الطعن رقم 4095 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1995-4-27
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - فى ندب الخبراء - اعادة المأمورية للخبير
⚖️ اجراءات الاثبات - اعادة المأمورية للخبير
⚖️ مجلس نقابة الاطباء البشريين
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى قرارات لجان المنشآت الايلة للسقوط
⚖️ حقوق والتزامات طرفى العلاقة الايجارية - الاضافة والتعلية والهدم بقصد اعادة البناء - هدم المبانى غير السكنية لاعادة البناء بشكل أوسع
⚖️ اعادة المأمورية للخبير
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الخصوم فى الدعوى - اشخاص الخصومة
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع فى الدعوى - وتقديم المستندات والمذكرات
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - طلب التأجيل
⚖️ من شروط قبول الدفع - المصلحة فيه
⚖️ اختصاص القضاء العادى بنظر قرارات اللجان الادارية المشكلة وفقا لأحكام قانون ايجار الأماكن
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لاجراءات المحاكمة - فى تأجيل نظر الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة - قواعد مشتركة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - اعادة المأمورية للخبير
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا فى دفاعهم بان المادة 49 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التى اجازت لمالك المبنى المؤجرة كل وحداته لغير اغراض السكنى هدمه لاعادة بناءه بشكل اوسع اشترطت حصوله على التصاريح والتراخيص اللازمة للهدم والمتضمنة بناء وحدات جديدة تصلح لذات الغرض التى تستخدم فيه الوحدات المرخص بهدمها وبشرط الا تقل مسطحات ادوار المبنى الجديد عن اربعة امثال مسطحات المبنى القديم وان يشتمل المبنى الجديد على وحدات سكنية او فندقية لا تقل عن 50% من مجموع مسطحاته واذا خلت اوراق الدعوى ومستنداتها من وجود رخصه الهدم وكانت المحكمة المطعون فى حكمها لم تتحقق من توافر هذه الشروط المشار اليها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون انه كان يتعين على محكمة الموضوع ان توقف الفصل فى الدعوى الراهنة حتى يفصل فى الطعن على قرار الهدم الذى ما زال منظورا امام محكمة القضاء الادارى الا انها التفتت عن هذا الطلب وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون ان المحكمة المطعون فى حكمها التفتت عن طلب تأجيل نظر الاستئناف الفرعى قبل ان يكتمل شكله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثالث من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الموضوع بطلب اعادة الدعوى الي الخبير وذلك لتضارب المقدمات مع النتائج وعدم تحققه من مدي توافر الشروط ذات الصيغة الهندسية والقانونية الا ان المحكمة المطعون في حكمها لم تجيبهم الي هذا الطلب مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت من المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول أمام محكمة أول درجة ومن تقرير الخبير أنه حصل على الترخيص اللازمة بالهدوم وإعادة البناء، وأن الأوراق قد جاءت خلوا مما يفيد تمسك الطاعنون بأوجه الدفاع الأخرى الوارده بسبب النعى أمام محكمة الموضوع، فإنه لا يجوز لهم إبداؤها لأول مرة أمام محكمة النقض لما تتضمنه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر _ فى قضاء محكمة النقض _ أنه لا تقبل دعوى أو دفع بغير مصلحة وأنه ليس للخصم أن يتمسك بما لغيره من دفوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر _ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض _ أن تعدد الخصوم ولو كان إجباريا فى الخصومة الواحدة أمام المحكمة لا ينال من إستقلال كل منهم ومسلكه فيها وحريته فى إبداء ما يراه من دفوع ووسائل دفاع، وبالتالى فليس لأى من الخصوم الإحتجاج بدفاع خصم مثل معه فى ذات الخصومة طالما أنه لم يشارك زميلة فيه، ومن ثم فليس له إستعمال حقه أو خلافته فيه، ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه أنه إلتفت عما أثاره الطاعنون فى هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نص المشرع فى المادتين 18،59 من القانون رقم 49 لسنه 1977 فى شأن تأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على إختصاص القضاء العادى بنظر الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة وقرارات لجان المنشآت الأيلة للسقوط والترميم والصيانة ولو توافرت لها مقومات القرار الإدارى ولا يعد ذلك خروجا على قواعد الإختصاص الولائى عملا بالمادة 167 من الدستور التى نصت على أن يحدد القانون الاجهات وإختصاصاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر _ فى قضاء محكمة النقض _ أن المحكمة غير ملزمة بأن تجيب طلب التأجيل متى تبين لها أن الدعوى مستوفاة وأن التأجيل ليس حقا للخصوم يتعين على المحكمة إجابته وإنما يرجع الأمر فيه إلى محض تقديرها وإستعمال المحكمة حقها برفض طلب التأجيل لا يعتبر إبداء للرأى مسبقا فى موضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من الأوراق أنها قد جاءت خلوا مما يفيد تمسك الطاعنون بطلب تأجيل نظر الإستئناف الفرعى على النحو الوارد بوجه النعى الأمر الذى يكون معه النعى _ أيا كان وجه الرأى فيه _ غير مقبول لتضمنه دفاعا جديدا لم يسبق طرحة على محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر _ فى قضاء محكمة النقض _ أن بيان سبب الطعن لا يتحقق إلا بالتعريف به تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منه كشفا عن المقصود منه كشفا وافيا عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره فى قضائه، لما كان ذلك وكان الطاعنون لم يبينوا فى وجه النعى على وجه التحديد كنه تلك المقدمات التى تضاربت مع النتائج وهذه الشرائط ذات الصيغة الهندسية والقانونية التى قصر الخبير فى تحقيقها وأثر ذلك كله فى قضاء الحكم المطعون فيه فإن هذا النعى يكون مجهلا وبالتالى غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
نص المشرع فى الفقرة "د " من المادة 49 من القانون رقم 49 لسنه 1977 على أن يقوم المالك بتوفير وحدة مناسبة بأجر مماثل ليمارس المستأجر نشاطه فيه وإلا إلتزم بتعويضه بمبلغ مساو للفرق ين القيمة الإيجارية للوحدة التى يتعاقد على ممارسة نشاطه فيها لمدة خمس سنوات أو يدفع مبلغا مساويا للقيمة الإيجارية للوحدة التى يشغلها خالية عن مدة عشر سنوات بحد أقصى قدرة ألفا جنية أيهما أكبر، وواضح من صياغة هذا النص أن المشرع لم يحدد موعدا لأداء هذا التعويض ولا طريقة أدائه وهو المر الذى تناولته المادة 50 من هذا القانون على النحو التالى " لا يلتزم المستأجرون بالإخلاء إلا بموافقتهم جميعا عليه وذلك بموجب خطابات لمالك موصى عليها مصحوبة بعلم الوصول أو إقرارات كتابية منهم فإذا إنقضت ثلاثة أشهر على التنبيه بالإخلاء دون موافقة جميع المستأجرين جاز للمالك أن يلجأ إلى المحكمة المختصة للحصول على حكم بالإخلاء، ويكون هذا الحكم قابلا للتنفيذ بعد إنقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ النطق به ويشترط أداء التعويض المنصوص عليه فى المادة السابقة أو إيداعه المحكمة المختصة إيداعا غير مشروط لصالح المستأجرين وإذ إمتنع أى من المستأجرين عن تنفيذ الإخلاء فى الموعد بالتنبيه المعلن إليهم من المالك بعد موافقة جميع المستأجرين أو بناء على حكم المحكمة المختصة وقيام المالك بأداء التعويض المستحق، جاز للمالك أن يستصدر من قاضى الأمور المستعجلة حكما بطرد الممتنع عن الإخلاء فورا، ومؤدى هذا النص الأخير أن إلتزام المستأجرين بالإخلاء رهن بموافقتهم جميعا وإلا حق للمالك الحصول على حكم بالإخلاء، ويكون هذا الحكم قابلا للتنفيذ بعد إنقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ النطق به، وأن يقوم المالك بأداء التعويض المنصوص عليه فى المادة السابقة أو إبداعه المحكمة المختصة إيداعا غير مشروط لصالح المستأجرين وقد جاء النص صريحا وواضحا بأن المشرع أشترط أداء التعويض أو إيداعه بتنفيذ الحكم بالإخلاء الموضوعى فإذا ما إمتنع المستأجرون عن التنفيذ جاز لمالك اللجوء إلى القضاء المستعجل للحكم بطردهم وما كان المشرع فى حاجة إلى النص على ذلك فى المادة 50 سالفة البيان ولو كان أداء التعويض أو إيداعه شرطا لقبول الدعوى يضاف إلى ذلك أنه من غير المستساغ عقلا تكليف المالك بأداء التعويض أو إيداعه قبل رفع دعوى الإخلاء أو أثناء نظرها لأنه ليس باستطاعة المالك التكهن بما تحكم به المحكمة فى دعواه ولا يسوغ حرمانه من إستغلال هذا المبلغ لصالح إذ قد تطول فترة التقاضى وقد لا يصدر الحكم بالإخلاء لسبب أو لآخر فى الوقت الذى قد يقوم المستأجر بإستلام مبلغ التعويض أو يقوم بصرفه لأن إيداعه غير مشروط ولا محل للقول بأن عرض التعويض قبل الدعوى فيه رعاية لمصالح المستأجرين حتى يستطيعوا مباشرة نشاطهم فور الإخلاء فهذا الإدعاء مردود بأن المشرع قد راعى تنفيذ حكم الإخلاء بعد مهلة ثلاثة شهور من تاريخ النطق به وقد رأى المشرع أن هذه المهلة كافية لتدبير أمورهم، لما كان ذلك فإن النعى على إعتنقه الحكم المطعون فيه بأن أداء التعويض أو إيداعه شرط لتنفيذ الحكم بالإخلاء يكون على غير أساس هذا إلى أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده المالك قام بإيداع مبلغ _ بخزينة محكمة إستئناف القاهرة _ قلم الودائع بتاريخ قيمة التعويض المستحق لحساب مستأجرى محلات النزاع _ وهذا الإيداع غير مشروط وقد تم الإيداع قبل صدور الحكم المطعون فيه، وعلى فرض أن اداء التعويض أو إبداعه من شروط قبول الدعوى فلا مانع فى القانون أن تتوافر لدعوى شروطها أثناء نظرها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المقرر _ فى قضاء محكمة النقض _ أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها، ولها فى حدود سلطتها الموضوعية أن تأخذ بالنتيجة التى إنتهى إليها الخبير للأسباب التى أوردها فى تقريره، وأنها غير مكلفة بأن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وترد إستقلالا على كل وجه أو قول ما دام قيام الحقيقة التى أوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
المقرر _ فى قضاء محكمة النقض _ أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة طلب إعادة المأمورية إلى الخبير متى رأت فى أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها لما كان يبين من الحكم الصادر من محكمة أول درجه أنه أقام قضاءه برفض بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة على سند من أن المستأجر شاغلى العقارين رقمى 67،69 يستأجرون محلاتهم من المطعون ضده الأول - المالك _ الذى يملك هذين العقارين بموجب العقد المشهر برقم ___.. لسنه __.. توثيق القاهرة وكان الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجه قد إنتهى إلى أن وجود بعض محلات النزاع ومنها محل الطاعن فى منطقة ردود لا يجوز البناء عليها ولا تدخل أماكنها فى الترخيص بالبناء الجديد غلا أن تلك المحلات تعوق عمليات البناء وتؤثر عليها وتعرقلها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إنتهى صحيحا إلى هدم تلك المحلات وهى فى الأصل فى ملك المطعون ضده إلا أنه عند إعادة البناء يتعين الإلتزام بحدود التنظيم الجديد والإرتداد الذى تفرضه وذلك لا يحول من أن يقوم المالك بهدمها وقد إلتزام المطعون ضده فى رخصه البناء الجديدة بحدود التنظيم الجديدة، ومن ثم فإن هذا النعى لا يمنع من تطبيق حكم المادة 49 من القانون رقم 49 لسنه 1977، وإذا عول الحكم فى قضاءه على تقرير الخبير محمولا على أسبابه ومن ثم لا يعيب الحكم إلتفاته عن طلب الطاعن بإعادة المأمورية إلى الخبير لتحقيق دفاعه.