الطعن رقم 2248 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1993-12-9
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية جهة القضاء - اعمال السيادة
⚖️ الاشخاص الاعتبارية الاجنبية
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار
⚖️ تفسير القانون - التفسير القضائى
⚖️ سريان القانون من حيث المكان
⚖️ معاهدة بروكسل الدولية المتعلقة بالمساعدة والانقاذ - الاتفاقية المعقودة بين الحكومة المصرية وبين هيئة الطيران المدنية الدولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطه ومحمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعة حسين وفتيحة قره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحث إن الطعن أقيم على خمسة أوجه ينعى الطاعنون بالوجهين الأول والرابع منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن الهيئة المطعون ضدها إذا اتخذت لها في البند العشرين من عقد الإيجار موطنا مختاراً في جمهورية مصر العربية فينعقد للمحاكم المصرية الإختصاص بنظر تلك المنازعة عملا بالمادة 30 من قانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، ورفض اختصاص القضاء الوطنى بنظر النزاع استناداً إلى قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في 1/12/1954 الذى اعتمد الاتفاق المعقود بين الحكومة المصرية والهيئة المطعون ضدها وعمل به اعتباراً من 25/5/1954 وخول لها امتيازات وحصانات تعفيها من الخضوع للقضاء المصرى، رغم أن هذا القرار قد نسخ بموجب نص المادة 30 من قانون المرافعات الصادر في غضون عام 1968 مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث إن مما ينعاه به الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث مخالفة القانون والخطأ في تأويله وتفسيره وقالوا بياناً لذلك إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعم الإختصاص الإقليمى المصرى ولائياً بنظر النزاع على سند من نص المادة الرابعة من الاتفاق المعقود بين الحكومة المصرية والهيئة المطعون ضدها الصادر به قرار رئيس الوزراء في 1/12/1954 والتى تخول للأخيرة التمتع بالحصانة من أى إجراء قضائى في مصرن رغم أن النص المشار إليه إنما يقصر الحصانة القضائية على أملاكها وموجوداتها فحسب ولا ينصرف إلى التزاماتها التعاقدية، مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تأويله وتفسيره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تمتع الشخص الطبيعى أو الإعتبارى الأجنبى بالحصانة القضائية وعدم الخضوع للقضاء الوطنى يمنع من إختصاص المحاكم المصرية ولائيا بنظر المنازعات الصادر فى شأنها هذا إعفاء ولو كانت لهذا الشخص إقامة فى مصر وأن ما ورد فى المواد من29 - 35 من قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم13 لسنة 1968من اختصاص محاكم الجمهورية بنظر الدعاوى التى ترفع على الأجنبي المقيم فى مصر إنما فى مصر إنما يمثل الإيطار العام الوارد فى هذا القانون وبديهى يخرج عن هذا النطاق ما استثنى منه بقوانين خاصة تعفى الأجنبى من الخضوع للقضاء الوطنى سواء كانت تلك القوانين سابقة أو لاحقة على صدور قانون المرافعات إذا أن المقرر أن القانون العام لا يلغى قانونا خاصا إلا إذا نص على ذلك صراحة ومن أمثلة ذلك القوانين الصادرة بالموافقةعلى الإتفاقات والمعاهدات الدبلوماسى من الخضوع للقضاء الإقليمى والقوانين الصادرة بالموافقةعلى الإتفاقيات والمعاهدات الدولية التى تقضى باختصاص القضاء المصرى بنظر الدعاوى التى ترفع على الأجنبى المقيم فى مصر أو له محل إقامة مختار بها لما تتمتع به الهيئة المطعون ضدها من إعفاء من الخضوع للقضاء الإقليمى وارد على سبيل الحصر فى الاتفاقية المعقودة بينهما وبين سلطة تشريعية فى ذلك الوقت فأصبحت قانون المرافعات طالما لم ينص القانون الأخير على إلغائها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه متى كان النص واضحا صريحا جليا في الدلالة على المراد منه فلا مجال لتأويله أو الخروج عليه بدعوى إستهداء قصد المشرع منه لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه، وأن المشرع إذا أورد مصطلحا معينا في نص ما لمعنى معين وجب صرفه لهذا المعنى في كل نص آخر يرد فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت جمهورية مصر العربية قد وافقت بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر بتاريخ1954/2/1المنشورفى الوقائع المصرية فى العدد الصادررقم102فى1954/3/23على العمل بالإتفاقية المعقودة بين الحكومة المصرية وهيئة الطيران المدنية الدولية بشأن الإمتيازات والحصانات والتسهيلات الممنوحة للأخيرة داخل جمهورية مصر العربية الموقعة فى1953/8/27فإن هذه الإتفاقية تصبح تشريعا نافذا في مصر يطبق على المنازعات الخاضعة لها بوصفها قانونا داخليا كما هو الحال بالنسبة لسائر المعاهدات الدولية التى تمت الموافقة عليها وكانت المادة الرابعة من الإتفاقية المشار إليها تنص في القسم الخامس منها على أنه" تتمتع الهيئة وأملاكها وموجوداتها في مصر بالحصانة من أى إجراء قضائى ما لم يتنازل سكرتير عام الهيئة أو مدير مكتب الشرق الأوسط بوصفه الممثل المرخص له بذلك عن هذا الحق صراحة في أية حاله خاصة_"كما تنص المادة الأولى فقرة ثانية"قسم أول"من الإتفاق على أنه"يقصد في المادة الرابعة بعبارات"الأملاك والموجودات والأموال والعملات والنقود وغيرها من القيم المنقولة"أو"الموجودات والدخل وغير ذلك من الأملاك"الأملاك والموجودات التى تديرها الهيئة بمقتضى إتفاقية شيكاغو"وأو"لمباشرتها المهام التى نص عليها في نظامها"فإن مؤدى نص المادة الرابعة محمولا على نص المادة الأولى سالفى الذكر هو إعفاء أملاك الهيئة المطعون ضدها وموجوداتها ـ كالأموال والنقود والمنقولات ـ من الخضوع للقضاء الإقليمى المصرى، وإذ جاء هذا النص واضحا صريحا جليا في الدلالة على فهم المراد منه وهو قصر التمتع بالإلتفات على أملاك الهيئة وموجوداتها دون غيرها وكان مورث الطاعنين قد أقام دعواه على سند من أن الهيئة المطعون ضدها قد شغلت حجرتين ودورة مياه ملحقة ببدروم الفيلا المبينة بالأوراق بطريق الغصب وطلب أداء مقابل إنتفاعها طوال مدة الغصب وهى بهذا الوصف لا تندرج ضمن ممتلكات وموجودات الهيئة التى حصرها نص المادة الرابعة سالفة البيان صراحة كما خلت الأوراق مما يدل على أن محل النزاع مما تديره الهيئة المطعون ضدها بمقتضى إتفاقية شيكاغو أو لمباشرة المهام التى نص عليها في نظامها ـ وكان يقع على عاتقها عبء إثبات ذلك ـ ومن ثم فلا مجال لتحميل النص فوق ما يحتمل أو تأويله أو الخروج عليه، إذ لو أراد المشرع بموجب هذه الإتفاقية مد الإعفاء إلى ما تشغله الهيئة من أماكن غير مملوكة لها في مصر سواء عن طريق التعاقد أو غيره لنص على ذلك صراحة في بنود الإتفاقية كما فعل في القسم السادس منها في فقرته الثانية التى تنص على أن"تكون مصونة حرمة الأماكن الخاصة بالهيئة في مصر أو أية أماكن أخرى في مصر تشغلها الهيئة فيما يتعلق بعقد إجتماع تعقدهفيها".