⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13976 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2006-10-29
ملخص / وقائع الدعوى: رصيد إجازات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6 من مايو سنة 2000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل "وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الإجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ - كأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمالها تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما عليها أن تتحمل تبعة ذلك، وأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وبناء عليه فإنه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرافق أ خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعا لحاجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء تبعا من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى رغم مطلق من صاحب الشأن ما لم يكن مدعوما بما يؤيده نظاما كصدور تعليمات بمنع الإجازات أو بما يزكيه مستندا كتقديم طلبات الإجازات ولو لم يبت فيها، وكل أولئك بطبيعة الحالة إنما يشترط أن يكون لاحقا على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 الذي استحدث المقابل المادي لرصيد الإجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق بجلسة 6/5/2000 التي أطلقت الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الإجازة السنوية وعاء ادخاريا من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوي أجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115 لسنة 1983 أو تجميعه بما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الإجازات قبل صدور الحكم المشار إليه، وإلا كان ذلك رجما بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث إن العمال المعروضة حالته قد أحيل إلى المعاش في 10/5/1999 قبل صدور أحكام المحكمة الدستورية العليا بإلغاء قيد الحد الأقصى للمقابل النقدي عن رصيد الإجازات فلا يتصور أن يكون هذا العامل قد جعل من الإجازات وعاء ادخاريا مما يستحق معه المقابل النقدي لرصيد إجازاته السنوية كاملا محسوبة على أساس مرتبه الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم القول بأن حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 المشار إليها، هذا الحكم يسري من اليوم التالي لتاريخ نشره دون أثر رجعي فهذا القول مردود بان الدستور في المادة 178 منه قد عهد إلى المشرع بتحديد آثار الحكم بعد دستورية أي نص تشريعي بنصها على أن "..... وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار"، وإعمالا لهذا التفويض نصت المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48/1979 في فقرتها الثالثة المعدلة بالقانون رقم 168/1998 على أنه "يترتب على الحكم بعدم الدستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر أسبق على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم هذا النص"، وقد تم تصويب هذا النص بحذف لفظ أسبق وذلك بالاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 مكررا (ب) بتاريخ 12/7/1998 وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168 لسنة 1998 لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبية فلا يغير هذا التعديل من إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذا النص المقضي بعدم دستوريته إعمالا للأصل العام وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية ومما يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168 لسنة 1998 من أن هذا التعديل استهدف أولا تخويل المحكمة سلطة تقدير أثر رجعي لحكمها في ضوء الظروف الخاصة والتي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها، ثانيا تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بنص ضريبي وبناء عليه فإن مفاد النص بعد التعديل أن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير آثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر رجعي لحكمها وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية ذاتها في حكمها الصادر بجلسة 16/3/2002 في القضية رقم 154/21 ق، دستورية بقولها ومن حيث أن مقتضى حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخا آخر لسريانه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية يكتسب حجية مطلقة وفي مواجهة الكافة بما في ذلك أجهزة الدولة سلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا أو تعقيبا من أي جهة كانت ومن ثم فإن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليها وتعمل مقتضاه على وقائع الطعن الماثل باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي المقضي بعدم دستوريته من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم فإن حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 سالفة الذكر هذا الحكم قد قضى بعدم دستورية نصوص غير ضريبية ولم تحدد المحكمة الدستورية العليا تاريخا معينا يمتد إليه آثر حكمها فمن ثم يرتد أثر هذا الحكم إلى تاريخ صدور النص المقضي بعدم دستوريته فيسري على الوقائع السابقة على نشر هذا الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
وإذا صدر الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر مما يستوجب إلغاؤه.