الطعن رقم 76 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-2-9
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ تقدير ادلة التزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب وفى اولها ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، ذلك بان المحكمة قبلت الدليل السادس من ادلة التزوير وكان مما طلبه به مدعو التزوير احتياطيا الاحالة على التحقيق لاثبات ان ختم مورثهم كان تحت تصرف صهره - المنسوب اليه الشراء - فى العقد المطعون فيه بالتزوير - يوقع به على الاوراق غير ان المحكمة استمدت الدليل على نفى هذه الواقعة لا من تحقيق اجرته هى بنفسها بل من تحقيق اجرته محكمة اخرى فى دعوى اخرى وهى دعوى انكار التوقيع وبذلك قطعت المحكمة السبيل على الطاعنين فلم تمكنهم من ان يثبتوا فى دعوى التزوير ما فاتهم اثباته فى دعوى انكار التوقيع .
ومن حيث انه جاء باسباب الحكم :" وبما ان هذه المحكمة رات قبل الفصل فى هذا الطلب الاحتياطى ان تطلع على محضر التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة فى شان صحة توقيع المورث على العقد المطعون فيه وذلك لتتبين مبلغ جدية هذا الطلب الاحتياطى فاتضح لها ما ياتى :" ان التحقيق اجرى فى 24 اكتوبر سنه 1942 وان المدعى عليها ............... بصفتها ( المطعون عليها الاولى ) كانت مكلفة باثبات صحة الختم والتوقيع فاحضرت ثلاثة شهود شهدوا لها بذلك على الوجه السابق بيانه وان مورثه مدعى التزوير كان لها حق النفى فاحضرت سته شهود وهم ................. و............... و............... و............... و...................... و............... ، والخمسة الاولون من اقاربها الاقربين من ابناء اخوتها وعمومتها والاخير كاتب عمومى وقد شهدوا بان السند لا يعقل ان يصدر من المورث بناء على انه كان غنيا واكثر اهل بلده ثراء فلم يكن فى حاجة لبيع شئ من املاكه وشهدوا عن علاقة ابن اخية به فقالوا ان المورث لم يرزق اولادا ذكورا وان ابن اخية............... كان اجيرا عنده فى ادارة اطيانه وانه تبناه وزوجه ابنته . وبما ان احدا من الشهود لم يمس موضوع ائتمان المورث لابن اخية على ختمة لا من قريب ولا من بعيد مع انهم من الاهل والاقارب المطلعين على احوال الطرفين ولو كانت هذه الواقعة صحيحة وجدية لكانت اولى الوقائع بالذكر واول ما يدلى به للطعن فى العقد وعلاوة على ما تقدم فقد تم التحقيق فى حضور محامى الطاعنين وفى حضور ............... شقيق الست ............... ووكيلها ولم يحاول احدهما سؤال الشهود عن هذه الواقعة فى حين انهما فى اخر التحقيق قررا بان الختم المنسوب للمورث ليس ختمه وطلبا ندب خبير للمضاهاه وهو دفاع يتعارض مع التسليم بصحة الختم وائتمان زوج ابنه المورث عليه فيتبين ان هذا الطلب غير جدى ويتعين رفضه " . وهذا الذى انتهى اليه الحكم قد بنى على اسباب سائغة فلا شان لمحكمة النقض به اذ القانون اطلق الحرية لقاضى الموضوع فى تقدير ادلة التزوير ولم يلزمه باجراء تحقيق متى كان قد اطمان الى عدم جدية الدليل وكانت اسبابه لما قضى به يؤدى الى ما انتهى اليه .
ومن حيث ان الطاعنين نعوا فى السبب الثانى على الحكم التخاذل فى الاسباب والاخلال بحق الدفاع وقد دفعت النيابة بعدم قبوله لما شابه من غموض وابهام يمتنع معهما ادراك تفاصيل الطعن ، ولما كان لم يتيسر لهذه المحكمة ان تستظهر مما قاله الطاعنون فى هذا السبب دلائل محددة تكشف عما يدعونه من تخاذل فى الاسباب واخلال بحق الدفاع فيتعين عدم قبول هذا السبب .
ومن حيث ان السبب الثالث ينعى فيه الطاعنون على الحكم انه بنى على وقائع لا سند لها فى الاوراق كان لها الاثر فى فساد ما استنتجه منها المحكمة ومجمل هذه الوقائع على ما جاء بالطعن هو ان الطاعنين قالوا - فى الدليل الثالث - ان المطعون عليها الاولى............... قد توفى زوجها فى سنه 1938 غير انها لم تحرر له محضر تركه بالمجلس الحسبى كما توفى والد زوجها............... فى سنه 1940 قبل شقيقة ............... - البائع فى العقد المطعون فيه - ولم تحرر له هو الاخر محضر حصر تركة وذلك لكى لا تثبت بهما العقد المطعون فيه فيتضح امرها ويظهر تزويره ، وقد رد على ذلك الحكم بان الزوج توفى فى سنه 1938 ابان ................... الولى الطبيعى على احفاده القصر وهو يغنى عن تدخل المجلس الحسبى كما انه لا يوجد بملف الدعوى ما يفيد ان................... والد الزوج ترك قصرا يوما وفاته الامر الذى يستدعى تدخل المجلس كما جاء بالحكم ان المطعون عليها الاولى بعد وفاة ................... قدمت العقد الى المجلس واقامت نفسها وصية وانها لم تسطع ان تثبت العقد به الا بعد جهد لممانعه ................... العمدة الحالى واخو زوجة ابيها ( مورثه الطاعنين ) فى ذلك خصوما وان ................... ابن عمه وهو معاون الحصر بالمجلس . وقد اخطا الحكم فى هذا الذى قاله فى الوقائع الاتية ( اولا ) ان ................... هو الجد الصحيح لاولاد ................... بل هو جدهم الفاسد :" ثانيا " ان ...................والد الزوج قد توفى فى سنه 1940 عن قاصر تدعى ................... شهيرة باسم السيدة وكان امام محكمة الاستئناف الدليل القاطع على ان................... هذه بنت ...................... مولوده فى 29/5/1925 وهو عبارة عن مستخرج رسمى من دفتر مواليد ناحية البدارى ووجود هذا القاصر كان يستدعى حتما ابلاغ المجلس . " ثالثا " ان................... لم يكن عمدة وقت الحصر فى سنه 1941 كما جاء بالحكم اذ هو لم يعين عمدة الا فى سنه 1942 . " رابعا " ان ................... لم يكن هو المعاون الذى اجرى الحصر ، وهذا النعى بجميع وجوهه مردود بما ياتى :" اولا " ان الحكم لم يقل ان القصر كانوا تحت ولاية............ربل قال انهم كانوا تحت ولاية...................وهو جدهم لوالدهم اذ جاء به ....... وبما ان وفاة الزوج ابان ...................والده ....................... الولى الطبيعى على احفاده القصر يغنى عن تدخل المجلس الحسبى . " ثانيا " ان الحكم قال :" بما انه لا يوجد بملف الدعوى ما يفيد ان ................... والد الزوج ترك قصرا يوم وفاته الامر الذى يستدعى تدخل المجلس الحسبى - وحتى لو كان قد ترك فان احجام الزوجه عن تقديم العقد للمجلس فى سنه 1940 عند وفاة عمها قد يكون مرجعه عدم رغبتها فى الاقرار لاولاده بشئ مما ورثه عمها المذكور عن زوجها وقد يكون ذلك بناء على رغبة والدها ................... . وبما ان مثل هذا الاحتمال يتعارض مع اعتبار واقعة عدم تقديم العقد للمجلس الحسبى فى سنه 1940 دليلا على تزويرة " . ويبين من هذا الذى قاله الحكم انه اقام رد على دليل التزوير موضوع البحث على امرين اولهما عدم ثبوت وجود قصر المرحوم ................... والاخر افتراض وجود قصر له . فبفرض عدم صحة الامر الاول كما يدعى الطاعنون فان الحكم فى هذا الخصوص يستقيم بدونه ." ثالثا " ان الحكم لم يقل ان ................... كان عمدة وقت الحصر بل وصفه بان العمدة الحالى وهو وصف يطابق الحقيقة وقت الحكم ولا يتعارض مع ما استظهره الحكم من نفوذه وقت الحصر ." رابعا " لم يقل الحكم ان شاكر افندى هو المعاون الذى قام بعمل محضر حصر التركة بل قال انه معاون الحصر فى المجلس الحسبى واستنتج من ذلك انه كان له شان فى تعويق تقديم العقد لاثباته بمحضر الحصر .
ومن حيث ان السبب الرابع ينعى فيه الطاعنون على الحكم القصور فى التسبيب اذ لم يرد على كافة ما ساقه الطاعنون فى حجج لتاييد التزوير ، ولما كان ما ورد بهذا السبب ليس الا تكريرا لما سبق ان تحدثوا عنه فى الاسباب السابقة فيتعين رفضه .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون أطلق لقاضي الموضوع السلطة في تقدير أدلة التزوير ولم يلزمه بإجراء تحقيق متى كان قد اطمأن إلى عدم جدية الدليل وكانت أسبابه مؤدية إلى ما انتهى إليه في قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت محكمة النقض لم يتيسر لها أن تستظهر مما قاله الطاعن دلائل محدودة تكشف عما يدعيه في مطعنه فإنه يتعين عدم قبول هذا الطعن.