الطعن رقم 53 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1995-5-23
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاختصاص بالدعوى
⚖️ الاختصاص النوعى - ما لا يتعلق بالاختصاص النوعى
⚖️ التصدى للموضوع - من الحالات التى يجب التصدى فيها للموضوع
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - المسائل المتعلقة بالطعن فى الاحكام - فى الطعن بالنقض
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ انواع الوقف
⚖️ تفسير كتاب الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف وعبد المنعم الشهاوى وحسين السيد متولى نواب رئيس المحكمة وفتحى المصرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالوجه الاول من السبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولون انه لما كانت محكمة الاستئناف قد قضت ببطلان الحكم المستانف لعدم تمثيل النيابة فى الدعوى التى تعلق النزاع فيها بأصل الوقف وتفسير شروطه فانه يتعين عليها ان تقف عند حد تقرير البطلان وان تعيد الدعوى الى المحكمة الابتدائية لتفصل فيها من جديد بتشكيل صحيح لعدم استنفادها ولاية الفصل فيها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل فى موضوع الدعوى فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم المستانف لصدوره فى دائرة غير مختصة نوعيا بنظره لانعقاد الاختصاص بنظره لدائرة الاحوال الشخصية التى تمثل فيها النيابة العامة اذ ابطل القانون وجوب تدخلها فى القضايا المتعلقه باصل الوقف وتفسير شروطه واذ خالف الحكم هذا النظر وقضى برفض الدفع على سند من ان توزيع العمل بين دوائر المحكمة الواحدة هو عمل ادارى لا يتصل بالاختصاص النوعى للمحاكم فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى والوجه الثالث من السبب الاول والوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع - وفى بيان ذلك يقولون انه لما كانوا قد تمسكوا امام محكمة الموضوع بدرجتيها بحجية الحكم الصادر من المحكمة الشرعية العليا فى الاستئناف رقم 117/48 الذى قضى بالغاء حكم محكمة القاهرة الابتدائية فى القضية رقم 20 لسنة 46 - 47 بحرمان عم الواقف من الاستحقاق فى الوقف وباستحقاقه فيه بما يقطعى بأن هذا الوقف اهلى والا لما استحق فيه اذ لا استحقاق فى الوقف الخيرى وقد حاز هذا الحكم قوة الامر المقضى وناقض لذلك حجية هذا الحكم بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الاول من السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون انه لما كان الوقف يعد خيريا اذا كان علي جهة من جهات البر وقد حدد القانون رقم 48 لسنة 46 الوقف الخيري بانه الوقف علي المسجد فقط وكان وقف المرحوم / ....... قائما علي ارض وبناء الدار الكبري المعروفة بمدارس رقي المعارف وملحقاتها علي التعليم علي ان يصرف ريعه بعد نفقاتها علي المستحقين المبينين باشهار الوقف المؤرخ 4/4/1944 قد قصد به البر والصلة لذويه واقاربه ومن ثم فهو وقف اهلي وكانوا باعتبارهم مستحقين في الوقف يصرف اليهم انصبتهم المبينة بهذا الاشهار من صافي ريع تلك المدارس واذ صدر القانون رقم 180 لسنة 1952 بالغاء الوقف علي غير الخيرات وهم علي قيد الحياة بما تؤول معه ملكية اعيان الوقف اليهم كل بقدر حصته في الاستحقاق فان الحكم المطعون فيه اذ قضي رغم ذلك باعتبار ان هذا الوقف وقفا خيريا وليس وقفا اهلية فانه يكون معيبا يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحته فى اختصامه بأن يكون لكل منهما طلبات قبل الآخر تنازعا فيها أمام محكمة الموضوع وإذ كان المطعون ضدهم من الثانى للرابع لم يوجهوا ثمة طلبات للمدعين ولم ينازعوهم طلباتهم ولم يحكم لهم أو عليهم بشىء فإن اختصامهم فى الطعن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا استنفدت محكمة أول درجه ولايتها بالحكم فى موضوع الدعوى ورأت محكمة الاستئناف أن الحكم المستأنف باطل لعيب شابه أو شاب الإجراءات التى بنى عليها دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى فإنه يتعين على محكمة الاستئناف ألا تقف عند حد تقرير البطلان والقضاء به بل يجب عليها أن تفصل فى الموضوع بحكم جديد تراعى فيه الإجراء الصحيح الواجب الاتباع وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تشكيل دوائر لنظر قضايا الأحوال الشخصية يدخل فى نطاق التنظيم الداخلى للمحكمة مما تختص به الجمعية العمومية بها ولا يتعلق بالاختصاص النوعى للمحاكم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الالتزام بحجية الحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز بالتالى إثارتها لأول مرة امام محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بثبوت لأن جميع عناصرها الواقعية التى تسمح بالوقوف عليها والالمام بها كانت مطروحة أمام محكمة الموضوع لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد اتصال علم محكمة الموضوع بعناصر الحكم المشار إليه بسبب النعى أو ما يدل على سبق تقديمة إليها فإنه لا يقبل التحدى بمخالفة الحكم المطعون فيه لحجية هذا الحكم ويكون النعى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أن مناط التفريق بين الوقف على غير وجوه الخير والوقوف على وجوه الخير هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ أن الأول لا يكون على سبيل القربة والصدقة وإنما يكون على سبيل البر والصلة كالوقف على الذرية والاقارب أو ذرية الغير إذا لم يناط فيه الاستحقاق بوصف يدخله فى الوقف على وجوه الخير.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنه 1946 بأحكام الوقف لم ترسم طريقة خاصة لاستظهار المعنى الذى أراده الواقف من كلامة وأطقت لقاضى حرية فهم غرض الواقف من عباراته على الا يخرج بشرط الواقف عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يخالفه وكان المراد من كلام الواقف مجموع كلامه فى كتاب وقفة لا خصوص كلمة بعينها أو عبارة بذاتها بل ينظر إلى ما تضمنه كتابة كله كوحدة متكاملة لتحل بما يظهر أنه أراده منه واتجه إليه مقصده اعتبارا بأن شرط الواقف كنص الشارع فى الفهم والدلالة ووجوب العمل.