⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 77 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-2-2 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى غير مباشرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين - حاصل اولهما ان المحكمة اخطات فى التكييف القانونى لدفاع الطاعن فى شان مصادقه مدينه على حساب الوقف ، ذلك انها كيفت هذا الدفاع بانه مجرد تمسك من الطاعن بان توقيعه الحجز التنفيذى تحت يد المطعون عليه الاول على ما فى ذمته لمدين الطاعن ( مورث المطعون عليهما الاخيرين ) فى تاريخ سابق على مصادقته على الحساب من شانه ان يجعل هذه المصادقه لا تسرى فى حقه ، وهذا ما ساقها الى ان تخطئ محكمة الدرجة الاولى بقولها ان الحجز ليس من شانه ان يزيد فى حقوق الطاعن بوصفة دائنا او ان يرتب له مركزا ممتازا عن مدينه فى مواجهته بتصرفات هذا الاخير ، مع ان واقع الامر ان التكييف السليم لدفاع الطاعن ، كما يستخلص من ظروف الدعوى واوراقها وعلى الخصوص صحيفة افتتاحها ومذكراته فيها ، هو ان هذا الدفاع انما انصب على ان مصادقه زائفه تنطوى على الغش والتدليس اضرارا بحقوقه ، ولذلك كان اتجاه الطاعن دائما فى ظل الدعوى البوليسية مظهرا توافر شروطها ومطالبا بعدم التعويل على مصادقه المدين على الحساب ، ولم يتمسك فى دفاعه باى حق يقرره له الحجز زيادة على ماله او اية ميزة يستمدها منه على باقى الدائنين مما نعاه عليه الحكم . وحاصل السبب الاخر ان المحكمة اخطات فى تطبيق القانون ، ذلك انها حصرت دعوى الطاعن فى نطاق الدعوى غير المباشرة ، فاعتبرت مصادقه المدين على الحساب نافذه فى حقه ، وبذلك ابت ان تنزل على وقائع الدعوى حكم الدعوى البوليسية ، بمقوله انه لم يرفع هذه الدعوى ، مع ان القانون لا يتطلب ان يكون رفعها على استقلال او بشكل معين ، كما انه ليس ما يمنع من اثارتها فى صورة دفع او دفاع اثناء نظر الدعوى غير المباشرة ، وانه فى دفاعه انما قصد مباشرة الدعوى البوليسية ، ولا ادل على ذلك من طعنه صراحه على مصادقه مدينه على الحساب بصدورها غشا وتدليسا وبالتواطؤ بينه وبين المطعون عليه الاول للاضرار بحقوقه كما جاء فى السبب الاول . ومن حيث انه وان كان المدين الذى يرفع دائنه باسمه الدعوى غير المباشرة يبقى محتفظا بحرية التصرف فى الحق المطالب به فيها ، ومن ثم يكون هذا التصرف نافذا فى حق الدائن ، شانه فيها شان المدين الذى صدر منه ، وللخصم المرفوعه عليه الدعوى ( مدين المدين ) حق التمسك به فى مواجهة الدائن ، الا ان ذلك مقيد بشرط عدم قيام الغش والتواطؤ بين الخصم والمدين للاضرار بحقوق الدائن ، وفى هذه الحالة يحق للدائن ان يطعن فى تصرف المدين بالدعوى البوليسية . ومن حيث انه وان كان كل من الدعوى غير المباشرة والدعوى البوليسية تختلف عن الاخرى فى اساسها وشروطها واثارها ومن ثم لا يجوز الجمع بينهما فى ان واحد ، الا انه يجوز للدائن ان يستعملها متعاقبتين كل منهما بعد الاخرى ، وليس من الضرورى ان ترفع الدعوى البوليسية استقلال بل يصح رفعها كدعوى عارضة او اثارتها لمسالة اوليه ولو اثناء قيام الدعوى غير المباشرة ، متى كانت ظروف دفاع الدائن تستلزم ذلك . ومن حيث انه يبين من المستندات المودعه فى الطعن ان دفاع الطاعن فى شان مصادقه مدينه ( مورث المطعون عليهما الاخرين ) على حساب الوقف عن المدة من 6 من مارس سنه 1937 لغاية اخر يناير سنه 1938 ، وعن المدة من اول فبراير سنه 1938 لغاية اخر يونية سنه 1939 ومصادقة المطعون عليهما الاخيرين على حساب المدة من اول يوليه سنه 1939 لغاية وفاة مورثهما فى 8 من سبتمبر سنه 1940 ، انما بنى على ان هذه المصادقات باطلة لصدورها غشا وتدليسا وبالتواطؤ بين المدين وورثته من بعده وبين المطعون عليه الاول للاضرار بحقوقه ، وهو دفاع يفيد ان الطاعن عندما ووجه فى دعواه غير المباشرة من المطعون عليه الاول بهذه المصادقات طعن عليها بالدعوى البوليسية ، وبذلك اثار هذه الدعوى كمسالة اوليه فاصبح الفصل فيها لازما وعليه يتوقف الحكم فى الدعوى الاصلية ، ذلك انه ان نجح فى الدعوى البوليسية صارت المصادقات غير نافذه فى حقه وتعين السير فى الدعوى غير المباشرة ، وهو فى هذا الدفاع لم يجمع بين الدعويين فى ان واحد وانما استعملهما على التعاقب . ومن حيث انه لما كانت المحكمة قد اعتمدت فى قضائها على ان الطاعن لم يرفع الدعوى البوليسية ، وبذلك حصرت بحثها فى الدعوى ، فى نطاق الدعوى غير المباشرة وحكمت فيها على هذا الاساس وحدة مغفله الفصل فى دفاع الطاعن المشار اليه - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تكييف دفاع الطاعن مما يتع في تنفيذ الاحكام المحاسبة في التداول في الأوراق التي تقوم في الاحاكام
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان المدين الذي يرفع دائنه باسمه الدعوى غير المباشرة يبقى محتفظاً بحرية التصرف في الحق المطالب به فيها، ومن ثم يكون هذا التصرف نافذاً في حق الدائن - شأنه فيه شأن المدين الذي صدر منه - ويكون للخصم المرفوعة عليه الدعوى (مدين المدين) حق التمسك به في مواجهة الدائن، إلا أن ذلك مقيد بشرط عدم قيام الغش والتواطؤ بين الخصم والمدين للإضرار بحقوق الدائن، ففي هذه الحالة يحق للدائن أن يطعن في تصرف المدين بالدعوى البوليصية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت الدعوى غير المباشرة والدعوى البوليسية تختلفان كل منهما عن الأخرى في أساسها وشروطها وآثارها، ومن ثم لا يجوز الجمع بينهما في آن، إلا أنه يجوز للدائن أن يستعملهما متعاقبتين إحداهما بعد الأخرى، وليس من الضروري أن ترفع الدعوى البوليسية استقلالاً بل يصح رفعها كدعوى عارضة أو إثارتها كمسألة أولية ولو أثناء قيام الدعوى غير المباشرة متى كانت ظروف دفاع الدائن تستلزم ذلك. فإذا كان الدائن عندما وجه في دعواه المباشرة من ناظر الوقف بمصادقة مدينه على حساب الوقف قد دفع بأن هذه المصادقة باطلة لصدورها غشاً وتدليساً وبالتواطؤ بين المدين وبين ناظر الوقف، فإنه لا يكون قد جمع بين الدعوى غير المباشرة وبين الدعوى البوليسية في آن، وإنما هو أثار الدعوى البوليسية كمسألة أولية فهو بهذا قد استعمل الدعويين على التعاقب، ويكون من المتعين الفصل في الدعوى البوليسية. وإذا كانت المحكمة قد قصرت بحثها على الدعوى غير المباشرة واعتبرت مصادقة المدين نافذة في حقه بمقولة إنه لم يرفع الدعوى البوليسية فإنها تكون قد أغفلت الفصل في دفاعه ويكون حكمها قد أخطأ في تكييف هذا الدفاع وتعين نقضه.