الطعن رقم 60 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1991-11-26
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالاجراءات - سرية الجلسة
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - زواج - تعدد الزوجات
⚖️ نطاق الاستئناف - التصدى للموضوع
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - اجراءات الجلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وفتحى محمود يوسف وعبد المنعم الشهاوى وعبد السيد الحلفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن فى الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 15 لسنة 19 ق اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنان باولهم على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقولون ان الاستئناف نظر بجلسة 7/4/1989 فى علانية بالمخالفة لحكم المادة 871 من قانون المرافعات التى توجب نظره فى غرفة مشورة بما يعيب الحكم .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان يقولان انه لما كانت المطعون ضدها اردنية الجنسية وهى بذلك تعتبر اجنبية مما كان يتعين معه ان تقيم استئنافها الماثل بتقرير فى قلم كتاب المحكمة طبقا لنص المادة 877 من قانون المرافعات واذ لم تلتزم هذا الطريق واقامته بصحيفة فانه يكون غير مقبول لرفعه بغير الطريق الذررسمه القانون واذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الاستئناف فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالاوراق وفى بيان يقولان ان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بالشهادة المقدمه من الطاعن الاول بانضمامه الى طائفة الادفنتست وهى احدى طوائف البروتستانت والتى لها رئاستها الدينية المستقلة لعدم تقديمه ما يفيد قبول . المجلس الملى الانجيلى العام لانضمامه اليها وبالتالى فان الانضمام يكون عديم الاثر ورتب على ذلك عدم جواز ايقاع الطلاق على المطعون ضدها بارداته المنفردة فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطعن فى الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 42 لسنة 17 ق اقيم على سببين ينعى الطاعنان باولهما على الحكم المطعون فيه البطلان وفى البطلان وفى بيان ذلك يقولان انه لما كان سماع راى النيابة فى الدعاوى المتعلقة بالاحوال الشخصية هو من الاجراءات الجوهرية التى يترتب على اغفالها البطلان وكانا قد تمسكا امام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم المستانف لعدم ابداء النيابة الراى فى الدعوى بما لازمه ان تقف محكمة الاستئناف وقد قضت ببطلانه عند حد تقرير البطلان فحسب اما وقد تصدت لموضوع الدعوى دون ان يكون مطروحا عليها وقضت ببطلان عقد زواج الطاعن الاول من الطاعنة الثانية فانة حكمها يكون معيبا بالبطلان لقضائه بما لم يطلبه الخصوم بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان انه لما كان حق طلب او صحة عقد الزواج قاصر علي عاقديه دون ما سواها وان الجهة الدينية وحدها هي المنوط بها الفصل في تقرير صحة او بطلان الاجراءات الكنسية المتعلقة بعقود الزواج بما لا ولاية معه لمحكمة الاستئناف في القضاء ببطلان عقد زواج الطاعن الاول بالطاعنة الثانية لعدم طرحه عليها من ايهما وليس للمطعون ضدها من حق سوى طلب تطليقها من الطاعن الاول لزواجه عليها باخري واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي ببطلان عقد زواج الطاعنة الثانية المطروح علي المحكمة من المطعون ضدها فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدعاوى المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية يتعين نظرها فى غير علانية على أن يصدر الحكم فيها علناً وذلك إعمالاً لنص المادتين 871 و 878 من قانون المرافعات وكان البين من الأوراق أن محضر جلسة ... وهى الجلسة الأولى التىنظرت فيها الدعوى أمام محكمة الإستئناف ... وإن تضمن ما يفيد فى علانية إلا أنه لم تجر فيها مرافعة وكانت محاضر الجلسات التالية التى أجلت المحكمة نظر الإستئناف إليها ودارت فيها المرافعة بين الطرفين قد خلت من الإشارة إلى إنعقادها فى علانية مما مفاده أن الدعوى نظرت بها فى غرفة مشورة فإن الحكم لايكون قد أخل بالسرية المطلوب توافرها فى نظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن تغيير الطائفة أو الملة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أمراً يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ومن ثم فهو لايتم ولا ينتج أثره بمجرد الطلب وإبداء الرغبة فى الإنضمام ولكن بعد الدخول فى الطائفة والملة الجديدة وإتمام طقوسها ومظاهرها الخارجية الرسمية وقبول طلب الإنضمام إليها وأن المجلس الملى العام لطائفة الإنجيليين طبقاً للمادة 20 من الأمر العالى الصادر فى 1902/3/1 هو صاحب الإختصاص الوحيد بالفصل فى طلبات الإنضمام إلى الطائفة بكافة شيعها وفرقها وكنائسها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر قى قضاء هذه المحكمة أنه إذا إستنفدت محكمة أول درجة ولايتها بالحكم فى موضوع الدعوى ورأت محكمة الإستئناف أن الحكم المستأنف باطل لعيب شابه أو شاب الإجراءات التى بنى عليها دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى فإنه يتعين على محكمة الإستئناف ألا تقف عند حد تقرير البطلان والقضاءبه بل يجب عليها أن تفصل فى الموضوع بحكم جديد تراعى فيه الإجراء الصيحح الواجب الإتباع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مبدأ حظر تعدد الزوجات يعتبر من القواعد الأصلية فى المسيحية على إختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الإحترام والخليقة بالإنصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثانى المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً ولو رضى به الزوجان ويكون لهما ولكل ذى شأن حق الطعن فيه.