الطعن رقم 3150 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1991-12-5
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - اثبات عقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تسبيب الاحكام - الاحالة على تقرير الخبير
⚖️ رقابة محكمة النقض
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى تقدير القصد من الاقامة بالعين المؤجرة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار - الاستضافة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة ومحمد بدر الدين توفيق و شكرى جمعه حسين وفتيحة قره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفساد الاستدلال والقصور في التسبيب والاخللا بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان انهما تمسكا في دفاعهما باستئجارهما للشقة محل النزاع ودللا علي ذلك بتصريح المطعون ضده للطاعن الاول في 11/9/1971 بتركيب تليفون بتلك الشقة وباخطار لجنة تقدير الايجارات للطاعن الاول بقرار تقدير اجرتها في 20/4/1971 وبما ثبت من الكشف الرسمي الصادر من الضرائب العقارية ان تلك الشقة سكن الطاعن الاول مما يقطع بقيام العلاقة الايجارية واذ نفي الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قيام تلك العلاقة وذهب الي ان اقامتهما كانت علي سبيل التسامح والاستضافة لعدم وجود عقد ايجار مكتوب او ايصالات تفيد سداد الاجرة اخذا بما انتهي اليه الخبير في تقريره ولم يعول الحكم علي ما جاء بدفاعهما ولم يناقش المستندات المقدمة منهما تاييدا لهذا الدفاع واهدر دلالتها حالة ان قوانين ايجار الاماكن الاستثنائية لم تلزم المستاجر باثبات واقعة التاجير بدليل كتابي بل اجازت له اثبات العلاقة الايجارية بكافة طرق الاثبات القانونية ومنها البينة والقرائن هذا الي ان اقامة الشخص وافراد اسرته في مسكن مستقل مدة 17 عاما لا تستقيم مع احكام الاستضافة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقصود بالإستضافة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يستقبل المستأجر ضيوفاً تربطه بهم صلة قرابة أو صداقة متينة لمدة قصيرة أو طويلة وذلك بصفة عارضة وإستجابة لظروف طارئة شريطة أن يظل المستأجر محتفظاً بالعين المؤجرة دون أن يتخلى عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأيواء بطريق الإستضافة - يقوم على إنتفاء العلاقة القانونية سواء بين المستأجر وبين ضيفه أو بين هذا الأخير وبين المؤجر وتبقى إقامة الضيف على سبيل التسامح من المضيف إن شاء أبقى عليها وإن شاء أنهاها بغير إلتزام عليه فهى متفرعة عن إنتفاع المضيف بالعين ومرتبطة بإستمراره فى هذا الإنتفاع ولا تنقلب هذه الإقامة مهما طال أمدها إلى مساكنة تعطيه الحق فى الإحتفاظ بالمسكن لنفسه، والأيواء على سبيل الإستضافة بهذا المعنى ينتهى حتماً بوفاة الضيف أو بتركه مسكن المضيف إلا أن الأمر يختلف بين تأجير الوحدة السكنية وبين الإستضافة فيها ففى الحالة الأولى تحكم العلاقة الإيجارية وقوانين إيجار الأماكن الرابطة بين المؤجر والمستأجر ويستمر فيها عقد الإيجار لأقارب وأولاد المستأجر المقيمين معه عند الوفاة أو ترك العين المؤجرة إذا توافرت شروطه، ولا يجوز للمؤجر أن ينهى تلك العلاقة إلا فى الحالات التى نص عليها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة - على أن تقدير القصد من الإقامة من سلطة محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب سائغة ومؤدية إلى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد النص فى المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 - المقابلة للمادة 24 من القانون 49 لسنة 1977 يدل - وعلى ما أفصحت عنه مناقشات مجلس الأمة فى هذا الخصوص - على أن المشرع حماية للطرف الضعيف وهو المستأجر قد أعتبر واقعة التأجير واقعة مادية وأجاز للمستأجر وحده إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة مما مؤداه أن إثبات العلاقة الإيجارية لا يتطلب وبطريق اللزوم أن تكون ثابتة كتابة أو أن يكون المستأجر قد حصل على إيصالات تفيد سداد الأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الأدلة المقدمة فيها وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الآخر إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما ينبغى من أحكام القانون بحيث لا يجوز لها أن تطرح ما يقدم إليها تقديماً صحيحاً من الأدلة والأوراق والمستندات المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن تدون فى حكمها بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح وإلا كان حكمها قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الإستدلال إذا إنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة فى إقناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى تثبت لديها أووقوع تناقض بين هذه العناصر كما فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى إنتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى ثبت لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن فى أخذ المحكمة بالنتيجة التى إنتهى إلأيها تقرير الخبير محمولة على الأسباب التى بنى عليها مشروط بأن تكون مؤدية إلى النتيجة التى إنتهى إليها وتصلح رداً على الدفاع الجوهرى البذى تمسك به الخصوم وإلا كان الحكم معيباً بالقصور.