الافلاس
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بالافلاس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية على بدوى نائب رئيس المحكمة وعبد العزيز محمد ومنير الصاوى وزهير بسيونى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصل الثانى منها الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الخصومة قد تحددت أمام محكمة أول درجة بينه وبين المطعون ضده الأول، وإذ تنازل الأخر عن الحكم الإبتدائى فإن تدخل المطعون ضدهما الثالث والرابع منضمين إليه فى الاستئناف يكون غير قائم، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعد إبطال الحكم الإبتدائى لعدم تدخل النيابة العامة بإشهار إفلاسه استناداً لسندات طالبى التدخل التى طرحت لأول مرة في الاستئناف فإنه يكون قد أنشأ دعوى إفلاس جديدة وفوت عليه درجة من درجات التقاضى.
وحيث ان حاصل النعي بالسببين الاول والثالث ان الحكم المطعون فيه شابه البطلان والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ذلك ان الطاعن طعن بالتزوير علي سندات المديونية التي قدمها المطعون ضدهما الثالث والرابع الي محكمة الاستئناف الا ان المحكمة بالرغم من تحديدها جلسة لاستكتابه اعتمدت في قضائها علي هذه المستندات واكتفت في خصوص الطعن بالتزوير بالقول انه طعن غير جدي قصد به تعطيل الفصل في الاستئناف دون ابداء اسباب ذلك مما يعيب حكمها بالبطلان والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة أن أحكام قواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان فقد وضع المشرع نظام قائما بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية وان يكون ذلك تحت أشراف السلطة القضائية ومن أجل السلطة القضائية ومن أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضا للمدين ذاته والمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز بالمادة 215 من قانون التجارة للمحاكم ولو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الافلاس أن تستند إلى حالة التوقف عن الدفع لترتيب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الافلاس بالتقصير وبالتدليس والطعن فى تصرفات المدين وهو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى ويترتب على ذلك أن تناول الدائن عن حكم إشهار الافلاس الذى يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك واعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لصلحته فحسب وإنما لمصلحة جميع الدائنين ولو لم يكونوا طرفا فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط فى الدين الذى يشهر الافلاس عن التوقف عن دفعه _ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون دينا تجاريا حال الأداء ومعلوم المقدار وخاليا من النزاع الجدى وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل فى طلب الافلاس أن _ تستظهر جميع المنازعات التى يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جدية تلك المنازعات وأنه لئن كان لها السلطة التامة لتقدير جدية المنازعة فى الدين المرفوع بشأنه دعوى الافلاس وحالة التوقف عن الدفع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون قد أقامت قضائها فى هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفى لحمله وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعن نازع المطعون ضدهما الثالث والرابع فى دينهما استنادا إلى أبه ليس مدنيا لهما بأية مبالغ وطعن بالتزوير على سندات المديونية المقدمة منهما وكان الحكم المطعون فيه إذ التفتت عن هذا الدفاع الجوهرى بمقوله أن الطعن بالتزوير غير جدى قصد به تعطيل الفصل فى الاستئناف وهو ما لا يواجه جوهر دفاع الطاعن الذى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون معيبا بالقصور فضلا عن مخالفة القانون.