الطعن رقم 445 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1991-11-28
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الالتزام - شرط المنع من التصرف
⚖️ انعقاد البيع - اركان البيع - صورية البيع
⚖️ جمعية بناء المساكن لموظفى القوات الجوية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع فى الدعوى - وتقديم المستندات والمذكرات
⚖️ من العقود التى ترد عليها الصورية - الصورية فى عقد البيع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للصورية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام - فى الدفاع فى الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب القانونية التى يخالطها واقع
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مختار منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد خيرى الجندى ومحمد بكر غالى وعبد العال السمان ومحمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان ان الطاعن الاول تمسك امام محكمة الاستئناف بدفاع حاصلة ان وكالة المطعون ضده الثانى عنه قد انتهت طبقا لحكم المادة 714 من القانون المدنى باتمام العمل الموكل فيه وهو بيع الارض محل النزاع له بمقتضى عقد البيع الابتدائى المؤرخ 5/2/1975 واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى قيام هذه الوكالة وقت صدور البيع من المطعون ضده الثانى الى ابنه المطعون ضده الاول ورتب على ذلك صحة هذا البيع ذاته فانه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان ان الطاعن الاول تمسك امام محكمة الاستئناف ببطلان التوكيل الصادر منه للمطعون ضده الثانى بتاريخ 4/2/1975 لان الاخير كان وقت التوكيل يشغل منصب رئيس مجلس ادارة الجمعية التعاونية لبناء المساكن لموظفى القوات الجوية ولا يجوز له التعامل معها لحسابه او لحساب غيره طبقا لقانون التعاون رقم 109 لسنة 1975 والنظام الداخلى للجمعية كما تمسك ببطلان البيع الصادر من هذا الوكيل للمطعون ضده الاول المؤرخ 5/2/1975 لان الاخير لم يكن وقتئذ عضوا بالجمعية لمخالفة ذلك لنص المادة 26 من القانون التى تحظر على الجمعية الا تتعامل مع غير اعضائها الا ان الحكم المطعون فيه اغفل هذا الدفاع ولم يرد عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع من اسباب الطعن القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان ان الطاعن الاول تمسك امام محكمة الموضوع بعدم جواز تنازل عضو الجمعية عن الارض المخصصة له لعضو اخر لان النظام الداخلى يوجب ان يتم التنازل للجمعية ذاتها كى تقوم باعادة توزيعها على من يرغب من الاعضاء بشروط معينة ولكن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقولان ان الطاعن الاول تمسك امام محكمة الاستئناف بان عقد البيع الصادر للمطعون ضده الاول تم بعد الغائه التوكيل الصادر منه للمطعون ضده الثانى وانذاره بذلك ولكن الحكم المطعون فيه انتهى الى ان هذا البيع سابق على الغاء الوكالة استنادا الى انه قد ورد بطلب كشف التحديد المؤرخ 13/5/1978 ان تاريخ البيع 5/2/1975 على الرغم من ان عقد البيع لم يكن مرفقا بهذا الطلب مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب السادس من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيانه يقولان ان الحكم انتهي الي صورية عقد البيع الصادر من الطاعن الاول الي زوجته - الطاعنة الثانية - مستدلا علي ذلك باقوال شاهدي المطعون ضده الاول والي صدور توكيل من الطاعن الاول للمطعون ضده الثاني ببيع الارض محل النزاع في تاريخ لاحق علي هذا البيع والي تراخي الطاعنة الثانية في رفع دعواها بصحة التعاقد الي عام 1978 في حين ان ذلك كله لا يؤدي الي اثبات الصورية التي لا تقوم الا بتوافر الدليل علي ان اراداة المتعاقدين لم تنصرف الي ابرام تصرف حقيقي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفاع القانونى الذى يخالطه واقع تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض وإذ كان الثابت من الأوراق أنه لم يسبق للطاعنين أن تمسكا بإنتهاء وكالة المطعون ضده الثانى عن الطاعن الأول بالبيع الذى تم بينهما بتاريخ 1975/2/5 فإنه لا يجوز لهما إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 52/2 من القانون رقم 109 لسنة 1975 والمادة 46 من لائحة النظام الداخلى للجمعية التعاونية لبناء المساكن لموظفى القوات الجوية على أن " يحظر على عضو مجلس إدارة الجمعية أن يتعاقد معها سواء لحسابه أو لحساب غيره أو بأسم من يعول بعقد بيع أو إيجار أو توريد أو إستغلال لأحد مواردها أو بأى عقد آخر يتصل بمعاملاتها على التصرفات التى يكون عضو مجلس الإدارة طرفاً فيها مع الجمعية كشخصية معنوية مستقلة لتعارض ذلك مع مصلحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 26 من القانون المشار إليه على " عدم جواز تعامل الجمعية مع غير أعضائها إلا فيما يفيض عن حاجتهم " يدل على أن الحظر الوارد فى هذه المادة ينصب على التصرفات التى تبرمها الجمعية مع غير أعضائها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن الأول قد وكل المطعون ضده الثانى بالتوكيل رقم 331 لسنة 1975 بتاريخ 1975/2/4 فى بيع أرض النزاع فقام الأخير ببيعها للمطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ 1975/2/5 نفاذاً لهذه الوكالة وكان مؤدى ذلك إنصراف أثر هذا البيع إلى الطاعن الأول وأن الجمعية - المطعون ضدها الرابعة - لم تكن طرفاً فيه حتى يمكن القول بسريان الحظر الوارد بالقانون 109 لسنة 1975 أو النظام الداخلى للجمعية عليه فلا على الحكم المطعون فيه إن أعتد بوكالة المطعون ضده الثانى عن الطاعن الأول أو بالبيع الصادر منه للمطعون ضده الأول بتاريخ 1975/2/5 وأغفل الرد على دفاع الطاعن ببطلانهما الذى لا يسانده صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنا لدفاع القانونى الذى لا يتعلق بالنظام العام لا يجوز التمسك به لغير من شرع لمصلحته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى نص المادة 20 من لائحة النظام الداخلى للجمعية - المطعون ضدها الرابعة - أن الحظر الوارد فى هذه المادة على تنازل العضو عن العقار الذى إنتفع به لغير الجمعية مقرر لمصلحة الجمعية دون غيرها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بصورية عقد البيع المؤرخ 1974/2/10 على ما أورده بأسبابه من أن "لو كان العقد المشار إليه صحيحاً وصادراً فى تاريخه السالف بيانه لما كان ثمة ما يدفع المستأنف الأول توكيل المستأنف ضده الأخير فى بيع الأرض موضوع العقد بعقد الوكالة الموثق فى 1975/2/4 برقم 331ج توثيق جنوب القاهرة - وهو تاريخ لاحق للعقد المؤرخ 1974/2/10 وما تقاعست المستأنفه الثانية عن رفع دعواها بصحة التعاقد حتى سنة 1978 فضلاً عن عدم إطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهدى الطاعنين. وكان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه بصورية عقد البيع المؤرخ 1974/2/10 الصادر للطاعنة الثانية من الطاعتن الأول فإن النعى عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل لا تجوزإثارته أمام محكمة النقض.