الطعن رقم 11081 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-11-5
ملخص / وقائع الدعوى:
رصيد إجازات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إن الفقرة الأخيرة من المادة (67) من لائحة العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 19 لسنة 1988 تنص على أنه "فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة بتاريخ 4 أبريل 2004 في القضية رقم 108 لسنة 25 ق دستورية حكمت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (67) من لائحة شئون العاملين بهيئة النقل العام لمدينة القاهرة الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم لسنة 1988 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب تقتضيها مصلحة العامل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفاد ذلك استحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد إجازاته السنوية التي لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل حتى انتهاء خدمته دون التقيد بحد أقصى للمدة التي يتم صرفها باعتباره تعويضا عن حرمانه من استعمال تلك الإجازة، وأنه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا، أو خصت طائفة معينة طوعا لمقتضياتها، أو اقتصرت على موظف أكثر بعينهم تبعا لحاجة العمل إليهم، وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء نبعا من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق من صاحب الشأن ما لم يكن مدعوما بما يؤيده نظاما كصدور تعليمات بمنع الإجازات أو بما يزكيه مستندا كتقديم طلبات الإجازات ولو لم يبت فيها، وكل أولئك بطبيعة الحال إنما يشترط أن يكون لاحقا على تاريخ النص الذي استحدث المقابل النقدي لرصيد الإجازات، وعلى الخص بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/21 ق دستورية بجلسة 6/5/2000 الذي بمقتضاه تم إطلاق الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات، فلم يكن يتصور أن يتخذ العامل من الإجازة السنوية وعاء ادخاريا من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوي أجر هذا الرصيد الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ولوائح الهيئات العامة بنصوص مماثلة، كما لم يكن متصورا قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/5/2000 أن يقوم العامل بتجميع رصيد أجازاته بما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الإجازات (أربعة أشهر) وهو يعلم أن المشرع لم يعطه الحق في الحصول على ما يساوي أجر هذا الرصيد فيما يجاوز أربعة أشهر، وإلا كان ذلك رجما بالغيب وافترض علم العامل بالتشريعات المستقبلية والأحكام المعلقة بها وهو ما يأباه المنطق القانوني السليم، مما يستتبع عدم مطالبة العامل بتقديم ما يثبت طلبه الإجازات الاعتيادية ورفض الجهة الإدارية لها متى كانت هذه الإجازات مستحقة في وقت سابق على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ومن حيث إن الإجازات محل النزاع المطلوب تقاضي المقابل النقدي عنها عن فترات سابقة على صدور أحكام المحكمة الدستورية العليا بإلغاء قيد الحد الأقصى للمقابل النقدي عن رصيد الإجازات، فلا يتصور أن يكون الطاعنون قد جعلوا من الإجازات وعاء ادخاريا مما يستحقون معه المقابل النقدي لرصيد إجازاتهم السنوية كاملا محسوبا على أساس مرتباتهم الأساسية مضافا إليها العلاوات الخاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف هذا النظر حين استوجب إلزام الطاعنين بإثبات طلبات للحصول على الإجازات ورفضها من جهة الإدارة في وقت لم تكن التشريعات تسمح بمنح مقابل نقدي عنها، بل وعندما استحدث هذا المقابل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 وبلوائح الهيئة العامة كان مقيدا منحه بحد أقصى ثلاثة أشهر ثم أربعة أشهر، وبالتالي لم يكن أي من العاملين أو بجهة الإدارة في حاجة لاتخاذ إجراءات في شأن الإجازات المرفوضة أو إيداعها ملفات خدمتهم لعدم ترتيب أي أثر قانوني عليها، وأنه عقب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا قد استحدثت الجهات الإدارية القواعد والتعليمات المنظمة لمنح الإجازات، ووسيلة إثبات رفضها ووضع آليات حفظ ذلك بملفات خدمة العاملين، مما لا تستدعي معه تلك النظم على أوضاع سابقة على وجودها ويضحى معه مطالبة العاملين بإثبات رفض حصولهم على الإجازات قبل صدور تلك الأحكام أمرا نكرا، مما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه.