الطعن رقم 2606 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1993-11-8
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
معاهدات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - من اختصاص المحاكم العادية - القضاء العادى صاحب الولاية العامة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ أحكام عامة - الاعفاء من الضرائب - اتفاقية الازدواج الضريبى بين مصر وايطاليا
⚖️ أحكام عامة - الاعفاء من الضرائب - الاعفاء اعمالا لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبى بين مصر وايطاليا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم وفا وأحمد الحديدى وعلى محمد على نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن اقام على سبب واحد تنعى به المصلحة الطعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان الوجه الأول منه تقول إن المادة 20 من الاتفاقية المبرمة بين مصر وإيطاليا بشأن تجنب الإزدوج الضريبى، الموافق عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 1313 لسنة 1967 قد نصت على أنه "عند وجود منازعة حول تطبيق هذه الاتفاقية ينعقد الإختصاص بذلك لوزراتى المالية في البلدين، ولا يختص القضاء في مصر أو إيطاليا ولائيا بتفسير الإتفاقية" وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وتنازل الإتفاقية بالتفسير، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن المصلحة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بباقى أوجه الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت لدى محكمة الاستئناف بسقوط حق الشركة المطعون ضدها الأولى في استرداد الضرائب بالتقادم الثلاثى طبقاً للمادة 377 من القانون المدنى، وبأن الشركة المطهون ضدها الأولى د زاولت في مصر أعمال قطر السفن والخدمات البحرية وخدمة معدت الحفر تحت الماء من خلال منشأة دائمة ولمدة ستة أشهر، وهى أعمال تخرج عن نطاق الإعفاء المقرر بالإتفاقية وأنه طبقاً للعقد المبرم فيما بين الشركتين المطعون ضدهما فقد التزمت الشركة المطعون ضدها الأولى بسداد الضرائب المحلية المستحقة في حدود 9% من المبلغ المدون بفاتورة استئجار الباخرة، وتنازلت عن إعمال أحاكم الإعفاء الضريبى المعتمد بالاتفاقية وأن الحكم المطعون يه قضى بالفوائد رغم أنه لا يجوز إلزام مصلحة الضرائب بفوائد المبالغ التى يحكم بردها للممولين، وأحال إلى أسباب حكم محكمة أول درجة دون أن يتناول دفاعها متقدم البيان رغم قصور حكم محكمة الدرجة الأولى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت الاتفاقية المعقودة بين دولتى مصر وايطاليا،بشأن تجنب للازدواج الضريبى ومنع التهرب من الضرائب المفروضة على الدخل،أصبحت بصدور القرار الجمهورى رقم 1313لسنة1967، قانونا من قوانين الدولة،إلا أن النص فى الفقرة الثانية من المادة20من هذه الاتفاقية على أن " لتسوية أية صعوبات أو شك فى تفسير أو تطبيق أحكام هذه الاتفاقية،فيما يختص بعلاقتها بالاتفاقيات المبرمة مع الدول الأخرى، تقوم السلطات المختصة بالدولتين المتعاقدين بالتشاور فيما بينهما للوصول إلى اتفاق فى أقرب وقت ممكن " لا يتضمن استثناء المنازعات المترتبة على تطبيقها بين الأشخاص المتعاملين فى الدولتين من الخضوع للقواعد العامة فى التقاضى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القضاء العادى-وعلى ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكم-هو صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المدنية والتجارية،ومن ثم فإن المحاكم اللعادية تكون دون غيرها هى المختصة بنظر المنازعة حول مدى أحقية الشركة المطعون ضدها الأولى فى الإعفاء من الضرائب السارية فى مصر إعمالا للآتفاقية الدولية المعقودة بين دولتى مصر وايطاليا بشأن تجنب للازدواج الضريبى وما يقتضيه ذلك ن تفسير أحكامه،واستقصاء نطاق تطبيقها والكشف عن حدود الإعفاء من الضرائب المقررفيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت بالأوراق أن الشركة المطعون ضدها الأولى خاصمت الشركة المطعون ضدها الثانية بطلب إلزامها برد ما استقطعته من مستحقاتها لديها دون وجه حق والفوائد القانونية،وإذ كان ما أثارته المصلحة الطاعنة بأوجه الطعن متقدمة البيان،يقتضى أن يكون هنال دين ضريبة قام بسداده الممول المدين بها إلى المصلحة الطاعنة دون وجه حق،وأن تكون هنال دعوى من القائم بالسداد بطلب جازم صريح موجه إلى مصلحة الضرائب "الطاعنة " وإذ كانت الشركة المطعون ضدها الأولى لم تسدد لمصلحة الضرائب أى مبالغ ولا هى طالبتها طوال مراحل النزاع الراهن برد أى مبالغ أو فوائدها،وانحصر النزاع فيما بين الشركتين المطعون ضدهما حول مدى أحقية الشركة المطعون ضدها الثانية فى خصم المبلغ موضوع المطالبة من مستحقات الشركة المطعون ضدها الأولى لديها طبقا لعقد محرر فيما بينهما،والمطالبة بإلزامها بفوائد المبلغ المستقطع الأمر الذى لا اتصال فيه بالمصلحة الطاعنة ومن ثم فلا جناح على الحكم المطعون فيه أنه لم يفرد أسبابا للرد على ما أثارته المصلحة من دفاع لا أثر له.