الطعن رقم 29 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1991-6-11
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الزواج - طاعة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات - البينة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - النقض
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد نصر الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين محمد حسن صقر نائب رئيس المحكمة و مصطفى حسيب وفتحى محمود يوسف وعبد المنعم الشهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفته لحكم سابق حائز لقوة الامر المقضى فيه صدر بين الخصوم انفسهم وفى بيان يقول انه سبق للمطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 292 لسنة 1984 كلى احوال شخصية اسوان على الطاعن للاعتراض على اعلان دعواه لها للعودة لمنزل الزوجية على اوجه منها عدم امانته عليها نفسا لاعتياده الاساءه اليها بالسب والضرب وقضى فيها الصالحه - بالفرض وتاييد الحكم بالاستئناف رقم 61 لسنة 5 ق واصبح نهائيا وهو يحوز قوة الامر المقضى فى دعوى الطلاق اذ لا يحكم برفض الاعتراض الا اذا ثبت للمحكمة امانة الطاعن على المطعون ضدها وعدم الاضرار بها ، فانه يكون قد فصل فى نزاع خلافا لحكم اخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المقضى وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف احالت الدعوى الى التحقيق واستمعت الى شاهدى المطعون ضدها ثم اصدرت حكما اخر باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبيت المطعون ضدها عدم امانة الطاعن عليها وصرحت له بالنفى واذ لم تحضر المطعون ضدها شهودها فقد احالت المحكمة الدعوى للمرافعة ورفضت طلب التاجيل لاحضار شهوده وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب من ثلاثة وجوه يقول في اولها ان الحكم اخطأ اذ اعتبر الضرب ضررا موجبا للتطليق في حين انه لا يخرج عن حدود حق التاديب المقرر شرعا للزوج علي زوجته وفي الوجه الثاني ان الضرر يختلف باختلاف البيئة والثقافة ومكانة المضرور في المجتمع ولان المطعون ضدها من بيئة ريفية ولا تجيد القراءة والكتابة وان بيئتها لا تتضرر من الضرب البسيط الذي لا يترك اثرا بالجسم فضلا عن انه غير ثابت في محاضر رسمية وفي الوجه الثالث ان شاهدي المطعون ضدها لهما مصلحة في الشهادة بغير الحقيقة لكون احدهما شقيقها والاخر صديق لشقيقها الشاهدد الاول فضلا عن ان شهادتهما سماعية وقاصرة عن بيان ماهية الضرر الذي لحق بها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دعوى الطاعة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تختلف فى موضوعها وسببها عن دعوى التطليق للضرر إذ تقوم الأولى على الهجر وإخلال الزوجة بواجب الإقامة المشتركة والقرار فى منزل الزوجية بينما تقوم الثانية على إدعاء الزوجة إضرار الزوج بها بما لايستطاع معه دوام العشرة، ومن ثم فإن الحكم الصادر فى دعوى الطاعة لا يمنع من دعوى التطليق وجواز نظرها لإختلاف المناط فى كل منهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الإجراءات الشكلية للإثبات فى مواد الأحوال الشخصية تخضع للقواعد المقررة فى قانون الإثبات، وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة 76 من هذا القانون على أنه " إذا لم يحضر الخصم شاهده أو لم يكلفه بالحضور فى الجلسة المحددة قررت المحكمة أو القاضى المنتدب إلزامه بإحضاره أو بتكليفه بالحضور لجلسة أخرى، ما دام الميعاد المحدد للتحقيق لم ينقض فإذا لم يفعل سقط حقه فى الإستشهاد به " يدل على أن المشرع هدف إلى عدم تمكين الخصوم من إطالة أمد التقاضى عن طريق تعمد إستغراق مدة التحقيق كاملة دون مقتضى ، فأوجب على المحكمة أو القاضى المنتدب للتحقيق إذا لم يحضر شاهده بالجلسة المحددة لبدء التحقيق أو لم يكلفه بالحضور فيها أن يلزمه بذلك مع تحديد جلسة تالية ما دام أجل التحقيق ما زال قائماً فإذا لم ينفذ الخصم ما إلتزم به سقط حقه فى الإستشهاد به وهو جزاء يتقرر بغض النظر عن إنتهاء أجل التحقيق أو بقائه ممتداً. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن تقاعس عن إحضار شهوده أو تكليفهم بالحضور أمام القاضى المنتدب للإدلاء بشهادتهم رغم إمهاله لذلك بناء على طلبه، فإنه لا تثريب على القاضى المنتدب إذا ما قرر أثر ذلك إحالة الدعوى إلى المرافعة، ولا على الحكم إذا وجد فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدته، ذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير أدلة الدعوى والأخذ بما تراه منها متى قام الحكم على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على سند مما إستخلصه من أقوال شاهديها بتوافر المضارة الموجبة للتطليق فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النعى المتعلق بسبب قانونى يخالطة واقع ولم يسبق طرحة على محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض وكان ما يثيره الطاعن من أن الضرب الذى تدعيه المطعون ضدها يدخل فى حدود حق التأديب المقرر شرعاً للزوج على زوجته لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع، وهو دفاع قانونى يخالطة واقع فإنه لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن معيار الضرر فى معنى المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 - شخصى - لا مادى و تقديره بما يجعل دوام العشرة مستحيلاً أمر موضوعى متروك تقديره لقاضى الموضوع ويختلف بإختلاف بيئة الزوجين ودرجة ثقافتهما والوسط الإجتماعى الذى يحيطهما.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى المذهب الحنفى قبول شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض - عدا الفرع لأصله والأصل لفرعه - مما تقبل معه شهادة الأخ لأخيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بوجود مصلحة لدى الشاهدين فى الميل بشهادتهما لصالح المطعون ضدها، فلا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.