الطعن رقم 2347 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1991-6-12
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ حوالة الحق - مسئولية المحيل قبل المحال له
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - ترك الخصومة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى تقدير الخطأ
⚖️ من صور المسئولية المدنية - مسئولية المحيل
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية طه الشريف وأحمد أبو الحجاج نائب رئيس المحكمة وشكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى البنك الطاعن بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتفسيره وتاويله وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه للمطعون ضدهما بالتعويض المقضى به على سند من القول بتوافر الخطأ العقدى فى جانبه لاخلاله بالتزامه الناشىء عن عقد الحلول والمنفذ بالعقد الرسمى المشهر برقم 1424 لسنة 1979 توثيق البنوك وتقريره بترك الخصومة فى دعوى البيوع واجابته الى طلب الترك مع ان المطعون ضدهما قد اقرا بالبند الثالث من العقد بقبولهما الحلول محله حلولا جزئيا فى بعض العقارات المرهونة وشطب الرهن عن البعض الاخر دون ان يؤتب هذا العقد اية مسئولية قبله سواء بالنسبة لضمان يسار المدين او تجديد الرهن او احقيتهما فى الرجوع عليه فى الحال او الاستقبال سوى ضمان وجود الحق موضوع الحوالة فى ذمة المحال عليه واعمل حكم المادة 311 من القانون المدنى مع ان ما تم الاتفاق عليه لا يندرج تحت احكامها وانه فى تقريره بترك الخصومة فى دعوى البيوع انما استعمل حقا خوله له القانون بعد تخالصه بدينه ولم يبد المطعون ضدهما اعتراض عليه مع انهما كانا ممثلين فيها باعتبارهما من ورثة المنفذ ضده فضلا عن انه لم يع ان من الاثار القانونية لعقد الحلول الرسمى زوال صفته فى الاجراءات المتخذة فى دعوى البيوع كما ان فى قيلته ان فى تقريره بترك الخصومة تنازل عن اجراءات الحجز وان هذا التنازل نافذ قبل الجميع مما ترتب عليه بطلان اجراءات المطعون ضدهما خطا فى القانون اذ ان الحوالة لا تعدو ان تكون اخلالا منهما فى كافة الاجراءات ومنها الحجز وضماناته وهى نافذة قبل الجميع بما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون وتفسيره وتاويله بما يستوجب نقضه .
وحيث ان البنك الطاعن ينعي بالسبب الثالث من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في الاسناد وفي بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اذ عرف الخطأ الذي قضي علي اساسه بالتعويض للمطعون ضدهما اليه مع ان مرجع الخطأ هو صدور الحكم ببطلان صحيفة تعجيل السير في الاجراءات المتخذة في دعوى البيوع مما مؤداه الا يسأل عن الضرر الاجمالي او غير المتوقع فضلا عن ان خطأه في اساس تقدير التعويض عن الضرر المقول به اذ ربط مقدار الدين المنفذ من اجله ومبلغ التعويض المقضي به علي قول منه بانه جابر للضررين المادي والادبي اللذين لحقا بهما وجمع بينهما في مبلغ التعويض دون ان يحدد مقدار التعويض الجابر لكل ضرر منهما - بما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في الاسناد ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 311 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يدل على أن المحيل يضمن للمحال له جميع الأفعال التي تصدر منه بعد صدور الحوالة. ويكون من شأنها الإنتقاص من الحق المحال به أو توابعه أو زواله ويستوي في ذلك أن تكون الحوالة بعوض أو بغير عوض ولو اشترط المحيل عدم الضمان ذلك أن مسئولية المحيل عن أفعاله الشخصية تعتبر مسئولية تقصيرية لا يجوز الإتفاق على التحلل منها أو تعديلها و أن ترك المحيل الخصومة في دعوى البيوع بعد استيفاء دينه المحجوز من أجله من المحال إليه يعد إخلالاً بإلتزامه قبله لما يتضمنه هذا الترك من التنازل عن الحجز الذي اتفق المحيل معه على حلوله محله فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص خطأ الطاعن وأعمل سلطته فى تقدير التعويض المقضى به للمطعون ضدهما أخذاً بالظروف الملابسة إذ لم يلزمه القانون بإتباع معايير معينة فى تقديره وأن له أن يدمج الضررين المادى والأدبى معاً وتقدير التعويض عنهما بغير تخصيص لمقداره عن كل منهما وكان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفى لحمل قضائه مما يضحى معه نعيه بسبب الطعن على غير أساس.