⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1956-6-26 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مجالس ملية
⚖️ استئناف
⚖️ مجالس ملية
⚖️ سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور مصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وكيل المحكمة واحمد العروسى ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل ومحمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على ومحمود محمد مجاهد ومحمد محمد حسنين واحمد قوشة وفهيم يسى الجندى و محمد متولى عتلم والسيد احمد عفيفى وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد وكيل المحكمة المقرر بعد المرافعة والمداولة . من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الأوراق تتحصل فى أنه فى 23/3/1953 قضت محكمة الأحوال الشخصية الابتدائية لطائفة الأرمن الأرثوذوكس بتطليق المدعية من المدعى عليه وبحضانتها لابنها جوب من مطلقها استنادا إلى استحالة استمرار الحياة الزوجية وفشل جهود الصلح أمام لجنة المصالحات بجلستى 1/6 8/2 سنة 1951 وإلى أن المحكمة لا ترى بذل جهود أخرى للتوفيق بينالطرفين إذ نظرت الدعوى بالجلسات من 17/3/1952إلى 25/2/1953 ثم إلى جلسة 23/3/1953 ومع ذلك لم يبد منهما ميل للصلح . وفى يوم 28/4/1953 قام المحضر لإعلان حكم التطليق وأثبت بمحضره انه خطاب شيخ الجهة وأن الإعلان سيعلن بالقسم لغلق مسكن المطلوب إعلانه . وفى اليوم التالى وهو يوم 29/4/1953 أثبت المحضر أنه انتقل إلى قسم مصر الجديدة وسلم صورة الإعلان لمندوب القسم لغلق مسكن المعلن إليه وأرفق بمحضره مذكرة ورد بها أنه أخطر المعلن إليه بالخطاب رقم 3912 بناء على طلب السيدة .................. " المدعية " وأنه حضر يوم 28/4/1953 فوجد المحل مغلقا ولذلك سلم الإعلان للقسم فى يوم 29/4/1953 وأثناء نظر دعوى التطليق وقبل الفصل فيها من المجلس لملى قضت محكمة عابدين الشرعية غيابيا فى 17/12/1951 فى الدعوى رقم 995 لسنة 1951 بدخول الزوجة فى طاعة زوجها وأشارت المحكمة فى أسباب حكمها إلىأن الزوج قدم لإثبات الزوجية شهادة رسمية من بطريركية الأرمن مصدقا عليها من المحافظة بتاريخ 31/10/1951 وتدل على زواج الطرفين فى 52/1950 وبعد أن عارضت المحكوم عليها قضت المحكمة فى 2/4/1952 بتأييد الحكم المعارض فيه وورد بوقائع هذا الحكم أن المعارضة قالت إنها والمعارض ضده من طائفة الأرمن الأرثوذوكس وفى 2/6/1952 قضت محكمة مصر الابتدائية الشرعية فى الاستئناف رقم 1984 لسنة 1952 المرفوع من الزوجة بتأييد حكم الطاعة للأسباب التى بنى عليها الحكم المستأنف وبعد صدور هذا الحكم وقبل صدور حكم التطليق من المجلس الملى الابتدائى فى 23/3/1953 أشهر الزوج إسلامه فى 25/1/1953 بإشهار شرعى امام محكمة الجمالية الشرعية وقال فى الإشهاد إنه يشهد على نفسه أنه كان مسيحيا أرثوذكسا وقد أهداه الله لإسلام . ولم يقدم المدعى عليه هذا الإشهاد للمجلس الملى الابتدائى واستأنف الحكم بالتطليق بطلب رسمى مؤرخ 23/3/1955 قدمه إلى رئيس محكمة الأحوال الشخصية لطائفة الأرمن الأرثوذوكس وقال فى طلبه إن المجلس الملى الابتدائى جاوز حدود ولايته إذ قضى بحكم التطليق بين زوجين مختلفى الدين لأن الزوج أشهر إسلامه وأن ميعاد استئناف هذا الحكم ما زال مفتوحا لأن إعلان الحكم المذكور قد وقع باطلا وقدمت المدعية الحكم الصادر فى 16/5//1955 وبموجبه قضت محكمة الأحوال الشخصية الاستئنافية لطائفة الأرمن الأرثوذوكس بعدم قبول الاستئناف شكلا استنادا إلى نص المادة 7 من لائحة الإجراءات للمحاكم الطائفية المبلغة لوزارة الداخلية والمعمول بها والتى تنص على أن ميعاد الاستئناف هو ثلاثون يوما من تاريخ إعلان الحكم الابتدائى الملى وأنه لما كان هذا الإعلان قد وقع صحيحا وتم فى 29/4/1953 ثم رفع الاستئناف فى 23/3/1955 فإنه يكون غير مقبول شكلا لرفعه بعد الميعاد . ومن حيث إنه فى 16/1/1955 رفعت المدعية دعواها الحالية وطلبت وقف تنفيذ الحكم الشرعى الصادر غيابيا بتاريخ 17/12/1951 فى الدعوى رقم 995 لسنة 1951 محكمة عابدين والمؤيد استنافيا فى 2/6/1952 فى الاستئناف رقم 1684 لسنة 1952 محكمة مصر الابتدائية الشرعية والمقضى بموجبه بدخول المدعية فى طاعة زوجها المدعى عليه لتناقضة مع حكم التطليق الصادر من المجلس الملى الابتدائى فى 23/3/1953 بعد أن اصبح نهائيا لعدم قبول استئنافه شكلا وباستمرار تنفيذ هذا الحكم لصدوره من جهة لها ولاية الفصل فى مادة من مواد الأحوال الشخصية بين طرفين متحدى الملة والمذهب ومما ترتب عليه أن يكون قضاء المحكمة الشرعية بالطاعة قد صدر من جهة لا ولاية لها ومما يجب معه رفع هذا التناقض بين حكمين نهائيين عملا بالمادة 19/2 من قانون نظام القضاء وطلب المدعى عليه رفض الطلب لأن المجلس الملى ليس مختصا بالفصل فى النزاع لأشهار إسلامه فى 25/1/1953 مما كان يجب معه على محكمة الأحوال الشخصية الاستئنافية لطائفة الأرمن الأرثوذوكس أن تقضى من تلقاء نفسها بانعدام ولايتها خصوصا وقد دفع فى الاستئناف بعدم اختصاص المحاكم الطائفية ومن ثم فإن المجلس الملى الاستئنافى إذا قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا بمقولة إن إعلان الحكم الابتدائى الملى قد وقع صحيحا وأن ميعاد الاستئناف قد انقضى مع ان هذا الإعلان باطل لعدم تسليمه فورا للجهة الإدارية فى يوم 28/3/1952 ولعدم بيان صفة رجل الإدارة المستلم فى اليوم التالى يكون قد أخطأ فى القانون خطأ يترتب عليه بطلان هذا الإعلان واعتبار ميعاد الاستئناف مفتوحا مما كان يجب معه على المجلس الملى الاستئنافى فى أن يتخلى عن ولايته لتعلق ذلك بالنظام العام . هذا فضلا عن أن حكم التطليق لم يصبح نهائيا لعدم شهره ولعدم التصديق عليه من الرئيس الدينى لطائفة الأرمن الأرثوذوكس عملا بالمادتين 54 ، 61 من قانون إجراءات الأحوال الشخصية لتلك الطائفة لا يكون معه ثمة محل للقول بالتناقض بين حكمين نهائيين وانضمت النيابة فى طلباتها إلى المدعية . ومن حيث غنه يبين مما سلف ذكره فى الوقائع أن حكم المجلس الملى الابتدائى فيما يتعلق بشطره الخاص بالتطليق والصادر فى 23/3/1953 قد أصبح نهائيا بعد أن قضى بعدم قبول استئنافه شكلا بالحكم الاستئنافى الملى الصادر فى 16/5/1955 ولا بغير من هذا النظر قول المدعى عليه إن حكم التطليق لم يصبح نهائيا لأنه لم يشهر ولم يصدق عليه من الرئيس الدينى لطائفة الأرمن الأرثوذوكس عملا بالمادتين 54 ، 61 من قواعد إجراءات الأحوال الشخصية لتلك الطائفة ذلك انه يبين من المكاتبات المقدمة فى الدعوى والمتبادلة بين النيابة وبطريركية الأرمن الأرثوذوكس والمؤرخة 23/4و 29/4و 5/5 و 11/5/1955 أن قواعد غجراءات الأحوال الشخصية لطائفة الأرمن الأرثوذوكس لم توضع فى قانون معتمد الأمر الذى يجعل محاكم تلك الطائفة غير ملزمة بها وأنه لا يشترط لتنفيذ حكم الطلاق تصديق الرئيس الدينى عليها بل يكتفى بالتأشير بها فى سجل الزواج بعد صدوها ولا محل للنظر فيمايثيره المدعى عليه من الأوجه الخاصة ببطلان إعلان الحكم الملى المستأنف بطلانا ينفتح به ميعاد الاستئناف ذلك لأن الجمعية العمومية لمحكمة النقض وهى فى مجال الفصل فى تنازع الاختصاص عند تعارض حكمين نهائيين لا تفصل فيما إذا كان حكم المجلس الملى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا قد أخطأ أم لم يخطئ لأن مسألة بحث قبول الاستئناف هى مسألة قانونية تختص بها ذات المحكمة التى أصدرت الحكم فى حدود سلطتها عند إنزال القانون على الواقعة المعروضة عليها وليست مسألة اختصاص يترتب على الخطأ فيها أن تقول هذه المحكمة كلمتها فى هذا الخطأ - كما أن المجلس الملى ما كان يملك التعرض لبحث مسألة عدم الاختصاص التى اثارها المدعى عليه فى طلب استئنافه ويبين مما تقدم أن حكم المجلس الملى هو حكم نهائى . ومن حيث إن الحكم المذكور فى شطره الخاص بالتطليق متناقضه مع الحكم الشرعى النهائى الصادر فى 2/6/1952 والذىقضى بدخول المدعية فى طاعة المدعى عليه مما يتعين معهعملا بالمادة 19 فقرة ثانية من قانون نظام القضاء البحث فيما يترتب على هذا التناقض . ومن حيث إن ما يتمسك به المدعى عليه من أن المجلس الملى قد جاوز اختصاصه إذ قضى فى الدعوى المطروحة أمامه مع أنه - أى المدعى عليه - قد أشهر إسلامه قبل الفصل فى الدعوى المشار إليها هو دفاع مردود بأن الدوى كانت قد رفعت منالمدعية على المدعى عليه وكلاهما من طائفة الأرمن الأرثوذوكس وقد سلم بين الطرفين أمامه بالوحدة الطائفية واستمر لا يدعيان غير ذلك حتى صدر الحكم بالتطليق فى 23/3/1953 فلم يعرض المدعى عليه واقعة اسلامه الطارئ رغم حضوره امام المجلس الملى الابتدائى من 25/1/1953 وقت إشهار إسلامه إلى 23/3/1953 وقت صدور الحكم بالتطليق وعلى ذلك يبين أن العناصر الواقعية المتعلقة بعدم الولاية المدعى بها ولم تعرض على المجلس الابتدائى حين قضى فى الدعوى ومن ثم لا يصح أن ينسب إليه الخطأ فى مسألة اختصاص إذ لا يرجع انعدام ولايته إلى اسباب قانونية صرف تتطيع المحكمة إدراكها من مراجعة الدعوى . ومن حيث غن الحكم الشرعى السالف الذكر قد قضى بدخول المدعية فى طاعة المدعى عليه مع انهما وقت صدوره كانا متحدى الملة كما سلف بيانه ومع أن العناصر المؤيدة لذلك كانت معروضة على المحكمة الشرعية وقت الفصل فى الدعوى ومن ثم يكون الحكم الشرعى المذكور قد جاوز حدود ولايته مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذه ولما كان حكم المجلس الملى السالف الذكر لم يخطئ فى مسألة اختصاص كما سبق بيانه فإنه يتعين الحكم باستمرار تنفيذه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الصادر بالتطليق من المجلس الملي الابتدائي لطائفة الأرمن الأرثوذكس قد قضى بعدم قبول استئنافه شكلا فإنه يصبح حكماً نهائياً ولا يغير من ذلك القول بأنه لم يشهر ولم يصدق عليه من الرئيس الديني لطائفة الأرمن الأرثوذكس - إذ لا يشترط لتنفيذ حكم الطلاق تصديق الرئيس الديني عليه بل يكتفي بالتأشير بها في سجل الزواج بعد صدورها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الجمعية العمومية لمحكمة النقض وهي في مجال الفصل في تنازع الاختصاص عند تعارض حكمين نهائيين لا تفصل فيما إذا كان حكم المجلس الملي الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلاً قد أخطأ أم لم يخطئ لأن مسألة بحث قبول الاستئناف هي مسألة قانونية تختص بها ذات المحكمة التي أصدرت الحكم في حدود سلطتها عند إنزال القانون على الواقعة المعروضة عليها - وليست مسألة اختصاص يترتب على الخطأ فيها أن تقول هذه المحكمة كلمتها في هذا الخطأ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مسألة عدم اختصاص المجلس الملي التي تثار في طلب الاستئناف هي مسألة متعلقة بموضوع الاستئناف ولا يملك المجلس الملي التعرض لبحثها قبل البحث في شكل الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت الدعوى قد رفعت باعتبار طرفي الخصومة فيها من الأرمن الأرثوذكس وسلم الطرفان أمام المجلس الملي الابتدائي بالوحدة الطائفية واستمرا لا يدعيان غير ذلك حتى صدر الحكم في الدعوى فلم يعرض المدعى عليه واقعة إسلامه الطارئ رغم حضوره أمام المجلس من وقت إشهار إسلامه إلى وقت صدور الحكم في الدعوى، فإنه لا يكون هناك محل لما يتمسك به المدعى عليه بعد ذلك من أن المجلس قد جاوز اختصاصه.