الطعن رقم 8 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1956-3-29
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقض - طعن - اختصاص - محكمة الاحوال الشخصية - وصى
⚖️ التزام - احوال شخصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف واحمد فوشة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الوقائع تتحصل كما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أن المرحوم .................. توفى فى 13 من مايو سنة 1944 عنن ولديه القاصرين .................. و............. ووالده.................. وزوجته .................. . وفى 5 من يوليه سنة 1944 توفى المرحوم .................. عن ابنته .................. الطاعنة وحفيديه القاصرين المطعون عليهما وكان الجد المذكور قد اختار قبل وفاته .................. المذكورة للوصاية على القاصرين من بعده إلا ان المجلس الحسبى الابتدائى عين.................. وصيا عليهما فى 30 من يوليه سنة 1944 ، فاستأنفت الطاعنة هذا القرار وقضى فى 19 من نوفمبر سنة 1944 من المجلس الحسبى العالى بتثبيتها فى الوصاية مع تكليفها بإعداد قائمة الجرد بالمعاونة مع مكتب الخبراء الذى ندبه لذلك فأعد المكتب قائمة جرد فى 12 من ديسمبر سنة 1946 موقعا عليها من الخبير ومن الوصية وعند مناقشة الحساب الذى قدمته الوصية نازعت فى (1) ملكية كل من .................. و............ وقطعة أرض مقدارها 1 فدان و 19 قيراطا و 8 أسهم تقع بحوض الرواتب نمرة 10 بمقولة إنها لم تكن وصية وحينئذ (3) إن أطيان المرحوم..................البالغة 108 فدانا و 4 قراريط كان وكلىوالده بتاريخ 5 من فبراير سنة 1933 بيعها للشركة العقارية المصرية مع اطيان والده فى سداد دين الشركة عليها فباعها الوالد إليها ثم تعاقد المرحوم.................. مع الشركة على استرداد الأطيان المبيعة مقابل دفع أقساط سنوية وفوائد المبلغ كما اتفق المرحوم .................. مع ابنه المرحوم .................. على وضع يده على أطيان ابنه وأن يدفع له إيجارا سنويا مبلغ 450 جنيها وذلك بعقد مؤرخ فى 10 من يناير سنة 1936 وأن حاصل ذلك أن لا يكون لتركة المرحوم .................. إلا المبلغ المذكور سنويا دون المحاسبة على ريع الأرض ( 4) وأما بالنسبة لتركة المرحوم .................. فانها كانت استأجرت نصيب القاصرين فيها من.................. فى فترة وصايته بعقد مؤرخ فى 8 من نوفمبر سنة 1944 عن سنة 1945 فلا تسأل عن حساب ريعها وإنما تسأل عن قيمة الأجر الذى انعقد به الإيجار وكذلك بالنسبة للسنوات من 1946 إلى 1948 فإنها كانت بصفتها وصية قد اجرتها إلى ..............................و.................. متضامنين ولاختلاف أولهما مع ثانيهما تخلى عن الاستئجار وقل زوج الوصية الحلول محلها وعلى ذلك فلا تحاسب عن ريعها وإنما عن الأجر المتفق عليه مع المستأجرين عن المدة المذكورة ، وقررت محكمة أسيوط الابتدائية بتاريخ 8 من يونيه سنة 1952 (1) رفض اعتراض الوصية على ما اثبته محضر الجرد المؤرخ 12 من ديسمبر سنة 1946 الخاص بأن وابورى .................. والبوقى.................. مملوكان لتركة.................. وبابقائهما فى تركة المرحوم .................. 2) قبول اعتراض القاصر م..................ى قائمة الجرد المذكورة الخاص باضافة فدانا و 19 قيراطا و 8 اهم بحوض الرواتب نمرة 10 إلى تركة والده وبحذفها من تركة والده وبحذفها من تركة المرحوم .................. وإضافتها إلى تركة المحوم .................. (3) التصديق على قائمة الجرد المؤرخة فى 12 من ديسمبر سنة 1946 والملحق الخاص بها المؤرخ فى 12 من فبراير سنة 1948 على أساس أن.................. و.................. والمقدار فدانا و 19 وقيراطا و 8 أسهم بحوض الرواتب نمرة 10 تعتبر من تركة المرحوم عبد المنعم جاد الرب وعلى الوصية والنيابة إعداد قائمة جرد جديدة على الأساس السابق وتقديمها قبل جلسة 11/9/1952 (4) اعتماد البيع الصادر للقاصرين من والداتهما الخاص بنصيبها فى قطعة أرض البوقى (5) حفظ المادة الخامسة بمطالبة الوصية بتقديم عقدى الإيجار (6) اعتماد حساب سنة 1944 من تاريخ وفاة المورثين حتى سنة 1944 باعتبار فى إيراد القاصر محمد من التركتين 1915 جنيها و 703 مليما والمتوفر له قبل الوصية مبلغ 972 ج و 90 مليما صافى إيراد عفاف فيها مبلغ 770 جنيها و 106 مليما عن السنة المذكورة فى بحر شهر واحد وتقديم ما يدل على السداد قبل يوم 11 سبتمبر سنة 1952 (7) اعتماد حساب سنة 1945 على اعتبار ان إيراد محمد فى التركتين مبلغ 2667 ج و 559 مليما والمتوفر له طرف الوصية مبلغ 2146 ج و 124 مليما وأن إيراد عفاف فيهما 133 ج و 504 مليما والمتوفر لها طرف الوصية مبلغ 139, 1084 ج وعلى الوصية إيداع المتوفر للقاصرين عن السنة المذكورة فى بحر شهر واحد وتقديم ما يدل على الإيداع قبل جلسة 11 من سبتمبر سنة 1952 (8) اعتماد حساب السنوات من سنة 6946 إلى سنة 1949 على اعتبار أن إيراد محمد فى التركتين 243 , 37824 ج والمتوفر له 768 , 3190 ج وأن إيراد عفاف فيها 697 , 14254 ج والمتوفؤر لها قبل الوصية 404 ,1801 ج وعلى الوصية إيداع المتوفر للقاصرين فى بحر شهرين وتقديم ما يدل على الإيداع قبل جلسة 11/9/1952 (9) إعادة الحساب لمكتب الخبراء لتصحيح قائمة الجرد من سنة 1944 إلى سنة 1949 (10) تكليف الوصية بتقديم حساب سنة 1951 عن القاصرة (11) تكليف محمد بتقديم حساب إدارته امواله عن سنة 1951 - (12) تكليف المكتب بتقديم تقريره عن سنة 1951 - استأنفت الوصية القرار المذكور وقيد استئنافها برقم 23 سنة 1952 امام محكمة استئناف أسيوط وذلك فى خصوص البنود 1 و 2 و 3و6و7و8و9و10 وتدخل المطعون عليه الأول محمد وطلب قبول تدخله خصما ثالثا عن نفسه وبوصايته عن أخته القاصر عفاف . ودفعت الطاعنة بعدم اختصاص محكمة الأحوال الشخصية عن البنود = 1و2و3و6و7 فقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وبقبول تدخل محمد عن نفسه وبوصايته على اخته القاصر .................. وبرفض الدفع المقدم من الطاعنة بعدم اختصاص محكمة الأحوال الشخصية وباختصاصه وفى موضوع الاستئناف برفضه وبتأييد القرار المستأنف مع إلزام الطاعنة بصفتها بالمصاريف ومبلغ 10 ج مقابل أتعاب المحاماة للمطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته . فطعنت الطاعنة فى هذا القرار بالنقض .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا ولا محل لما يثيره المطعون عليه الأول ( بعد أن نزل عن باقى دفوعه ) من عدم جواز الطعن فيما لا يقوم على مخالفة القانون - لا محل للاعتداد بهذا الدفع ذلك أن المادة 1025 مرافعات قد عدل نصها بمقتضى المرسوم بقانون رقم 129 سنة 1952 الصادر فى 7 من أغسطس سنة 1952 والمعمول به من 15 سبتمبر سنة 1952 فأصبح النص مطلقا يبيح الطعن بالنقض لجميع الاسباب التى يبيحها القانون بصفة عامة فى المادة 425 مرافعات دون تمييز بين ما إذا كان الطعن مؤسسا على مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه او تأويله أو كان مؤسسا على سبب آخر كبطلان فى القرار أو البطلان فى الإجراءات وذلك على خلاف ما كان يقضى ه نص المادة 1025 من القانون رقم 126 لسنة 1951 الذى كان يقصر الطعن على حالة مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تاويله - ولما كان القرار المطعون فيه قد صدر فى 8 من مايو سنة 1955 وحصل التقرير به بالطعن فى 29 من مايو سنة 1955 فيكون النص الجديد هو الواجب التطبيق .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول لاعلى القرار المطعون فيه مخالفته للقانون ذلك أنها أستأنفت قرار محكمة اول درجة فيما ذهب إليه من اعتبار وابورى أبو صلاح والبوقى والأرض البالغ مساحتها 1فدان و 9 قراريط و 8 أسهم بحوض الرواتب نمرة 10 مخلفة عن المرحوم عبد المنعم جاد الرب ومن أدراج هذه الأعيان ضمن تركته ودفعت بعدم ولاية محكمة الأحوال الشخصية لأن الخلاف بشأن هذه الأعيان هو خلاف على الملكية واستندت إلى أن المادتين 972 ، 973 من القانون رقم 126 لسنة 1951 قد بيتا اختصاص محكمة الأحوال الشخصية وأن المادة 977 من القانون المذكور تقضى بأنه إذا لم تدخل المادة فى اختصاص المحكمةالنوعى تحيلها من تلقاء نفسها وإذا لم تدخل فى اختصاصها المحلى فتحيلها إذا طلب أولو الشأن ذلك وأنه إزاء هذا كان يجب استبعاد ريع هذه الأعيان المتنازع عليها من الحساب الذى ناقشته محكمة أول درجة وذلك إلى أن تفصل محكمة الموضوع فى ملكيتها نهائيا وتضيف الطاعنة فى نعيها أن القرار المطعون فيه قد شابه قصور فى التسبيب إذ لم يرد على دفاع الطاعنة بطلب استبعاد ريع هذه الأعيان المتنازع على ملكيتها كما نعت الطاعنة عليه أنه تناقض حين ناقش أدلة كل طرف فى الوقت الى قال فيه بأنه لا يقضى فى الملكية .
وحيث إن هذا النعى بجميع اوجهه مردود بأن المشرع جرى دواما على أن تختص الجهة التى ناط بها الإشراف على شئون القصر ومن فى حكمها بالتحقق فيما لهم أو عليهم وأباح لها البت فيما قد يعرض عليها من نزاع فى هذا الخصوص بغية تقريره ما تراه للمحافظة على حقوق عديم الأهلية .، ولك دون المساس بأصل الحق . فقد نص قانون المجالس الحسبية الصادر فى 17 من أكتوبر سنة 1925 فى المادة العشرين منه على أنه يجب على الأوصياء ومن فى حكمها ان يحرروا فى مدىثلاثة أيام من تعينهم قائمة بالجرد ونصت المادة31 من لائحته التنفيذية على ما يجب أن تحويه هذه القائمة ونصت المادة 32 على أنه إذا حصلت معارضة أثناء الجرد أو عند تسليم الوصى للأموال يرفع المجلس الحسبى ليقرر ما يراه بعد اتخاذ الإجراءات التحفظية على المال وإذ قرر المجلس وجوب مساعدة جهة الإدارة - فيما خلا من النزاع - فعلى مأمورى السلطة الإدارية أن يساعدوا ولو باستعمال القوة . ونصت المادة 34 على أن المجالس عند النظر فى التصديق على قائمة الجرد أن تحقق من أن قائمة الجرد قد شملت جميع أموال عديم الأهلية وتثبيت من صحة الديون الواردة بها - وقد أورد القانون رقم 99 سنة 1947 الخاص بالمحاكم الحسبية نصوصا مماثلة فى المواد 66و69 و 70 و 76و 77 وقد نصت المواد الأخيرة على أن قائمة الجرد ترفع للمحكمة الحسبية للتصديق عليها بعد التحقق من صحة البيانات الواردة بها وأنها إذ قام نزاع أثناء الجرد أو عند تسليم الوصى يرفع الأمر للمحكمة الحسبية لتقرير ما تراه بشأن التسليم بعد اتخاذ الاجراءات اللازمة بحيث لا يمس القرار الذى تصدره أل الحق موضوع النزاع . وقد نصت المادة 990 من قانون المرافعات على أن النيابة ترفع إلى المحكمة محضر الجرد للتصديق عليه بعد التحقق من صحة البيانات الواردة به - ومفاد هذه المواد أن المحكمة لا تصدق على القائمة إلا بعد التحقق من صح بياناتها ومقتضى هذا التحقق ان يكون على المحكمة تمحيص كل زعم وتقدير أى نزاع يعرض عليها فى هذا الخصوص سواء كان المنازع هو الوصى او الغير - فإذا رأت المحكمة عند التصديق على القائمة أن المنازعة القائمة بشأن عنصر من عناصرها غير جدية قررت إدراج المال أو الدين بقائمة الجرد دون ان يعتبر قرارها فاصلا فى النزاع القائم على الملكية أو على صحة الدين وعلى ذلك لا تكون المحكمة قد جاوزت ولايتها إذا هى استعرضت النزاع الذى أثارته الطاعنة حول ملكية هذه الأعيان وانتهت إلى وجوب إدراجها فى قائمة الجرد .
ومن حيث إنه يبيم من القرار المطعون فيه أنه قد قرر إدراج .................. و.................. والارض البلغ مساحتها 1 فدان و 19 قيراطا و 8 أسهم بحوض الرواتب نمرة 10 بقائمة الجرد المؤرخة فى 12 من ديسمبر سنة 1946 وملحقها المؤرخ فى 12 من فبراير سنة 1948 أقام قضاءه بخصوص.................. على أن الطاعنة قد وقعت على محضر الجرد الرقيم 12 من ديسمبر سنة 1946 وقد ادرج فيه .................. على أنه مخلف عن .................. كما قدمت كشوف حساب على هذا الأساس أيضا . اما وابور البوقى فقد استند الحكم على أنه مرخص باسم عبد المنعم جاد الرب وأنه مقام على أرض مملوكة لهذا المورث وأن ما قدمته الطانة بشأن ملكية والدها المرحوم.................. لهذا الوابور لا يؤيدها إذ هو عن وابور قوته 35 حصانا فى حين أن قوة .................. 40 حصانا . أما أرض حوض الرواتب فقد أقام الحكم قضاءه على ما ثبت من أن المرحوم .................. .................. كان هو الواضع اليد على هذا القدر من سنة 1933 حتى وفاته فى سنة 1944 بصفته مالكا كما وأن هذا مؤيد بالتحقيق الإدارى الذى اجرى سنة 1946 كما أن والد القاصرين أقام عليه .................. مرخصا باسمه وأنه كان ورث عن والدته ما يمكنه من مشترى هذا القدر لما كان ذلك فإن القرار المطعونه فيه بتصدية للبحث فى النزاع حول إدراج .................. و.................. وأرض حوض الرواتب لم يتجاوز ولايته - كما سلف البيان - كما أنه قد بنى على أسباب سائغة تقيمه وعلى ذلك لا يكون القرار المطعون فيه قد خالف القانون ولا شابه قصور أو تناقض . أما باقى ما ورد فى سبب الطعن فمردود بما ورد فى الرد على السبب الثانى من ولاية المحكمة عند الفصل فى الحساب الذى يقدمه النائب عن عديم الأهلية .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على القرار المطعون فيه الخطأ فى القانون ومخالفته والعيب ف الإسناد والإخلال بحق الدفاع وذلك باهداره اتفاق 10 من يناير سنة 1936 وأن تقرير الخبير المقدم الدعوى والذى اعتمده القرار المطعون فيه لم يبين على أساس أعمال الاتفاق المذكور بل بنى على إهداره وأن تسبيب القرار بصدده هو تسبيب موضوعى خارج عن اختصاص محكمة الأحوال الشخصية بنص المادة 977 مرافعات وأن اسباب القرار المطعون فيه تتعارض مع الحكم الصادر فى الدعوى رقم 968 سنة 1950 كلى اسيوط الذى اعتبر الاتفاق قائما وقد تايد بحكم محكمة استئناف اسيوط فى الدعوى رقم 144 سنة 27 ق وأنها كانت دفعت بعدم ولاية محكمة الأحوال الشخصية فى القاء بعدم قيام عقد 10 من يناير سنة 1936 ولكن القرار المطعون فيه بعد أن أشار إلى هذا الدفع لم يرد عليه وإنما قضى بأن عقد 10 من يناير سنة 1936 اصبح غير ذى موضوع وقالت الطاعنة إيضاحا لنعيها إن المرحوم عبد المنعم أحمد جاد الرب كان فى حالة مالية سيئة فاضطر إلى أن يبيع أطيانه البالغ مساحتها 108 ف و 4 ط مع والده وشقيقته إلى الشركة العقارية المصرية فى سنة 1933 فأصدر توكيلا فى 5 من نوفمبر سنة 1933 لوالده بذلك فباع والده الأطيان إلى الشركة ثم أصدرت الشركة قبولا لرد ملكية الأطيان مقابل سداد الأقساط والفوائد فوضع المرحوم .................. يده على الأطيان واتفق مع ابنه المرحوم .................. بعقد مؤرخ فى 10 من يناير سنة 1936 بأن يدفع له إ‘يجارا مقداره 450 ج سنويا وأنه بعد وفاة المورثين المذكورين كانت والدة القاصرين رفعت الدعوى رقم986 سنة 1950 بطلب نصيبها فى ريع القدر الذى كان يملكه زوجها فقضت المحكمة برفض دعواها فيما زاد على نصيبها فى مبلغ 450 جنيها الوارد بعقد 10 من يناير سنة 1936 باعتبار أن هذا العقد يجب إعماله ولا يمكن إهداره إلا بحكم قضائى أو بالتراضى ، وقد تأيد هذا الحكم فى الاستئناف رقم 144 سنة 27 ق اسيوط وأنه متى كان الأمر كذلك فليس للقاصرين قبلها إلا ما يقابل نصيبها فى مبلغ 450 جنيها الواردة بعقد 10 من يناير سنة 1936 ولكن القرار المطعون فيه أهدره بغير حق .
وحيث إن هذا النعى مردود بأن قضاء المحكمة موضوع النزاع إنما هو قضاء ضمن برفض الدفع بعدم اختصاصها وأن اختصاص محاكم الأحوال الشخصية فى مواد الحساب بين عدم اختصاصها وأن اختصاص محاكم الأحوال الشخصية فى مواد الحساب بين عديم الأهلية والنائب عنه مبين بالمادة 1008 مرافعات والتى تنص على " تختص المحكمة المنظور أمامها المادة دون غيرها بالفصل فى حساب النائب عن عديم الأهليه أو الوكيل عن الغائب أو الوكيل المؤقت ومفاد هذا النص أن لها اختصاصا أصيلا فى نظر الحساب تنفرد به مانعا لأى جهة أخرى من نظره . فلها فى سبيل الفصل فى الحساب يقدمه وكيلى عن موكله إذا دفعت الدعوى أمامها بأى دفع . إذ ليست مهمتها قاصرة على مناقشة أرقام الحساب وتمحيها بل تناول أيضا كل دفع يتمسك به المدعى عليه سعيا وراء حسم الخصومة أو تحديد مسئوليته أو لآى سبب آخر . ويبين من القرار المطعون فيه أنه أقام قضاءه فى خصوص عدم الاعتداد بعقد 10 من يناير سنة 1936 على ترجيح ما تمسك به المطعون عليه من ان حقيقة الواقع أن المرحوم عبد المنعم جاد الرب وكل والده فى سنة 1932 أن يرهن أطيانه البالغ مقدارها 108 فدانا و 4 قراريط مع اطيانه للشركة العقارية وذلك انقاذا لثروة الأب وأن الأب حرر فى 10 من يناير سنة 1936 إقرارا تعهد فيه أن يرد ولده عبد المنعم ما يخصه فى الأطيان وقال " " أقر أنى مسئول عن اترداد هذه الأطان ودفع ما عليها وردها إليه خالصة وبما أنى واضع اليد عليها فإنى أقدر لها إيجارا سنويا مبلغ 450 جنيها ادفعها له على قسطين .." وأن المرحوم أحمد جاد الرب باشا توفى فى 5 من يويله سنة 1944 بعد أن استرد الأطيان حال حياته من الشركة العقارية بعقد عرى وأن الطاعنة جردت أخيها ووالدها ووقعت على محضر جرد 12 من ديسمبر سنة 1946 الذى ورد به أن الأطيان موضوع العقد هى بعض تركة المرحوم ..................... ، كما انها استأجرت نصيب القاصرين فيها من المرحوم .................. ................. بعقد فى 8 من نوفمبر سنة 1944 بإيجار مقداره 15 جنيها و500 مليم للفدان سنويا وأنها قدمت الحساب فعلا على هذا الأساس لا على المزعوم وأن دفاعها أمام محكمة أول درجة لم يكن أساسه التمسك بعقد 10 من يناير سنة 1936 بل كان قوامه أنها مستأجرة لهذه الأطيان من المرحوم..........الوصى السابق بأجر مقداره 15 جنيها و 500 مليم سنويا للفدان وأن لا محل لإلزامها بأزيد من ذلك ، كما اعتمد القرار المطعون فيه على ما تمسك به المطعون عليه من عدم جواز الاحتجاج عليه فى هذا الخصوص بالحكم الصادر فى القضية التى رفعتها والدته وقضى فيها لها على أساس عقد 10 من يناير سنة 1936 وذلك لاختلاف السبب والأشخاص فى الدعويين إذ ما سبق بيانه يجعل للقاصرين مركزا قانونيا خاصا لا يتأثر بالحكم الذى صدر فى دعوى والدتهما . كما قال القرار المطعون فيه إ، دعوى محمد عبد المنعم جاد الرب بطلب الحكم بصحة التعاقد الحاصل مع والده لم يكن القصد منها نفاذ هذا العقد فى خصوص الإجارة الواردة به وإنما نفاذه فى خصوص حقه فى استرداد القدر المبيع منه للشركة إذ ورد فيه " ومن حيث إنه عن الدعوى المرفوعة من محمد عبد المنعم جاد الرب عن نفسه وبصفته أمام محكمة القاهرة الابتدائية بصحة ونفاذ الإقرار المؤرخ 10/1/1936 ( يراجع المستند /1 من حافظة المستأنفة 28 دوسية ) فان الذى يبين من مطالعة صحيفة الدعوى أنها خاصة بنفاذ الإتفاق فى خصوص ملكية ال 108 فدانا ولم تتناول شيئا عن الايجار لأن الإتفاق اصبح غير ذى موضوع بالنسبة للإيجار للاسباب التى سلف بيانها "
ومن حيث إنه يبين من جميع ما تقدم أن القرار المطعون فيه لم يجاز ولايته ولم يخالف القانون بقضائه فى موضوع النزاع الخاص بعقد 10 من يناير سنة 1936 ولا شابه عيب فى الإسناد ولم يخل بحق الطاعنة فى الدفاع لتكفله بالرد على ما أثارته الطاعنة كما سبق البيان .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث علىالقرار المطعون فيه مخالفاته للقانون ذلك أنها عينت وصية فى 19 من نوفمير سنة 1944 فلا تسأل عن حساب سنة 1944 . كما انها استأجرت نصيب القاصرين من المرحوم زكريا مهران باشا عن سنة 1945 فشأنها شأن الأجنبى عن التركة فى تسأل عن حساب هذه السنة وأن محكمة الأحوال الشخصية لا ولاية لها فيما يختص بالحساب بين الوصى والقاصر إلا فى نطاق مدة وصايته وأنها دفعت بعدم الولاية لذلك . ولكن القرار المطعون فيه أيد القرار الابتدائى مع أنه ينطوى على فصل موضوعى بأن الطاعنة وضعت يدها على أطيان القاصرين وهو ما ر يجوز لها الفصل فيه ما دام أنه محل نزاع .
وحيث إن هذا النعى مردود فى خصوص الولاية بما سبق الرد به على السبب السابق ومردود فى خصوص محاسبة الطاعنة عن سنتى 1944 و 1945 بأنه يبين من الوقائع الثابة أن الطاعنة بوصفها وصية على القاصرين هى التى قدمت حساب هاتين السنتين عن نصيب القاصرين واهدرت بنفسها عقد استئجارها الصادر بلها من المرحوم زكريا مهران باشا فى 8 من نوفمبر سنة 1944 قبل القضاء استئنافيا فى 19 من نوفمبر سنة 1944بتثبيتها فى الوصاية ولم يمض عليه سوى أحد عشر يما فلا على المحكمة المطعون فى قرارها أن أقرتها على إهدار عقد الإيجار المذكور ولم تعتبر يدها يد مستأجر بل استمرار لوضع اليد الحاصل منذ وفاة المورثين فاذا كان القرار المطعون فيه انتهى إلى هذه النتيجة المستمدة من ظروف الدعوى انه لا يكون قد أخطأ لا سيما أنه يبين من الوقائع أيضا أن الطاعنة هى وصية مختارة لا تستطيع وهى تتمسك طبقا للمادة 21 من قانون المجالس الحسبية أن تستأجر أموال القصر إلا باذن المجلس الحسبى ، ويبين تمسكها بهذه الصفة من استئنافها القرار الصادر بتنصيب غيرها الذى ألغى فى الاستئناف وتثبيت فى الوصاية التى صارت إليها بوفاة الجد - والتعارض فى المصلحة بين القاصر ووصية يصدق على مرحلة تنفيذ العقد كما يصدق عليه ابتداء .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على القرار المطعون فيه الخطأ فى القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب وقالت فى تبيان ذلك إنها كانت اجرت نصيب القاصرين فى السنوات من سنة 1946 إلى 1948 إلى .................. و.................. متضامنين بواقع 16 ج للفدان الواحد سنويا ولما دب الخلاف بين المستأجرين وطلبا إحلالها من الإجارة أحلت محلهما زوجها وأن شكوى قدمت للمجلس الحسبى ممن يدعى مكارم بأن الوصية اجرت بأقل من أجر المثل وأنها كانت ردت على الشكوى ولكن الخبير المنتدب قدم تقريره على اساس تقدير 17 و 18 و 19 جنيها للفدان سنويا فى سنى 1946 ، 1947 ، 1948 على التوالى وأخذ به قرار محكمة أول درجة باعتبارها لم تطعن على هذا التقدير وقد أيده القرار المطعون فيه رغم أنها قالت إنها لمم تكن اطلعت على التقرير أمام محكمة أول درجة لأن يوم الجلسة كان يوم إضطراب ولم يرد القرار الاستئنافى على المستند المقدم منها وهو رد على شكاوى سعد مكارم المتقدمة الذكر وذكرت الطاعنة أن نصيب القاصرين فى الأطيان شائع مع باقى اطيان ورثة المرحوم .................. وأنها قدمت للخبير عقود إيجار اطلع عليها وقدمتها لمحكمة أول درجة صادة من باقى الملاك على أن إيجار أطيان القاصرين يزيد على إيجار باقى الشركاء .
وحيث إن هذا النعى مردود بما يبين من تقرير الخبير المقدم لمحكمة اول درجة ومن قرارها ومن القرار المطعون فيه الذى ايده بأنه ثبت أن الطاعنة هى التى وضعت يدها فعلا على نصيب القاصرين وأنها زرعته بنفسها ، وقد أقامت محكمة الاستئناف قرارها فى هذا الخصوص على ما ورد بتقرير الخبير المبنى على ما خلص إليه من مناقشة الطرفين من أن الوصية لم تؤجر اطيان القاصرين للغير بل هى التى زرعتها بنفسها ، كما استندت إلى عدم تقديمها عقودا للمحكمة ردا على شكوى سعد مكارم ولا للخبير عند فحص حساب المدة المذكورة كما وعد وكيله ومن أنها زرعت الأطيان فى كل من سنتى 1945 و 1949 بنفسها مما يمكن معه استنتاج أنها زرعتها فى المدة الواقعية بينهما ومن أنها ملزمة بإيجار المثل ورد القرار المطعون فيه بخصوص حفظ شكوى سعد مكارم بأن سببه عدم دفع الرسوم ولفوات مواعيد التأجير وليس لعدم صحتها وبأن تقدير الخبير لأجر المثل والذى لم تطعن عليه أمام محكمة اول درجة هو تقدير مناسب راعى فيه الخبير حالة الأطيان وهذا الذى أقيم عليه القرار المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون فللمحكمة أن لا تحاسب الوصى على أساس عقد الإيجار الذى يزعم بأنه عقده الغير إذا تبين لها أن هذا العقد لم ينفذ وأن الوصى هو الذى استغل فعلا لحسابه أطيان القصر إذ لها فى هذه الحالة أن تلزمه بأجر المثل دون الأجر المسمى فى العقد وهو ما قضى به القرار المطعون فيه بناء على الأدلة الموضوعية السائغة السابق الإشارة إليها والتى لا تكفى لإقامته ولا على المحكمة بعد ذلك إن هى لم تتبع دفاع الطاعنة فى شتئ مناحيه .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الخامس على القرار المطعون فيه الخطأ فى الإسناد والقصور فى التسبيب ذلك أن القرار الابتدائى اثبت عن سنة 1945 أن المتوفر للقاصر .................. 21476 جنيها و 124 مليما ولعفاف.................. 1084 جنيها و 139 مليما وتجاهل خصم 1758 جنيها و715 مليما مودعة من الطاغعنة فى البنك لحسابها مع أن الخبير اعتمدها فى صحيفة 22 من تقريره عن حساب سنة 1945 وقال القرار المطعون فيه فى رده على هذا الدفاع الجوهرى بأن ما أثارته المستأنفة لا أثر له فى تقرير الخبير كما تدعى مع ان تقرير الخبير وإنما نعت على القرار الابتدائى الذى ايده القرار المطعون فيه بأنه لم يخصم المبلغ .
وحيث إنه يبين من التقرير المودع من كمال توفيق الخبير المحاسب بمكتب خبراء أسيوط فى 27 من أبريل سنة 1952 بالصحيفة الثانية والعشرين منه أن المتوفر عن سنة 1945 للقاصر.................. طرف الوصية هو 2146 جنيها و 124 مليما ول.................. 1084 جنيها و 139 مليما ثم ورد فى الترير أن المودع من الطاعنة فى البنك فى السنة المذكورة لحساب .................. مبلغ 1172 جنيها و 477 مليما ولحساب .................. مبلغ 586 جنيها و 238 مليما ويبين من قرار محكمة أول درجة أنه أخذ بما جاء فى تقرير الخبير من اعتبار المتوفر ل.................. هو مبلغ 2146 جنيها و 124 مليما والمتوفر ل.................. هو مبلغ 1084 جنيها و 139 مليما وقضى بذلك دون أن يستنزل ما أثبت الخبير أن الطاعنة أودعته البنك لحساب القاصرين مع أن القرار الابتدائى أخذ بتقريره وكان لازما بعد ذلك خصم ما ثبت فيه أن الطاعنة أودعته لحسابهما فى البنك ، ولما كان يبين من القرار المطعون فيه أنه إذ ايد القرار الابتدائى ذكر فى أسبابه ما أوردته الطاعنة بخصوص هذا الإيداع لا أثر له فى تقرير الخبير فإن هذا القرار يكون قد أخطأ فى الاسناد ويتعين لذلك نقضه جزئيا فى خصوص ما اودع من الطاعنة لحاب القاصرين فى البنك من حساب سنة 1945 .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب السادس على القرار المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والخطأ فى القانون ذلك انها كانت طعنت فى تقرير الخبير انه لم يخصم بعض المبالغ التى قامت بصرفها ومجموعها 1075 جنيها و 201 مليما بينتها بمذكرتها كما دفعت مبلغ 261 جنبا ثمن ارض اشترتها من والدة القاصرين لهما ومبالغ اخرى دفعاتها للجهات الحكومية وطالبت بوجوب خصمها ن ورد الحكم انها صرفت فى سنة 1950 فلا يصح خصمها من حساب المدة لغاية سنة 1949 وأضافت الطاعنة بأنه بفرض مسايرة الحكم بأنها سددت المبالغ فى السنوات التالية لمدة الحساب فإن المادة 344 مدنى تجيز للمدين عند الوفاء تعيين الدين الحاصل الوفاء منه فى حالة تعدد الديون فإذا لم يعين الدين فإنه طبقا للمادة 345 مدنى يكون وعلى ذلك كان يجب خصمها مما عليها من متوافر الحساب عن السنوات السابقة على السداد .
ومن حيث إن هذا السبب مردود اولا : بأن المشرع حرصا على مصلحة عديم الاهلية نوصونا لما يتوفر له اوجب ان يكون الحساب سنويا وأن يسارع الوصى إلى ايداع المتوفر فى حينه وكفل تنفيذ ذلك بما سنة من جزاءات مما تبين منه انه اعتبر كل سنة وحدة قائمة بذاتها - يدل على ذلك نص المادة 24 من قانون المجالس الحسبية الصادر سنة 1925 من " أنه يجب على الأوصياء ومن فى حكمهم ان يقدموا حسابا مفصلا فى آخر كل سنة غلى المجالس الحسبى التابعين له " وقد بينت تفصيل ذلك اللائحة التنفيذية فى المادتين 37 و 38 حيث اوجبت أن يكون تقديم حساب السنة فى ديسمبر من كل سنة وأنه يجب التأشير على دفاتر الحسابات التى بمسكها الوصى - فى حالة وجودها - من رئيس المجلس والكاتب الأول المندوب للتوقيع بما يفيد انتهاء حساب السنة نكما اوجبت المادة 45 على الاوصياء غيداع المتوفر قبل آخر ديسمبر من كل سنة ، وقد نص قانون المحاكم الحسبية الصادر فى سنة 1947 على نصوص مماثلة فى المواد 24 و 78 و 22 وإن كانت المادة الأخيرة اوجبت إيداع كل مبلغ فى مدى خمسة عشر يوما من تحصيله - كذا القانون رقم 119 سنة 1952 فى المادتين 43و 45 حيث اوجبت اولاهما على الوصى تقديم حساب عن إدارته قبل أول يناير من كل سنة وألزمته الأخيرة بإيداع ما يحصله من نفود خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمه ., وظاهر من الوقائع الثابتة فى الدعوى ان الحساب الذى ناقشته محكمة الموضوع كان عن السنوات التى تنتهى فى سنة 1949 ، أما المبالغ التى تدعى الطاعنة صرفها لحساب القاصرين والتى لم تر المحكمة محلا لبحث مزاعم الطاعنة تأسيسا على أن المبالغ المدعى بصرفها لا شان لها بالحساب محل الفحص الذى يقف عند سنة 1949 . ثانيا : - لا وجه لتحدى الطاعنة بأنه بحساب سنة 1949 انتهت وايتها ، وكان جب على المحكمة ان تبحث مدعاها - ولا محل لتحدى الطاعنة ، ذلك لأنه يبين من الأوراق ان وصايتها ظلت بالنسبة للقاصرة عفاف عن سنة 1950 وان حساب هذه السنة كان محل فحص آخر كلف به مكتب الخبراء والثابت أن.................. بلغ سن الرشد قبل الفصل فى النزاع وعين وصيا على أخته عفاف - وكان لازم هذا بعد بلوغ .................. سن الرشد وخروجه من ولاية محكمة الأحوال الشخصية أن لا يكون للمحكمة ولاية إلا فى بحث ما قدم لها من حساب عن مدة سابقة على انتهاء الوصاية ( مادة 970 مرافعات ) . ثالثا ولا يجدى الطاعنة تمسكها بالمادتين 344 و 345 من القانون المدنى ذلك لأن غعمال هذين النصين إنما يكون فى حالة ما إذا تعددت الديون وقام المدين بالوفاء دون أن يحدد الدين الذى يسدد منه فقد تكفل القانون بوضع احكام هذه الحالة وهى ليست حالة الطاعنة التى تقول إنها صرفت مبالغ فى سنة 1950 وتبغى ألان خصمها مما ظهر فى ذمتها من متوفر للقاصرين حتى سنة 1949 فحالتها المعروضة ليست حالة وفاء ديون وإنما حالة إدعاء بمداينى بعد مدد حساب سابقة وحيث أنه لذلك يتعين رفض الطعن فيما عدا ما ورد فى السبب الخامس
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أصبح نص المادة 1025 مرافعات بعد تعديلها بمقتضى المرسوم بقانون رقم 129 لسنة 1952 المعمول به من 15 سبتمبر سنة 1952 مطلقاً يبيح الطعن بالنقض في القرارات الانتهائية الصادرة في مسائل الولاية على المال المبينة بتلك المادة لجميع الأسباب التي يبيحها القانون بصفة عامة في المادة 425 مرافعات دون تمييز بين ما إذا كان الطعن مؤسساً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه وتأويله أو كان مؤسساً على سبب آخر كبطلان في القرار أو بطلان في الإجراءات وذلك على خلاف ما كان يقضي به النص القديم لتلك المادة الذي كان يقتصر الطعن على حالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيق أو تأويله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت محكمة الأحوال الشخصية قد استعرضت النزاع الذي أثير حول ملكية بعض أعيان التركة وانتهت إلى وجوب إدراجها في قائمة الجرد فإنها لا تكون قد جاوزت ولايتها. ذلك أن المحكمة لا تصدق على قائمة الجرد إلا بعد التحقق من صحة بياناته ومقتضى هذا التحقق أن يكون على المحكمة تمحيص كل زعم وتقدير أي نزاع يعرض عليها في هذا الخصوص سواء كان المنازع هو الوصي أو الغير. فإذا رأت عند التصديق على قائمة الجرد أن المنازعة القائمة بشأن عنصر من عناصرها غير جدية قررت إدراج المال أو الدين بالقائمة دون أن يعتبر قرارها فاصلاً في النزاع القائم على الملكية أو على صحة الدين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 1008 من قانون المرافعات أن لمحاكم الأحوال الشخصية في مواد الحساب بين عديم الأهلية والنائب عنه اختصاصاً أصيلاً في نظر الحساب تنفرد به مانعاً لأي جهة أخرى من نظره. فلها في سبيل الفصل في الحساب الذي يقدمه النائب عن عديم الأهلية ما لأي محكمة مدنية عند النظر في حساب يقدمه وكيل عن موكله إذا دفعت الدعوى أمامها بأي دفع. إذ ليست مهمتها قاصرة على مناقشة أرقام الحساب وتمحيصها بل تتناول أيضا كل دفع يتمسك به المدعى عليه سعياً وراء حسم الخصومة أو تحديد مسئوليته أو لأي سبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع ألا تحاسب الوصي على أساس عقد الإيجار الذي يزعم بأنه عقده مع الغير إذا تبين لها أن هذا العقد لم ينفذ وأن الوصي هو الذي استغل فعلاً لحسابه أطيان عديم الأهلية إذ لها في هذه الحالة أن تلزمه بأجر المثل دون الأجر المسمى بالعقد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أوجب المشرع حرصاً على مصلحة عديم الأهلية وصوناً لما يتوفر له أن يكون الحساب سنوياً وأن يسارع الوصي إلى إيداع المتوفر في حينه وكفل تنفيذ ذلك بما سنه من جزاءات مما يتبين منه أنه اعتبر كل سنة وحدة قائمة بذاتها - وعلى ذلك تكون المحكمة قد أصابت إذ لم تر محلاً لخصم المبالغ التي ادعى الوصي بصرفها في سنة تالية للحساب محل الفحص.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى بلغ القاصر سن الرشد فلا يكون لمحكمة الأحوال الشخصية ولاية إلا في بحث ما قدم لها من حساب عن مدة سابقة على انتهاء الوصاية " مادة 970 مرافعات ".
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا طلب الوصي خصم المبالغ التي ادعى بصرفها في سنة تالية للحساب محل الفحص فلا يجديه تمسكه بالمادتين 344 و345 من القانون المدني لأن إعمال هذين النصين إنما يكون في حالة ما إذا تعددت الديون وقام المدين بالوفاء دون أن يحدد الدين الذي يسدد منه فقد تكفل القانون بوضع أحكام هذه الحالة وهي ليست حالة الوصي المذكور الذي يدعى بمداينة بعد مدد حساب سابقة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يستطيع الوصي وفقاً لقانون المجالس الحسبية الصادر في سنة 1925 أن يستأجر أموال القاصر إلا بإذن المجلس الحسبي فإذا كان الإيجار قد انعقد قبل تنصيبه وصياً فإن التعارض في المصلحة بين القاصر ووصيه يصدق على مرحلة تنفيذ العقد كما يصدق عليه ابتداء.