الطعن رقم 2905 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1993-11-21
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار - الامتداد لصالح الزوجة او الاولاد او الوالدين
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى اثبات او نفى الاضرار بسلامة المبنى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب وحسام الدين الحناوى ومحمد محمود عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إنه اقام قضاءه برفض طلب إخلاء الشقتين المؤجرتين للمطعون ضدهما على أن هدم الحائط المشترك بينهما غير ضار بسلام المبنى على الرغم من تأثيره على سلامته، كما أنه لم يصدر ترخيص بهدمه بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 مما يعيبه.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن أقام قضاءه برفض دعواه بطلب إخلاء الشقة المؤجرة للمطعون ضدها الثانية على أنها تركتها لزوجها المطعون ضده الأول فيمتد عقد إيجارها إليه طقاً لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، في حين أنه يشترط لكى يستيد من الإمتداد القانونى لعقد إيجارها أن يكون القصد من ترك هذه الشقة هو سد حجته لسكناها لأن المشرع قصد من هذا النص الاستئنائى توفير المسكن لأقارب المستأجر الأصلى ممن كانوا يقيمون معه وقت الترك ولم يقصد منه استمرار عقد الإيجار لهؤلاء لاستغلال المكان المؤجر لغرض السكنى لغيره من الأغراض التجارية والمعنية، ولما كان الثابت أن المطعون ضده الأول قام فور ترك المطعون ضدها الثانية للشقة محل النزاع بهدم الحائط المشترك بينها وبين الشقة المؤجرة له ستغلالها في غير أغراض السكنى وتحويلها إلى مستشفى فإنه لا يفيد من حكم الإمتداد القانونى لعقد إيجارها لعدم توافر شروطه، خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء محكمة النقض-أن استخلاص ثبوت الضرر أو نفيه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع ما دام الدليل الذى اخذ به مقبولا قانونا،ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب إخلاء الشقتين محل النزاع المؤسس على الإضرار بسلامة المبنى الكائنين به على قوله " 0000 " وكان ما استخلصه الحكم من انتفاء الضرر بسلامة المبنى نتيجة هدم الحائط المشترك بين الشقتين موضوع النزاع سائغا ومستمدا مما له أصل ثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها بما يكفى حمل قضائه فى هذا الصدد فان النعى عليه بهذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير محكمة الموضوع للدليل بغية الوصول إلى نتيجة أخرى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض،يجدى الطاعن ما يتحدى به من عدم صدور ترخيص بهدم ذلك الحائط من الجهة القائمة على شئون التنظيم لانتفاء التلازم الحتمى بين هذا الأمر والإضرار بسلامة المبنى كسب للاخلاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المشرع قد نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار فى القانون المدنى وهى الواجبة التطبيق على ما أبرم فى ظلها من عقود،إلا أنه يستثنى من ذلك الأحكام التى صدرت بها تشريعات خاصة،فإن هذه التشريعات الاستثنائية تسرى فى نطاق الأغراض التى وضعت لها دون توسع فى التفسير إلى أ، يتقرر إلغاؤها بموجب تشريع جديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان مؤدى نص المادة1/29من القانون رقم49لسنة1977أن المشرع رغبة منه فى حماية شاغلى الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان استحدث فى المادة المذكورة حكما يقضى باستمرار عقد الإيجار وامتداده فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح زوجه أو أولاده أو أى من والديه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة بشرط أن تثبت إقامتهم معه بها مدة حددها بالنسبة لهؤلاء الأقارب بسنة سابقة على الوفاة أو الترك أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل،وينبنى على ذلك أنه إذا لم تقم بالمستفيد من أقارب المستأجر المقيم معه بالعين المؤجرة وقت الوفاة أو الترك ضرورة ملحة وحاجة دافعة إلى استعمالها لسكناه،واتجه قصده وقتئذ إلى تغيير استعمالها للسكن إلى غير أغراض السكنى فى النشاط التجارى أو الصناعى أو المهنى أو الحرفى بغية المضاربة على العين والحصول على ربح منها بما لا يحقق الغاية المستهدفة بهذا النص الاستثنائى ويحيد عن الغرض الذى وضع حكم الامتداد القانونى لعقد إيجار المسكن من أجله فلا مجاله لتطبيقه لانتفاء علته والاعتبارات التى أملته.