⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4901 لسنة 64 قضائية

النقض المدني 1995-4-6 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القواعد العامة فى الايجار - انتهاء عقد الايجار
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - اثار عقد الايجار
⚖️ آثار العقد - قوة العقد الملزمة بالنسبة للاشخاص - عدم جواز استقلال أى من طرفى العقد بنقضه أو تعديله
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد
⚖️ مسائل عامة - تضمين المحرر لأكثر من عقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رآفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة وفتيحة قرة ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون ان العلاقة التعاقدية محل عقد الايجار المؤرخ 30/5/1925 وتعديله المؤرخ 23/10/1946 وملحقه المؤرخ 18/1/1947 قد انصبت علي اماكن تكون وحدة واحدة باجرة موحدة اذ ان التاجير انصرف في المقام الاول علي دكانين بالطابق الارضي احدهما يتكون من ثلاثة ابواب ويقع علي شارعين وبكل منهما غرفتان ولهما تراس ضخم وثلاث صالات فسيحة ودورات مياة لاستعمالها مقهي وملحق بها من الخلف قطعة الارض الفضاء محل النزاع لاستغلالها في اقامة سينما صيفي واخري شتوية واضيف بملحق سطح الجراجات المملوكة للشركة المؤجرة لاستخدامها في انشاء ماكينات السينما بما يفيد ان اراداة المتعاقدين قد انصرفت الي ان الاعيان المؤجرة وحدة واحدة وتم تقدير اجرة واحدة لها دون تحديد قدر معين من تلك الاجرة لكل من تلك العناصر ولما كان العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز لاحد عاقديه ان يستقل بنقضه او تعديله كما لا يجوز ذلك للقاضي واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بانهاء العلاقة الايجارية في شق منها بالنسبة للارض الفضاء وحدها دون غيرها تأسيسا علي ان العلاقة الايجارية قد وردت علي قطعة ارض فضاء ورتب علي ذلك قضاءه بالاخلاء والتسليم فانه يكون قد خالف قاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 147/1 من القانون المدنى على أن "1" العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا بإتفاق الطرفين، أو الأسباب التى يقررها القانون" مما يدل على أن العقد هو قانون العاقدين وهو تطبيق لقاعدة مبدأ سلطان الإرادة الذى ما زال يسود الفكر القانوني ولازم تلك القاعدة أن ما أتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحاً لا يخالف النظام العام أو الآداب أصبح ملزماً للطرفين فلا يجوز نقض العقد ولا تعديله من جهة أى من الطرفين إذ أن العقد وليد إرادتين وما تعقده إرادتان لا تحله إرادة واحدة وهذا هو الأصل إلا أنه يجوز نقض العقد أو تعديله بإتفاق طرفيه أو لأسباب يقرها القانون وكذلك لا يجوز للقاضي أن ينقض عقداً صحيحاً أو تعديله بدعوى أن النقض أو التعديل تقتضيه قواعد العدالة. فالعدالة تكمل إرادة المتعاقدين ولكن لا تنسخها فالقاضي لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على تفسير إرادتهما بالرجوع إلى نية هؤلاء ومن ثم جرى قضاء محكمة النقض على أن العقد قانون المتعاقدين فالخطأ فى تطبيق نصوصه أو مخالفتها خطأ فى القانون يخضع لرقابة محكمة النقض، فبالنسبة إلى إتفاق المتعاقدين على نقض العقد أو تعديله فمسألة لا تحتاج إلى شرح أو تفسير ومن أمثلة ما نصت عليه القوانين من جواز تعديل العقد ما نصت عليه المادة 224 من القانون المدنى على تعديل الشرط الجزائي وما نصت عليه المادة 500 مدنى من جواز الرجوع فى الهبة ومن جواز رد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول فى نظرية الحوادث الطارئة وما نصت عليه المادة 39 مكرر / أ من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنه 1952 المضافة بالقانون رقم 406 لسنه 1953 والتى نصت على امتداد عقود إيجار الأطيان الزراعية لمدة سنة أخرى بالنسبة لنصف المساحة المؤجرة فأجازت للمالك المؤجر الحق فى تجنيب المستأجر فى نصف المساحة المؤجرة إذا طلب ذلك، وخلاصة القول أن العقد لا يجوز نقضه أو تعديله إلا بإتفاق طرفيه أو لسبب يقره القانون - وتنوه المحكمة بادئ الأمر بأن هذه القاعدة واجبة التطبيق على كافة عقود الإيجار الخاضع منها للقواعد العامة فى القانون المدنى أو الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن الإستثنائية فلا يجوز للمؤجر طلب فسخ العقد بالنسبة لجزء من الأرض الفضاء المؤجرة أو لجزء من الوحدة السكنية إلا إذا وافقه المستأجر على ذلك أو كان هناك سبب يقره القانون والقول بغير ذلك يؤدى إلى تعديل العقود بالإرادة المنفردة لأحد المتعاقدين ويؤدى إلى عدم استقرار المعاملات والأنشطة التى تمارس فى العين المؤجرة ومن ثم جاء نص المادة 147/1 من التقنين المدنى الحالى وهى مطابقة لأحكام القانون المدنى القديم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الأصل أن يتضمن المحرر عقد واحد إلا أنه لا مانع قانوناً من أن يتضمن المحرر لأكثر من عقد وفى هذه الحالة الأخيرة لا مانع من أن يطلب المؤجر فسخ أحد تلك العقود دون الأخرى متى توافرت لدعواه الشروط التى يتطلبها القانون ولا مجال فى تلك الحالة لتطبيق حكم المادة147/1 من التقنين المدنى الحالى التى تحظر الفسخ الجزئي للعقد إلا بإتفاق طرفيه أو لسبب يقره القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من عقد الإيجار المؤرخ 30 / 5 / 1925 وتعديله المؤرخ 23 / 10 / 1946 وملحقة المؤرخ 18/ 1/1947 أنه يتضمن تأجير المحلين رقمي 1، 2 من العقار رقم 112 مكرر مصر الجديدة بقصد استعمالها مقهى وشملت العلاقة الإيجارية قطعة أرض فضاء كائنة خلف العقار المذكور تبلغ مساحتها 40, 1424 متراً مربعاً مخصصة لإقامة حديقة ودارى سينما وقطعة أرض أخرى فضاء مساحتها 397 متراً مربعاً كما أضيف إلى الأماكن المؤجرة سطح الجراجات المملوكة للشركة المؤجرة لاستخدامها فى إنشاء ماكينات دارى العرض وقد حرص المتعاقدان على النص صراحة بأن الأجرة الشهرية لتلك العناصر 35 جنيه دون أن ينص فى العقد على إفراد مبلغ معين بذاته لكل مكان وتحديد أجرة واحدة لهذه الأماكن مجتمعة يدل على أن الاتفاق ينصرف إلى عقد واحد ولا يتضمن عدة عقود - ولم يفطن الحكم إلى تلك الحقيقة التى تكشف عن إرادة المتعاقدين إذ يتعذر تحديد أجرة الأرض الفضاء محل النزاع وإذ لم يثبت من الأوراق اتفاق طرفي العلاقة الإيجارية على إنهاء عقد الإيجار بالنسبة للشق الخاص بالأرض الفضاء وحدها ولم تقدم الشركة المطعون ضدها الأولى السبب القانوني الذى يجيز لها هذا الطلب ومن ثم فلا يجوز لها أن تنفرد كمؤجرة دون الطرف الآخر المستأجر بطلب إنهاء عقد الإيجار فى شق منه عملا بالمادة 147 / 1 من التقنين المدنى - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى فى قضائه إلى أن العين المؤجرة موضوع الدعوى هى أرض فضاء تخضع بالنسبة لإنهاء العقد لأحكام القانون المدنى ولم يفطن الحكم إلى أن تلك العين جزء من العين المؤجرة ولا تتعلق بعلاقة ايجارية مستقلة عن باقي الأماكن المؤجرة ورتب على ذلك إنهاء العلاقة الإيجارية فى الشق الخاص بالأرض الفضاء من عقد الإيجار وقضى بالإخلاء والتسليم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.