الطعن رقم 410 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1991-12-12
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ بطلان الاجراءات - اثبات البطلان فى الاجراءات
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع فى الدعوى - وتقديم المستندات والمذكرات
⚖️ الدفوع الموضوعية - الدفع بعدم الدستورية
⚖️ دستورية القوانين - الدفع بعدم دستورية القرار بقانون رقم 170 لسنة 1981
⚖️ استخلاص قصد القاضى الانحراف فى عمله
⚖️ عدم مسئولية القاضى عما يصدر منه من تصرفات اثناء عمله الا فى الاحوال التى نص عليها القانون
⚖️ مخاصمة القضاة - احوال مخاصمة القاضى - الخطأ الجسيم الذى يجيز مخاصمة القاضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى مسئولية القاضى
⚖️ من صور المسئولية المدنية - مسئولية القاضى
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ حالات الطعن بالنقض - الطعن بوقوع بطلان فى الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مختار منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد خيرى الجندى ومحمد بكر غالى ومحمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة ومصطفى نور الدين فريد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالوجه الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان الحكم استبعد المذكرة المقدمة منه والمصرح بتقديمها خلال فترة حجز الدعوى للحكم لانها لم تعلن او تسلم صورتها للمطعون ضدهم - المخاصم ضدهم - مع ان قلم الكتاب يعتبر محلا مختارا لهم مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع الذى يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اثبت فى مدوناته ان المطعون ضدهم قدموا مذكرة بجلسة 1/12/1984 وناقش ما جاء بها من دفاع وعول عليها فى قضائه مع ان ايا منهم لم يحضر فى هذه الجلسة سواء بشخصه او بوكيل عنه فانه يكون معيبا بما يستوجب .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه ابدى امام المحكمة دفعا بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 170 سنة 1981 بتعديل بعض نصوص قانون الاجراءات الجنائية فيما تضمنه من النص على عدم جواز الطعن بالنقض فى قرار غرفة المشورة - محل المخاصمة - الا ان الحكم رفض هذا الدفع على سند من انه غير جدى لعدم بيان الاسباب التى يستند اليها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بعدم جواز المخاصمة على خلو الاوراق من دليل على انحراف اى من المطعون ضدهم فى اداء واجبه بسوء نيه قاصدا هذا الانحراف واذ كان سوء النيه فى حد ذاته امرا خفيا لا يمكن استظهاره بعمل مادى وانما يستنتج من مجموعة الاجراءات المتعددة الصارخة فى الخطا فان الحكم يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال على نفى سوء نيه المطعون ضدهم بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه عرف الخطا الجسيم بانه الخطا الذى يرتكبه القاضى بغلط فاضح ما كان ليساق اليه لو اهتم بواجباته الاهتمام العادى او لاهماله فى عمله اهمالا مفرطا وانتهى الحكم الى ان ما اسنده الطاعن الى المطعون ضدهم وبفرض صحته وثبوته لم يتوفر عن سوء النيه المستلزم ولا يرقى فى الجسامه المتطلبه لاعمال الفقرة انفه البيان واذ كان هذا الذى اورده الحكم ينطوى على خلط بين اركان وشروط توافر الخطا المهنى الجسيم واركان وشروط حالات الغش والتدليس والغدر وكان الحكم قد اطرح بغير سند ما جاء باسباب المخاصمة دالا على وقوع الخطا الجسيم من المطعون ضدهم فانه يكون معيبا بالقصور فى تطبيق القانون الذى يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الاثبت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قرر فى مجال نفى المسئولية الهيئة المخاصمة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 494 من قانون المرافعات ان الاوراق برمتها ليس فيها ما يؤدى الى الحكم بالتعويضات ضدها رغم انه قدم المستندات الدالة على الضرر الذى اصابه مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والثابت بالاوراق ويتوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالوجه الرابع من السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم خلط بين الاوامر والاحكام القضائية التي تصدر من المحاكم بسلطتها القضائية وطبق المباديء التي تسري علي الاحكام علي الامر الصلدر من الهيئة المخاصمة ومنها ان الاصل في الاجراءات انها اتبعت وعلي من يدعي العكي اقامة الدليل وهي كلها امور ان صحت بالنسب للاحكام القضائية فانها لا تسري في شأن القرارات التي تصدرها غرفة المشورة التي يتعين عليها ان تلتزم بشأـنها صحيح قانون الاجراءات الجنائية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الطعن فى الحكم لوقوع بطلان الإجراءات منوط بأن يكون البطلان قد أثر فى الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الطاعن لم يبين فى سبب النعى ما تضمنته المذكرة المقدمة منه والمصرح بتقديمها خلال فترة حجز الدعزة للحكم - من دفاع جوهرى وأثر إستبعادها على الحكم المطعون فيه فإن النعى بهذا الوجه يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع أجاز فى الفقرة الثانية من المادة 65 من قانون المرافعات للمدعى عليه الذى أعلن بصحيفة إفتتاح الدعوى أن يودع مذكرة بدفاعه قبل الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل دون إلزام عليه أو على قلم الكتاب بإعلانها أن إعلام خصمه بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت أن جلسة 1984/12/1 كانت الجلسة الأولى التى نظر فيها الطعن وكان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ولم يقدم الطاعن دليلاً على أن المذكرة التى أشار إليها قدمت بطريق آخر ينال من صحة إجراءات تقديمها فإنه لا على الحكم أن هو أعتد بما جاء فيها من دفاع ويكون النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان المشرع قد ناط بالمحكمة التى يبدى أمامها الدفع بعدم الدستورية تقدير مدى جديته فإن تبينت أنه غير جدى رفضته، وكان الحكم المطعون فيه قد قدر عدم جدية هذا الدفع الذىأبداه الطاعن لعدم بيان سنده أو أساس تمسكه به من نصوص دستورية أو تشريعية فى صحيفة دعواه وإنتهى لرفضه، فإن هذا النعى لا يعدو أن يكون جدلاً فى تقدير المحكمة لجدية الدفع ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة المخاصمة السلطة التامة فى إستخلاص قصد القاضى الإنحراف فى عمله إيثاراً لأحد الخصوم أو نكاية فى خصم أو تحقيقاً لمصلحة خاصة للقاضى طالما أقامت قضاءها فى ذلك على أسباب سائغة كافية لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخطأ المهنى الجسيم الذى يجيز مخاصمة القاضى هو الخطأ الذى يرتكبه القاضى لوقوعه فى غلط فاضح ما كان ليساق إليه لو أهتم بواجباته الاهتمام العادى أو لإهماله فى عمله أهمالاً مفرطاً ويستوى أن يتعلق بالمبادئ القانونية أو بوقائع القضية الثابتة فى ملف الدعوى، وتقدير مبلغ جسامة الخطأ يعتبر من المسائل الواقعية التى تدخل فى التقدير المطلق لمحكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل هو عدم مسئولية القاضى عما يصدر منه من تصرفات أثناء عمله لأنه يستعمل فى ذلك حقاً خوله له القانون وترك له سلطة التقدير فيه ولكن المشرع رأى أن يقرر مسئوليته على سبيل الإستثناء إذا إنحرف عن واجبات وظيفته وأساء إستعمالها فنص فى قانون المرافعات على أحوال معينة أوردها على سبيل الحصر يسأل فيها القاضى عن التضمينات، والحكمة التى توخاها المشرع فى ذلك هى توفير الطمأنينة للقاضى فى عمله وأحاطته بسياج من الحماية يجعله فى مأمن من كيد العابثين اللذين يحاولون النيل من كرامته وهيبته برفع دعاوى كيدية لمجرد التشهير به، ومن ثم لا يجوز مقاضاته بالتضمينات عن التصرفات التى تصدر منه أبان عمله إلا فى هذه الأحوال.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
النص فى الفقرة الثالثة من المادة 494 من قانون المرافعات تشترط لجواز المخاصمة أن يكون القانون قد نص على مسئولية القاضى عن المخالفة وعن التعويض عنها، ولا يصح القياس فى هذه الحالة على حكم المادة 175 من قانون المرافعات التى تقرر مسئولية القاضى عن التعويض فى حالة عدم إيداع مسودة الحكم ملف الدعوى عند صدوره لأن تقرير مسئولية القاضى عن أعماله بدعوى المخاصمة وهو على ما سلف القول إستثناء ورد فى القانون فى حالات معينة على سبيل الحصر فلا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إذ كان الطاعن لم يبين الخطأ الذى وقع فيه الحكم وموضعه منه وأثره على ما إنتهى إليه من قضاء فإن هذا النعى يكون مجهلاً غير مقبول.