⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 634 لسنة 61 قضائية

النقض المدني 1995-7-6 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - البينة - تقدير اقوال الشهود
⚖️ احكام الميراث بصفة عامة - تعلق احكام المواريث بالنظام العام
⚖️ حق الارث
⚖️ شكل الاستئناف - ميعاد الاستئناف
⚖️ من الحالات التى يتعين فيها اختصام جميع المحكوم لهم والمحكوم عليهم
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان التعامل فى التركات المستقبلة
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان الهبة لعيب فى الشكل
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ تركة
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ مالا يعيب تسبيب الاحكام - القصور فى الاسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ مصروفات الدعوى - الالزام بالمصروفات
⚖️ نطاق الدعوى
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع فى الدعوى - وتقديم المستندات والمذكرات
⚖️ تقدير أقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى فهم الواقع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تحديد الملزم بمصاريف الدعوى
⚖️ منازعات الملكية - الدعاوى المتعلقة بالملكية - اثبات الملكية
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بالارث
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ رفع الطعن - صحيفة الطعن - بيانات صحيفة الطعن - بيان أسباب الطعن
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن - المطعون ضدهم فى نزاع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين
⚖️ بطلان الهبة - الهبة الباطلة لعيب فى الشكل - شروط اجازتها - أثر الاجازة
⚖️ من شروط صحة الهبة - الرسمية
⚖️ انعقاد الوصية وشروط صحتها - انعقادها بالارادة المنفردة للموصى
⚖️ انعقاد الوصية وشروط صحتها - شروط صحة الوصية بالنسبة الى الموصى به - الوصية بثلث التركة للوارث وغيره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد محمود وأحمد أبو الضراير وعلى شلتوت نواب رئيس المحكمة وعبد الرحمن العشماوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاث اسباب تنعي الطاعنات بالاول منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك حيث اعتبر العقد المؤرخ 5/4/1974 تصرفا الي ما بعد الموت قصد به حرمانهن من الميراث مما كان يتعين اعتباره مخالفا لقواعد الارث المتعلقة بالنظام العام وبالتالي باطلا بطلان مطلقا لا ان تعمل المحكمة بشانه احكام الوصية . وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك حين اعتد بالتصرف الصادر من المورث إلى أبنه المطعون ضده الثانى والمؤرخ 5/4/1974 واعتبره وصية مع أنه خلا من تمثيلة في التعاقد فيكون مجرد هبة سافرة صادرة من جانب واحد وقعت باطلة لعدم إفراغها في الشكل الرسمى وحيث إن حاصل النعى بالسبب الأخير أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب وذلك حين قصر قضاءه على الحكم لهن بمساحة 3/5 12 ط فقط وذلك على فهم خاطئ لطلباتهن والتى كانت بطلب الحكم لهن بمقدار 3/5 12 ط من 24 ط من كافة أعيان التركة المخلفة عن المورث والذى أسفر تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وايدته المحكمة فيه على أنها مساحة 15 س 17 ط.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -أن نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218من قانون المرافعات يدل على أنه، فى حالة صدور الحكم فى موضوع غير قابل للتجزئة، أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن فى الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضما إليه فى طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه فى الطعن كما أوجب على محكمة الاستئناف أن تأمر باختصام جميع المحكوم لهم ولو بعد فوات ميعاد الاستئناف، فإذا ما تم اختصام باقى المحكوم عليهم أو باقى المحكوم لهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، فإن لم يقم الطاعن بتنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن المطعون ضدهن قد أقمن الدعوى بطلب تثبيت ملكيتهم إلى حصصهن المخلفة عن مورثهن مورث الطاعنين، وإذ دفع الطاعنان هذه الدعوى بأن أعيان التركة قد بيعت لهما من المورث المذكور بعقود منجزة فطعن المطعون ضدهم بصورية هذه العقود وإنها كانت بقصد حرمانهن من الميراث وكان النزاع فى هذه الصورة يدور حول المركز القانونى للمطعون ضدهن والمستمد بالنسبة لهن على التصرفات الصادرة من مورثهن إضرارا بحقهن فى الإرث باعتبارهن من الغير بالنسبة لهذه التصرفات وإذ يعد المطعون ضدهن جميعا سواء فى هذا المركز ما دام أنهن يستمدونه من مصدر واحد هو حقهن فى الميراث ولا يحتمل الفصل فى طعنهن على التصرفات غير حل واحد كما لا يصح أن يكون التصرف بيعا بالنسبة لبعضهن وغير ذلك بالنسبة للبعض الآخر فإن مؤدى ذلك هو عدم قابلية موضوع النزاع للتجزئة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت أن الاستئناف قد رفع صحيحا فى الميعاد بالنسبة للطاعنة الأولى المحكوم لها ثم صحح بالنسب ة لابنها الطاعن الثانى المحكوم له كذلك فإنه لا يبطله أن تتم هذا التصحيح بالصفة المصححة بعد الميعاد وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بقبول الاستئناف شكلاً فإنه يكون قد أصاب فى النتيجة لا يعيبه إن تنكب الوسيلة وذلك فيما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت أن الاستئناف قد رفع صحيحا فى الميعاد بالنسبة للطاعنة الأولى المحكوم لها ثم صحح بالنسب ة لابنها الطاعن الثانى المحكوم له كذلك فإنه لا يبطله أن تتم هذا التصحيح بالصفة المصححة بعد الميعاد وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بقبول الاستئناف شكلاً فإنه يكون قد أصاب فى النتيجة لا يعيبه إن تنكب الوسيلة وذلك فيما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان يتعين طبقا للمادة 488/1 من القانون المدنى أن تكون الهبة بورقة رسمية وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر، وكان النص فى المادة 489 من ذات القانون على أنه "إذا قام الواهب أو ورثته مختارين بتنفيذ هبة باطلة لعيب فى الشكل، فلا يجوز لهم أن يستردوا ما سلموه " يدل على أن الهبة الباطلة لعيب فى الشكل لا ترد عليها الإجازة إلا عن طريق تنفيذها تنفيذاً اختيارياً من جانب الواهب أو ورثته بأن يكون الواهب أو الوارث عالماً بأن الهبة باطلة لعيب فى الشكل ومع ذلك يقدم على تنفيذها راضياً مختاراً وهو على بينة من أمره فيسلم المال الموهوب إلى الموهوب له قاصداً من ذلك إجازة الهبة فتنقلب الهبة الباطلة إلى هبة صحيحة بهذه الإجازة الخاصة ولا يجوز له أن تسترد ما سلمه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير رقابة من محكمة النقض عليها فى ذلك متى كان استخلاصها سائغا ولم تخرج بهذه الأقوال عن حدودها ولا إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المادة 253من قانون المرافعات إذ توجب بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان باطلا فإنما قصدت بذلك -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا نافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
النص فى المادة 1/37من قانون الوصية الصادر برقم 71لسنة 1946على أنه "تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره وتنفيذ من غير إجازة الورثة __"إنما يدل أن مقدار ما تنفذ به الوصية من غير حاجة إلى إجازة الورثة هو ما كان فى حدود الثلث .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإخراج المنزل محل التصرف المؤرخ1974/4/5من أعيان التركة باعتبار أن قيمته تدخل فى حدود ثلثها بعد أن اعتبرت المحكمة هذا التصرف مضافا إلى ما بعد الموت تسرى عليه أحكام الوصية، فإن تمسك الطاعنين بإخراج ما يكمل الثلث من الأطيان المخلفة عن المورث لا يكون مستندا إلى أساس قانونى صحيح ولا يعد إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه قصورا مبطلا له.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان نص المادة 186من قانون المرافعات صريح فى أن الأمر بالنسبة لمصاريف الدعوى - فى حالة ما إذ أخفق كل من الخصمين فى بعض الطلبات - جوازى متروك تقديره للمحكمة فلها أن تلزم كل خصم ما دفعه من مصاريف الدعوى أو تقسيمها بينهما على أساس تراه أو تحكم بها جميعا على أحدهما .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
وإن كانت أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام وما يتفرع عنها من التعامل فى التركات المستقبلة باطل بطلانا مطلقا بما يتنافى مع إمكان إجازة التصرف الذى ينشأ عنه هذا التحايل إلا أنه إذا كان التصرف وصية فإن المادة الأولى من قانون الوصية الصادر برقم 71لسنة 1946 وقد اعتبرتها تصرفا فى التركة مضافا إلى ما بعد الموت فإنها تعد بذلك تعاملا من الموصى فى تركته المستقبلة بإرادته المنفردة، وقد أجيزت استثناء بموجب أحكام الشريعة الإسلامية من المبدأ القاضى ببطلان التعامل فى التركة المستقبلة -وهى تصح طبقا للقانون المشار إليه للوارث وغير الوارث وتنفذ من غير إجازة الورثة إذا كانت فى حدود الثلث وذلك عملا بالمادة 37من قانون الوصية المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كانت الوصية تصرفا ينشأ بالإرادة المنفردة وتنعقد بتحقيق وجود ما يدل على إرادة الشخص لتصرف أو التزام معين يترتب عليه تحمل تركته بعد وفاته بحق من الحقوق، فهى ليست بعقد بين الموصى والموصي له حتى يشترط قبوله وقت إنشائها بل هى تصرف لا ينتج أثره إلا عند موت الموصى ويكون رضاء الموصى له بالوصية بعد موت الموصى ليس قبولا لإيجاب من الموصى بل هو تثبيت لحق الموصى له فى الموصى به حتى لا يكسب حقا بغير رضائه وبالتالى لا يلزم تمثيل الموصى له فى سند إنشاء الوصية .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
وإن كان لمحكمة الموضوع الحق فى فهم الواقع فى الدعوى إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض فى تكييف هذا الفهم لحكم قانون، والعبرة بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فى الدعوى وليس بالألفاظ التى تصاغ فيها هذه الطلبات.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
إذ كان الثابت فى الدعوى أن طلبات الطاعنات أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بحسب حقيقة المقصود منها هى تثبيت ملكيتهن لحصصهن الشرعية والتى تبلغ 5/3 12 ط من 24ط مشاعا فى المنزل والأطيان الزراعية المخلفين عن مورثهن كل منهن بحق 5/1 4ط من 24 ط بعد استبعاد نصيب المطعون ضدهما وكان البين من مدونات الحكم فيه أن مجموع حصصهن الشرعية فى التركة ـ بعد استبعاد المنزل الذى قضى باعتباره وصية صحيحة ونافذة ـ تعادل مساحة 15 س، 17طمن الأطيان الزراعية المخلفة عن المورث، فإن الحكم، إذ قصر قضاءه لهن بالملكية علي مساحة 3/5 س،12ط على سند من أن طلباتهن الختامية اقتصرت على تلك المساحة، يكون قد أخطأ فى تكييف طلبات الطاعنات وأدى به ذلك الخطأ إلى مخالفة القانون .