الطعن رقم 6 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1956-1-19
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف - تصد - اجراءات - قرار باطل فى موضوع دعوى حجر صدر من محكمة اول درجة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ حجر - سفه - محكمة الموضوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن هذا الطعن فد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن واقعة الدعوى - على المستنفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن قدم بتاريخ 25/5/1954 طلبا إلى رئيس نيابى الأسكندرية للأحوال الشخصية ذكر فيه ان والده المطعون عليه تزوج من والدته منذ ثلاثين سنة وانجب منها خمسة اولاد تخرج بعضهم والتحق بوظائف حكومية ولا زال البعض الآخر فى دور التعليم وان والده المطعون عليه كان موظفا بالحكومة حتى احيل إلى المعاش فى سنة 1946 فاسندت إليه بعد ذلك إدارة مستشفى النقراشى باسكندرية ولا زال بها حتى الآن . وفى سنة 1948 تزوج هذ الوالدمن سيدة اخرى تصغره سنا بكثير وكان وقت زواجه بها يملك عمارة وأرض قضاء بشبين الكوم ومقدار 50 فدانا بناحية خورشيد من ضواحى الاسكندرية وبالرغم من ان معاشه يبلغ 45 جنيها شهريا خلاف راتبة من إدارة المستشفى وقدرة 40 جنيها إلا انه تصرف ببيع العقار والأرض الفضاء بشبين الكوم كما رهن فى ذات الوقت اطيان العزبة ثم توقف عن سداد اقساط دين الرهن وفوائده وهذا يدل على انه لا يحسن إدارة امواله مما يهددها بالضياع وقد علم الطاعن وإخوته انه عازم على بيع الأطيان الباقية وهذا ىلا يتفق مع الإدراك السليم وفيه من السفة وسوء التصرف ما يوجب توقيع الحجر عليه ، وقد اضاف الطاعن فى تحقيق النيابة ان والده باع اطيان العزبة فعلا وامتنع عن الانفاق على اخوته ، وهذه التصرفات صدرت منه بغير وعى ولا فهم خضوعا لإدارة زوجته الثانية التى حرر لها سند بمبلغ الف جنيه كما امتنع عن بيع املاكه لورثته مع احتفاظه بحق المنفعة مدى حياته ..................... هؤلاء الورثة .وقد حققت النيابة هذا الطلب واستعرضت اقوال الطرفين وباقى الاخوة ورعت الأوراق للمحكمة الابتدائية " دائرة الأحوال الشخصية " محتفظة بغيداء رايها غلى ما بعد المرافعة فى الدعوى إذ ان النيابة طرف منضم فى الدعوى "106 مرافعات " ولما احيل الموضوع على المحكمة وقيد الطلب برقم33 س سنة 1954 كلى استعرضت دفاع الطرفين وخلصت منه إلى ان المطلوب الحجر عليه المطعون عليه تصرف فى مبالغ قيمتها 9200 جنيه دون مبرر فضلا عما له من مرتب ومعاش وانه اقام " فيلا "كلفته مصاريف باهظة دون حاجة ماسة مما رات فيه مبررا لتوقيع الحجر عليه للسفه لتبديد ماله على خلاف مقتضى العقل والشرع وقررت فى 25/10/1954 توقيع الحجر عليه للسفه وتعيين ابنه الطاعن قيما عليه والزمت القيم بالصروفات من مال المحجور عليه ... استانف المطعون عليه هذا القرار امام محكمة استئنافه اسكندرية "دائرة الأحوال الشخصية " وقيد استنافه برقم 24 لسنة 1954 حسبى وطلب فى استئنافه رفض قرار الحجر المستانف كما طلب الطاعن تاييد القرار وطلبت النيابة فى مذكراتها المقدمة بطلان القرار المستانف لصدره بغير أبداء راى النيابة طبقا للمادة 99 مرافعات وفى الموضوع طلبت إلغاء القرار المستانف ورفض الدعوى - وبتاريخ 21 من فبراير سنة 1955 فقضت محكمة استئنافه اسكندرية ببطلان القرار المستانف وبرفض طلب الحجر وألزمت الطاعن بمصاريفه عن الدرجتين تاسيسا على ان المادة99 مرافعات اوجبت حضور النيابة العامة فى كل دعوى تتعلق بالأحوال الشخصية وإلا كان الحكم باطلا فغذا مثلت النيابة فى الدعوى دون انتبدى رايها فإن ظاهر النص لم يتناول هذه الحالة وإنما ورد بالمذكرة التفسيرية انه " إذا لم يسمع راى النيابة كان الحكم باطلا " وهذا تعليل اشتراط حضور النيابة فى دعاوى الحوال الشخصية مما رى معه بطلان القرار المستانف ثم قالت فى الموضوع إنها ترى التصدى لموضوع الدعوى عملا بالمادة 1022 مرافعات التى تخولها هذا الحق ومنضت فى مناقشة الموضوع وانتهت إلى قرارها بإلغاء القرار المستانف ورفض طلب الحجر على ماسبق بيانه ، فطعن الطاعن فى هذا القرار بطريق النقض .
ومن حيث إن هذا الطعن أقيم على ثلاثة اسباب يتحصل الأول منها فى ان الحكم المطعون فيه باطل لبطلان الإجراءات التى بنى عليها امام محكمة الاستئنا فضلا عن مخالفته للقانون ذلك بأنه بعد ان تمت المرافعة امام المحكمة الاستئنافية بجلسة 16/1/1955 حجزت القضية للحكم بجلسة 21/2/1955 وإذا بالحكم يصدر ببطلان الحكم الابتدائى لبطلان إجراءاته لعدم إبداء النيابة رأيها امام محكمة الدرجة الأولى وقد استند الحكم المطعون فيه فى ذلك على مذكرة قدمتها النيابة بعد تقديم دفاع الطاعن الشفهى والتحريرى دون أن تعلن هذه المذكرة للطاعن للرد عليها وفى ذلك مباغته للطاعن فى الاجراءات أثرت فى الحكم كما فيه إخلال بحق الطاعن فى الدفاع وفوق هذا فإنه كان على محكمة الاستئناف وقد اخذت براى النيابة فى بطلان القرار المستانف ان تعيد القضية لمحكمة اول درجة لتصدر حكما جديدا حتى لا تفوت على الطاعن والنيابة درجة من درجات التقاضى ، وقد شعرت محكمة الاستئناف بهذا التفويت فردت عليه مقدما بقولها إنها تتصدى للموضوع عملا بالمادة 1022 مرافعات وهذه المادة لا تتناول حالة البطلان المشار إليها بما يتعين معه نقض الحكم .
ومنحيث ن هذا النعى مردود فى وجهه الأول بان البطلان المترتب على عدم تدخل النيابة او ابداء رايها فى كل دعوى تتعلق بالأحوال الشخصية وفقا للمادة 99 مرافعات إنما هو بطلان حتمى تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم تطلبه انيابة نفسها اواحد الخصوم وبذلك ينتفى القول ببطلان الغجراءات او الإخلال بدفاع الطاعن . وردود فى وجهه الثانى بان محكمة اول درجة إذ أصدرت قرارها فى الموضوع بتوقيع الحجر فنها تكون قد استنفذت ولايتها على الدعاوى فلا تملك إعادة النظر فيها ولو اعيدت غليها من محكمة الاستئناف فإذا كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت ببطلان القرار المستانف لعدم إبداء راى النيابة فيه وفى الموضوع بإلغاء القرار ورفض طلب الحجر كان هذا منها فصلا فى الموضوع المقضى فيه ابتدائيا لا تصديا له كما جاء خطا اوتزيدا بالحكم المطعون فيه إذ أن هذا الموضوع ليس من حالات التصدى المقررة بالمادة 1022 مرافعات والحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى النتيجة الصحيحة المطابقة للقانون فلا يعيب قضاءه تزيده بإيراد بعض التقريرات القانونية الخاطئة إذ يستقيم بدونها ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه كما شابه قصور وغموضض وتناقض وخطأ فى الاسناد ذلك بانه خالف القاعدة القانونية التى اوردها فى شان السفه الموجب للحجر وهى ان يكون تصرف الشخص فى امواله بما لا يتفق مع العقل المتزن والشرع بحيث يؤدى إلى ضياع المال ، اما إذا اقتصر على إيراد اعيان المال مهما اتسع هذا الصرف فلا يعتبر ذلك سفها بل انفاقا عن سعة بشرط عدم مخالفة ذلك للشرع والقانون وإلا كان سفها موجبا للحجر ابقاء على مال الشخص حتى لا يصبح عالة على المجتمع والحكم المطعون فيه قد خالف هذه القاعدة كما ثبت من الوراق ومن نفس الحكم الابتدائى وإذ كان ما يملكه المطعون غعيه فى سنة 1948 من أرض وعمارة بشبين الكوم وأطيان زراعية اخرى خلاف المعاش والإيراد بكافة عناصره وقد ثبت بالحكم نفسه انه تصرف فى راس ماله ببيع العمارة والأرض الفضاء ثم افترض ثلاث بالحكم نفسه انه تصرف فى راس ماله ببيع العمارة والأرض الفضاء ثم افترضت ثلاث مرات مبالغ بلغت 7300 جنيه . واضاف الطاعن ان هذه التصرفات تمس راس المال وقد تمت دون حاجة او ضرورة وهوما يوجب الحجر ولأنها تصرفات لا تطابق مقتضى العقل والشرع بدليل انه وقت ان باع المطعون عليه العمارة لم يكن مدنيا ولا معسرا إذ كانت اعباؤه العائلية قد خفت كثيرا واما قوله إن العمارة كانت مهددة بنزع الملكية للمنفعة العامة فحقه مكفول قانونا بالمعارضة فى التقرير إن اراد وتحدث الطاعن عن القروض وعدم مبرارتها كما تسال عن مصير مبلغ ال 7300 جنيه مع وجود دخل شهرى للمطعون عليه لا يقل عن 220 جنيها مما يدل على ان تصرفاته كانت بذيرا فى تبذير وموجبه للحجر عليه حسبما اوردها الطاعن بمذكرته الاستنافية والحكم المطعون فيه جاء غامضا وقاصرا عن بيان الضرورة التى دعت إلى هذه التصرفات المتعددة قصورا يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد ان استعرض حالة المطعون عليه المالية وتصرفاته منذ إحالته إلى المعاش فى سنة 1946 وانه كان قد افتتح لنفسه عيادة بالاسكندرية فلم يوفق فيها بل كلفته خسارة تبلغ 344 جنيها وتقريبا حسب الثابت بدفتره الذى قدمه وأنه اقام بناء فيلا بالعزبة لسكنه ولإمكان إشرافه على غدارة العزبة كلفته 350 جنيه استدان منه 2500 من البنك العقارى بضمان رهن على اطيان العزبة كما استدان الباقى منزوجته وانه إزاء مشاغبة مستاجرى الأطيان له فى عدم سداد الإيجار إليه واعتدائهم بالضرب على ابنه فكر فى بيع الطيان وتركيز ثمنها فى عمارة تدر عليه ربحا وتم له ما اراد : ثم مضى الحكم فى مناقشة تصرفاته بقوله : " وحيث إن القيمة التى باع بها عقار شبين الكوم وهى 3700 جنيه قيمة مناسبة وان تصرفه فيها لا ماخذ عليه إذ انها كانت تدر عليه ريعا 12 جنيها حسب عقود الإيجار وكشف العوائد المقدمة وأن تكليف إنشاء الفيلا البالغة 3500 جنيه تتناسب مع حالتها بالوصف الوارد بمحضر الجلسة والرسم المقدم عنها بمحافظة المستندات ومستندات الصرف الحاصة بها ولا تأخذ المحكمة بتقدير العمدة لعدم درايته الفنية ، كما ان الأقدم على بنائها عندما كانت لدى المطعون عليه فكرة الإقامة بالعزبة وتحسين قيمتها امر سليم ، ويبين من مقارنة ما يبعث به العزبة بما فيها الفيلا بمبلغ 18708 جنيهات بعد ان كان الطاعن يقدر ثمنا للأطيان 10000 جنيه فى طلب الحجر وفى محضر التحقيق ، كما ان يقدرثمنا للأطيان 10000 جنيه فى طلب الحجر وفى محضر التحقيق ، كما ان تصرف المطعون عليه فى العزبة وتركيز امواله فى مشترى عمارة بالاسكندرية تصرف بدفع إليه العقل المتزن لأن إيراد العزبة ما كان ليتجاوز 600 جنيه سنويا بينما إيراد العمارة ضعف هذا المبلغ فضلا عما تحتاجه الأطيان من إشراف مستمر ونشاط أصبح لا يقوى عليه المطعون عليه نظرا لسنة وصحته كما ان افتراض مبلغ 3000 جنيه بفائدة 7% استحقاق 31 من يناير سنة 1955 كان له ما يبرره ، إذ راى المطعون عليه لكى يحصل على ريع العمارة أن يجعل كامل الثمن بان يفترض مبلغ ال 3000 جنيه لمدة ستة شهور وان الريع فيها يقدر بمبلغ 642 جنيها فجعل اجل القرض نفس الأجل المحدد لاستلام المطعون عليه باقى ثمن العزبة وهو 31/1/1955 وهو تصرف يدل على عقل راجح . ثم قارن الحكم المطعون فيه بعد ذلك بين إيرادات المطعون عليه ومصروفاته خلال المدة من سنة 1946 حتى تاريخ تقديم طلب الحجر عليه استنادا إلى الأرقام التى تؤيدها المستندات المقدمة التى لم يقدم دليل على خلافها وخرج الحكم من ذلك " بأن الفرق بين الإيراد والمنصرف خلال الثمانى سنوات المذكورة لا يتجاوز 7365 جنيها و 240 مليما وهو ما أنفقة المطعون عليه على نفسه وزوجته وابنته بما يتناسب مع حالته إذا قيس بما كان يساعد به ولديه شقبى الطاعن شهريا وقدره 40 جنيها بصفة "قربى لا التزام "ويبين من هذا الذى أورده الحكم ان ما انتهى إليه من ان تصرفات المطعون عليه لا خروج فيها على مقتضى العقل او الشرع تؤدى إليه وقائع الدعوى وما اورده الحكم من اسباب ، وان ما ينعاه الطاعن عليها لا يتناول تخطئته واقعة معينة ولا معارضته رقما بذاته بل كان كل ما أثاره مجرد تعليل ينطوى على إنكار مبررات هذه التصرفات على ما أثبته الحكم المطعون فيه دون أن يدل على مواطن القصور والغموض والخطا فى الاسناد التى ينسبها إلى الحكم ومتى كان ما انتهى إليه الحكم من أن تصرفات المطلوب الحجر عليه فى مجموعها مبررة ولا خروج فيها على مالوف العرف ولا مخالفة فيها لمقتضى العقل والشرع فلا يلتفت إلى المجادلة فى تعليل هذه التصرفات وتبريرها اومناقشة جزئياتها وتفاصيلها مهما اختلفت الأنظار إليها لأن دعوى الحجر ليست دعوى محاسبة تتسع لمثل هذه المجادلة ، كما ان الحجر فى ذاته حد من الحدود يجب أن يدرأ بالشبهات وشبهة العقل راجحة غالبة فى تصرفات المطعون عليه على ما سبق بيانه وهو بعد تقدير موضوعى ينأى عن رقابة محكمة النقض متى كان لهذا التقدير من أوراق الدعوى ما يؤيده ومن ثم يكون هذا السبب على غير أساس ويتعين رفضه.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى ان محكمة الاستئناف تصدت وفصلت فى الموضوع دون أن تبدى النيابة رأيها فى شأن ما حدث امام محكمة اول درجة وكل ما أبدته النيابة فى الاستئناف هوطلب تقرير البطلان فإن كان ولابد من البطلان كان ينبغى أن تعود القضية إلى محكمة الدرجة الأولى فإن رات محكمة الاستئناف التصدى والفصل فى الموضوع كان عليها الا تفصل إلا بعد ان تبدى النيابة رايها فى الموضوع ، وهذا هونظر الحكم المطعون فيه ، مما يجعله باطلا أو على الأقل متناقضا .
ومن حيث إن هذا النعى مردود بما سبق إيراده فى الرد على السبب الول من ان محكمة الاستئناف لمتتصد للموضوع وغنما فصلت فيه بعد ا استنفدت محكمة اول درجة ولايتها على الدعوى ، ومردود كذلك بما أثبته الحكم المطعون فيه من أن النيابة أبدت رأيها فى مذكرتها الاستئنافية بطلب بطلان القرار المستانف لصدوره دون أن تكون النيابة قد ابدت رايها وفقا للمادة 99 مرافعات وفى الموضوع بإلغاء القرار المستانف وذلك بعد استعراضها لموضوع التصرفات المطعون عليها ومناقشتها وانتهت إلى سلامتها ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة الاستئنافية إذ قضت ببطلان قرار مستأنف صادر في دعوى حجر قد استندت إلى عدم إبداء النيابة رأيها في الدعوى أمام محكمة أول درجة، فإن النعي على الحكم ببطلانه لبطلان الإجراءات التي بنى عليها أمام المحكمة الاستئنافية إذ استند في قضائه إلى مذكرة للنيابة لم تعلن للخصوم قدمت بعد إتمام المرافعة في القضية وحجزها للحكم - هذا النعي يكون في غير محله، ذلك أن البطلان المترتب على عدم تدخل أو إبداء رأيها في كل دعوى تتعلق بالأحوال الشخصية وفقا للمادة 99 مرافعات إنما هو بطلان حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم تطلبه النيابة نفسها أو أحد الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا صدر قرار من محكمة أول درجة بتوقيع الحجر فإنها تكون قد استنفدت ولايتها على الدعوى ولا تملك إعادة النظر فيها ولو أعيدت إليها من محكمة الاستئناف. فإذا كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت ببطلان ذلك القرار وبرفض طلب الحجر كان هذا منها فصلا في الموضوع المقضي فيه ابتدائيا إذ أن هذا الموضوع ليس من حالات التصدي المقررة بالمادة 1022 مرافعات. ولا يكون هناك محل للقول بوجوب إعادة القضية لمحكمة أول درجة لتصدر حكما جديدا بعد القضاء ببطلان قرارها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحجر في ذاته حداً من الحدود يجب أن يدرأ بالشبهات وكان الحكم قد استخلص لأسباب مؤدية أن تصرفات المطلوب الحجر عليه للسفه في مجموعها مبررة ولا خروج فيها على مألوف العرف ولا مخالفة فيها لمقتضى العقل والشرع، فإن ذلك تقدير موضوعي ينأى عن رقابة محكمة النقض، ويكون النعي على الحكم بالمجادلة في تعليل تلك التصرفات وتبريرها أو مناقشة جزئياتها وتفاصيلها مهما اختلفت الأنظار إليها - هذا النعي يكون على غير أساس ذلك أن دعوى الحجر ليست دعوى محاسبة تتسع لمثل هذه المجادلة.