الطعن رقم 2028 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1994-12-29
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام النظام الداخلى للحزب ورقابة القضاء على تطبيق الحزب لها والتعويض عن مخالفتها
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الضرر المطالب بالتعويض عنه
⚖️ تقدير التعويض - التعويض عن مخالفة الحزب لاجراءات نظامه الداخلى
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ من المبادئ الدستورية
⚖️ سيادة القانون - حق عضو الحزب السياسى فى الاستظلال بسيادة القانون
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ من صور المسئولية عن الأعمال الشخصية - مسئولية الحزب عن مخالفته لاجراءات نظامه الداخلى
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد مدحت المراغى رئيس المحكمة وعضوية محمد حسن العفيفى ومحمد محمد محمود وأحمد أبو الضراير نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد الرازق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 165 من دستور جمهورية مصر العربية على أن " السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على إختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفق القانون " وما جرى به نص المادة 171 منه على أنه " ينظم القانونى ترتيب محاكم أمن الدولة ويبين اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولى القضاء فيها " وكذلك المادة 172 منه على أن " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ويحدد القانون إختصاصاته الأخرى " إنما يدل فى مجموعة على أن الإختصاص الأصلى والعام هو المحاكم العادية وأن إختصاص محاكم أمن الدولة ومجلس الدولة إستثناء من هذا الأصل وهو ما رددته المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر برقم 46 لسنه 1972 حين جرى نصها " فيما عدا المنازعات الإدارية التى يختص بها مجلس الدولة تختص المحاكم بالفصل فى كافة المنازعات والجرائم إلا ما أستثنى بنص خاص _.." وبذلك تكون المحاكم هى صاحبة الولاية العامة للقضاء فتختص بالفصل فى كافة المنازعات أيا كان نوعها وأيا كان أطرافها ما لم يسند نص فى الدستور أو القانون إلى جهة أخرى ولاية الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نص المادة 68/1 من الدستور قد جرى على أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى __." فإن مؤدى ذلك أن لكل مواطن الحق فى التقاضى وفى التقادم وفى أن يلوذ بقاضيه الطبيعى مطالبا بحقه وإذ كان الدستور قد حظر فى فقرته الثانية من المادة 68 المشار إليها من النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء فإن مفهوم ذلك ومن باب أولى ألا يحصن أى فرد أو جهة أو حزب سياسى عمله من هذه الرقابة لأن الدستور هو الذى كفل حق اللجوء إلى القاضى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان قانون نظام الأحزاب السياسية الصادر برقم 40 لسنه 1977 قد كفل فى مادته الأولى للمصريين عامة حق تكوين هذه الاحزاب والأنتماء إليها وأوجب فى مادته الخامسة أن يشمل النظام الداخلى القواعد التى تنظم كل شئونه بما فيها شروط العضوية فيه وقواعد وإجراءات الانضمام إليه والفصل من عضويته والانسحاب منه وكان حق اللجوء إلى التقاضى حقا مكفولا بمقتضى الدستور على النحو سالف البيان، فإنه لا يقبل من الطاعن بصفته التحدى بتحصين أعماله ونظامه الداخلى من رقابة القضاء وحرمان أعضائه من الإستظلال بسيادة القانون التى هى أساس الحكم فى الدولة طبقا للمادة 64 من الدستور، ومن ثم يكون للمحاكم صاحبة الولاية العامة الرقابة على تطبيق أحكام النظام الداخلى للحزب الذى يرأسه الطاعن تطبيقا صحيحا إذا مالجأ الشأن ملتمسين لديها الحكم على مدى إلتزام الحزب بأحكام نظامه الداخلى الذى وضعه والتعويض عن مخالفته إن كان له مقتضى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان السبب واردا على أسباب الحكم الإبتدائى وكان يبين من الأوراق أن إستئناف الطاعن قد خلت أسبابه من هذا الدفع فإنه بذلك يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة إنه إذا كان سبب النعى يخالطه واقع ولم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إستخلاص وقوع الفعل المكون للخطأ والموجب للمسئولية وثبوت الضرر أو نفيه من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ما دام هذا الإستخلاص سائغا ومستمدا من عناصر تؤدى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة الإستئنافية إن هى أيدت الحكم الإبتدائى بأسباب هذا الحكم دون إضافة متى رأت فى هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد ولأن فى تأييدها له محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فيما وجه إليه من مطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنته تلك الأسباب.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن الأحزاب السياسية وعلى ضوء أحكام القانون رقم 40 لسنه 1977 - هى جماعات منظمة تقوم على مبادئ وأهداف مشتركة لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والإقتصادية والإجتماعية للدولة __. وتعمل بإعتبارها تنظيمات وطنية وشعبية وديمقراطية على تجميع المواطنين وتمثيلهم سياسيا __.. والحزب هو الذى يضع نظامه الداخلى والذى يتضمن ما يحويه - شروط وقواعد وإجراءات الانضمام إليه والفصل من عضوية والأنسحاب منه مما مفاده أن طبيعة الحزب ومجال عمله وأهدافه المشتركة تحتم توافر الترابط والتفاهم والتآلف بين أعضائه مما يتعارض معه إلزام الحزب بقبول عضويته وأن الحزب إذا ما قام بفصل عضو لما ارتآه من إرتكابة مخالفات فى حق الحزب تنال من وحدته وأهدافه المشتركة فغن القضاء لا يملك إلزامه بإستمرار عضوية ذلك العضو وإن كان هذا لا يمنعه من إعمال رقابته للتحقق من إتباع الحزب للإجراءات التى إرتضاها فى نظامه الداخلى والتعويض عن الضرر الذى قد يتحقق من جراء المخالفة إن كان لذلك وجه.