⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1956-1-12 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص عام
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اثباتها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن المطعون عيهما الأولين دفعتا بعدم قبول الطعن بمقولة غن معظم مستندات الطاعن هى صور فوتوغرافية وبعضها بلغات اجنبية بغير ترجمة او بترجمة غيررسمية إلا ان هذا الدفع لا يرد على شكل الطعن ما دامت الأوراق التى يلزم تقديمها مستوفاة وفق القانون . وحيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث غن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن رفع امام محكمة القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 54 لسنة 1950 احوال شخصية ضد المطعون عليهم طلب فيها الحكم باحقيته فى استعمال اسمه ولقبه ..................... وان يلحقه باولاده وغلزام كل من يعارضه بالمصاريف والأتعاب ،واستند فى ذلك إلى أنه ابن شرعى للمرحوم .....................الذى توفى فى بيروت بتاريخ 7/3/1942 عن تركة ضخمة بعضها بلبنان والبعض الآخر بمصر وإلى ان هذه البنوة ثابتة من عقد زواج والده المذكور بوالدته السيدة ..................... زوجا شرعيا فى 5/6/1902 بازمير ومن إقرار والده بالزواج وبالبنوة فى وثيقة عماده بتاريخ 13/2/1905 ومن الإعلام الشرعى الصادر من محكمة عابدين الوطنية فى 15/6/1950 بثبوت وفاة المرحوم البير سرسق وانحصار إرثه فى زوجته السيدة مارى خاريكليا ديمترويس وابنه هرقل ديمترس سرسق ، ومن الأحكام الصادرة بفرض نفقة له على والده وإقرار والده فى أحد هذه الأحكام بابوته له وطلب ضمه إليه ، هذا فضلا عن انه مشهور بهذا الاسم ومعترف له به فى شهادة الجنسية الممنوحة له من الحكومة المصرية فى 28/7/1952 وفى جواز سفره وسائر اوراقه الشخصية وان من حقه ان يحمل هذا الاسم فى مواجهة كل من ينازعه طبقا للمادتين 38 ، 51 من القانون المدنى - كما ارتكن إلى ان والده كان وقت مولده فى سنة 1902من الرعايا المحليين لأن دولة لبنان لم تكن قد انشئت وان الجنسية اللبنانية التى حصل عليها لم تكن لتسقط عنه جنسيته المصرية عملا بالمادة 12 من قانون الجنسية المصرية الصادر فى سنة 1929 وان القانون الذى يحكم النزاع الراهن هو الشريعة الإسلامية باعتبارها شريعة الدولة التى ينتمى إليها الأب وقت الميلاد ، اما الأحكام الصادرة من محاكم لبنان والتى يراد الاحتجاج بها عليه فلا حجية لها بمصر لصدورها من جهة لا ولاية لها - وردت المطعون عليهما الأولى والثانية على هذه الدعوى بانها جديرة بالرفض لأن المرحوم .....................كان لبنانى الجنسية وتوفى بتاريخ 7/3/1942 فى لبنان حيث كان متوطنا وافتتحت تركته هناك عقب وفاته وقد أقرالطاعن نفسه بذلك فى عدة مذكرات مقدمة منه فتكون المحاكم اللبنانية هى المختصة باعتبارها محكمة موطن المتوفى ومحل افتتاح تركته دون المحاكم المصرية عملا بالمادتين 885 ، 886 من المرسوم بقانون رقم 94 لسنة 1937 ، وقد حكمت المحكمة الروحية الأرثوذوكسية البدائية ببيروت فى 31 كانون الثانى سنة 1947 فى مواجهة الطاعن بانه ليس ابنا شرعيا للمرحوم ..................... وتايد هذا الحكم من محكمة الاستئناف البطريكية الأنطاكية بدمشق فى 17 تموز سنة 1948 وقد اعترض الطاعن على هذا الحكم امام المحكمة الأولى " وقضى برفض اعتراضه فى 10 تشرين الثانى سنة 1948 " وطعن فى هذا الحكم امام محكمة بيروت المدنية الابتدائية فقضت بالرفض فى 17/5/1947 فرفع نقضا عن حكمها امام محكمة الخلافات فقضت فى 20 ايار سنة 1949 برفض الطعن . وقد ذيلت جميع هذه الأحكام بالصيغة التنفيذية بامر رئيس محكمة الاسكندرية المختلطة ، واستطردت المطعون عليهما غلى القول بان الطاعن أراد التهرب من حجية هذه الأحكام فاتخذ بمصر عدة إجراءات من بينهما انه استصدر من محكمة عابدين الوطنية فى 15/6/1950 اعلاما بثبوت وفاة البيرسرسق وانحصل إرثه فيه وفى والدته السيدة خاريكليا ، كما استصدر فى 19/6/1950 قرارا بإقامة الأستاذ ..................... مديرا مؤقتا للتركة فرفعتا إشكالا فى تنفيذ الإعلام والقرار المذكورين قضى فيه بتاريخ 19/2/1951 بوقف تنفيذها وبعدم قبول الطلب العارض المقدم من الطاعن بإيقاف تنفيذ الصيغة التنفيذية على الأحكام اللبنانية واستانف الطاعن هذا الحكم وقضى بتاييده فى 21/1/1954 وناقشت المطعون عليهما الأولى والثانية مستندات الطاعن وخلصتا إلى أنه ليس إبنا شرعيا للمورث وان الغبن غير الشرعى لا يحق له فى القانون اللبنانى ان يطالب بالبنوة او يستعمل اسم والده - وبتاريخ 6/4/1954 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض دعوى الطاعن ، فاستانف هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 514 سنة 71 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التى قضت فى 5/1/1955 برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف . فقرر بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وحيث إن الطعن بنى على ثمانية اسباب يتحصل الأول منها فى ان الحكم المطعون فيه لا يستند إلى اساس قانونى ذلك بانه بعد ان كيف الدعوى بانها فى موضوعها ومبتغاها مطالبة بالحصة الميراثية فى تركة المرحوم البير سرسق باعتبار الطاعن ابنا له قضى فى موضوعها بالرفض مما يتضمن اختصاصه بها ونفى اختصاصه اية محكمة اجنبية بنظرها وهو بذلك قد نسخ فى منطوقه ضمنا ما اورده فى اسبابه من ان احكام المحاكم اللبنانية التى قضت برفض بنوة الطاعن لألبير سرسق لها حجة بمصر لصدورهما من جهة يعترف لها القانون المصرى بالاختصاص وما دام الحكم لم يستند فى قضائه برفض الدعوى غلى اساس آخر إذ قرر صراحة انه فى غنى عن التحدث فى الأسانيد الموضوعية التى استند غليها الطاعن ولم يفصل فيما عرضت له محكمة اول درجة من تفنيد دفاعه الموضوعى فإنه يكون معدوم الأساس . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالتناقض إذ أنه بعد ان قال إن المحاكم اللبنانية وحدها هى المختصة بالنزاع وانها قالت فى الموضوع كلمتها الأخيرة عاد فتعرض لبحث قانون التركة وطبق حكمه وخلص إلى عدم ثبوت نسب الطاعن مما يتعارض مع ما قرره فيماسبق من امتناعه عن التحدث فى الموضوع نزولا على حجية الأحكام اللبنانية . وحيث إن النعى بهذين السببين مردود بان موضوع الدعوى - كما يبين مما طلبه الطاعن فيها - هو احقيته فى استعمال الاسم وهذا الطلب هو الذى كان موضوع قضاء الحكم المطعون فيه بالرفض وهو مما يدخل فى اختصاص المحكمة الوطنية للأحوال الشخصية بوصف الطاعن مقيما بمصر والمطعون عليهم من الأجانب المقيمين بها . اما ما ذكره الحكم من أن النزاع " فى موضوعه ومبتغاه مطالبة بالحصة الميراثية فى تركة البير سرسق باعتباره ( أى الطاعن ) إبنا له " فلا يقصد به بحسب المستفاد من مجموع ما اورده الحكم إلا ان يكون بيانا لحقيقة الباعث على إقامة الدعوى بطلب الأحقية فى استعمال الاسم باعتبار أن ثبوت بنوة الطاعن لألبير سرسق شرط لازم القضاء بأحقيته فى التسمى باسمه ، ولما كانت المطعون عليهما الولى والثانية تنكران بنوة الطاعن وكان سندهما فى ذلك احكام المحاكم اللبنانية بنفى بنوته .....................وبرفض وراثته له وكان للمحكمة المرفوعة إليها الدعوى متى كانت مختصة بنظرها أن تقدر دليل هذه الدعوى ولو كان هذا الدليل حكما صادرا من محكمة اخرى فإذا ما تبين لها ان هذا الحكم قد صدر فى حدود ولاية المحكمة التى اصدرته اثبتت له حجيته واخذت به وهى بذلك لا تعدو ولايتها ولا تقضى فى موضوع هذا الحكم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض دعوى الطاعن احقيته فى استعمال اسم ..................... واستند إلى حجية الأحكام الصادرة من محاكم لبنان فيما قضت به ومن نفى بنوته للألبير سرسق باعتبار ان تلك الأحكام صادرة من جهة ذات ولاية فغن الحكم يكون مستندا غلى أساس قانونى وليس فى منطوق قضائه ما ينسخ هذا الاساس وليس ثمة تعارض مما ينعاه الطاعن بين ما اخذ به الحكم من حجية احكام المحاكم اللبنانى باعتبار ان تلك المحاكم وحدها هى صاحبة الولاية فى القضاء بنسبة إلى المتوفى وبين ما قاله " من انه ينبنى على ما تقدم ان قانون التركة لا تخول المستانف صحة الانتساب " من انه ينبى على ما تقدم التركة لا تخول المستانف صحة الانتساب " من انه ينبى على ما تقدم ان قانون التركة لا تخول المستانف صحة الانتساب إلى المتوفى " لأن هذا الذى ذكره الحكم ليس إلا استخلاصا مما سبق ان اورده عن الأحكام اللبنانية من ان القانون اللبنانية من ان القانون اللبنانى لا يخول الطاعن حق الانتساب ..................... . وحيث إن السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه فصل فى النزاع خلافا لحكمين نهائيين سابقين حاز كل منهما قوة الأمر المقضى ذلك بان الحكم قد بنى على اساس واحد هو ان المحاكم اللبنانية دون غيرها صاحبة الولاية فى القضاء بانتساب الطاعن غلى المتوفى وانها قالت فى ذلك كلمتها وهذه المسالة بالذات قد فصل فيها حكم المحكمة البطريركية الاستئنافية للروم الأرثوذوكس بتاريخ 14/2/1951 وحكم المحكمة العليا الشرعية بتاريخ 24/2/1949 إذ قضى الأول برفض الدفع بعدم ولاية المحاكم المصرية بنظر هذا النزاع مما مفاده ثبوت الولاية للمحاكم المصرية دون اللبنانية وقضى الحكم الآخر بعدم حجية الأحكام اللبنانية بمصر لصدورها من جهة لا ولاية لها وقد حاز كل من الحكمين قوة المر المقضى فجاء الحكم المطعون فيه متناقضا معهما فى المسالة الوحيدة التى فصل فيها . ومن حيث إن هذا السبب مردود بان حكم المحكمة البطريركية للروم الأرثوذوكس المقال بصدوره فى 14/2/1951لم يقدم بملف الطعن فيكون النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفته عاريا عن الدليل وبان حكم المحكمة العليا الشرعية كما يبين من الاطلاع عليه - إذ قضى بالغاء الحكم الابتدائى القاضى بعدم سماع الدعوى لسابقة الفصل فيها من محكمة بيروت فى 31 كانون سنة 1947 وبإعادة القضية إلى المحكمة الابتداية للسير فيها قد استند إلى أن موضوع هذه القضية مختلف عن موضوع الدعوى المفصول فيها من محكمة بيروت وهو ما يكفى لإقامة الحكم وإنه إذ تعرض بعد ذلك للأحكام اللبنانية كدليل فى الدعوى واعتبارها صادرة من محاكم ولاية لها كان متزيدا بما لا حاجة به إليه لأن هذا البحث من شأن المحكمة اتى اعاد إليها الدعوى للسير فى موضوعها ولا يتصل بمنطوق قضائه فى شئ ومن ثم فلا يكتسب حجية يصح التحدث بها فى معارضة الحكم المطعون فيه . وحيث إن مبنى السبب الرابع هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون من ثلاثة اوجه : اما الوجه الأول فهو متصل بالوجهين الأول والثانى من السبب الخامس وسياتى الكلام عليه .ويتحصل الوجه الثانى فى ان الحكم خالف القانون إذ اعتمد شهادة الجنسية اللبنانية للمتوفى.....................فى حين ان هذه الشهادة ليست لها قيمة فى إثبات الجنسية ما دامت لا تحوى بيانا لسبب هذه الجنسية او طريقة كسبها وتاريخ هذا الكسب فلا يعتبر المتمسك بهذه الشهادة انه اقام الدليل على الجنسية ويظل مكلفا باثباتها ويكون الحكم إذ اعتبر الطاعن عاجزا عن نفى حجية هذه الشهادة قبل أن تثبت المطعون عليهما ادعاءهما بشان جنسية المتوفى قد نقل عبء إثبات العكس إلى الطاعن خلافا لقواعد الاثبات القانونية . وحيث إن هذا الوجه مردود بأن الشهادة المستخرجة من وزارة داخلية لبنان عن جنسيه البير سرسق البنانية قد اشتملت فى الواقع على بعض البيانات لسبب الجنسية إذ جاء بها انه لبنانى من مواليد بيروت ومقيدة فى سجلات الإحصاء اللبنانية وبان تقديمه كفاية هذه الأدلة لإثبات الجنسية هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع ومتى كان ذلك فإن الحكم إذ القى عبء إثبات العكس على الطاعن لايكون قد خالف القانون . وحيث الوجه الاول من السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ لم يطبق المواد 1 و 859 و 860 من قانون المرافعات وهى تجعل المحاكم المصرية مختصة بالنزاع الراهن ذلك بان المادة 859 من الكتاب الرابع من قانون المرفعا لاالذى صدر به القانون رقم 126 لسنة 1951 تقضى بأن المحاكم المدنية المصرية تختص بمسائل الأحوال الشخصية للجانب وفقا للأحكام التالية وتقضى المادة 860/2 من القانون المذكور بان تلك المحاكم تختص بمسائل الإرث فى احوال منها إذا كان آخر موطن للمتوفى بمصر أو إذا كلها او بعضها فى مصر وكان المورث مصريا او كان الورثة كلهم أو بعضهم مصريين وهذا النص وان كان صادرا فى سنة 1951 إلا انه يسرى على واقعة الدعوى وفقا للمادة الأولى من قانون المرافعات التى تقضى بانه يسرى على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى او تم من الاجراءات قبل تاريخ العملبه . هذا إلى ان الحكم المطعون فيه قد تضمن ان أحكام المادة 860 ليست جديدة بل هى مستمدة من المبادئ العامة التى كان معمولا بها فى التشريع السابق ورغم ذلك فقد امتنع عن تطبيقها مما يشوبه بالتناقض فضلا عن مخالفة القانون ويتحصل الوجه الأول من السبب الخامس فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تفسير القانون وتاويله ذلك انه فهم المادتين 885 و 886 من المرسوم بقانون رقم 94 لسنة 1937على انهما منظمتان للاختصاص العام للمحاكم المصرية وطبق المعيار الذى نصتا عليه ، معيار على افتتاح التركة ، على تنازع الاختصاص بين المحاكم المصرية والمحاكم اللبنانية ، فى حين ان المادتين المذكورين خاصتلن بتعيين الاختصاص المحلى للمحاكم المصرية فى الحالات التى تكون هذه المحاكم مختصة بالنزاع دون المحاكم المصرية فى الحالات التى تكون هذه المحاكم مختصة بالنزاع دون المحاكم الأجنبية وفقا لقواعد الاختصاصالعام المصرى . ويتحصل الوجه الثانى من هذا السيب فى أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تحصيل قواعد تنازع الاختصاص العام فى القانون المصرى إذا اقام قضاءه على ما ذكره من أن قاعدة اختصاص محكمة المدعى عليه يوجد بجانبها قاعدة أخرى تحد منها هى قاعدة تحديد الاختصاص فى المنازعات الخاصة بالتركات بمكان افتتاحها فى حين أن هذه القاعدة الأخيرة ليست إلا أحدى الضوابط الثانونية التى أريد بها توسيع اختصاص المحاكم المصرية عن الحدود التى تقررها القاعدتان الرئيسيتان وهما قاعدة اختصاص محكمة المدعى عليه وقاعدة اختصاص موقع العقار ذلك بأن المادة 3 من قانون المرفعات رقم 77 لسنة 1949تنص على ان المحاكم المصرية تختص بالدعاوى ىالتى ترفع على الأجنبى الذى ليسله موطن او سكن فى مصر إذا كان له فى مصر موطن مختار أو إذا كانت الدعوى متعلقة بمنقول أو بعقار فى مصر أو كانت ناشئة عن عقد أبرم او نفذ أو كان مشروطا تنفيذه فى مصر او كانت الدعوى ناشئة عن واقعة حدثت فيها او إذا كانت الدعوى متعلقة بتركة افتتحت فى مصر او تفليس شهر فيها أو إذا كان لأحد المختصمين معه موطن او سكن فى مصر ، ثم نص فى المادة 860 من القانون رقم 126 لسنة 1951على ما يعتبر تطبيقا تفصيليا لهذه المبادئ فيما يتعلق بمسائل الإرث الخاصة بالجانب ، ونص فى المادة 866 من ذلك القانون على ان المحاكم المصرية تختص فى جميع الأحوال بالدعاوى المتعلقة بعقار كان فى مصر . وهذه القواعد كان معمولا بها من قبل صدور قانون المرفعات رقم 77 لسنة 1949 والقانون رقم 126 لسنة 1951 بصفتها مبادئ عامة تضع للاختصاص العام للمحاكم المصرية عدة ضوابطيكمل بعضهما بعضا واهمها جميعا قاعدة اختصاص محكمة المدعى عليه وقاعدة اختصاص موقع العقار إلا ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بالمبادئ الصحيحة سالفة الذكر والتى تقضى باعتبار المحاكم المصرية مختصة إما باعتبارها محكمة المدعى عليه وقد كان الطاعن هو المدعى عايه امام محاكم لبنان أو لأن الخصوم كلهم مقيمون فى مصر وإما باعتبار اموال التركة كلها او بعضها فى مصر وقد ادى هذا الخطأ إلى اعتبار المحاكم اللبنانية مختصة بما فصلت فيه وإلى القول بحجية احكامها . وحيث إن هذا النعى بجميع وجوهه مردود أولا : بان مسألة ثبوت نسب الطاعن من المرحوم البير سرسق كانت مطروحة على المحكمة بوصفها مسالة اولية يتبنى عليها الفصل فى الطلب الأصيل فى الدعوى وهو احقية الطاعن فى استعمال اسم ....................... باعتباره إبنا للمتوفى وتقدمت المطعون عليهما الأولى والثانية بالأحكام الصادرة من المحاكم اللبنانية فى مواجهة الطاعن كدليل فى الدعوى على عدم بنوته وهى احكام صادرة بصفة نهائية قبل العمل بالقانون رقم 126 لسنة 1951من محاكم ذات ولاية باصدارها فالحكم المطعون فيه إذ التفت عن تطبيق المادة الأولى من قانون المرافعات المعمول به من 15/10/1949 والمادتين 859، 860 من الكتاب الرابع من قانون المرفعا الصادر بالقانون رقم 126 لسنة 1951 بعد تاريخ صدور تلك الأحكام وغذ طبق فى تحديد الاختصاص القواعد القانونية المعمول بها وقت صدورها لم يخطئ فى القانون ولا جدوى بعد ذلك من النعى على الحكم انه تناقض إذ قرر بان المبادئ التى كان معمولا بها وهى التى قررها فيما بعد القانون رقم 126 لسنة 1951 ما دام الحكم قد بنى قضاءه على اساس تسليم من القانون على أن الحكم فيما اورده من ذلك لم يتناقض فى شئ إذا أضاف غلى ما قاله من ان القانون رقم 126 لسنة 1951 استمد احكامه من المبادئ العامة التى كان معمولا بها عبارة " مع بعض اوجه خلاف لا محل للخوض فيها " ومردود ثانيا - بأنه وإن كان التشريع المصرى لم يتضمن عند صدور الأحكام اللبنانية ضوابط مفصلة لتنازع الاختصاص بين محاكم الدولة والمحاكم الجنبية فى شان مسائل الحوال الشخصية إلا ان ما تضمنه من قواعد عامة للاختصاص إذا كانت لا تفى بالحاجة فقد كان للمحاكم ان تسد النقص فيما تعرض له من حالات بما تستهديه من قواعد الاختصاص الداخلى فى قوانين المرافعات وما تستانس به من قواعد فى القوانين الجنبية وفقه القانون الدولى الخاص بما يوافق اسس التشريع المصرى ولا يخالف المقرر فيه من القواعد الأساسية فى الاختصاص . ولما كانت المادة 885 من القانون رقم 94 لسنة 1937 فيما نصت عليه من أن " تكون الدعاوى الخاصة بتركة اجنبى متوطن بالقطر المصرى من اختصاص المحكمة الابدائية التابع لها مكان افتاح التركة " قد اشتملت فى الواقع على قاعدة من قواعد من قواعد الاختصاص العام باشتراطها فى الدعاوى الخاصة بتركة أجنبى ان يكون هذا الاجنبى " متوطنا بالقطر المصرى " فاستبعدت بذلك تركة الأجنبى المتوطن فى بلاد اجنبية كما اشتملت على قاعدة فى الاختصاص الداخلى بتحديد الاختصاص للمحكمة الابتدائية التابع لها مكان افتتاح التركة " إلا ان هذه القاعدة هى فى الوقت ذاته من ضوابط الاختصاص الخارجى فى كثير من القوانين الأجنبية كلما كانت التركة اموالا منقولة فكان للمحكمة ان تطبق هذه القاعدة التى أقرها المشرع المصرى فى توزيع الاختصاص الداخلى فى تعرف اختصاص محاكم لبنان بتركة اجنبى متوطن فى دائرتها ما دامت هذه القاعدة لا تتعارض مع اى قاعدة اخرى اساسية فى القانون المصرى ينعقد بها الاختصاص للمحاكم المصرية وحدها . ولما كان الطاعن لم يتحدامام محكمة الموضوع بان لتركة المتوفى البير سرسق عقارات بمصر وكانت المطعون عليهما تنكران ان لها بها عقارا ولا يجوز لطاعن الآن ان يثير جدلا حول هذه المسالة لأنها رم طبيعتها القانونية من نحو انعقاد الاختصاص لمحكمة موقع العقار فغنها تخلط بواقع لايقبل عرضه امام محكمة النقض . ومردود ثالثا - بأن حكم محكمة الدرجة الولى - الذى اخذا الحكم المطعون فيه باسبابه فيما يتعلق بحجية الأحكام الصادرة من محاكم لبنان فى دعوى النسب - بعد ان اثبت ولاية محاكم لبنان فيما قضت به بوصفهما دعوى خاصة بتركة لبنانى متوطن بلغيان وتوفى - وافتتحت تركته فيها - عرض لمدى حجية هذه الأحكام واثبت انها تحوز فى مصر قوة الأمر المقضى فيما قضت فيه ولو لم تكن قد اعطيت لها الصيغة التنفيذية فى مصر ولو كان شرط التبادل غير متوافر لأنها احكام نهائية بشان حالة الأشخاص etat وبنى ذلك على ان محاكم لبنان مختصة بحسب قانونها وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولى الخاص وعلى انه ليس فى هذه الأحكام ما يخالف النظام العام فى مصر واضاف الحكم المطعون فيه غلى ذلك ان محاكم لبنان وهى محاكم صاحبة ولاية بما فصلت فيه " قد قالت فى ذلك قولها الأخير فى حكمها الصادربتاريخ 10 تشرين الثانى سنة 1948 .. فاصبح قضاؤها نهائيا لايمكن ان تتناولها المحاكم المصرية بالتعديل لأنه غيرمخالف لقواعد النظام العام فى مصر " وهذا الذى انتهى إليه الحكمان صحيح ذلك بانه وقد استكمل الحكم الأجنبى الشرائط المتقدمة فإنه يجوز الأخذ به امام المحاكم المصرية ما دام انه لم يصدر حكم منها واجب التنفيذ فى نفس الموضوع وبين الخصوم انفسهم وما دام انه يبين من الاطلاع على حكم محكمة الخلافات بدمشق الصادر فى 7 تشرين الول سنة 1948 انه ثابت فيه ان الطاعن " مقيم فى بيروت " ومتى كان المدعى عليه مقيما فى بلد المحكمة الأجنبية وبو لم تدم إقامتها فيها إلا زمتا يسيرا فغنها تكون مختصة طبقا للقانون الدولى الخاص بنظر الدعاوى ما دام لم ينكر انه استلم صحيفتها وهو فيها ولم يدع بوقوع بطلان فى الاجراءات او غش وما دام الحكم ليس مخالفا للنظام العام فى مصر حيث تقضى الشريعة الإسلامية بحرمان الولد غيرالشرعى من الميراث والنسب / ولما كان ذلك - فغن الحكم المطعون فيه غير الشرعى من الميراث والنسب ، لما كان ذلك - فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى الأخذ بالأحكام الصادرة من المحاكم اللبنانية فيما فصلت فيه من ففى بنوة الطاعن للألبير سرسق وغلى أنها صادرة من جهة ذات ولاية لم يخطئ فى القانون . وحيث إنه الوجه الثالث من السبب الخامس يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تحصيل معنى الموطن فى القانون الدولى الخاص ومعنى الاستقرار المشترط فيه ذلكانه فهم للموطن فى حكم هذا القانون معنى أصعب ثبوتا وادعى إلى التزمت فى توافر عنصر الاستقرار عنه فيما يتعلق بقواعد الاختصاص الداخلى خلافا لما يقضى به التاويل القانونى الصحيح من التساهل فى ثبوت الموطن وعنصر الاستقرار فيه بالنسبة لتعيين الاختصاص الخارجى حرصا على الاختصاص القضائى للدولة والتوسع فيه - ويتصل بهذا الوجه الثالث من السبب السادس وفيه يقول الطاعن غن الحكم المطعون فيه - بفرض صحة ما ذهب إليه - من أن الموطن يقوم على الإقامة المعتادة وان الوقائع الثابتة فى الدعوى إذ أن المستندات المقدمة منه تكفى لاستخلاص استقرار المتوفى..................... فى توطنه بالأسكندرية ولم يقم من ادلة خصومة ما يكفى لاستباط هذا العنصر فى إقامه ببيروت مما يشوب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون - ويرتبط بهذا النعى الوجه الثالث من السبب السابع ويتحصل فى أن الحكم فيما نسبه للطاعن من انه كان يعتبر المتوفى متوطنا ببيروت وبانه لم يقدم ما يدل على ان إقامته بمصر كان على سبيل الاستقرار قد مسخ الواقع المستفاد من المستندات المقدمة من الدالة على إقامته بمصر وانه بادر إثر وفاته إلى استصدار إعلام شرعى من محكمة المنشية فى 27/2/1943 وانه دفع امام المحكمة الروحية ببيروت بأن المتوفى كان مصريا ومتوطنا بمصر ويرتبط به ايضا الوجه الثالث من السبب الثامن وحاصله ان الحكم جاء قاصر التسبيب إذ لم يتناول بالتنفيذ الأدلة والمستندات التى قدمها الطاعن لإثبات المتوفى بمصر . وحيث إن هذا النعى بجميع وجوهه مردود اولا - بأن المادة 40/1 من القانون المدنى إذ نصت على ان " الموطن هو المكان الذى يقيم فيه الشخص عادة " قصدت الإقامة الفعلية المقترنة بعنصر الاستقرار اى بنية استمرار الإقامة على وجه يتحقق معه شرط الاعتياد - وأنه وإن كان ما نصت عليه هذه المادة من تعريف للموطن قد قصد به الموطن فى القانون الداخلى إلا أنه فى تحديد الاختصاص الخارجى يطبق قاضى الموضوع قانونه الداخلى بشان الموطن فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اشترط فى معنى الموطن ضرورة توافر نية الاستقرار فى الاقامة الفعلية واستلزم تقصى ثبوت هذه النية فغنه لم يخطئ فى القانون ولا جدوى من النعى عليه فيما تزيد به من ان " الواجبفيما يختص بالقانون الدولى التزمت فى الموطن وتقصى عنصر الاستقرار " ما دام انه فى الواقع لم يفعل اكثر من تحصيل معنى الموطن طبقا لما قصده القانون ومردود ثانيا - بان استخلاص ثبوت الموطن بعنصرية الإقامة ونية الاستقرار هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التقديرية وقد استند الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائى المؤيد يه فى هذا الثبوت إلى ادلة سائغة من شانها ان تؤدى إلى ما رتبه عليها وما يثيره الطاعن من عدم كفاية ما قدمه خصومه من ادلة على توطن المتوفى ببيروت ومن كفاية الأدلة المقدمة منه على توطنه بالأسكندرية لايعدو ان يكون جدلا فى وقائع الدعوى مما لايجوز عرضه امام محكمة النقض ولم يكن لزاما على الحكم ان يتعقب بالتفيذ كل مستنداته ما دام فيما اورده من ذلك ما يكفى لغثبات توطن المتوفى بلبنان وبالتالى نفى توطنه بمصر عند وفاته . وحيث إن الوجه الأول من السبب السادس يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه خلط بين دعوى الميراث ودعوى ثبوت الاسم حين قال بان النزاع فى حقيقته ومبتغاه هو مطالبة بالحصة الميراثية وقد ادى به هذا الخلط إلى اعبار موضوع الدعوى الحالية هو ذات الموضوع الى فصلت فيه المحاكم اللبنانية . وحيث إن هذا الوجه مردود بما سبق الرد به على السبب الأول وبأن الحكم المطعون فيه لم يعرض للأحكام الصادرة من المحاكم اللبنانية بنفى بنوة الطاعن لألبير سرسق إلا باعتبارها دليلا على مسالة فرعية وهى النبوة ينبى عليها الفصل فى الطلب الأصيل فى الدعوى وهو احقيته فى الاسم . وحيث إن الوجه الثانى من السبب السادس يتحصل فى انه لو فرض وكانت الحكام اللبنانية صادرة من جهة ذات ولاية فإن قضاءها بنفى نسب الطاعن للألبير سرسق يعتبر قضاءه فى مسالة اولية وتكون حجيته قاصرة على الدعاوى التى صدر فيها ولا يجوز الاستناد غليه فى دعوى ثبوت الاسم . وحيث إن هذا الوجه مردود بان قضاء المحاكم اللبنانية فيما فصلت فيه من نفى بنوة الطاعن .....................إلا باعتبارها دليلا على مسالة فرعية وهى البنوة ينبى عليها الفصل فى الطلب الأصيل فى الدعاوى وهو احقيته فى الاسم . وحيث إن الوجه الثانى من السبب السادس يتحصل فى انه لو فرض وكانت الأحكام اللبنانية صادرة من جهة ذات ولاية فغن قضاءها بنفى نسب الطاعن ..................... يعتبر قضاء فى مسالة اولية وتكون حجيته قاصرة على الدعاوى التى صدر فيها ولا يجوز الاستناد إليه فى دعوى ثبوت الاسم . وحيث إن الوجه الثانى من السبب السادس يتحصل فى انه لو فرض وكانت الحكام اللبنانية صادرة من جهة ذات ولاية فغن قضاءها بنفى نسب الطاعن .....................يعتبر قضاء فى مسالة اولية وتكون حجيته قاصرة على الدعاوى التى صدر فيها ولا يجوز الاستناد إليه فى دعوى ثبوت الاسم . وحيث إن هذا الوجه مردود بأن قضاء المحاكم اللبنانية فيما فصلت فيه من نفى بنوة الطاعن لألبير سرسق لم يكن قضاء فى مسالة اولية ضمن نزاع اصيل مقدم إليها بل كان قضاؤها فى ذات النزاع الوحيد المطروح عليها وهو بنوة الطاعن .....................فقصى بعدم بنوته الشرعية له فكان هذا القضاء حجة بما فصل فيه ما دام صادرا من جهة مختصة ولذا صح الاستناد إليه فى رفض دعوى ثبوت الاسم . وحيث إن الوجه الثانى من السبب السابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه إذ قال بانه ليس فى اوراق الدعوى ما يدل على ان المتوفى كان فى وقت ما مصرى الجنسية قد مسخ الحقيقة ذلك بأن جنسية المتوفى المصرية ثابته له بحكم قانون الجنسية الصادرة فى سنة 1929 باعتباره من الرعايا العثمانين وكان مقيما فى مصر من 5/11/1914 كما يبين من المستندات المقدمة من الطاعن على توطنه وقد ظل محتفظا بهذه الجنسية لغاية صدور هذا القانون وقد ترتب على هذا المسخ اعتبار التركة خاضعة للقانون اللبنانى لا القانون المصرى - ويتصل بهذا الوجه ما جاء بالوجه الثانى من السبب الثامن من أن الحكم شابه قصور لانعدام اسباب رفض اعتبار المتوفى مصريا إذ اقتصر فى ذلك على القول بثبوت جنسيته اللبنانية فى حين ان هذا السبب لا يصلح لرفض الجنسية المصريةلإمكان ان يكون للشخص جنسيتان فى وقت واحد . وحيث إن هذا النعى بوجهيه مردود بما سبق الرد به على الوجه الثانى من السبب الرابع وبما قاله الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه من انه " ليس فى اوراق الدعوى ما يدل على ان ..................... كان فى وقت ما مصرى الجنسية وقد اعترف نفس المدعى بذلك فى إشهاد الوراثة الذىا استخرجه بتاريخ 15/6/1950 من محكمة عابدين الوطنية " وبان ما استخلصه الحكم من ان الأوراق المقدمة لا تثبت الجنسية المصرية هو مما يدخل فى تقدير محكمة الموضوع كما يدخل فى تقديرها ايضا عدم ثبوت التوطن كما سلف البيان هذا إلى ان النعى بمسخ المستندات المقدمة جاء مجهلا فلم يبين مواضع المسخ المدعى به - وقد خلص الحكم باسباب سائغة إلى ان المتوفى كان لبنانى الجنسية وان الجنسية المصرية لم تثبت له فى اى وقت . وحيث إنه الوجه الأول من السبب الثان يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه شابه غموض وإبهام فيما كره من أن الأخذ باحكام المادتين 3 و 860 من قانون المرفعات يجب ان يكون داخل نطاق النصوص التشريعية الأخرى التى سبقت الإشارة إليها مع ان النصوص المشار إليها هى المادتان 885 ، 886 من القانون رقم 94 لسنة 1937 وقد الغاها القانون رقم 126 لسنة 1951 الذى وردت به المادة 860 مرافعات . وحيث إن هذا النعى مردود بأنه غير منتج إذ لا تأثير له على ما قرره الحكم وانتهى إليه فى قضائه بحجية الأحكام البنانية على اساس سليم من القانون . وحيث إن الوجه الأول من السبب السابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مسخ صفة الطاعن فى الدعوى التى رفعت امام المحكمة الروحية ببيروت ذلك بان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قال بان الطاعن كان مدعيا فى تلك الدعوى فى حين ان وقائع النزاع وما ذكره فى حكم المحكمة الروحية يدل على أنه كان مدعى عليه وقد دفع امام تلك المحكمة بعدم الاختصاص واستمر متمسكا بأن ذلك الحكم صدر من محكمة غيرمختصة باعتبار انها ليست محكمة المدعى عليه . وحيث إن هذا النعى مردود بأنه غير منتج لأنه لو صح ان الطاعن كان مدعى عليه فى الدعوى التى رفعت امام المحكمة الروحية بيروت فإن تلك المحكمة تعتبر برغم ذلك مختصة بنظر النزاع لما سبق بيانه فى الرد على الوجه الول من السبب الرابع والوجهين الأول والثانى من السبب الخامس . وحيث إن الوجه الثالث من السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذا كانت إحالته لأسباب الحكم الابتدائى تشمل ما تعلق منها بالدفاع الموضوعى فإنه يكون قد خالف قواعد الإثبات القانونية فيما تضمنته تلكالأسباب من عدم الاعتداد بشهادة زواج المتوفى بوالدة الطاعن ذلك بان لهذه الشهادة حجيتها الكاملة باعتبارها ورقة رسمية ولم يتخذ فى شانها إجراءات الطعن بالتزوير ولم يبين الحكم الظروف والقرائن عملا بالمادة 290 مرافعات - ويتصل بهذا الوجه الوجه الرابع من السبب الثانى وحاصله ان الحكم جاء قاصرا عن بيان سبب عدم الاطمئنان إلى شهادة الزواج واستبعادها . ويتحصل الوجه الرابع من السبب السابع فى ان الحكم المطعون فيه حين قال بان شهادة العماد لم تعد لإثبات النسب قد مسخ العرف الجارى فى مصر وغيرها من البلاد الشرقية قبل تنظيم سجلات المواليد والذى يقضى بإثبات ميلاد الطفل المسيحى بشهادة عماده - ويتحصل الوجهان الخامس والسادس من السبب الثامن فى ان الحكم المطعون فيه جاء مشوبا بالقصور فى تسبيب عدم استنباط إقرار..................... بأيوته للطاعن من أحكام النفقة وطلب الضم وفى تسبيب ما قاله من نفى كل دلالة للأوراق الأخرى المقدمة ذلك بان الحكم الابتدائى اكتفى عنه التحدث عن الحكم الاستئنافى الصادر فى سنة 1908 بفرض نفقة للطاعن على المتوفى بوصف انه ابوه بقوله إنه لا يثبت البنوة الشرعية لأنه اسس على البنوة الطبيعة من غير ان يرد على دفاع الطاعن فى هذا الشأن ودون ان يذكر شيئا عن الحكم الصادر فى سنة 1910 المشار فيه إلى طلب المتوفى فى ضم الطاعن إليه كما ن الحكم لم يبين الأسباب التى من اجلها رأى أن الاوراق الأخرى المقدمة من الطاعن كالخطابات وجوازات السفر والشهادات المدرسية لا تصلح لإثبات البنوة او احقيته فى التمتع بالاسم الذى يطالب به . وحيث إن هذا النعى بجميع وجوهه مردود بانه غيرمنتج لأنه فضلا عن ان الحكم المطعون فيه انصرف عما جاء باسباب الحكم الابتدائى عن عقد الزواج وشهادة العماد وغيرها من اسانيد الطاعن فى البنوة فإن هذه الأسباب زائدة عن الحاجة بعد ان قام الحكم المطعون فيه على ما اخذ به بحق من حجية احكام المحاكم اللبنانية فيما فصلت فيه من نفى بنوة الطاعن الشرعية وفقا للقانون اللبنانى باعتبار ان تلك الأحكام صدرت من جهة ذات ولاية وما كان هناك بعد ذلك محل للخوض فيما كانيتمسك به الطاعن من اسانيد لإثبات البنوة كمسألة اولية لثبوت الاسم ومن ثم فلا جدوى من النعى على هذه الأسباب ما دام الحكم محمولا على اساس آخر سليم . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته غيرسديد متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للمحكمة المرفوعة إليها الدعوى متى كانت مختصة بنظرها أن تقدر دليل هذه الدعوى ولو كان هذا الدليل حكما صادرا من محكمة أخرى. فإذا ما تبين لها أن هذا الحكم قد صدر في حدود ولاية المحكمة التي أصدرته أثبت له حجيته وأخذت به. وهي بذلك لا تعدو ولايتها ولا تقضي في موضوع هذا الحكم. وإذن فمتى رفعت دعوى بطلب أحقية في استعمال اسم إلى محكمة مختصة واستندت في قضائها برفض هذه الدعوى إلى حجية أحكام صادرة من محاكم لبنان فيما قضت به من نفي بنوة الطالب لمن يطلب استعمال اسمه فإن الحكم يكون مستنداً إلى أساس قانوني متى كانت الأحكام المذكورة صادرة من جهة ذات ولاية. ولا يعيب الحكم ما ذكره من أن النزاع في موضوعه ومبتغاه مطالبة بالحصة الميراثية في تركة المطلوب استعمال اسمه باعتبار الطالب ابناً له متى كان لا يقصد بذلك بحسب المستفاد من مجموع ما أورده الحكم إلا أن يكون بياناً لحقيقة الباعث على إقامة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الأجنبي صادراً بشأن حالة الأشخاص etat بصفة نهائية ومن جهة ذات ولاية بإصداره بحسب قانونها وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولي الخاص، وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر فإنه يجوز الأخذ به أمام المحاكم المصرية ولو لم يكن قد أعطى الصيغة التنفيذية في مصر ولو كان شرط التبادل غير متوافر، ما دام لم يصدر حكم من المحاكم المصرية واجب التنفيذ في نفس الموضوع وبين الخصوم أنفسهم. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى الأخذ بحجية أحكام صادرة من محاكم لبنان فيما قضت به من نفي بنوة شخص لآخر لبناني قد أثبت استكمال هذه الأحكام للشرائط المتقدمة فإن الحكم لا يكون قد أخطأ القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم الأجنبي قد قضى بنفي بنوة شخص لآخر أجنبي فإن ذلك لا يخالف النظام العام في مصر حيث تقضي الشريعة الإسلامية بحرمان الولد غير الشرعي من الميراث والنسب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان حكم المحكمة العليا الشرعية إذ قضى في دعوى مطروحة أمامها قد تعرض تزيدا بما لا حاجة به إليه لأحكام لبنانية قدمت كدليل في الدعوى وأعتبرها صادرة من محاكم لا ولاية لها مما لا يتصل بمنطوق قضائه في شيء فإن هذا الحكم لا يكتسب حجية يصح التحدي بها في معارضة الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى الأخذ بحجية الأحكام المذكورة في دعوى أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى رفعت الدعوى بطلب أحقية في استعمال اسم وكان المدعي مقيما بمصر والمدعى عليهم من الأجانب المقيمين بها فإن هذا الطلب يدخل في اختصاص المحاكم الوطنية للأحوال الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إنه وإن كان التشريع المصري لم يتضمن قبل صدور القانون رقم 126 لسنة 1951 ضوابط مفصلة لتنازع الاختصاص بين محاكم الدولة والمحاكم الأجنبية في شأن مسائل الأحوال الشخصية إلا أن ما تضمنه من قواعد عامة للاختصاص إذ كانت لا تفي بالحاجة، فقد كان للمحاكم أن تسد النقص فيما تعرض له من حالات بما تستهديه من قواعد الاختصاص الداخلي في قوانين المرافعات وما تستأنس به من قواعد في القوانين الأجنبية وفقه القانون الدولي الخاص بما يوافق أسس التشريع المصري ولا يخالف المقرر فيه من القواعد الأساسية في الاختصاص.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المادة 885 من القانون رقم 94 لسنة 1937 إذ اشترطت في اختصاص المحاكم المصرية بالدعاوى الخاصة بتركة أجنبي أن يكون هذا الأجنبي " متوطناً بالقطر المصري " تكون قد اشتملت في الواقع على قاعدة من قواعد الاختصاص العام في مصر واستبعدت بهذا الشرط تركة الأجنبي المتوطن في بلاد أجنبية من اختصاص المحاكم المصرية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إنه وإن كانت المادة 885 من القانون 94 لسنة 1937 قد تضمنت قاعدة من قواعد الاختصاص الداخلي بتحديد الاختصاص للمحكمة الابتدائية التابع لها مكان افتتاح تركة الأجنبي المتوطن بالقطر المصري، إلا أن هذه القاعدة في الوقت ذاته من ضوابط الاختصاص الخارجي في كثير من القوانين الأجنبية كلما كانت التركة أموالاً منقولة. فإذا كان الحكم قد طبق هذه القاعدة التي أقرها المشرع المصري في توزيع الاختصاص الداخلي في تعرف اختصاص محاكم لبنان بتركة أجنبي متوطن في دائرتها فإنه لا يكون قد خالف القانون ما دامت القاعدة التي طبقها لا تتعارض مع أية قاعدة أخرى أساسية في القانون المصري ينعقد بها الاختصاص للمحاكم المصرية وحدها ومتى كان لم يتمسك أحد أمام محكمة الموضوع بأن للتركة عقارات بمصر.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
متى كان الحكم وهو بسبيل تعرف اختصاص محاكم لبنان بإصدار أحكام صادرة منها في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية قد طبق في تحديد الاختصاص القواعد القانونية التي كان معمولا بها وقت صدور تلك الأحكام بصفة نهائية فإنه لا يكون قد أخطأ القانون بعدم تطبيق المادة الأولى من قانون المرافعات المعمول به من 15/10/1949 والمادتين 589 و860 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات الصادر بقانون رقم 126 لسنة 1951 وذلك متى كانت تلك الأحكام قد صدرت بصفة نهائية قبل العمل بهذا القانون وكانت المسألة المشار إليها مطروحة على المحكمة بصفة أولية ينبني عليها الفصل في الطلب الأصيل في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
المقصود بتعريف الموطن في المادة 40/1 من القانون المدني إنما هو الموطن في القانون الداخلي إلا أنه في تحديد الاختصاص الخارجي يطبق قاضي الموضوع قانونه الداخلي بشأن الموطن.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
متى كان المدعى عليه مقيماً في بلد المحكمة الأجنبية ولو لم تدم إقامته فيها إلا زمناً يسيراً فإنها تكون مختصة بنظر الدعوى طبقاً للقانون الدولي الخاص ما دام المدعى عليه لم ينكر أنه استلم صحيفة الدعوى وهو في ذلك البلد ولم يدع بوقوع بطلان في الإجراءات أو غش.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
تقدير كفاية الأدلة لإثبات الجنسية يدخل في سلطة محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
الدفع بعدم قبول الطعن بمقولة إن معظم مستندات الطاعن هي صور فوتوغرافية وبعضها بلغات أجنبية بغير ترجمة أو بترجمة غير رسمية، هذا الدفع لا يرد على شكل الطعن متى كانت الأوراق التي يلزم تقديمها مستوفاة.