⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1956-3-28 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: جنسية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثباتها
⚖️ اثباتها - قرائن
⚖️ جنسية التأسيس المصرية
⚖️ شهادات الجنسية
⚖️ مسائل متنوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور عبد العزيز سليمان وكيل المحكمة ومحمود عياد واسحق عبد السيد وأحمد فوشة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد وكيل المحكمة المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعنين.................. و.................. ولدى سليم بن نقولا بن انطون مشاقة أقاما الدعوى رقم 2765 سنة 1949 كلى مصر وطلبا بصحيفتها المعلنة فقى 13/5/1948 تثبيت ملكيتها للعقارات المبينة بها مع ريعها وفوائده وذلك وفقا لنصيبها الشرعى بالميراث فى تركات .................. و.................. وروز مشاقة أولاد..................عم والدهما سليم وقد توفى أولهم فى 5/12/1933 وتوفيت الثانية فى 13/1/1936 والثاثلة فى 12/11/1941 - وقال الطاعنان بيانا لدعواهما أنهما يطلبان نصيبا بالميراث وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية التى تحكم واقعة النزاع إذ أنه يسرى على الميراث قانون المورث وقت موته ولأن مورثيهما كانوا يمتنعون بالجنسية المصرية حال حياتهم واستمروا كذلك حتى مماتهم وقد كانوا هم ووالدهم يوسف من أسرة عثمانية سورية الأصل والمنشأ لأن عائلة مشاقة هى عائلة سورية كما يدلف عليهما اسمها ويرجع منبتها لحد المرثين وهو أنطون مشاقة وقد ولد بمدينة صور بالشام عام 1779 ولما نزح إلى الديار المصرية توطن بمدينة دمياط حيث تزوج بها عام 1815 ورزق فيها بابنه .................. عام 1817 واستمر .................. الجد مقيما بدمياط إلى أن توفى بها عام 1821 ثم استمر توطن يوسف والد المورثين الثلاثة بدمياط إلى ’ حيث ولد بها أولاده الثلاثة .................. و.................. و.................. فى سنة 1855 و 1871 و 1867 على التوالى واستمر مقيما بها معهم غلى أ، توفى عام 1885 ومن بعده أقام أولاده بالقاهرة إلى أن توفوا بها فى تواريخ 5/12/1933 و 3/1/1936 و 12/1/1941 وأن ذلك ثبت من ملف أسرة مشاقة المضموم بملف الدعو كما أنه ثبت منه أن موطن أفراد الأسرة المذكورة بمصر حتى اليوم وأن المورثين الثلاثة هم والدهم.................. وجدهم ................. من الرعايا العثمانيين الذين أصبحوا مصريين بحكم المولد بالديار المصرية والاقامة بها مما يترتب عليه أن تكون جنسيتهم هى جنسية مصرية أصيلة غير مكتسبة لا بالتجنس ولا باتفاق دولى بل هى مؤسس على حق الدم وحق الاقليم بالمولد والإقامة وذلك عملا بالفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الجنسية الصادر فى سنة 1929 المنطبق على واقعة الدعوى لوفاة المورثين الثلاثة وقت سريانه . ودفع المطعون عليهم الدعوى بعدم قبولها الانتقاء صفة ومصلحة المدعين فيها كما قالوا ان المورثين الثلاثة كانت لهم جنسيتهم اليونانية حتى وفاتهم فيخضع ميراث تركاتهم للقانون اليونانى الذى بمقتضاه لا يستحق الطاعنان وهما من أولاد ابن العم شيئا من تلك التركات وأن أساس هذه الجنسية يرجع إلى أن .................. والد المتوفين من أصل يونانى لأن والده انطون ولد فى جزيرة كورفوا احدى الجزر الايونية وقد ضمت هذه الجزيرة إلى دولة اليونان باتفاق بينها وبين بريطانيا عام 1864 وكان .................. قد حصل أصلا على الحماية البريطانية بموجب تذكرة مرور منحا له قنصل بريطانيا بدمياط سنة 1849 ثم انتقل بعد ذلك إلى الجنسية اليونانية بحكم الاتفاق السالف للذكر فبادر أفراد أسرته ومنهم المتوفون المتنازع على تركاتهم إلى قيد اسمائهم بالقنصلية اليونانية وحصلوا منها على شهادات بجنسينهم اليونانية صدق عليها من وزارة الخارجية المرية سنة 1933 وفى 25/3/1952 قضت المحكمة برفض الدفعين بعدم قبول الدعوى وبقبولها وفى الموضوع برفضها - استأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 287/69 ق محكمة استئناف القاهرة التى قضت فى 21/12/1954 بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولما أضافته من أسباب أخرى ، فقرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث أن الطاعنين طلبا فى تقرير الطعن أصليا نقض الحكم المطعون فيه والحكم لهما بأحقيتهما للميراث فى تركات الثلاثة المتوفين بحصة قدرها الثلث . وبصفة احتياطية نقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة فدفع المطعون عليهم بعدم جواز قبول الطلب الأصلى لسببين أولهما أن الطاعنين لم يثبتا حقهما كوارثين طبقا لأحكام الشريعة الاسلامة للآن مع منازعة المطعون عليهم لهما فى ذلك طوال ادوار التقاضى وكان النزاع مقصورا على الفصل فى مسألة لجنسية وحدها وثانيهما أن التركة المدعى بها قد آلت إلى المطعون عليهم عن طريق الايصاء كما هو ثابت من الحكم المطعون في والمستندات المقدمة بمرحلتى التقاضى وهذا السبب مكسب للملكية فى كل من القانونين المصرى واليونانى . ومن حيث أن هذا الدفع ليس موجها الا الى شكل الطعن ولا غلى موضوع أسبابه وانما هو رد واعتراض على طلب الطاعنين الأصلى باستبقاء هذه المحكمة الدعوى لديها والفصلف فيها دون احالتها إلى محكمة الاستئناف أن رات نقض الحكم المطعون فيه . وهذا الطلب انما يرجع لتقدير المحكمة دون وقف على ارادة الخصوم ان هى رات بعد نقض الحكم وصلاحية الموضوع للفصل فيه دون احالة إلى محكمة الموضوع . ومن ثم يكون الدفع غير جدير بالاعتبار كدفع مان من قبول الطعن شكلا . ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث إن الطعن بنى على أسباب ثلاثة يتحصل اولهما فى أن الحكم المطعوون فيه خالف المادة الأولى فقرة ثانية من كل من قانونى الجنسية الصادرين فى سنة 1929 وسنة 1950 من أربعة أوجه حاصل أولهما أن الحكم قضى بالجنسية اليونانية للمتوفين الثلاثة المتنازع على تركاتهم مع ان المادة الأولى من الأمر العالى الصادر فى 29/6/1900 والذى يحيل عليه قانون سنة 1929 فى هذا الخصوص هى قرينة قانونية وتظل قامة فلا تزول الجنسية المصرية عن صاحبها إلا بسبب من أسباب الفقد والإسقاط التى نص عليها الشارع وهو ما لم يتوافر فى حالة الدعوى . ويتحصل الوجه الثالث فى أن الحكم المطعون فيه استند فى ثبوت الجنسية اليونانية للمورثين الثلاثة إلى قيدهم بالقنصلية اليونانية وإلى شهادات صادرة منها بتلك الجنسيةمع أنه لا يعتد بتلك الشهادات لإثبات خروج المصريين من جنسيتهم المصرية الأصلية كما أن التصديق عليها من وزارة الخارجية المصرية فى سنة 1933 لا يرقى إلى مرتبة الاتفاق بين دولتين بموجبه ينتقل شخص معين إلى جنسية اخرى غير جنسيته السابقة ، فضلا عن أن التصديق على شهادات الجنسية ليس إلا لإثبات صحة التوقيعات إلى أن يفصل فى المنازعة حول ما تضمنته ولا يمنع تصديق وزارة الخارجية عليها من المنازعة فيها لإثبات حقيقة الجنسية ، ويتحصل الوجه الرابع فى أن الحكم المطعون فيه ارتكن فى ثبوت جنسية المورثين الثلاثة إلى ما صدر من أحكام من المحكمة القنصلية اليونانية فى سنتى 1394 و 1936 و 1941 بأحقية ورثة أنطون ومارى روز مشاق فى الميراث بحجة أن هؤلاء المورثين وصفوا فى تلك الأحكام بأنهم يونانيون مع أن جنسيتهم المصرية الثابتة لهم بحكم توطنهم بمصر وفقا للآمر العالى الصادر فى سنة 1900 وقانون سنة 1929 ولا تسقط بموجب احكام محاكم القنصليات فضلا عن أنه لم يكن هناك ثمةأحكام بالجنسية بل هى مجرد قرارات مساوية للإعلامات الشرعية التى تثبت تحقق الوراثة لصلة النسب الموجبة للميراث ولكنها لا تثبت الأحقية فى مال التركة وبهذه المثابة لا تخرج تلك الأحكام عن كونها قرارات إجرائية لا تحسم موضوع النزاع . ومن حيث إ، ألأ,<÷ الأول من السبب الأول مردود بأنه لما كانت المادة الولى من الأمر العالى الصادر فى 29/6/1900 تنص على أنه " عند إجراء العمل بقانون الانتخاب الصادر فى اول مايو سنة 1883 يعتبر حتما من المصريين الأشخاص الآتى بيانهم : وهم أولا المتوطنون فى القطر المصرى قبل أول يناير سنة 1848 وكانوا محافظين على محل إٌقامتهم . ثانيا ......وثالثا ........ورابعا ويستثنى من الأحكام المذكورة الذين يكونون من رعايا الدول الأجنبية أو تحت حمايتها " وكان الأمر العالى السالف الذكر قد أحال عليه المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 الصادر فى 27/2/1929 بأن نص فى المادة الأولى فقرة ثانية منه على " أنه يعتبر داخلا فى الجنسية المصرية بحكم القانون كل من يعتبر فى تاريخ نشر هذا القانون فى ( 10 من مارس سنة 1929 ) مصريا بحسب حكم المادة الأولى من الأمر العالى الصادر فى 29 من يونيه سنة 1900 - لما كان ذلك وكان ب\يبين من المذكرة الإيضاحية لقانون الجنسية رقم 160 لسنة 1950 الصادر فى 13 من سبتمبر سنة 1950 تعليقا على النصوص السالف ذكرها " أن مصر وإن كانت تعد فيما مضى من بلاد الدولة العلية إلا أنها كانت تتمتع بشخصية سياسية واجتماعية أبرزت للوطن المصرى وضعا مستقلا واوجدت صفة خاصة تميزه عن باقى الرعايا العثمانيين الذين يكونون قد حضروا إلى مصر لإقامة بها وكان ذلك هو الأساس لإصدار الأم العالى فى 29 من يونيه سنة 1900 بتحديد من يعتبر حتما من المصريين عن إجراء العمل بقانون الانتخاب الصادر فى أول مايو سنة 1883 وقد تضمن هذا الأمر العالى الاعتراف بالحقيقة الواقعة من وجود صفة مستقلة منذ سنة 1848 وهو التاريخ الذى ابتدا منه قيام الجنسية المصرية بابنوطن والإقامة فى مصر 19 من أبريل سنة 1923 صدر الأمرالملكى رقم 42 سنة 1923 بوضع نظام دستورى للدولة المصرية ونصت المادة الثانية منه على أن الجنسية المصرية يحددها القانون . على أن مثل ونصت المادة الثانية منه على أن الجنسية المصرية يحددها القانون . على أن مثل هذا القانون لمختلف الاعتبارات لم يصدر إلا فى 26 من مايو سنة 1926 تأجيل هذا القانون إلى لجنة الشئون الخارجية ضمن القوانين الصادرة فى المدة من 24 من ديسمبر سنة 1924 لغاية 10 من يونيه سنة 1926 لفحصه فوضعت اللجنة تقريرا عنه فى 9 من مايو سنة 1982 متضمنا الملاحظات الشكلية والموضوعية عليه غير أن الدورة البرلمانية المنعقدة فى سنة 1928 كانت انقضت دون إقرار لمشروع التعديلات التى وضعتها لجنة الشئون الخارجية .... وعملت وزارة الداخلية على استصدار المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 الذى نصت المادة 25 منه على إلغاء المرسوم بقانون الصادر فى 26 من مايو سنة 1926 " لما كان ذلك وكان يبين مما سلف ذكره من نص المادة الأولى ن الأمر العالى الذى يحيل على تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 ان اعتبار الطوائف المبينة بالفقرات الأخيرة من المادة المذكورة مؤدا أن لا يكونوا من رعايا الدولة الأجنبية أن حمايتها وكان الحكم المطعون فيه قد أقيم على ثبوت الجنسية اليونانية للمتوفين الثلاثة المتنازع على تركاتهم - لشهادات الجنسية المذكورة ولادلة أخر سائغ كما سيجئ بيانه ن وكان ذلك لا يتفق مع ادعاء التوطن بمصر لكسب الجنسية المصرية وهو ما يستند إليه الطاعنان فى الوجه الأول من النعى يكون هذا الوجه غير منتج الاستدلال به - وغير منتج أيضا قول الطاعنين إنه لا يمكن الخروج من جنسية التأسيس المصرية القائمة على التوطن الا باحدى الطرق المنصوص عليها قانونا ، ذلك لأن هذا الحروج محله أن تكون الجنسية المصرية المؤسسة على التوطن واستمرار الإقامة بمصر ثابته غير منتقية وهى لا تثبت إلا بمراعاة شرط انتقاء الجنسية الأجنبية ، فإن تثبيت الجنسية الأجنبية فلا مجال للقول بالجنسية المصرية المؤسسة على التوطن ولا يغير من اعتبار هذا الشرط قيد ان الأمر العالى الصادر فى سنة 1900 الذى أحال عليه المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 قد أورد على صورة استثناء إذ قصد الشارع من ذلك أن يسبغ على الرعايا المصريين فحسب جنسية التأسيس المصرية بشرط التوطن دون أن يدعيها من الأجانب من تثبيت جنسيتهم الأجنبية أو من كان فى حماية دولة أجنبية إذ ليس لهذا أو لذاك أن يدعى الجنسية المصرية حتى لو ثبت توطنه واستمرار إقامته بمصر هو وأصوله فى الزمن المنصوص عليه بالأمر العالى الصادر فى سنة 1900 وهو القوانين اللاحقة له - ويؤيد هذا النظر ما ورد بالمادة الأولى فقرة ثانية من القانون رقم 160 لسنة 1950 أنه يعتبر من المصريين " المتوطنون فى الأراضى المصرية قبل اول يناير سنة 1848 وكانوا محافظين على إقامتهم العادية إلى 10 من مارس سنة 1929 ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية " كما يؤيده أيضا ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور من أن الحكم فى المادة الأولى فقرة ثانية قد قصد منه تحديد من يعتبرون أصلا من المصريين دون حاجة لتكرار النصوص السابقة التى تولت تقرير هذه الأحكام - هذا فضلا عن أنه يبي من المراحل التشريعية التى مر بها قانون سنة 1950 ومن المناقشة التى دارت حول المادة الأولى منه بمجلس الشيوخ بجلسات 9، 15 ، 22 من مايو و 22 من يونيه و 3 و 10 من يويليه سنة 1950 ان مشروع الحكومة لتلك المادة كان من مقتضاه أنه يعتبر مصريا او داخلا فى الجنسية المصرية من كسبها وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 بشأن الجنسية المصرية - إلا أن لجنة العدل والداخلية بمجلس الشيوخ رأت أن لا يؤخذ بالاستثناء الوارد فى نهاية المادة الأولى من الأمر العالى الذى يحيل عليه المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 الذى أرادت الحكومة فى مشروعها استبقاء الاستثناء به . ورأى بعض الأعضاء تأييد اللجنة فيما ذهبت إليه إلآ أن وزير الداخلية رد على ذلك بجلسة 22/5/1950 بقوله إنه إن حذف الاستثناء يبح رعايا الدول الأجنبية مصريين حتما إذا كانوا من المتوطنين فى البلاد المصرية قبل سنة 1848 وهو ما لم ي0طر على بال المشرع ، وبجلسة 10 من يوليو سنة 1950 انتهى الأمر إلى وضع المادة الأولى فقرة ثانية من قانون سنة 1950 على صورتها الآنف ذكرها مع حذف الإشارة إلى من كانوا تحت حماية دولة أجنبية ولكن هذا الحذف لا يفيد أن كل من كان متوطنا فى مصر قبل سنة 1848 وكان فى حماية دولة أجنبية يصح اعتباره مصريا إذ علة هذا الحذف حسبما يبين من المناقشة بجلسة 22/5/1950 والجلسات التالية الآنف كرها أن عهد بسط الحمايات الأجنبية قد انتهى بمعاهدة منترو وعلى ذلك لا يفيد من هذا الحذف إلا من كان مصريا فى حماية دولة اجنبية مثل الياسقجية وغيرهم مصريين متى ثبت أنهم كانوا فى حماية دولة أجنبية سواء قبل 101 من مارس سنة 1929 وقت العمل بالمرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 أو 12 من أغسطس سنة 1937 تاريخ العمل بمعاهدة مونترو . ومن حيث إن الوجه الثانى من السبب الأول الخاص بالنعى على الحكم خطأه لاعتباره أن قرينة الجنسية المصرية مد حوضة بالمستندات المثبتة للجنسية الأجنبية هو نعى مردود بما سبق الرد عليه فى خصوص عدم قيام الجنسية المصرية أصلا وهى جنسية التأسيس التى بنى عليها الطاعنان جنسي المتوفين الثلاثة هم وأصولهم بالتوطن فى مصر - ومردود أيضا بأن تلك القرينة - وقد نص عليها بالمادة 22 من المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 التى جاء بها " أن كل شخص يسكن بالأراضى المصرية يعتبر مصريا ويعامل بهذه الصفة إلى أن تثبت جنسيته على الوجه الصحيح " - لم يكن وضعها فى عهد كانت فيه الامتيازات الأجنبية سارية فى مصر إلا بقصد تقرير قرينة بسيطة استلزمها الحالة الناشئة عن هذه الامتيازات بالنسبة إلى ساكنى مصر ممن لم تثبت جنسيتهم الأجنبية حتى لا يدعى الجنسية الأجنبية من كان يريد الهروب من التكاليف العامة وقوانين البلاد وقضاء المحاكم الوطنية استنادا إلى القواعد التى كان يقررها نظام الامتيازات فهى قرينة احتياطية مؤقتة بسبب الغرض الذى شرعت من أجله وهو افتراض الدولة الجنسية المصرية للساكنين بها الذين لم تثبت جنسيتهم الأجنبية أو المصرية كما انها من جهة أخرى قرينة سلبية لأنها لا تمنح فى مواجهة الأفراد جنسية مصرية حقيقية لمن يدعى أنه مصرى إذ لا مناص عندئذ من أن يثبت المدعى الجنسية المصرية وذلك من غير أن تعتبر تلك القرينة سندا فى الإثبات ودون أن تعتبر من قبيل القرائن المقررة لمصلحة المدعى تمتعه بالجنسية المصرية ويؤيد هذا النظر أنه لو كان قد قصد أن تكون تلك القرينة وسيلة لإثبات الجنسية اطلاقا لما كان ثمة محلللنص فىقانون الجنسية على كسب الجنسية المصرية أو الاجنبية بالطرق المنصوص عليها ومنها التوطن لا مجرد السكن ولكان من اليسير أن يستند كل أجنبى إلى كسب الجنسية المصرية بقرينة السكن فحسب وهو ما لم يقصد الشارع . ومن حي إن النعى بالوجهين الثالث والرابع الخاصين باستناد الحكم المطعون فيه إلى الشهادات والأحكام الصادرة من القنصلية اليونانية هو نعى مردود بما قرره الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من " أن جنسية انطون ومارى وروز هى الجنسية اليونانية قد تثبت أولا من خطاب مرسل من المتوفي الثلاثة إلى وزار الخارجية بتاريخ 19/5/1917 وورد به ( بأنهم جميعا مولودون بالاسكندرية ومقيمون بالقاهرة وأن عائلة مشاقة معروفة بمصر على أنها من أصل يونانى ولكن بغض النظر عن هذه الجنسية فإنهم طوال حياتهم لم يلجأ إلى قنصلية اليونان ....... ولا يمتون إلى دولة اليونان . لذلك فإن يرغبون فى التنازل عن الجنسية اليونانية ليبقوا رعية محلية مع استمرارهم بالانتفاع بالحماية البريطانية التى منحت لهم بنوع خاص ) ثم استطرد الحكم إلى القول بأن عبارة هذا الخطاب وأن تضمنت المسائل المتقدمة الذكر إلا أنها تضمنت أيضا أن عائلة مشاقة معروفة فى مصر بانها من اصل يونانى كما تضمنت أن المتوفين الثلاثة يرغبون فى التنازل عن الجنسية اليونانية ليبقوا رعية محلية الأمر الذى يدل فى وضوح على أنهم كانوا معروفا عنهم أنهم يونانيو الجنسية ولظروف خاصة أرادوا التنازل عن تلك الجنسية ، ومما هو جدير بالذكر أن طلب المتوفين لم يجب إذ انه قد رفضه المستشار القضائى الانجليزى بمقولة إن منحهم الجنسية اليونانية خطأ لا يبرر سحبها منهم : ثانيا - تثبتت الجنسية اليونانية للمتوفين من الكتاب المؤرخ 9/6/1950 المرسل من مستشار الرأى بمجلس الدولة إلى وزارة الداخلية المودع بالملف تحت رقم 47/22/40 المضموم للقضية وورد من بين ما تضمنه أن قسم قضايا وزارة الداخلية قد أوضح جميع الظروف والملابسات التى تحيط بجنسية عائلة مشاقة واستعراض الطلب المقدم من .................. و.................. و.................. إلى وزارة الخارجية فى سنة 1933 بالتماس التصديق على شهادات جنسيتهم اليونانية وقد صدقت الوزارة على طلباتهم على اساس أنهم مقيدون بسجلات القنصلية اليونانية وظاهر من قرار وزارة الخارجية الخاص بالموافقة على شهادات جنسيتهم أنهم توفوا على جنسيتهم اليونانية ..." ومردود أيضا بما قرره الحكم المطعون فيه من ان الجنسية اليونانية ..للمتوفين الثلاثة ثابتة من الأحكام الصادرة فى سنة 1943 و 1936 و 1941 من المحاكم القنصلية اليونانية والخاصة بتحقق الميراث عنهم إذا وصفوا فيها بأنهم يونانيو الجنسية ومن الشهادات الصادرة من المفوضية اليونانية المودعة ضمن ملف أسرة مشاقة وتفيد أن المتوفين الثلاثة يرجعون بأصلهم إلى الجزائر الأيونية وأنه على إثر ضم تلك الجزائر إلى اليونان حصلوا على الجنسية اليونانية بمقتضى معاهدة 29 من مارس سنة 1864 كما تبين من خطاب المستشار الملكى إلى وزارة الداخلية أنه فى سنة 1933 طلب المورثون الثلاثة من وزارة الخارجية لتصديق على شهادات الجنسية اليونانية لقيدهم بسجلات القنصلية فوافقت الوزارة على ذلك وأن تلك الجنسية اليونانية لقيدهم بسجلات القنصلية فوافقت الوزارة على ذلك وأن تلك الجنسية ليست ثابتة فحسب من الحالة الظاهرة بل هى ثابتة من سندات عديدة تؤيد هذه الجنسية - وهذا الذى قرره الحكم هو استخلاص موضوعى سائغ لا مخالفة فيه للقتنون ويستقيم به قضاؤه ولا يعيبه ما استند غليه الحكم من أحكام المحاكم القنصلية لأنها وإ، :أ،ـ فى ذاتها قرارات إجرائية يتحقق الوراثة لصلة النسب الموجه للميراث ولا تحسم موضوع النزاع بالأحقية فى مال التركة على أساس الجنسية اليونانية التى اتصف بها المتنازع عى تركاتهم إلا ان الاتصاف بهذه الجنسية لا يخرج عن كونه مظهر من مظاهر المعاملة بالحالة الظاهرة التى ارتكن اليها الحكم هو وارتكن سليم كما سيل ذكره عند بحث السبب الثانى من أسباب الطعن اما استنادا لحكم إلى شهادات الجنسية وباقى المستندات العديدة التى أخذ بها وأشر عليها بالاطلاع وبتقديمها فى الدعوى فهو استناد سائغ ذلك أن من تلك المستندات ما هو صادر قبل العمل بقانون الجنسية العثمانى الصادر فى سنة 1869 وهى الشهادة المؤرخة فى 5/6/1949 ويستفاد منها ان .................. ( الذى لا نزاع فى أنه .................. والد المورثين الثلاثة ) كان مشمولا بالحماية البريطانية وأنه من جنس أيونى - وتذكرة المرور المؤرخة فى 6/7//1949 وجواز السفر المؤرخ فى 1/7//1850 وقد ورد بهما أن .................. تحت رعاية الانجليز وسمى فى جواز السفر المؤرخ فى 1/7/1850 وقد ورد بهما أن .................. تحت رعاية الانجليز وسمى فى جواز السفر باسم.................. ومنها الشهادة المؤرخة فى 24/11/1852 المسلمة من قنصل بريطانيا بالأكندرية إلى .................. وذكر بها أنه مشمول بالحماية البريطانية وأنه من أصل أيونى بالجزر الأيونية ومنها ما هو صادر يعد العمل بقانون الجنسية العثمانى وهى الشهادة المؤرخة فى 10/12/1912 والصادرة من القنصلية اليونانية ووارد بها أن .................. من اصل ايونى ورعية دولة اليونان وقيد هو وأولاد.................. و.................. و.................. ( المورثين الثلاثة ) بدفاتر القنصلية اليونانية وكذلك الشهادات الصادرة من القنصلية اليونانية لأنطون ميسا كيس فى السنوات من 1885 غلى سنة 1914 لائتمانه إلى دولة اليونان لرجوعة لأصله إلى الجزر الأيونية والخطاب المؤرخ فى 10/2/1890 والصادر من قنصل بريطانيا إلى .................. ووارد به ان تقرر وفقا لتعليمات وزار الخارجية المصرية سحب الحماية البريطانية من افراد عائلة مشاقة بعد أن أصبح ادعائهم تلك الحماية لا مبرر له ومنها الشهادات المؤرخة 28/6/1933 وجاء بها : قيد أنطون ومارى وروز ميسا كيس بسجلات القنصلية اليونانية لأنهم من اصل ايونى ومصدق على هذه الشهادات من محافظة مصر ومنها الخطاب المؤرخ 9/7/1950 المودع بملف الجنسية والذى أشار إليه الحكم وقد أرسل من مستشار الرأى مجلس الدولة إلى مدير إدارة الجنسية وورد به أن أنطون ومارى وروز طلبوا من وزارة الخارجية التصديق على شهادات بجنسيتهم اليونانية وقد وافقت الوزارة على ما اشتملت عليه تلك الشهادات على أساس أنهم مقيدون بسجلات القنصلية اليونانية ومنها كتاب قسم قضايا الحكومة المؤرخ 2/5/1943 بأن عائلة مشاقة وإن كانت قد حضرت إلى مصر من سوريا إلا انها ليست متصفة بالرعوية العثمانية بل هى من الجزر الأيونية وكانت متصفة بالحماية البريطانية مع اتصافها بالجنسية اليونانية وكانت وزارة الخارجية المصرية تعترف لهم بتلك الجنسية - ويبين من هذا الذى سلف ذكره وأقيم عليه الحكم ان شهادات الجنسية اليونانية وشهادات الحماية البريطانية ل........... وأولاده منذ سنة 1849 هى شهادات لها حجيتها فى نفى الجنسية المصرية عن المتوفين الثلاثة ووالدهم.................. ولا يصح القول بأن الاوراق السالف ذكرها تخالف الاتفاقات الدولية ذلك أن الاتفاق المؤرخ 29/3/1864 المعقود بين بريطانيا واليونان قد تقرر فيه ضم الجزر الايونية إلى اليونان فأصبح بهذا الضم مواطنو تلك الجزر يونانى الجنسية إذا لم يختاروا جنسية أخرى سواء أكانوا مقيمين بتلك الجزر ام بالخارج . كما أن الاتفاق المؤرخ فى سنة 1855 والمعقود بين دولتى اليونان والباب العالى والوارد به أنه لا يجوز لإحدى الدولتين أن تغتصب رعايا الدولة الأخرى إنما لا ينصرف إلى من كانت ثابتة جنسيته اليونانية أو العثمانية كما أنه لا جدوى للطاعنين من التحدى باتفاق 2/2/1890 المعقود بين حكومتى مصر واليونان والتصريح المشترك الصادر فى 23/5/1903 من ممثلى الحكومتين بشأن الاتفاق المذكور فيما تضمنه من انه يشترط لاعتبار الشخص ذا جنسية يونانية فى أية حال من الأحوال المشار إليها فى اتفاق 1890 أن يكونوا من أصل يونانى - لا جدوى للطاعنين من التحدى بذلك إذ أن الحكم المطعون فيه قد حصل بحق على ما سبق بيانه ان مورث المتوفين الثلاثة من أصل يونانى لا من اصل سورى إن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من عدم أخذه بالشهادات الصادرة من مطرانية الروم الكاثوليك والمؤرخة 11/9 و 19/9 و 10/9/1949 والتى يدعى بها الطاعنان أن المتوفين الثلاثة يرجعون إلى اصل عثمانىبمقولة إن جدهم الأكبر .................. مشاقة ولد فى مدينة صور عام 1723 ثم توفى فى عام 1760 فى قرية قانا التابعة لمدينة صور وأن .................. هو والد جدهم .................. ، فهو نعى لا يخرج ، عن كونه جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل الذى لم يأخذ به الحكم ورجح عليه لمستندات السابق الإشارة إليها والمؤيدة بموافقة وزارة الخارجية المصرية موافقة لا تخالف الاتفاقات الدولية مما يكفى لحمل الحكم ويستقيم به قضاؤه . ومن حيث إن الطاعنين ينعيان ى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه خطاه فى القانون إذ أخطأ فى فهم المقصود من الحالة الظاهرةكوسيلة إثبات للجنسية المتنازع عليها ومبنى الخطأ فى هذا الفهم القانونى يتحصل فى ثلاثة أوجه حاصل اولها أن الحكم قرر أن مقط النزاع هو ما إذا كانت تركات المورثين الثلاثة تخضع لقانون الجنسية اليونانية التى كانت لهم وتوفوا عليها أم يسمح لآخرين بعد سنين عدة بإثارة النزاع فى أمر هذه الجنسية لتطبيق قانون آخر غير قانون الجنسية التى مات عليها المورثون فقال الحكم المطعون فيه " إن المحكمة لا تردد فى الموافقة على الرأى الذى اخذ به الحكم الابتدائى من أن الجنسية اليونانية التى لم يتنازع فى أمرها المتوفى قبل وفاته والتى مات عليها وظهر بها وظل سنين عدة يمتنع بها وهى دون شك الجنسية التى يتولد عنها القانون الذى يسرى على التركة " ثم جاء الحكم فى شأن الحالة الظاهرة باستعراض طويل لبعض أحكام المحاكم المختلطة اختلفت فيما بينهما على تحديد تلك الحالة ومفهوم ما قاله أن التركات الثلاثة يحكمها قانون الجنسية الظاهرة لا الجنسية الحقيقة مع أن هذا القول لم يقل به أخحد ومخالاف لنص المادة 17 من القانون المدنى ومع أن القول بأن المورثين الثلاثة عاشوا وماتوا يونانين هو قول لم يقم عليه دليل أما قول الحكم بأن أصحاب التركات الثلاثة لم ينازعوا فى جنسيتهم اليونانية قبل وفاتهم ففضلا عن أنه لا يؤدى إلى اثبات قيام الحالة الظاهرة بشروطها وأركانها فإن الجنسية لإثبات صحتها فى النزاع على تركة لا يشترط أن يثار النزاع بشأنها قبل وفاة من يدعيها بل الطبيعى أن يكون النزاع فيها فى هذه الحالة بعد وفاة المورث ولا يقدح فى ذلك أن تكون المنازعة قد أثيرت بعد مرور أعوام على الوفاة ما دامت حقوق المنازع لم تسقط بمضى المدة . ويتحصل الوجه الثانى فى أن الحكم قد أخطأ إذ استند إلى الحالة الظاهرة كأساس لثبوت الجنسية الحقيقية لأن تلك الحالة ليست إلا وسيلة لإثبات الجنسية الأصلية المقررة بقوة الاقانون ولا يلجأ إليها إلا عند صعوبة الاستناد إلى وسيلة أخرى وبشرط أن تكون وسيلة لإثبات الجنسية الوطنية لا الأجنبية كما أن مجال الاعتماد عليها إنما يكون عندما يدعى بها الخصم لإثبات الجنسية المؤسسة على حق الدم فيتبع الولد جنسية أبيه بالنسب ولا يمكن الاستدلال بها كما هو الحال فى الدعوى على ثبوت الجنسية المؤسسة على حق الإقليم بالتوطن فيه هذا فضلا عن أنه ليس فى التشريع المصرى ما يجيز إثبات الجنسية الوطنية أو الاجنبية بالحالة الظاهرة لأن المادة 22 من قانون الجنسية الصادر فى سنة 1929 تفترض الجنسية المصرية لجميع السكان ويتحتم معاملتهم بهذه الصفة إلى أن تثبت الجنسية الأجنبي على الوجه الصحيح وأنه وإن كان التشريعات الفرنسى والبلجيكى بيجان إثبات الجنسية بالحالة الظاهرة الا انهما يقصران هذا النوع من الإثبات على الجنسية الوطنية دون الجنسية الأجنبية بشرط أن يثبت المواطن توافر عناصر الحالة الظاهرة لمدة ث لاثة اجيال على الأقل وقد ذهب القضاء الفرنسى إلى حد رفض الاعتراف بالجنسية الأجنبية ولو كان أساسها نصوص تشريع أجنبى متى ثبت لديه ان ليس ثمة صلة حقيقية تربط الشخص بالإقليم المستند إلى قانون جنسيته ومن ثم فلا وسيلة للمطعون عليهم لإثبات الجنسية اليونانية أمام القضاء المصرى إلا بأن يثبت من يدعى هذه الجنسية قيامها وفقا لنصوص القانون الوطنى أو انه قد اكتسب الجنسية الجنبية وفقا لنصوص قانون دولى وعلى من يدعى ذلك إثبات هذه النصوص - ويتحصل الوجه الثالث فى أن الحكم المطعون فيه قد قرر أن المورثين الثلاثة اكتسبوا الجنسية اليونانية بناء على الحالة الظاهرة مع أنها لقيامها ووجودها يحب أن يتوافر فيها ثلاثة عناصر وهى الاسم والشهرة والمعاملة وبشرط مرور ثلاثة أجيال على نشوء هذه العناصر مجتمعة وهو ما لم يقم الحكم المطعون فيه علي قضاءه بل اكتفى بالقول بثبوت الجنسية اليونانية للمتنازع فى تركاتهم رغم اشتهارهم باسم مشاقة وهو اسم سورى وليس اسما يونانيا ورغم عدم مرور ثلاثة اجيال . ومن حيث إن هذا السبب فى كافة وجوهه مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يؤسس قضاءه على الجنسية الظاهرة دون الجنسية الحقيقة كما قال الطاعنان بل اقيم فى جوهره على أن ما ثبت من أن المورثين الثلاثة من أصل يونانى وفقا للمستندات والأوراق التى تقطع فى ثبوت هذا الأصل وهى التى سبق الإشارة اليها عند الرد على السبب الأول ثم أضاف الحكم إلى ذلك أن الحالة اظاهرة للمورثين الثلاثة تؤيد هذه الحقيقة الثابتة وأن تلك الحالة قد ثبتت من وقائع عدة منها إعلان المتوفين عن جنسيتهم اليونانية وذيوع اشتهارهم بها وتمسكهم بها هم أنفسهم فى تصريف معاملاتهم الشخصية وذلك لقيدهم وقيد والدهم لهم بدفاتر القنصلية اليونانية باسم مسا كيس وهو اسم يونانى لعائلتهم فلم تنازع الحكومة المصرية فى هذا القيد ولتصريحهم بأنهم يونانيو الجنسية فى الخطاب المؤرخ فى 19/5/1917 وتفاضيهم أمام القنصبية اليونانية على هذا الاعتبار - فى على محكمة الموضوع إن هى اعتمدت على الحالة الظاهرة الثابتة على ما سلف ذكره بعناصرها الثلاثة وهى الاشهار باسم الأب واسم العائلة والاشهار بمعاملة الأب لولده والاشهار بالمعاملة عند الجمهور ولا خطأ فيما استندت اليه المحكمة لأنه ليس ثمة ما يمنع قانونا فى مصر من الأخذ بالحالة الظاهرة كقرينة احتياطية معززة بأ>لأ’ اخرى مثبتة للجنسية سواء أكانت تلك الجنسية هى الجنسية الوطنية أو الاجنبية وسواء أكانت مؤسسة على حق الدم أو الأقليم . ذلك أن الشارع المصرى لم يستبعد قرينة الحالة الظاهرة فى إثبات الجنسية الأجنبية أو الوطنية كقرينة تؤيد أوراق الدعوى ومستنداتها كما فعل الحكم المطعون فيه- وعلى ذلك يكون سبب النعى غير سديد ولا عبرة بما أورده الحكم المطعون فيه من تقريرات أخرى ذكرها من باب التزيد وأشار اليها الطاعنان فى سبب النعى إذ أنه محمول على ما لف ذكره وهو ما لا فائدة فيه . ومن حيث إن الطاعنين ينهيان فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه بطلانه لقصوره فى التسبيب وإهداره دلالة المستندات ومسخ واقعةالدعوى - اما مبنى القصور فيتحصل فى ثلاثة اوجه حاصلها أن الحكم أقيم على ثبوت الجنسية اليونانية لأصحاب التركات المتنازع فيها بدلائل تستند إلىوضع قانونى معترف ب من الحكومتين المصرية واليونانية بالتصديق على شهادات الجنسية اليونانية - غير أن الحكم لم يبين الأساس القانونى الذى به يعتبر هذا التصديق دليلا على اعتراف الحكومة المصرية مع ان هذه المصادفة لم يقل احد انه يقصد منها غيجاد وضع قانونى بين الحكومتين كما أن الحكم استدل فى ثبوت الجنسية اليونانية للمورثين الثلاثة بمعاهدة 9/3/1864 التى عقدت بين بريطانيا واليونان والمدعى أنه بموجبها انتقلت أسرة مشاقة من الجنسية البريطانية إلى الجنسية اليونانية غير أن الحكم لم يستظهر نص تلك المعاهدة - كما لم يتحدث عن مركز رعايا دولة اليونان المقيمين بمصر والذين كانوا بحسب الأصل من الرعايا العثمانين مع أن أفراد أسرة مشاقة وهم من هؤلاء الرعايا ما كان يعترف لهم أًصلا بحق الدخول فى الجنسية اليونانية خلصة وهذا متفق عليه فى معاهدة 23/3/1855 بين الدولة العلية والدولة اليونانية كما هو منصوص عليه باتفاق 2/2/1890 بين مصر واليونان ومن أحكامه أنه لا يعترف بالجنسية لمن يقيم فى مصر إلا اذا ثبت حقيقة أنه من الجنس اليونانى ومع ذلك لم يبين الحكم ما اشتمل علي الاتفاقان المذكوران - هذا إلى ان الحكم استند فى ثبوت الجنسية اليونانية للمتنازع فى تركاتهم إلى الاحكام الصادرة من المحاكم القنصلية مع انها إشهادات إجرائية بثبوت الوراثة دون إثبات الأحقية فى التركة - وأما مبنى إهدار الحكم للمستندات القاطعة فى الدعوى فمن وجهين حاصل اولهما ان الحكم قد أهدر حكم مجلس الدولة الصادر فى 22/3/1953 والذى قرر ثبوت الجنسية المصرية لروبير سليم مشاقة أحد الطاعنين مؤسسا قضاءه على ان روبير من أسرة مشاقة وأن أصل الأسرة ومنبتها يرجع إلى جده الأكبر انطون مشاقة وهو الجد الأكبر للمتوفين الثلاثة متوطن فى مصر إلى ما قبل اول يناير سنة 1848 إذا أقام بدمياط من سنة 1815 وتوفى بها سنة 1821 وان أفراد أسرته المتعاقبين امتد بهم التوطن والإقامة حتى صدور قانون سنة 1929 وأن أفراد اسرة مشاقة لهم الحق فى ان يعتبروا مصريين بحكم القانون وفقا للمادة الأولى فقرة ثانية من قانون سنة 1929 وقال الطاعن بجلسة 18/1/1956 أمام هذه المحكمة أنه لا يقصد مما أثاره من نعيه فى خصوص حكم مجلس الدولة إلا أن يتمسك به كمستند له دلالته فى إثبات الجنسية ، ويتحصل الوجه الثانى فى أن الحكم أهدر دلالة الخطاب الذى أرسله أنطون مشاقة إلى وزارة الخارجية فى 10/10/1930 وطلب انتمائه إلى الجنسية المصرية كما لم يأخذ الحكم بخطااب 9/5/1917 المرسل من المتوفين الثلاثة إلى وزارة الخارجية وقرروا فيه أنهم لا يمتون إلى دولة اليونان بصلة وأنهم وإن كانوا قد عرفوا مصر بأنهم من اصل يونانى إلا انهم يودون البقاء على الرعوية المحلية مع تمتعهم بالحماية البريطانية وأنه وإن كانت وزارة الخارجية رفضت طلبهم إلا ان مفاد هذا الخطاب يدل على إنكار الأصل اليونانى والاعتراف بالرعوية المحلية - أما مبنى مسخ واقعة الدعوى فيتحصل فى أن الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه قد قررا أن الفصل فى الدعوى لا يتطلب إلا معرفة الجنسية اليونانية التى كان يتمتع بها المتوفون الثلاثة طوال حياتهم وأنه لا يمكن قبول أيه منازعة بعد ثبوت جنسية معينة لشخص كان يتمتع بها حال حياته مع أن المتوفين أنفسهم نازعوا حال حياتهم فى تبعيتهم لدولة اليونان بالخطاب الصادر منهم فى 9/5/1917 ومن حيث إن النعى على الحكم المطعون فيه بالأوجه الثلاثة المتعلقة بالقصور لعدم تحدثه عن الأساس القانونى الذى بنيت عليه مصادقةة الحكومة المصرية على الجنسية اليونانية للمتوفين الثلاثة ولعدم بيان نصوص الاتفاقات المؤرخة سنة 1864 وسنة 1855 وسنة 1890 ولعدم بيان عناصر الحالة الظاهرة ولاستناده إلى احكام المحاكم القنصلية هو نعى مردود بما سبق الرد عليه فى السببين الأول والثانى من أسباب الطعن - وأما ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مسخة لواقعة الدعوى إذ لم يبحث أصل منشأ اسرة مشاقة وإهداره ومسخة لخطاب 9/5/1917 المرسل من المتوفين الثلاثة إلى وزارة الخارجية المصرية بطلبهم الجنسية المصرية وخطاب 10/10/1930 الذى طلب فيه انطون مشاقة أحد المتنازع على تركاتهم من وزارة الخارجية انتماه إلى الجنسية المصرية فهو نعى فضلا عن أنه مردود بما أقيم عليه الحكم فيما سلف ذكره فإنه نعى متعلق بتقدير الدليل وفهم الواقع مما لا سبيل معه النعى على ما استخلصه قاضى الموضوع من هذا الفهم للأدلة السائغة التى استقام بها قضاؤه - وأما ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من إهداره لحكم محكمة القضاء الإدارى الصادر فى فى 9/10/53 فهى نعى مردود بأن الطاعنين انتهيا أمام هذه المحكمة الى القول بأنهما لا يتمسكان بحكم مجلس الدولة كحكم له قوة الشئ المحكوم فيه بل كمجرد مستند من مستندات الدعوى يفيد فى نظرهما ثبوت أن انطون الجد الأكبر لاسرة مشاقة ووالده نقولا من أصل سورى وانهما توطنا باستمرار فى مصر وهذا الذى انتهى اليه الطاعنان يعتبر جدلا موضوعيا فى مستندات الدعوى التى يستقل بتقديرها قاضى المووع متى اقام قضاءه على أسباب سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه قد برر قضاءه باسباب سليمة ومستندات يستفاد منها ان يوسف واولاده المتوفين الثلاثة يونانيو الجنسية لأنهم من أصل أيونى لا من أصل سورى فلا سبيل على الحكم الترجيحه مستندا أو دليلا على ىخر وذلك بعدم الأخذ بما ورد فى أسباب الحكم الذى صدر من مجلس الدولة بشأن جنسية روبير سليم مشاقة وترجيحها ما تقطع به المستندات التى قدمت اليه والتى سبق الإشارة اليها . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن اعتبار الطوائف المبينة بالفقرات الأربعة الأولى من المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 29/6/1900 الذي يحيل على تطبيق أحكامه المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 - اعتبار هذه الطوائف من المصريين مقيد باستثناء هو شرط عام نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة مؤداه ألا يكونوا من رعايا الدول الأجنبية أو تحت حمايتها، ولا يغير من اعتبار هذا الشرط قيداً أن الأمر العالي المشار إليه قد أورده على صور استثناء إذ قصد الشارع من ذلك أن يسبغ على الرعايا المصريين فحسب جنسية التأسيس المصرية بشرط التوطن دون أن يدعيها من الأجانب من ثبتت جنسيته الأجنبية أو من كان في حماية دولة أجنبية إذ ليس لهذا أو لذاك أن يدعي الجنسية المصرية حتى لو ثبت توطنه واستمرار إقامته بمصر هو وأصوله في الزمن المنصوص عليه بالأمر العالي المذكور والقوانين اللاحقة له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الخروج من جنسية التأسيس المصرية القائمة على التوطن بإحدى الطرق المنصوص عليها قانوناً، محله أن تكون هذه الجنسية ثابتة غير منتفية وهي لا تثبت إلا بمراعاة شرط انتفاء الجنسية الأجنبية فإن ثبتت الجنسية الأجنبية فلا مجال للقول بالجنسية المصرية المؤسسة على التوطن ولا بالخروج منها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن حذف عبارة "من كانوا تحت حماية دولة أجنبية" عند وضع المادة الأولى فقرة ثانية من قانون الجنسية رقم 160 سنة 1950 - هذا الحذف لا يفيد أن كل من كان متوطناً في مصر قبل سنة 1848 وكان في حماية دولة أجنبية يصح اعتباره مصرياً، ولا يفيد من هذا الحذف إلا من كان مصرياً في حماية دولة أجنبية مثل الياسقجية وغيرهم من خدمة السفارات والقنصليات الأجنبية، أما من عداهم فلا يصح اعتبارهم مصريين متى ثبت أنهم كانوا في حماية دولة أجنبية سواء قبل 10 مارس سنة 1929 وقت العمل بالمرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 أو 12 من أغسطس سنة 1937 تاريخ العمل بمعاهدة مونترو.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قرينة الجنسية المصرية المنصوص عليها بالمادة 22 من المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 لم يكن وضعها في عهد كانت فيه الامتيازات الأجنبية سارية في مصر إلا بقصد تقرير قرينة بسيطة استلزمتها الحالة الناشئة عن هذه الامتيازات بالنسبة إلى ساكني مصر ممن لم تثبت جنسيتهم الأجنبية حتى لا يدعي الجنسية الأجنبية من كان يريد الهروب من التكاليف العامة وقوانين البلاد وقضاء المحاكم الوطنية استنادا إلى القواعد التي كان يقررها نظام الامتيازات. فهي قرينة احتياطية مؤقتة بسبب الغرض الذي شرعت من أجله وهو افتراض الدولة الجنسية المصرية للساكنين بها الذين لم تثبت جنسيتهم الأجنبية أو المصرية، كما أنها من جهة أخرى قرينة سلبية لأنها لا تمنح في مواجهة الأفراد جنسية مصرية حقيقية لمن يدعي أنه مصري إذ لا مناص عندئذ من أن يثبت المدعي الجنسية المصرية وذلك من غير أن تعتبر تلك القرينة سندا في الإثبات ودون أن تعتبر من قبيل القرائن المقررة لمصلحة من يدعي تمتعه بالجنسية المصرية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ليس ثمة ما يمنع قانوناً في مصر من الأخذ بالحالة الظاهرة كقرينة احتياطية معززة بأدلة أخرى مثبتة للجنسية سواء أكانت تلك الجنسية هي الجنسية الوطنية أو الأجنبية وسواء أكانت مؤسسة على حق الدم أو الإقليم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الاستناد في ثبوت الجنسية إلى أحكام صادرة من المحاكم القنصلية يتصف فيها المتنازع على جنسيته بجنسية معينة هو استناد سليم إذ أن هذا الاتصاف لا يخرج عن كونه مظهراً من مظاهر المعاملة بالحالة الظاهرة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن الاتفاق المؤرخ 29/3/1864 المعقود بين بريطانيا واليونان قد تقرر فيه ضم الجزر الأيونية إلى اليونان فأصبح بهذا الضم مواطنو تلك الجزر يوناني الجنسية إذا لم يختاروا جنسية أخرى سواء أكانوا مقيمين بتلك الجزر أم بالخارج.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الاتفاق المؤرخ 23/3/1855 المعقود بين دولتي اليونان والباب العالي والوارد به أنه لا يجوز لإحدى الدولتين أن تغتصب رعايا الدولة الأخرى إنما لا ينصرف إلى من كانت ثابتة جنسيته اليونانية أو العثمانية.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
متى كان الثابت من شهادات الجنسية الصادرة من القنصلية اليونانية أن المتنازع على جنسيته من أصل يوناني وكانت لا تخالف اتفاق 23/3/1855 المعقود بين دولتي اليونان والباب العالي، واتفاق 29/3/1864 بين بريطانيا واليونان واتفاق 2/2/1890 المعقود بين دولتي مصر واليونان والتصريح المشترك الصادر في 23/5/1903 من ممثلي الحكومتين بشأن هذا الاتفاق فإنه يكون للشهادات المذكورة حجيتها في نفى الجنسية المصرية.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
طلب الطاعن في تقرير الطعن استبقاء الدعوى لدى محكمة النقض والفصل فيها دون إحالتها إلى محكمة الاستئناف إن رأت نقض الحكم المطعون فيه، هذا الطلب إنما يرجع لتقدير المحكمة دون توقف على إرادة الخصوم إن هي رأت بعد نقض الحكم وصلاحية الموضوع للفصل فيه دون إحالة إلى محكمة الموضوع. ومن ثم فإن الاعتراض والرد على هذا الطلب لا يكون موجها لا إلى شكل الطعن ولا إلى موضوع أسبابه ويكون غير جدير بالاعتبار كدفع مانع من قبول الطعن شكلا.