الطعن رقم 3687 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-12-2
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تأميم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض اصحاب المشروعات المؤممة - اثر القانون 134 لسنة 1964 والحكم بعدم دستوريته بالنسبة للمطالبة بالتعويض
⚖️ تعويض اصحاب المشروعات المؤممة - الواقعة المنشئة للتعويض
⚖️ تعويض اصحاب المشروعات المؤممة - مقدار التعويض
⚖️ تقادم دعوى التعويض عن الخطأ التقصيرى - وقف التقادم
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ التقادم المسقط - بدء التقادم - بدء التقادم من اليوم التالى لنشر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم - وقف تقادم مطالبة اصحاب المشروعات المؤممة بتعويضات اكثر من 15 الف جنيه خلال فترة سريان القرار بقانون 134 لسنة 1964
⚖️ الدفع بعدم الدستورية - اثر الحكم بعدم دستورية نص تشريعى
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ التعويض الذى الذى ينشأ عن القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود نبيل البناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد الشافعى ومحمد محمد محمود وعبد الملك نصار نواب رئيس المحكمة وعلى شلتوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إنه وفقا للقرارين بقانونين رقمى 118 لسنة 1961، 72 لسنة 1963 المعمول بهما في 20/7/1961، 18/8/1963 على التوالى لا تستحق السندات الأسمية التى قرر المشرع تعويض المساهمين بها إلا بعد مضى خمسة عشر عاما من تاريخ العمل بهما أى لا تكون مستحقة الأداء إلا في عامة 1976، 1978 ومن ثم فإن الحق في المطالبة بها لا يسقط إلا في عامى 1991، 1993 فضلاً عن أنه لما كان قد صدر القرار بقانون رقم 134 سنة 1964 محدداً التعويض المستحق لهم عن مجموع ما يملكه كل منهم من أسهم ورؤوس أموال في الشركة المؤممة بتعوض إجمالى قدره خمسة عشر ألف جنيه، فإنه يمتنع عليهم في ظل أحكام هذا القرار بقانون المطالبة بما يجاوز هذا المبلغ باعتبار أنه يصادر حقهم فيه، ومن ثم فإن القانون يعتبر مانعاً قانونيا يحول بينهم وبين رفع الدعوى للمطالبة بكامل التعويض ومن شأنه وقف التقادم، وإذ حكمت المحكمة الدستورية العليا في عام 1985 بعدم دستوريته في خصوص تحديده لحد أقضى للتعويض لمخالفته للدستور فلا يبدأ سريان التقادم في حقهم إلا اعتباراً من تاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وإذ اقاموا دعواهم في علم 1986 فأنها لا تكون قد سقطت بالتقادم غر أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى خلا ذلك واحتسب بدء سريان التقادم من تاريخ العمل بالقرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 باعتبار أن التعويض النقدى استحق لهم منذ هذا التاريخ دون أن يعتد به كمانع قانونى يحول بينهم وبين رفع الدعوى ورتب على ذلك سقوط دعواهم بالتقادم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم118لسنة1961والمادة الثانية من القرار رقم72لسنة 1963يدل على أن المشرع التزم فيهما بالنسبة لتقدير التعويض المستحق لأصحاب المشروعات المؤممة كليا أو جزئيا نهجا عاما قوامه أن يكون التعويض معادلا لكامل القيمة الحقيقة لحصص وأنصبة أصحاب تلك المشروعات بعد تقويمها وفقا للقواعد المحددة بالقانونين المذكورين،وقد أفصح المشرع صراحة عن هذا النهج بما أورده فى المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 118لسنة 1961من أن " هذا التأميم أتخذ صورته العادلة فلم تؤول ملكية أسهم الشركات أو رؤوس أموال المنشآت إلى الدولة بلا مقابل بل عوض أصحابها عنها تعويضا عادلا اذ التزمت الدولة بان تدفع قيمة أسهم تلك لشركات ورؤوس أموال المنشآت التى شملها التأمين فى شكل سندات اسمية على الدولة 000 وبذلك تكون الدولة قد عوضت المساهمين وأصحاب رؤوس الأموال عن حصصهم وأنصبتهم التى كانوا يملكونها بتلك الشركات والمنشآت على نحو روعيت فيه العدالة المطلقة " كما استطردت تلك المذكرة إلى القول " ثم أن هذه السندات تدفع عنها فائدة قدرها 4% وتكفل ثبات قيمتها كسندات على الدولة وبذلك لا تكون تلك السندات معرضة للتغيرات التى تطرأ عادة على قيمة الأسهم ورؤوس الأموال تبعا للتيارات الاقتصادية التى تسود المشروعات المستثمرة فيها تلك الأموال 000 " وهو ما يكشف عن وجه أخر لما رآه من رعاية أصحاب الأسهم ورؤوس الأموال فى المشروعات المؤممة الى جانب تعويضهم الكامل عنها بما ينم عن حرصه على النأى بسندات التعويض عن كل ما من شأنه انتقاص قيمتها أو المساس بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اذ كانت ملكية السندات الاسمية التى تحولت إليها القيمة الكاملة أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت المؤممة قد استقرت أصحابها بموجب القانونين سالفى الإشارة إليهما بما تخوله لهم ملكية هذه السندات من التصرف فيها بالبيع بتداولها فى البورصة أو كوسيلة للوفاء بالتزاماتهم قبل الدولة بقدر قيمتها أو الانتفاع بما تغله من ريع،ومن ثم فإن الواقعة المنشئة للتعويض المستحق لأصحاب الشركات والمنشآت المؤممة هى القانونان رقم 118لسنة 1961، 72 لسنة 1963المعمول بهما فى1961/7/20،1963/8/8 على التوالى إذ يعتبر التعويض مقدرا فى صورته النهائية منذ نشوء الحق فيه أصلا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان المشرع قد أصدر القرار بقانون رقم134لسنة1964المعمول به اعتبار من1964/3/24ونص فى الفقرة الأولى من المادة الأولى على وضع حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب المشروعات المؤممة بما لا يجاوز خمسة عشر ألف جنيه،ومن ثم فإن مقتضى هذا القانون هو استيلاء الدولة دون مقابل على السندات الاسمية المملوكة لهم والزائدة عن هذا الحد وتجريدهم بالتالى من ملكيتها،بحيث يمتنع عليهم المطالبة بحقوقهم فيما جاوز الخمسة عشر ألف جنيه ولم يقصد المشرع من هذا القرار بقانون تعديل أسس أو قيمة التعويض التى سبق أن أرساها فى القانونين رقمى118لسنة1961، 72 لسنة1963.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدنى على أنه " لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً ..." مفاده- وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدنى - أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم حكما إذا استحال على صاحب الحق مادياً أو قانونياً أن يطالب بحقه، فهو يقف بالنسبة لكل صاحب حق حال بينه وبين المطالبة بحقه قوة قاهرة، وكان القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964- وعلى ما سلف- يعتبر مانعاً قانونياً يستحيل معه على أصحاب الشركات والمنشآت المؤممة المطالبة بحقوقهم بالنسبة للتعويضات التى تجاوز خمسة عشر ألف جنيه والتى استولت عليها الدولة فإن التقادم بالنسبة لها يكون موقوفا منذ العمل بهذا القرار بقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 1 لسنة 1 ق " دستورية " بتاريخ 2/3/1985 بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964بتعويض أصحاب الأسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى ألت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القانونين رقمى 118 لسنة 1961، 72 لسنة 1963 تعويضاً إجمالياً، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية إلا أن عدم تطبيق النص - على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا - لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدور الحكم بحكم حائز قوة الأمر المقضي أو بإنقضاء مدة التقادم، فإنه يترتب على حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 انفتاح باب المطالبة بالتعويضات التى تجاوز خمسة عشر ألف جنية، وذلك اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم فى الجريدة الرسمية فى21/3/1985ولا يكون الحق فى المطالبة بها قد سقط بالتقادم بإعتبار أن القانون المشار إليه وقد حدد تعويض إجمالي لا يجاوز خمسة عشر ألف جنيه كان يحول بين أصحاب الحقوق والمطالبة بما جاوز هذا المقدار إذ كان ممتنعا قانونا المطالبة بحقوقهم قبل المطعون ضدهم، فيعتبر مانعا فى حكم المادة 382 من القانون المدنى يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه وبالتالي يكون تقادم الحق فى التعويض الناشئ عن القرارين بقانونين رقمي 118 لسنة 1961، 72 لسنة 1963موقوفا منذ 24/3/1964 تاريخ العمل بالقرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 فلا تجرى مواعيد سقوط الحق خلال فترة سريانه، وتعود فتستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف بنشر الحكم بعدم دستوريته فى الجريدة الرسمية فى21/3/1985.