الطعن رقم 8058 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1995-7-13
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - التأجير المفروش
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطه ومحمدبدر الدين المتناوى وفتيحة قرة نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الشركة المطعون ضدها لم تزود العين المؤجرة بمنقولات لازمة لمباشرة نشاطه المصرفي واقتصر الامر علي مجرد عمل دواليب في الحائط وهو ما لا يكفي لاعتبار العين مؤجرة مفروشة كما ان تصريحها له بتغيير ديكورات المكان او تجهيزها لمكان اجرته لاخر بمنقولات كافية لا يؤدي بطريق اللزوم الفعلي الي انها كانت قد اقامت ديكورات بالعين المؤجرة او زودتها بالمنقولات اللازمة لنشاطه واذ اقام الحكم المطعون فيه قضاءه باعتبار العين مؤجرة له مفروشة علي ثبوت تجهيزها بدواليب في الحائط وان تصريح المطعون ضدها له بتغيير ديكورات المطان يسنفاد منه اقامتها لديكورات سمحت بتغييرها كما ان تجهيزها لعين مؤجرة لاخر بالمفروشات يدل علي قدرتها كشركة قطاع عام علي تجهيزها للعين المؤجرة محل النزاع مفروشة وهي ادلة وقرائن لا يؤدي الي ما انتهي اليه قضاء الحكم فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل - وعلي ما جرى به قضاء محكمة النقض - عدم خضوع أجرة الأماكن المؤجرة مفروشة بإثبات من عند مؤجرها لأحكام قوانين إيجار الأماكن شريطة ألا يكون تأجيرها مفروشا صوريا قصد به التحايل على القانون للتخلص من قيود الأجرة والامتداد القانونى فيلزم لاعتبار المكان مؤجرا مفروشا حقيقة أن يثبت أن الإجارة شملت بالإضافة إلى منفعة المكان فى ذاته مفروشات أو منقولات ذات قيمة تبرر تغليب منفعة تلك المفروشات أو المنقولات على منفعة العين وإلا اعتبرت العين مؤجرة خالية وتسرى عليها أحكام قانون إيجار الأماكن كما لا يغير من اعتبار التعاقد قد أنصب على مكان خال - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - إنشاء المبنى طبقا لمواصفات معينة تستلزمها العين المؤجرة لتفى بالغرض من الإيجار - فذلك لا يخرجه من نطاق تطبيق قانون إيجار الأماكن -أو الاتفاق على قيام المستأجر ببعض التجهيزات فى العين المؤجرة إذ العبرة فى وصف المكان هو بحالته وقت التعاقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر -فى قضاء محكمة النقض -أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى ثبتت لديها أو قوع تناقض بين هذه العناصر كما فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى ثبت لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الابتدائى بالطرد والتسليم لما أورده بمدوناته من أن "المحكمة تطمئن إلى استئجار المستأنف "الطاعن" لعين النزاع مفروشة مجهزة بدواليب حائط لمباشرة أعماله المصرفية وأن تصريح الشركة للبنك بتغيير ديكورات المكان يستفاد منه أن الشركة المستأنف عليها أقامت ديكورات سمحت بتغييرها وتكفى هذه المنقولات للوفاء بالغرض الذى خصصت من أجله وهو القيام بأعماله المصرفية ولو قام بإضافة منقولات أخرى للتيسير على العملاء فى المعاملات وأن إنذار الشركة للمستأنف بتسليم العين خالية لا يدل على تأجيرها مكان خال خاصة وأن الشركة جهزت مقرا مجاورا أجرته لمن يدعى__.. مفروشا ومقر للشركة نفسها ولا يتصور عقلا وهى شركة قطاع عام أن يتعذر عليها تجهيز مقر البنك المؤجر إليه " وكان الثابت من العقد الإيجار المؤرخ 1981/5/6سند الدعوى أن البنك الطاعن استأجر مساحة 60, 734 م2 بالدورين الأراضى بعد تجهيزها بدواليب حائط وخول البند 11 من العقد للبنك المستأجر حق تغيير ديكورات المكان المؤجر إلا أنه وقد خلا العقد من بيان ماهية دواليب الحائط بها العين وعددها والديكورات المقامة مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه - حتى يتسنى لهذه المحكمة أن تراقب مدى تطبيقه للقانون - أن يبين ما إذا كانت الدواليب والديكورات المشار إليها بالعقد تعتبر من مشتملات البناء وعناصره الثابتة وتعتبر عندئذ مواصفات خاصة به لا تخرج عقد استئجاره من نطاق قوانين إيجار الأماكن أم هى من المنقولات التى تكفى للغرض من تأجير المكان لممارسة نشاط البنك المصرفى وتعتبر وحدها كافية للتأجير مفروشا وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر مجرد تجهيز العين المؤجرة بدواليب فى الحائط دون بيان لماهيتها وعددها كاف بذاته لاعتبارها مؤجرة بمنقولات كافية لمباشرة نشاط البنك المصرفى دون أن يبحث ما يلزم البنك من منقولات لمباشرة هذا النشاط، واعتبر الحكم أيضا مجرد سماح المطعون ضدها للبنك الطاعن- فى عقد الإيجار- بتغيير ديكورات المكان إن أراد وقيام المطعون ضدها بتجهيز مكان أجرته لشخص آخر مفروشا بمنقولات كافية لنشاطه وقدرتها على ذلك دليلا على صحة مدعاها بتأجيرها للعين محل النزاع للبنك الطاعن مفروشة مع أن هذا الذى أورده الحكم لا يؤدى بالضرورة للنتيجة التى انتهى إليها وقد حجبه هذا القصور والفساد في الاستدلال عن بحث حقيقة ما جهزت به المطعون ضدها العين المؤجرة ومدى كفاية هذا التجهيز لمباشرة الطاعن لأعماله المصرفية مما أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون .