⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8500 لسنة 46 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2006-11-11
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية - العلم اليقيني

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين توافر أدلة تنتج في إثبات العلم بالقرار المطعون عليه عليما يقينا لا يكفي الاستناد إلى طول المدة بين القرار المطعون عليه وصدور الحكم القضائي الذي فتح للطاعن ميعادا للطعن على القرارات التي صدرت في تاريخ سابق على تاريخ صدور الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث إنه الطلب الأول للطاعن فإن المادة (24) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يثبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة" وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن "مفاد النص المتقدم أن ميعاد الطعن في القرارات الإدارية من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به فالإعلان والنشر هما أداة العلم بالقرار الإداري المطعون فيه وذلك كما ورد بنص المادة (24) من قانون مجلس الدولة سالفة الذكر على سبيل الحصر وأضافت المحكمة أنه غني عن البيان أنه إذا كانت نصوص القانون قد حددت واقعة النشر والإعلان لبدء الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء وبالنظر إلى أنهما ليسا إلا قرينتين على وصول القرار المطعون عليه إلى علم صاحب الشأن فالقضاء الإداري في مصر فرنسا لم يلتزما حدود النص في ذلك إنشاء نظرية العلم اليقيني وهذا العلم يقوم مقام النشر والإعلان وذلك بشرط أن يكون علما يقينا ولا ظنيا ولا افتراضيا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
فمتى قام الدليل القاطع وفقا لمقتضيات ظروف ا لنزاع وطبيعته على علم صاحب الشأن بالقرار علما يقيما لا ظنيا ولا افتراضيا بحيث يكون هذا العلم شاملا لجميع محتويات القرار ومؤداه حتى يتيسر له بمقتضى هذا العلم أن يحدد مركزه القانوني من القرار ومتى قام الدليل على ذلك بدأ ميعاد الطعن من تاريخ ثبوت هذا العلم دون حاجة إلى نشر القرار أو إعلانه، وهذا العلم يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة وللقضاء التحقيق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة وتقدير الأثر الذي يمكن ترتيبه عليها من حيث كفاية العلم أو قصوره".
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه شيد قضاؤه بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 9 لسنة 1992 الصادر بتخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الثانية على أن هذا القرار صدر بتاريخ 6/1/1992 أي في تاريخ سابق على تاريخ صدور الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 9186 لسنة 50 ق بجلسة 22/6/1998 والذي قضى بضم مدة خبرته العملية إلى مدة خدمته الحالية ومن ثم انفتح له ميعاد للطعن على القرارات الإدارية التي صدرت في تاريخ سابق على تاريخ صدور الحكم وأنه كان يتعين الطعن على القرار رقم 9 لسنة 1992 خلال المواعيد المقررة قانونا عملا بالمادة (24) من قانون مجلس الدولة إلا أنه لم يتظلم من هذا القرار إلا في 28/2/1999 أي بعد الميعاد المقرر قانونا ون ثم تكون دعواه أقيمت بعد المواعيد المقررة قانونا واستطرد الحكم قائلا بأن ما ذكره الطاعن من عدم علمه بالقرار اعتبارا من تاريخ تظلمه مردود عليه بأنه مضى على صدور القرار أكثر من ست سنوات حتى صدر حكم ضم مدة الخبرة السابقة للطاعن وأن مرور هذه المدة يقيم قرينة على علمه بصدور هذا القرار فضلا عن كونه يعمل في ذات المكان الذي يعمل فيه المرقين بهذا القرار مما يسهل عليه العلم به كما أن الطاعن رقي بالقرار رقم 510 لسنة 1995 إلى الدرجة الثانية وهو ما يؤيد علمه بقرار تخطيه في الترقية إلى هذه الدرجة فيما قبل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
ومن حيث إن الحكم قد أقام قضائه على الطاعن بالقرار رقم 98 لسنة 1992 منذ صدور حكم محكمة القضاء الإداري في 22/6/1998 بضم مدة خبرته العملية إلى مدة خدمته الحالية على قرائن ترجع إلى طول المدة الفاصلة بين صدور القرار رقم 9 لسنة 1992 وصدور الحكم المشار إليه وإلى قيامه بالعمل في ذات المكان الذي يعمل به المرقين بالقرار رقم 510 لسنة 1995 أي قبل صدور الحكم المذكور بضم مدة خبرته العملية إلى مدة خدمته ولما كانت هذه القرائن مجتمعة لا تقطع بعلم الطاعن يقينا صدر هذا القرار، كما خلت الأوراق ثمة دليل آخر ينطق باتصال علم الطاعن بهذا القرار فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شيد قضاءه بعدك قبول طلب إلغاء القرار رقم 9 لسنة 1992 على محض افتراض لا يظاهره ثمة دليل في الأوراق الأمر الذي يضحى معه هذا القضاء قد خالف التطبيق الصحيح للقانون ويتعين إلغائه.