الطعن رقم 994 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1991-10-30
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيلاء
⚖️ استحقاق التعويض والمسئول عنه
⚖️ استيلاء الحكومة على عقار دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ حق الملكية بوجه عام - وسائل حماية حق الملكية - عدم جواز نزع الملكية جبرا دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - الجهة التى توجه اليها المطالبة بالتعويض
⚖️ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - نزع الملكية دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية طه الشريف وأحمد أبو الحجاج وشكرى العميرى نواب رئيس المحكمة وعبد الصمد عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بصفته بالوجه الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وفى بيان ذلك يقول انه لما كان مقتضى احكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشان نزع الملكية للمنفعة العامة ان هيئة المساحة هى الجهة المسئولة عن دفع التعويض عن نزع الملكية دون الجهة المستفيدة من نزع الملكية واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة والزامه بالتعويض فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتأويلة بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن بصفته ينعى بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ان تخصيص الدولة العقار المملوك لاحد الافراد للمنفعة العامة بالفعل دون اتباع الاجراءات التى اوجبها قانون نزع الملكية باتخاذ اجراءاته القانونية بما يستتبع تقدير قيمة ارض النزاع وقت تخصيصها للمنفعة العامة بالفعل فى سنة 1974 حتى لا يستفيد صاحب الشان من تراخيه فى رفع الدعوى بالتعويض غير ان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتد فى تقدير هذه الارض - استنادا الى تقرير الخبير - بوقت رفع الدعوى فى سنة 1981 وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن بصفته ينعي بالسبب الثاني علي الحك المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك في دفاعه امام محكمة الدرجة الاولي بصرف ثمن ارض النزاع لمورث المطعون ضدها وقدم تدليلا لذلك صورة استمارة الصرف وان هذا الدفاع يعتبر مطروحا بقوة القانون علي محكمة الدرجة الثانية بحكم الاثر الناقل للاستئناف دون حاجة لاعادة ترديده امامها غير ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري بما يعيبه بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان مفاد نصوص المواد 6، 11، 15، من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة أن المشرع قد ناط بإدارة نزع الملكية بهيئة المساحة القيام بكافة الإجراءات اللازمة لتحديد مساحة العقار وتعيين ملاكه وتقدير التعويض المستحق لأصحابه عن نزع ملكيته وأدائه إليهم بما يستتبع بالضرورة توجيه المطالبة بهذا التعويض إلى تلك الإدارة التى يمثلها رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة، وليس إلى الجهة المستفيدة من نزع الملكية، إلا أن ذلك كله محله أن يكون نزع ملكية العقار قد تم إستناداً إلى القانون وأن تكون الجهة التى قامت بنزع الملكية قد إتبعت من جانبها الإجراءات التى أوجب القانون آنف الذكر إتباعها فيعتبر هذا القانون فى هذه الحالة مصدر إلتزامها بالتعويض عن نزع الملكية، أما إذا لم تلتزم تلك الجهة القانون ولم تتبع ما أوجبه من إجراءات فإن إستيلاءها على العقار جبراً يعتبر بمثابة غصب يرتب مسئوليتها ويخول لصاحب العقار الذى وقع عليه الغصب مطالبتها بالتعويض ولا إلتزام عليه قانوناً فى هذه الحالة من توجيه مطالبته بالتعويض إلى غير الغاصب أو إختصام هيئة المساحة لعدم قيام موجب هذا الإلتزام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه بدون إتباع الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض ويكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أى عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء ما كان قائماً وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلى تاريخ الحكم بما يستتبع تقدير التعويض بقيمة العقار وقت رفع الدعوى لا وقت الإستيلاء عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الطاعن قد تمسك بالدفاع الذى أثاره بوجه النعى أمام محكمة الدرجة الأولى إلا أنه لم يتمسك به أمام محكمة الدرجة الثانية. ومن ثم يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.