⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1956-2-25 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسائل الاحوال الشخصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور مصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وكيلى المحكمة وأحمد العروسى وحسن داود ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل ومحمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على ومحمود محمد مجاهد ومحمد محمد حسنين وأحمد قوشة وفهيم يسى الجندى ومحمد متولى عتلم وأحمد زكى كلمل و السيد أحمد عفيفى وابراهيم عثمان. .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . ومن حيث إن واقعة النزاع تتحصل فى ان .....................الفرنسى الجنسية والمسيحى الديانة من طائفة اللاتين الكاثوليك تقدم بتاريخ 31/5/1955 بطلب إلى هذه المحكمة ذكر فيه انه عقد زواجه على المدعى عليها السيدة " ....................." بتاريخ 4 من يناير سنة 1947 وتمت مراسيم الزواج فى كنيسة القديس يوسف الكاثوليكية بالقاهرة وقد رزق الزوجان بطفلين مات أحدهما إثر مرض عضال ولم تنقضعلى هذا الزواج مدة غير طويلة حتى تبين للطالب انحراف زوجته عن جادة السلوك المستقيم ولم ترع للأمانة الزوجية حقها ورغم محاولته غقناعها بكل الوسائل بالتخلى عن مسلكها إبقاء على روابط الزوجية وحرصا على مستقبل اولادهما إلا ان جهوده فى ذلك لم تثمر بل ظلت الزوجة سادرة فى غيها حتى ضبطت متلبسة بجريمة الخيانة الزوجية وفى ذات منزل الزوجة ولما فوجئت حاولت الانتحار ونقلت إلى المستشفى حيث لحق بها شريكها ومنذ ذلك الحين انفصلت الزوجة عن زوجها وبتاريخ 27 من ابريل سنة 1954 اخطر الطالب بإعلان للحضور امام محكمة القاهرة الابتدائية دائرة الحوال الشخصية لجلسة 27/4/1955 فى القضية رقم 46 سنة 1955 احوال شخصية المرفوعة من الزوجة بطلب الحكم بتطليق الزوجين وما زالت القضية متداولة بالجلسات وقد احيلت للمرافعة لجلسة اول يونيه سنة 1955 ، وبتاريخ 15 من مايو سنة 1955 وصل غلى الطالب إعلان للحضور امام المحكمة الكنيسية الرسولية بجلسة 18 من مايو سنة 1955 فى القضية المرفوعة عن الزوجة " المدعى عليها " بطلب بطلان الزواج المعقود بين الزوجين وقد حضر الطالب امام المحكمة الكنيسة بالجلسة المحددة ودفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأن الزوجين اجنبيان والاختصاص منعقد لمحكمة القاهرة للأحوال الشخصية قانونا ولكن المحكمة الكنيسة رفضت التخلى عن نظر الدعوى وبذلك يكون الطالب بصدد دعويين عن موضوع واحد مرفوعتين امام المحاكم وإحدى محاكم الأحوال الشخصية ولم تتخل إحداهما عن نظرها - ولما كان الاختصاص منعقدا لمحكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية دون غيرها لأن الزوجين اجنبيان وذلك وفقا لأحكام القانون رقم 126 سنة 1951 وان الطالب تقدم بهذا الطلب لمحكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية لتعيين المحكمة المختصة بالفصل فى هذا النزاع وقدم الطالب بحافظة مستنداته ورقة إعلان عن يد محضر للحضور امام محكمة القاهرة الابتدائية فى دعوى التطليق المرفوعة من المدعى عليها ومحدد لها جلسة 27/4/1955 كما قدم إعلان باللغة الفرنسية للحضور فى يوم 18 من مايو سنة 1955 امام المحكمة الكنيسة الرسولية وبتاريخ 25/6/1955 اودعت المدعى عليها مذكرة بدفاعها اشارت فيها بعد إيراد واقعة الزواج وتسجيله إلى سوء معاملة الزوج " المدعى " واتهامه لها ظلما بالخيانة الزوجية مما اصبحت الحياة بينهما مستحيلة - إزاء هذا سعت للتحرر من رابطة هذا الزواج مما اصبحت الحياة بينهما مستحيلة - إزاء هذا سعت للتحرر من رابطة هذا الزواج عن طريق القضاء فلجات فعلا غلى المحكمة الكنيسية بطلب بطلان زواجها الدينى تطبيقا لأحكام القانون الكنسى كما اتجهت فى ذات الوقت إلى محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بطلب التطليق وإسناد حضانة ابنتها منه غليها مع تقدير نفقة لها غلى آخر طلباتها فى الدعوى ودفعت فى مذكرتها بان هذا الطلب غير مقبول شكلا لاختلاف الدعويين سببا وموضوعا ولأن الأساس القانونى لكل منهما يختلف عن الآخر إذ ان التطليق يحكمه القانون المدنى على اساس جنسية الزوجين المسيحين وانتهب المدعى عليها إلى القول بعدم قبول الطلب إذ تنازلت عن طلبه بطلان الزواج الدينى امام المحكمة الكنيسة موقتا .... وقد ابدت النيابة رايها - بأن ما آل إليه امر هذا الطلب بعد هذا التنازل لا يجعل هناك محلا للقول بوجود دعويين عن موضوع واحد ما ينتفى معه شرط قبول هذا الطلب . ومن حيث انه يبين من دفاع المدعى عليها ومن الشهادة المقدمة منها والمستخرجة من المحكمة الكنيسة بتاريخ 16/6/1955 والمحررة باللغة الفرنسية وتحمل ختم المحكمة المذكورة ان المحكمة شطبت الدعوى لنزول المدعى عليها عنها مع إلزامها بمضروفاتها ومن حيث إن القانون رقم 462 سنة 1955 الصادر بتاريخ 21/9/1955 بالغاء المحاكم الشرعية والملية ابتداء من اول يناير سنة 1956 قد انهى ولاية هذه المحاكم جميعا واصبح الاختصاص فى مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بجميع الطوائف فى مصر للمحاكم المدنية وبذلك لم يعد للمحكمة الكنيسة اية ولاية قضائية حتى ولو كان من شان نزول المدعى عليها عن دعواها امامها فى 16 من يونيه سنة 1955 ان يجيز لها إعادة رفع دعواها من جديد ومن ثم فلم يعد هناك محل للقول بوجود دعويين امام جهتين قضائيتين مما نصت عليه المادة 19 من قانون نظام القضاء مايتعين معه عدم قبول هذا الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 462 لسنة 1955 الصادر بتاريخ 21/9/1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية ابتداءً من أول يناير سنة 1956 قد أنهى ولاية هذه المحاكم جميعاً أصبح الاختصاص في مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بجميع الطوائف في مصر للمحاكم المدنية. وبذلك فلم يعد للمحكمة الكنسية الرسولية أية ولاية قضائية في نظر دعوى بطلان الزواج المعقود بين مسيحيين، وإذا كان هناك دعوى أخرى مرفوعة أمام المحاكم المدنية بتطليق الزوجين فإنه لم يعد محل للقول بوجود دعويين أمام جهتين قضائيتين مما نصت عليه المادة 19 من قانون نظام القضاء.