الطعن رقم 1196 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1993-11-18
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان عقد البيع - التراضى - من عيوب الرضا فى البيع - التدليس
⚖️ أركان العقد وشروط انعقاده - التراضى - من عيوب الرضا - التدليس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود نبيل البناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد الشافعى ومحمد محمد محمود وعبد الملك نصار نواب رئيس المحكمة وعلى شلتوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن دفاعه في الدعوى أمام محكمة الموضوع بدرجتيها قام على أن المطعون ضده "البائع" ليس عليه وأن هذا التدليس عاب رضاءه بالثمن الباهظ الذى اتفق عليه في العقد ولولاه ما قبل الارتباط به ثمنا للعقار محل النزاع ذلك أن شراءه له بهذا الثمن كان للانتفاع به خاليا من شاغله وأن ما ورد بالعقد من أنه مؤجر مفروش يعنى إمكانية إخلاء مستأجره منه لعدم تمتعه بميزة الإمتداد القانونى المقررة في قوانين إيجار الأماكن، وأنه قد تبين له بعد التعاقد أن هذا العقار مؤجر خالياً وحكم نهائياً برفض دعوى الإخلاء التى أقامها المطعون ضده على المستأجر لثبوت هذه الإيجارة وذلك قبل إبرام العقد بما يجاوز سنة، وبذلك يكون المطعون ضده قد دلس عليه بما أثبته على خلاف الحقيقة في عقد البعي من أن العقار مؤجر مفروشاً مع أنه لو علم بهذا الأمر لما أقدم على إبرام العقد بما يجاوز سنة، وبذلك يكون المطعون ضده قد دلس عليه بما أثبته على خلاف الحقيقة في عقد البيع أن العقار مؤجر مفروشاً مع أنه لو علم بهذا الأمر لما أقدم على إبرام العقد بذات الثمن المتفق عليه، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعواه على مجرد القول بانتفاء التدليس دون أن يعنى ببحث دفاعه والرد عليه بما يواجهه، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 125 من القانون المدنى - يدل على أن الحيلة غير المشروعة التى يتحقق بها التدليس إما أن تكون إيجابية بإستعمال طريق احتيالية أو أن تكون سلبية بتعمد المتعاقد كتمان أمر عن المتعاقد الآخر متى كان هذا الأمر يبلغ حداً من الجسامة بحيث لو علمه الطرف الآخر لما أقدم على التعاقد بشروطه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان دفاع الطاعن فى الدعوى قد قام على أن الدافع على شرائه العقار بالثمن المتفق عليه هو الانتفاع به خاليا من شاغله اعتمادا علىما ورد بالعقد من أن هذا العقار مؤجر مفروشا وهو ما يعنى إمكانية إخلاء مستأجره منه لعدم تمتعه بميزة الإمتداد القانونى المقررة فى قوانين إيجار الأماكن وأنه - أى الطاعن - قد تبين له بعد التعاقد أن هذا العقار مؤجر خاليا وقد حكم نهائيا برفض دعوى الإخلاء التى أقامها المطعون ضده على المستأجر اثبوت أن العقار مؤجر له خاليا وذلك قبل إبرام العقد بما يجاوز سنة وأن المطعون ضده قد دلس عليهبما أثبته على خلاف الحقيقة فى عقد البيع من أن العقار مؤجر مفروشا وبتعمده كتمان سبق صدور حكم نهائ برفض دعوى إخلاء المستأجر لاستئجاره العقار خاليا مع أنه لو علم بهذا الأمر لما أقدم على إبرام العقد بالثمن المتفق عليه فيه، وهو منه دفاع جوهرى قد يتغير به-إن صح -وجه الرأى فى الدعو،لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل دفاع الطاعن على هذا النحو أورد فى خصوص انتفاء التدليس قوله"الواضح من بنود عقد البيع سند التداعى أن المستأنف المشترى- الطاعن- أقر صراحة فى البند الثالث أنه عاين العقار المشترى ويعلم أنه مؤجر إلى المرحوم 0000 وأن قضايا الإخلاء المرفوعة من البائع بإخلاء ورثة المستأجر باعتباره مؤجرا مفروشا وباعتبارهم غير مصريين،وأنه أقر أيضا أنه وشأنه مع المستأجر فى موضوع الإخلاء سواء رضاء من ماله الخاص أو قضاء بمعرفته،وهذا الذى أقر به المستأنف صراحة فى عقد البيع قاطع الدلالة على أنه إذ عاين العقار المبيع يعرف تماما أنه مؤجر للمرحوم 000 وأن قضايا إخلاء رفعت على الورثة لا خلائهم وأن من حقه إخلاءهم رضاء من ماله الخاص أو قضاء بمعرفته بما مفاده أن أمر إيجار العقار المبيع وظروف الإيجار كانت مطروحة على بساط البحث وقت تحرير عقد البيع بما يتنافى معه القول بأن البائع قد استعمل طرقا احتيالية معه وأخفى عنه الحقيقة " وهو ما يبين منه أن الحكم المطعون يه قد استدل على انتفاء التدليس بمجرد علم الطاعن -أخذا بما ورد بالعقد -من أن العقار المبيع مؤجر لآخر وأن هناك قضايا إخلاء رفعت على ورثة المستأجر لإخلائهم من العين،وكان هذا الرأى الذى أورده الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه لا يصلح ردا على ما تمسك به الطاعن من تدليس ذلك أن علمه بتأجير العقار المبيع ويرفع قضايا لإخلاء ورثة المستأجر أو عدم علمه بذلك ليس هو موطن التدليس المدعى به على النحو المتقدم،فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعن ببحث دفاع الطاعن على وجهه الصحيح ورتب على ما خلص إليه من انتفاء التدليس قضاءه برفض الدعوى يكون فضلا عن قصوره فى التسبيب قد أخطأ فى تطبيق القانون.