الطعن رقم 693 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1991-12-15
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة - من الحالات التى يصح فيها الاثبات بالبينة - الاحتيال على القانون
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ الادعاء بالتزوير - اجراءات الادعاء بالتزوير
⚖️ اصدار الحكم - منطوق الحكم - عدم جواز الحكم بصحة الورقة او تزويرها وفى الموضوع معا - ما لا يعد كذلك
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للتزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب وحسام الحناوى ( نواب رئيس المحكمة ) ومحمد محمود عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى من الطعن الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول انه قضى برفض ادعائها بتزوير المحرر المؤرخ 15/2/1977 الذى احتج به المطعون ضده عليها وفى الموضوع معا خلافا لما تقضى به المادة 44 من قانون الاثبات التى توجب ان يكون نظر الادعاء بالتزوير سابقا على الفصل فى موضوع الدعوى وقد ادى ذلك الى حرمانها من ابداء اوجه دفاعها الاخرى مما يعيب الحكم المطعون فيه .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة بالسببين الخامس من الطعن الاول والتاسع من الطعن الثاني القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بصورية الورقة المؤرخة 15/2/1977 صورية تدليسية للتحايل علي احكام القانون واستندت في ذلك الي عدة قرائن متساندة منها احتفاظ المطعون ضده الاول بنسختي العقد دون المورث المتعاقد معه اذ قدمهما للمحكمة وعدم تقديمه دليلا علي سداده اجرة عين النزاع ومقابل استهلاك الكهرباء عدا اجرة شهر مارس سنة 1978 وقيمة استهلاك الكهرباء عن ذات الشهر وكلاهما باسم المورث عن الشقة برمتها وتناقضه في بيان الحجرة التي يشغلها اذ تضمن الاتفاق الذي يحتج به شغله للحجرة البحرية الا انه عند المعاينة التي اجراها الخبير ارشده المطعون ضده الاول لحجرة مغايرة كما نفي الشهود وحارس العقار امام الخبير حيازة المطعون ضده الاول لاية حجرة في الشقة محل النزاع كما ان هذا الاتفاق فيما تضمنه من التاجير من الباطن يتعارض مع الشرط الوارد بعقد الايجار الاصلي الذي يحظر علي المستاجر ذلك ومع ذلك فقد ذهب الحكم المطعون فيه الي القول بانها لم تتمسك بالصورية علي نحو جازم ولم يتناول بالبحث والتمحيص ما ساقته من القرائن اما مجرد قوله ان هذه القرائن غير كافية فلا يكفي لحمل قضائه مما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر وفقاً لصريح نص المادة 44 من قانون الإثبات - وفى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز للمحكمة أن تقضى بصحة المحرر أو رده أو سقوط الحق فى إثبات صحته وفى الموضوع معاً، بل يجب أن يكون قضاءها بذلك سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى، إعتباراً بأنه يجمع بين هذه الحالات الثلاثة إستهاف ألا يحرم الخصم الذى تمسك بالمحرر المقضى بتزويره أو بسقوط الحق فى إثبات صحته أو الخصم المحكوم بصحة الورقة من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة قانونية أخرى أو يسوق دفاعاً جديداً بأن الإدعاء بالتزوير كان مقبولاً ومنتجاً فى النزاع - إلا أنه لا مجال لإعمال هذه القاعدة إذا كانت المحكمة لم تر فيما ساقه الطاعن من قرائن على مجرد إدعائه بتزوير السند دون سلوك طريق الإدعاء بالتزوير ما يقنعها بإستعمال الرخصة المخولة لها فى المادة 58 من ذات القانون فى القضاء برده وبطلانه. لما كان ذلك. وكان المشرع قد نظم فى المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات طريق الإدعاء بالتزوير وأوجب فى المادة 49 منه أن يكون ذلك الإدعاء بتقرير فى قلم الكتاب، وكان المقرر أنه يجب على مدعى التزوير أن يسلك فى الإدعاء الأوضاع المنصوص عليها فى تلك المادة وما بعدها من قانون الإثبات كى ينتج الإدعاء أثره القانونى، وكان الثابت أن الطاعنة وإن أثارت أمام محكمة الموضوع أن المحرر المؤرخ 1977/2/15 من صنع المطعون ضده الأول إلا أنها لم تسلك سبيل الإدعاء بالتزوير الذى رسمه القانون فلا وجه لتطبيق حكم المادة 44 من هذا القانون، وبالتالى فلا تثريب على المحكمة قانوناً أن هى قضت فى موضوع الدعوى على إعتبار أن هذا المحرر صحيحاً ولم تر من ظروف الدعوى وفقاً للمادة 58 سالفة البيان أنه مزور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
طعن المستفيد بالإمتداد القانونى لعقد الإيجار وفقاً لأحكام التشريعات الإستثنائية فى العقد الصادر من مورثه - المستأجر الأصلى - لغيره بالصورية وأنه قصد به الإحتيال على أحكام القانون إضراراً بحقه، فإن إثبات هذا الإحتيال يكون جائزاً بكافة طرق الإثبات، ولو أدى ذلك إلى إهدار حجية العقد الصادر من مورثة لهذا الغير.